شبكة ذي قار
عـاجـل













إن إيران أحمدي نجاد المتشدد هي  ذاتها إيران محمد خاتمي  الإصلاحي وهي ذاتها إيران الخميني رافع شعارات تصدير الثورة الإسلامية ، وتحرير بيت المقدس ، والموت لإسرائيل ونصرت المضطهدين والمستضعفين على الشيطان الأكبر أمريكا ، وهي ذاتها إيران الشاهنشاه  بهلوي ، لا فرق بين أفكارهم وخططهم ونواياهم وتوجهاتهم العدوانية والتطلع لإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية ، ولنتوقف قليلا" عند تصريح علي أكبر هاشمي رافسنجاني الرئيس الإيراني الأســــبق ورئيــــس مجلس تشــخيص مصلحة النظام حاليا" والمتطلع ليكون المرشد الأعلى للجمهورية الإســـلامية الإيرانية ففي 8 فبراير 2002م وفي خطبته بجامعة طهران حيث قال بالحرف الواحد ((  إن القوات الإيرانية قاتلت طالبان ، وســــاهمت في دحرها ، ولولا مســـاعدة القوات الإيرانية في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المســـتنقع الأفغاني ! وتابع قائلاً يجب على أمريكا أن تعلم أنّه لولا الجيــــش الإيراني الشــــعبيّ ما استطاعت أمريكا أنْ تُسْـــقط طالبان )) وهنا لم تكن زلة لسان أو ادعاء على التنسيق العالي الأمريكي الإيراني في أفغانستان بل هو الحقيقة بعينها لبيان الدور المرسوم لنظام الملا لي في المتغيرات الدولية بعد انكفاء الاتحاد السوفيتي وتفتته إلى دول متناحر ه أو غير متوافقة  ، كما صرح محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية سابقا  في الإمارات العربية المتحدة في ختام أعمال مؤتمر( الخليج وتحديات المستقبل ) الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية 15/1/2004م قائلا (( إنّ بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد أفغانستان والعراق "! وأنه "لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة ))  ، وقد عزز قول ابطحي التصريح الذي أدلى به محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأدنى اللااسلامي  عند الإعداد للعدوان على العراق غزوا" واحتلالا" حيث قال (( أن مرشد الثورة الإسلامية بإيران علي خامنئي أفتى  بالعمل مع المعارضة والتعاون مع الأمريكان من أجل إسقاط نظام صدام حسين ، وأنه لولا هذه الفتوى ما أقدم على هذه الخطوة ))  وهذا إقرار ركن من أركان ما يسمى بالمعارضة العراقية وارتباطهم بالأجنبي وعملوا بكل ما تمكنوا من اجل تسهيل غزو واحتلال العراق ، وبحوار مطول مع المرجع الشيعي المفكر المرحوم محمد حسين فضل الله ، نشر على حلقات في صحيفة النهار اللبنانية 7 نوفمبر 2002م جاء فيه حرفيا (( أتصور أن السياسة الواقعية التي انتهجتها إيران في تطوير الأيديولوجية على أساس الموازين الشرعية ، لمصلحة الواقع السياسي والاقتصادي والأمني يمكن أن تفسح المجال لتطوير العلاقات الإيرانية مع الواقع الدولي حتى مع أمريكا وفي الواقع فإن الخطوط السياسية في إيران لا تمنع من علاقات مع أمريكا ، ولكن مسألة التجاذب والجدية بين أمريكا وإيران هي مسألة الشروط ، إذ تعمل إيران على أن تحافظ على موقعها وعنفوانها واســـتقلالها بينما تريد أمريكا إخضاع إيران على الطريقة التي تخضع بها الدول الأخرى واعتقد أن القضية لا بد أن تصل إلى نقطة التوازن ، لأن أمريكا وحسب رصدي للطريقة الأمريكية السياسية ، التي تدير بها أمريكا المواجهة ضد إيران ، أي طريقة العصا والجزرة توحي أن أمريكا تفكر ولو في المستقبل البعيد في أن تحرك مصالحها الاقتصادية والسياسية في الساحة الإيرانية ومن الممكن جدا أن تقدم بعض التنازلات في مقابل ما تقدمه إيران من تنازلات على الطريقة الواقعية التي تقول : لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم  )) ،

 

وهنا السؤال الذي لابد وان تكون له الاجابه يا ترى من الذئب ومن الغنم في المعادلة  ؟ وهل ستتخلى إيران نجاد هو الرئيس التاسع لإيران وفاز في الانتخابات الرئاسية في 25 يونيو 2005م بدعم المحافظين الأقوياء ، ويعد رجلا عقائديا من الطراز الأول ، ويتمتع بشعبية كبيرة ، نظرا للحياة البسيطة التي يعيشها ، والطبقة ذات الدخل المحدود التي تنتمي إليها عائلته ، والحملة التي يشنها ضد الفساد ، وانضمامه القديم للحرس الثوري ! فقد ظل أحمدي نجاد ثوريا محترفا منذ شبابه ، وظلت يده على الزناد ، وحارب بنفسه التركمان والأكراد المطالبين بحقوقهم المشروعة ، كما قاتل وأوشك أن يُقتل  في عدة أحداث بسبب ولائه لمبادئ الخميني !  عن مشروع الخميني  تصدير الثورة الإسلامية وحقيقته (( إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي ، كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان )) ، وعندما يصبح سيدا لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج العربي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي  وبحوار أجرته قناة الجزيرة مع أبي الحسن بني الصدر الرئيس الأول لإيران ، في برنامج زيارة خاصة بتاريخ 17/1/2000م قال بالحرف الواحد (( كان الخميني مقتنعاً بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك ، قلت له  : إن الأمريكيين يخدعونك ورغم نصائحي له ونصائح الرئيس عرفات -الذي جاء يحذره من نوايا الأمريكيين  -  فإنه لم يكن يريد الاقتناع  )) وهذا دليل قاطع أخر بان المتغير الإيراني في 11 شباط 1979 كان معد مسبقا" من قبل الدوائر الامبريالية الصهيونية

 

يتبع بالحلقة السابعة

 

 





الخميس ١٣ صفر ١٤٣٤ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٧ / كانون الاول / ٢٠١٢ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامـــل عــبـــد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة