شبكة ذي قار
عـاجـل













اتسمت الوزارة المالكية الأولى بالفوضى والدمار وانتشار السرقات والعصابات ولصوص المصارف والبنوك وتعميق مظاهر السلوك الطائفي والانبطاح التام إمام الاحتلالين الإيراني والأمريكي ،فضلا عن انعدام كامل للخدمات وبلوغ العراق أرقام ومراتب عليا في الفقر وانتهاكات حقوق الإنسان وتكاثر السجون والمعتقلات ،وزيادات في أرقام الأيتام والأرامل والأمية، وإمام كل هذه الإخفاقات برز انجاز كبير للمالكي وحكومته المليئة بالفاسدين والمفسدين ،يتمثل هذا الانجاز بتقديم التنازلات تلو التنازلات وإقامة الصفقات السرية منها والعلنية،ولم تقتصر تنازلات المالكي على شركائه في ما يسمى بالعملية السياسية العرجاء التي أقامها المحتل الأمريكي، بل سجل سفر وزارة المالكي الأولى تنازلات كبيره لدول الجوار والمالكي ولله الحمد معروف ومكشوف فهو من رجالات إيران في العراق لذلك قدم تنازلات لنظام طهران كبيرة وواضحة سياسيا فالرجل كان أمينا على تطبيق السياسية الإيرانية من خلال جعل العراق خط الدفاع الأول عن إيران،والعمل الجاد من اجل تحسين الصورة القبيحة لنظام الإيراني في العراق واقتصاديا فقد قدم المالكي السوق العراقية على طبق من ذهب للبازار الإيراني ،وعمل بجهود مضنية على ربط الاقتصاد العراقي وجعله تابعا إلى السياسية الاقتصادية الإيرانية ،ووقعت وزارة المالكي اتفاقات مذله ومهينة منحت بموجبها امتيازات كبيره لنظام طهران ، واليوم وبعد الحراك السياسي الذي تشهده الساحة العراقية بعد الانتخابات الأخيرة نرى المالكي يعود لسيرته الأولى في تقديم التنازل تلو الأخر من اجل إن ينال الفوز بالكرسي ويجلس عليه لولاية ثانية ،وطبقا للمراقبين السياسيين فان المالكي حصل على أصوات تيار مقتدى نتيجة للتعهدات وضمانات قدمها المالكي للصدريين على صعيد غض الطرف على مذكرة الاعتقال بحق مقتدى وبعض قيادات التيار بالإضافة إلى إشراك قيادات التيار في الوزارة المقبلة المزمع تشكيلها ،مع ضمانات كبيره لقيادات هذا التيار، وألان بعد إن حصل المالكي وبفضل الصفقة الإيرانية مع تيار مقتدى و ألجلبي والطائفي المقيت الجعفري يحاول المالكي ألان إغراء الكتلة الكردية ومن خلال تقديم التنازلات للأكراد على حساب العرب والتركماني والأقليات الأخرى والرضوخ لمطالبهم التي أوردوها في قائمة المطالب التي قدموها إلى للكتل التي فاوضوها، ولأجل الجلوس على الكرسي مرة أخرى لا يتورع المالكي من التنازل عن كل شي ، والمضحك في هذا كله يتكلم أقزام حزب الدعوة عن حكومة قوية في الوقت صاحبهم الذليل يقدم تنازلات إلى المحتل الأمريكي أولا و الإيراني ثانيا والى التيار الصدري ثالثا ورابعا إلى الكتل الأخرى فأي حكومة هذه ؟ يقينا سوف تكون مجرد عصابة سيطرت على مقاليد الحكم بالبهلولة والخداع والتضليل والخضوع والخنوع التام للآخرين .وإذا شكلها المالكي يقينا لنا كلام مكمل لهذا المقال ولذلك نحن وانتم منتظرون .

 

 





الاثنين٢٥ شوال ١٤٣١ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٤ / تشرين الاول / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة