شبكة ذي قار
عـاجـل













منذ ان طرق مسامع العراقيين مصطلح ( العملية السياسية ) بعد 2003 ، رافقت هذه المسرحية مشاهد (الكذب والدجل) في ما يقوله اركان هذه العملية بمختلف الوانهم واجناسهم ، وغدى الناطق والمنطوق في عراق اليوم كاذب ومكذوب ، واصبح كل شيء بالمقلوب ،قالوا تحرير والخلاص من اسلحة الدمار ، فاحتلوا وسرقوا واعتمدوا على عملاء صغار ،ومجرمين وكفار ، جاءت معهم احزاب واسماء ، حملوا صفات واخلاق تساوا بها مع السماسرة والفجار ، ساد انبطاحهم امام الغرباء وقبلوا الايادي ومرغوا وجههم بالحذاء ، كتبوا لنا دستور اوراقه صفر ومواده كفر ، تعاملوا مع 30 مليون عراقي بالقتل والاعتقال والشد والهجر ، قسموا البلاد ووضعوا الخطوط وباعدوا بين العباد ، قالوا انتخابات وتعالت التصريحات وعلقوا الملصقات وكتبوا الشعارات ، وبعدها فاز من زورا الشهادات واصحاب المحابس وكذابي المجالس ، وانتشرت العصابات والمليشيات وهجموا على الجوامع والحسينيات وقتلوا النساء والرجال والاطفال والشبان ، وتلونت شوارعنا بالدماء ، وسرقت الاموال ، واحرقت الدوائر والمباني وكل الحوادث تقيد ضد المجهول والجميع يعرف من هو القاتل السارق الجاني . قالوا نحمي الحدود ،ولكل يرى يوميا الخروق واجتياز الجيوش للحدود، انهالت علينا الوعود بالأمان والعيش الرغيد ومرت الايام فلمن نرى الامن ولم نحظى بالأمان وساد الجميع التهجم والاتهام ، الكل معرضون للاتهام والجميع مهددون بالمادة 4 ارهاب او زجهم في اقبية سرية ساقتهم تقارير سرية . صبغوا ايام بالون الاحمر وشيعونا الى مدننا بالون الاسود ،جعلوا العراق ظلام في الليل والنهار ، اعتلى عملاء ايران وسماسرة الاحتلال منابر العراق ، وافسدوا الذمم وعاثوا في الارض الفساد وانتشرت الرذيلة والتحفوا لحاف الفسق والفجور.

 

وجلس صاحبهم على الكرسي وبعد سنوات من حكمه تصدر العراق اوراق الفساد العالمية واحتل المراتب المتقدمة بالجريمة المنظمة والعصابات السرية ، وتحول شباب العراق الى رهط من جهله ورهط من اللاطامين ونفر من اللاهثين وراء الرذيلة بعد ان افسدوا العملية التربوية وانتشار الفجور والمخدرات والفسوق ، وحلت الانتخابات الثانية وتزورت كسابقتها وسادها هرج ومرج ، وعاش العراقيون ساعات وايام ترقب ليروا مولود انتخاباتهم واصابعهم البنفسجية ،وبعد الاجتماعات في غرف طهران واقبية ايران ، وتوسل صاحبهم و تعهده بالصفقات وبيع ما يمكن ان يبقيه في الكرسي ، والتقى العتاة والفرقاء في مبادرات واجتماعات وفي النهاية ،اعتلى كبيرهم كرسي العراق بعد ان فتح ابواب السجون للقتل والمأجورون ، ولم تمضي ايام حتى توالت ايام ( الجمع ) العراقية وخرج شباب العراق في تظاهرات يطالبوا بالحقوق وينددون بالاحتلال ،ضربت قوات النظام المتظاهرين واعتلت القطط السمان لحزب الدعوة المباني وانتشر المخبرون في الطرقات واعتقل من اعتقل وقتل من قتل ،خرج صاحبهم علينا بفرمان كتب في ايران وطلب وعدا بعدة ايام وانبرت اقلام ودجالي حضرت صاحب الكرسي للتوضيح والدفاع عنه ،وانقضت المئة يوم ولم يتغير الحال .

 

واخرست الاقلام بعد ان سادت الحان اغنية شعبية رددها المتظاهرون تحت نصب الحرية تقول ( كذاب .. كذاب ، ..... ) وفي نفس الوقت الذي تعهد صاحبهم بالتزام بما اتفق علية مع شركائه ،تنصل عن هذا الاتفاق بعد ان كذبة المئة اليوم .مثلما تنصل هو وحكومته وحزبه وشركائه عن حماية العوائل القاطنة على الحدود من القصف الايراني والتركي ، السامع لتصريحات اركان حكومته ومتملقي قائمته والقطط السمان في حزبه يشم منها الكذب والدجل ، والصادق من القول هو ان صاحبهم منذ ان اعتلى كرسي وزراء العراق بالمباركة الايرانية الامريكية ، انهالت علينا سيل من الاكاذيب و العهود والوعود التي لا تشبع جائع و لا تهدئ روعة خائف ، تصريح يقول سوف تنتهي معاناه الكهرباء وتكشف الايام سرقات اموال الكهرباء ، وتاره يقولون سوف نقضي على اللصوص والسراق ،واذا بهؤلاء احرار طلقاء، ويخرج علينا فطحل من فطاحلهم ويتلو علينا بيان وتحذير لحكومة العملاء ويمنحها فرصة للإتمام الخدمات والا سيخرج جماعته وما يسمى بجيشه بمظاهرات ضد الحكومة ، وحين يقترب الوقت يهم هذا الدعي الافاق ويتخلى عن تصريحاته النارية ويعود للنوم تحت لحاف الحكومة .

 

ان الكذب والدجل واكل السحت الحرام اضحت سمات مرافقه لعملية العراق السياسية ،والمتضرر الاول والاخير البريء الذي ينزف دماء ومالا وجهدا من اجل ان يرى بلاده مثل بلدنا العالم الاخرى.

 

 





الجمعة١١ شـوال ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٩ / أيلول / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة