شبكة ذي قار
عـاجـل













منذ  أكثر من سبع سنوات يرزح العراق تحت  احتلال أمريكي إثم ودنيء ،نفذ وفق مسوغات ودلائل كاذبة وتهم باطلة بحق العراق ،كشفت زيفها الأيام اللاحقة للاحتلال ،والتحقيقات التي  تجرى بشائن شرعية العدوان الأمريكي على العراق،إن مبررات العدوان أصبحت واضحة للجميع ،ولا تحتاج إلى الكثير لتفسيرها أو شرحها ، لقد  تعرضت التبريرات التي قدمتها إدارة بوش إلى انتقادات واسعة بدا من الشارع الأمريكي  إلى الرأي العام العالمي  بعد إن اتضحت  المسوغات الحقيقة للعدوان الأمريكي على العراق  حيث كانت " سياسة  الهيمنة " هي المحرك الأساسي للإدارة الأمريكية لما بعد إحداث  11 أيلول 2001 ، وكان أول هدف  لهذه السياسة فرض الهيمنة الكاملة على سوق النفط العالمية ودعم الدولار الأمريكي  ،خاص وان العراق في عام 2000 اتخذ قرارا باستعمال " اليورو" كعملة وحيدة لشراء النفط العراقي ،وهذا القرار  اوجد مخاوف لدى الإدارة الأمريكية من إن تحذوا دول أخرى حذو العراق في هذا الإطار ،والهدف الثاني كان "السيطرة " بصورة مباشرو أو غير مباشره  على ثاني اكبر احتياطي للنفط في العالم  لضمان عدم تعرض الولايات المتحدة الأمريكية إلى أزمة وقود فيها،وضمان المصالح الشخصية لبعض شركات الإعمال وشركات الحرب الأمريكية الكبرى،وتطبيقا لما ورد في مذكرة " تشيني ـ رامسفليد ـ ولفوتز" التي كتبت عام 2000 والتي تمهد لدور استراتيجي اكبر وفاعل للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط،ان مسوغات العدوان على العراق كانت باطلة بشهادة جميع من اسهم في تنفيذ  العدوان على العراق ،فهذا " ديفد كي" الذي رئس فريق التفتيش المرسل من الرئيس الأمريكي بعد احتلال بغداد ،حيث كتب تقريرا سلمه إلى بوش في 3/10/2003 ونص فيه " لم يتم العثور لحد ألان  على اثر لأسلحة  دمار شامل عراقية" وأضاف "ديفد كي "في استجواب إمام مجلس الشيوخ الأمريكي "بتصوري نحن جعلنا الوضع في العراق اخطر مما كان علية قبل الحرب" ، ومنذ ان تواجدت القوات الأمريكية المحتلة في العراق ،وسمحت لقوى الظلام والمليشيات بالاستفحال والعبث في العراق ،دمر العراق تدميرا كاملا  ،وحصل هذا فعلا كما ورد في الأساطير اليهودية القديمة التي تقضي بتدمير  بابل والمقصود هنا " العراق " ، وبعد دخول قوات الاحتلال  وعملائها من أحزاب سياسية وشخصيات  ارتضت لنفسها ان تكون جزء من تدمير "بلدها " من اجل مصالح شخصية ضيقة وأحقاد دفينة نابعة من كون جميع هؤلاء لا يمتون للعراق بصلة  ،لكون من يقبل إن يدمر بيته بهذا الشكل يقينا هو ليس من أهل الدار،وبعد  حكم"بريمر " الحاكم المدني الذي عينته إدارة الاحتلال والعراق يسير من فشل إلى أخر وبسرعة واضحة ،واستخدمت كل الأساليب لتدمير العراق وتشريد أبنائه ،

 

وتعاونت الأحزاب السياسية مع قوات الاحتلال لتنفيذ خطة "  التدمير" وفق النظرية "الإسرائيلية " التي تقول يجب إن لا يبقى بلد أسمة عراق قوي موحد، واستنادا إلى تلك السياسة  تم تشكيل اول مجلس حكم  في العراق ، وكان هذا أول مهازل العملية السياسية  التي أوجدها المحتل الأمريكي المتحالف مع القوى الإيرانية التي شكلت في ما بعد احتلال أكثر خطورة من الاحتلال الأمريكي،  المهم كان تشكيل  ما سمي في حينه "مجلس الحكم " بقرار من سلطة الاحتلال  وقواتها  ومنح هذا المجلس صلاحيات جزئية في إدارة شؤون العراق،حيث كانت سلطة الاحتلال تمتلك الصلاحيات الكاملة حسب قوانين الحرب والاحتلال العسكري  ،  وحقا كان هذا المجلس أضحوكة سياسية  ليس على الصعيد المحلي بل على الصعيد الدولي ، وبعد هذا  "المجلس الأضحوكة " تعاقبت  حكومات الاحتلال المختلفة  ، وكلها كانت تدار من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ، حتى تولى الجعفري ومن بعدة المالكي الذي سمح للنفوذ الإيراني بالتوسع والسيطرة على مفاصل العراق، وبفضل حكومة المالكي تم تدمير البنى الاقتصادية العراقية ، وربط ما تبقى منها بالكارتل الإيراني عبر  اتفاقيات اقتصادية مشكوك فيها  ،والتي سمحت بها إلى جعل الاقتصاد العراقي تابع إلى البازار الإيراني،  والمتابع لتلك  لحكومات الاحتلال المتعاقبة سوف يؤشر نقاط الفشل للعملية السياسية بوضح ووفق مايلي

 

1- لم تستطع الحكومات المتعاقبة إن تمتلك قرارها ،ولم تستطيع إن تحكم العراق كله .

2-فشلت تلك الحكومات من إن تكون ممثلة لشعب العراق  بكل أطيافه بل كانت  ذات صبغة طائفية مقيتة.

3-أسهمت هذه الحكومات في تعميق مظاهر العنف والجريمة من خلال رعايتها وحمايتها للعصابات والمليشيات،

4- لم تفعل شيئا في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من خلال الخدمات والرعاية  المطلوبة له.

5-  استفحال البطالة ، انتشار المخدرات ،  تفشي مظاهر الفساد والإباحية بين صفوف الشباب ، تزايد معدلات الفقر . استشراء الفساد في كل مفاصل ألدوله ، سرقة الأموال العراقية والودائع الوطنية ،

 

6 – فشل على الصعيد العلاقات الخارجية وأصبح العراق من الدول الأكثر فسادا والأقل أمانا ،

7- قتل روح المواطنة لدى الفرد العراقي من خلال تبني أفكار طائفية مقيت وترويج لها من خلال وسائل الإعلام  التي تدار من قبل أحزاب طائفية.

8- انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وتزايد إعداد السجون  والمعتقلات  التي امتلأت   بالمعتقلين الأبرياء الذين لم توجه لهم أية تهمة .

9- استشراء ممارسات التعذيب   الجسدي والجنسي والإمعان في إذلال المعتقلين في السجون السرية والعلنية.

 

استنادا إلى ما تقدم أليس هذا هو الفشل بعينة ، إن مرحلة السبع سنوات التي مضت من عمر الاحتلال ( 2003 ـ 2010 ) أثبتت وبالدليل القاطع فشل الاحتلال بكل المقاييس  وهنا لا أريد إن أتكلم عن هزائم المحتل الأمريكي على يد المقاومة العراقية ،بل الحديث متواصل عن فشل العملية السياسة التي أنتجها المحتل الأمريكي وتنفذها الأحزاب والعصابات التي جاءت  على دبابته القبيحة ،

 

 يتبع ...

 

 





الاثنين٢٨ شعبـان ١٤٣١ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٩ / أب / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة