شبكة ذي قار
عـاجـل













بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا

 

 

 

أيّها الشعب العراقي العظيم.. أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهدة .. أيّتها العراقيات الماجدات .. يا أبناء أمّتنا المجيدة.. أيّها الشجعان المؤمنون في المقاومة الباسلة.


كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات، وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساح الجهاد والنضال على لون وروح ما كنا به قبل الثورة مع محنة أشد وأقسى.


أيّها الأحبّة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وابتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌّ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ الله وأمامَ الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس ما يبنى النجاح عليه لمراحل تاريخية قادمة، والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما يصحُّ، وغيره زائف حيثما كان نقيض.. وكل عمل ومسعى فيه وفي غيره، لا يضيّع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإنّ استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصح في نتيجة ما هو في بلادنا إلاّ الصحيح، ((أمّا الزبَدُ فيذهبُ جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض))، صدق الله العظيم.


أيها الشعب العظيم.. أيها الناس في أمتنا والإنسانية.. لقد عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كل شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.. من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة.. وها أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفعت رايته.


أيّها العراقيّون .. يا شعبنا وأهلنا، وأهل كل شريف ماجد وماجدة في أمّتنا.. لقد عرفتم أخاكم وقائدكم مثلما يعرفه أهله، لم يحن هامته للعُتاة الظالمين، وبقي سيفاً وعلماً على ما يحب الخُلّص ويغيظ الظالمين.


أليس هكذا تريدون موقف أخيكم وابنكم وقائدكم..؟! بلى هكذا.. يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه، ولو لم تكن مواقفه على هذا الوصف لا سمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز القدير.. ها أنا أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وإن أجّلَ قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبالله المستعان على القوم الظالمين.


أيّها الإخوة.. أيّها الشعب العظيم.. أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون الإيمان بجدارة وأن تكونوا القنديل المشعّ في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبي الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موثقة ورسميّة، فداءً للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ الكريم واستمرّ عليها ولم ينثن.. ورغم كل الصعوبات والعواصف التي مرّت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين، فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ.. وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن.. وبذلك يعزّ باستشهادها نفس مؤمنة، إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من صدام حسين. فإن أرادها شهيدة فإننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً.. فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين.. في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم.. ومنها أن تتذكروا أن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم.. والبناء الشامخ العظيم في ظل أتاحه الرحمن من قدرة وإمكانات، ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها اختبارا لصقل النفوس فصار من هو من بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدون بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأميركي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الإنسانية والإيمان في شيء.. وعلى أساس معاني الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ما هو عزيز وليس الضغينة بنيتم وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعلى هذا الأساس كنتم ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية الوطن في الماضي القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغرّاء ثورة السابع عشر الثلاثين من تمّوز المجيدة عام 1968، وانتصرتم، وأنتم تحملونها بلون العراق العظيم الواحد.. إخوة متحابّين، إن في خنادق القتال أو في سوح البناء.. وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة وفرس، أن وشائج وموجبات صفات وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين أن يستعبدوكم.. فزرعوا ودقوا إسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم على أعدائه الحقيقيّين بما يستنفر الهمم باتجاه واحدٍ وإن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر، الراية العظيمة للشعب والوطن..


أيّها الإخوة أيّها المجاهدون والمناضلون إلى هذا أدعوكم الآن وأدعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لأن الحقد لا يترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدل، ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه عن التفكير المتوازن واختيار الأصح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن مَن يتصوّر عدوّاً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من انحرافها إلى الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمّة المجيدة.. وكذلك أدعوكم أيها الإخوة والأخوات يا أبنائي وأبناء العراق.. وأيها الرفاق المجاهدون.. أدعوكم أن لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، واكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لا تكرهوه كإنسان.. وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته وادفعوا شرّه باستحقاقه.. ومن يرعى ويُصلح إن في داخل العراق أو خارجه فاعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في التعامل، لأن الله عفوٌ ويحب من يعفو عن اقتدار، وإن الحزم واجب حيثما اقتضاه الحال، وإنه لكي يُقبل من الشعب والأمّة ينبغي أن يكون على أساس القانون وأن يكون عادلاً ومنصفاً وليس عدوانيّاً على أساس ضغائن أو أطماع غير مشروعة.. واعلموا أيّها الإخوة أن بين شعوب الدول المعتدية أناسا يؤيدون نضالكم ضد الغزاة، وبعضهم قد تطوّع محاميّاً للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرين كشفوا فضائح الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل، وهو يفارقنا عندما ينتهي واجبه.. إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً أميناً ودوداً لنفسه وأمته والإنسانية.. صادقاً مع غيره ومع نفسه.


قصيـــــــــــــدة صدام :


لنا منازلُ لا تنطفي مواقدها****ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ
كادونا بباطلٍ ونكيدهُمُ بحقٍٍ**** ينتصر حقُنا ويخزى الباطلُ
لنا منازلُ لا تنطفي مواقدها ****ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ
وفي الأخرى تستقبلنا حورها ****يُعز منْ يقدمُ فيها لايُذالُ
عرفنا الدروبَ ولقد سلكناها**** مناضلاً في العدل يتبعهُ مناضلُ
ما كنّا أبداً فيها تواليا في الصول**** والعزم نحنُ الأوائلُ


أيّها الشعب الوفيّْ الكريم: أستودعكم ونفسيَ عند الربّ الرحيم الذي لا تضيع عنده وديعة


ولا يخيبُ ظنّ مؤمنٍ صادقٍ أمين .. الله أكبر .. الله أكبر
وعاشت أمّتنا .. وعاشت الإنسانية بأمنٍ وسلام حيثما أنصفت وأعدلتْ..


الله أكبر وعاش شعبنا المجاهد العظيم.. عاش العراق.. عاش العراق.. وعاشت فلسطين وعاش الجهاد والمجاهدون ..


الله أكبر .. وليخسأ الخاسؤون.


صدّام حسين
رئيس الجمهوريّة والقائد العام للقوّات المسلحة المجاهدة

 

*********************

 

الأستاذ ابراهيم عبيد ممثل لجنة نصرة العراق وفلسطين

 

من تاريخ العراق المجيد الرئيس صدام حسين في افتتاح المؤتمر القومي الشعبي بغداد، ٢٥ / ٣ / ١٩٨٠


أيها الأخوة رؤساء وممثلو الأحزاب والقوى السياسية العربية ورؤساء وممثلو الاتحادات الشعبية والنقابات المهنية المحترمون:أيها السادة المشاركون والضيوف:-بسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وباسم مجلس قيادة الثورة، أحييكم وأرحب بكم اجمل ترحيب في بلدكم عراق العروبة والثورة، مقدرا لكم استجابتكم ومشاركتكم في هذا المؤتمر القومي الشعبي، آملا لمؤتمركم الوصول إلى غاياته المرجوة على طريق خدمة أهداف أمتنا العربية.أيها الأخوة:إن لقاءكم التاريخي في بغداد، يجيء في مرحلة دقيقة تواجه النضال العربي، وفي ظروف دولية تتسم بالخطورة وباشتداد الصراع بين القوى العالمية الكبرى وبتصادم استراتيجياتها لاقتسام مناطق النفوذ في هذا العالم.فلقد تعرضت أمتنا العربية منذ أوائل هذا القرن، إلى ابشع مؤامرة إمبريالية بالتحالف مع الصهيونية العالمية والرجعية المحلية والأنظمة العميلة، أدت إلى تقطيع أوصال وطننا الكبير إلى دويلات وأجزاء، واغتصبت فلسطين وشردت شعبها العربي، كما سلبت أجزاء أخرى، لكي تحقق مصالحها الجشعة وتنهب ثرواتها الطبيعية وفي مقدمتها النفط، وتفتح أسواقنا أمام بضائعها وقد لعبت الإمبريالية الاميركية دورا متميزا في إقامة ودعم الكيان الصهيوني العنصري الاغتصابي وتغطية اعتداءاته التوسعية وتبرير سياساته الاستيطانية والدفاع عنه في المحافل الدولية وإمداده بكل ما يتيح له القيام بمهمته كرأس حربة للإمبريالية سواء بالمساعدات الاقتصادية أو بتزويده بأكثر الأسلحة تطورا.وقد صعدت الإمبريالية من موقفها العدائي ضد امتنا بمختلف الوسائل التآمرية وآخرها عقد اتفاقيتي كامب ديفيد بين نظام السادات والعدو الصهيوني، وتوقيع معاهدة الصلح الخيانية، وتطبيع العلاقات بين النظام المصري والكيان الصهيوني، لفرض المخطط الاستسلامي على العرب وتكريس العدوان والاحتلال الصهيوني لفلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى، وسحق إرادة الجماهير العربية الطامحة إلى التحرر والوحدة والتقدم.ان الولايات المتحدة الاميركية، خططت ومارست ولا تزال كل أشكال الضغط والتطويق ضد الأنظمة العربية الوطنية والتقدمية التي استطاعت انتهاج سياسة مستقلة، وحاولت ان تربط منطقتنا بأحلاف عسكرية عدوانية وأن تزرع فيها سلسلة من قواعدها الجوية والبرية والبحرية لتمارس الإرهاب والتهديد والتلويح بالعصا الغليظة ضد جماهير امتنا.. وقد استغلت الإمبريالية الاميركية أزمة الرهائن في سفارتها بطهران والتدخل العسكري السوفيتي في أفغانستان لتحريك أساطيلها والضغط على بعض الأنظمة ذات الصلة بها في منطقة الخليج العربي، لكي تستعيد نفوذها منها بشكل سافر، وتمهد لاحتلال منابع النفط الغنية في هذه المنطقة الاستراتيجية الحيوية بالنسبة لسلام العالم واستقراره واقتصاده.ولقد رافق تنفيذ المخطط الاستسلامي لتحالف كارتر - بيغن - السادات، محاولات تفجير الموقف في اكثر من قطر عربي، وإثارة حرب أهلية في لبنان، واشعال الفتن الطائفية، وافتعال مشاكل الحدود بين بعض الأقطار العربية، وترويج الأفكار والدعوات المناهضة للفكر القومي والاشتراكي، ودفع القوات الصهيونية إلى تكثيف عدوانها، وتكليف بعض الأقطار المجاورة لامتنا بإشغال العرب واستنفار جهودهم في صراعات جانبية .. إلا ان حلقات هذا المخطط الجهنمي باءت بالفشل الواحدة تلو الأخرى، بفضل وعي الجماهير وقواها الثورية، وقد جاءت مبادرة الحزب وسلطته الثورية في القطر العراقي في الأول من تشرين الأول عام 1978، وعقد مؤتمر قمة بغداد التاسع، لوقف التداعي والتدهور والانكسار النفسي الذي أريد له ان يزعزع ثقة الجماهير العربية، بعد توقيع اتفاقات كامب ديفيد ولتخرج بحد أدنى من التضامن العربي لا يجوز التنازل عنه وحشد الجهد القومي سياسيا وعسكرياً واقتصادياً وإعلاميا في مواجهة القوى المعادية لطموحات امتنا.. وقد استطاعت قمة بغداد ان تحقق انتصارا مهما في ضوء مرحلتها الزمنية ومعطيات الواقع العربي آنذاك، وأن تحبط أهداف الحلف الأميركي الساداتي الصهيوني الذي كان يراهن على جر أنظمة عربية أخرى لفلكه وتمرير مؤامرة الحكم المحلي في الضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة وتزوير إرادة عرب الأرض المغتصبة.أيها المناضلون:لقد استطاع حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي ان يجسد بوضوح أهداف الأمة ويرسم لها عن طريق تحقيق أمانيها عبر التمسك بخصوصيتها والاعتزاز بعراقة حضارتها وتراثها الإنساني.. وتمكن الحزب ان يقود نضال الجماهير العربية ضد الدكتاتورية والفردية والأحلاف العدوانية في اكثر من قطر عربي، وان يحبط الكثير من المشاريع الاستعمارية والأطماع والمخططات الصهيونية والرجعية، حتى صارت شعاراته وأهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية، أهدافا مركزية للنضال القومي الشعبي في كل شبر من أرجاء الوطن الكبير.وقد تعرض حزبنا ومناضلوه لشتى صنوف الإرهاب والقمع، حتى استطاع ان يفجر في 17 - 30 تموز عام 1968 ثورته الباسلة في القطر العراقي وليحقق تحولات جذرية في بنية المجتمع ومسيرة جماهيره، من خلال برنامج التصنيع والإصلاح الزراعي، وتأميم التجارة وتوطيد الوحدة الوطنية على أسس ثابتة ومن منظور قومي إنساني، وقيام الجبهة الوطنية والقومية التقدمية واتخاذ سلسلة من الإجراءات والممارسات الديمقراطية ودعم المنظمات الشعبية والنقابية ومجالس الشعب والتمهيد لإجراء انتخابات المجلس الوطني قريبا، بعدما صدر قانونا المجلس الوطني والمجلس التشريعي لمنطقة الحكم الذاتي لاستكمال مسيرة البناء الديمقراطي التقدمي. وقد استطاعت قيادة الحزب والثورة ضرب الاحتكارات العالمية بتأميم النفط بكافة مراحله وعملياته وتوجيه عوائده الضخمة في تحقيق تنمية شاملة، وكذلك في استخدام النفط سلاحا حاسما في معارك العرب القومية المصيرية ضد أعدائهم الإمبرياليين والصهاينة والمستسلمين.. ولقد هدفت ثورة تموز من كل إجراءاتها، إلى تحرير الإنسان العربي واطلاق طاقاته المبدعة وتبديد مخاوف المستقبل واستثمار الكفاءات والعقول العربية لبناء وطننا بقدراته الذاتية الواسعة وبجهود إنسانية مشتركة تستند إلى قومية الثورة وعروبة الأرض. ذلك لأننا ننطلق من ادراك واع، ان صراعنا مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين والأراضي العربية، صراع حضاري شامل ومتكامل، يتطلب استنهاض قوى الأمة وحشد إمكاناتها وجهودها وتعبئة أسلحتها العسكرية والاقتصادية والثقافية على قاعدة علمية متطورة ومستوى حضاري مقتدر.أيها الرفاق:ان مسحا سريعا لخارطة الوطن العربي السياسية يتكشف عن ثلاثة اتجاهات تحكم مواقف القوى والأنظمة الراهنة:الأول: خط مرتبط بالإمبريالية بمختلف قواها الرئيسية، يرى ان استمراره وبقاء امتيازاته ومواقعه مرهون بتنفيذ مشيئة العواصم الغربية الاستعمارية وسد نهمها النفطي واستهلاك منتجاتها الصناعية والتناغم مع مخططها في سلب حقوق الجماهير وحرياتها الديمقراطية.الخط الثاني: خط لا يحرص على السيادة القومية والاستقلال القومي. وقد اصبح مرتبطا بقوى عالمية تحت ذرائع عقائدية لا يمكن ان تغطي حقيقته التابعة لتلك القوى.أما الخط الثالث: فهو الخط القومي المستقل المؤمن بتغليب مصلحة الأمة على ما سواها، والدفاع عن حقوقها وكرامتها، والتحرر والانعتاق من أية قوالب فكرية جامدة أو شروط سياسية مسبقة تكبل إرادته الاستقلالية.لقد دعا حزبنا ومنذ سنوات تأسيسه الأولى، إلى الحياد الإيجابي وعدم الانحياز بمضمونه التحرري المعادي للاستعمار والعدوان والاستغلال والتمييز، إيمانا منه بأن هذا النهج المستقل هو الذي ينسجم مع إرادة الأمة ويعبر عن مصالحها القومية الحقيقية، ويساهم في تخفيف حدة التوتر والاستقطاب الدولي، وابعاد شبح الحروب المدمرة وإرساء الأمن والاستقرار والسلام في العالم أجمع.وقد جسد عراق الثورة بمواقفه الدولية وعلاقاته المتميزة، سلوكا وطنيا وقوميا ينسجم مع طموحات شعبنا وأمتنا وأقام علائق صداقة وتعاون مع معظم دول العالم في إطار الاحترام المتبادل للسيادة، والتكافؤ في التعامل والمنفعة المشتركة، ولم يخلط بين المبادئ وبين السياسات الخاطئة لبعض الدول التي تتعارض مع حق تقرير المصير للشعوب وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل من الأشكال..أيها الأشقاء:في هذا المناخ العربي والدولي الملبد بالأطماع، والمشحون بالتهديدات الإمبريالية والصهيونية، وتصادم مخططات القوى الكبرى، بادرنا إلى طرح الإعلان القومي بمبادئه الثمانية، شعورا منا بثقل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا.. وبهدف تنظيم العلاقات العربية وترسيخ التضامن وتحقيق التكافل والتكامل الاقتصادي العربي وتحريم استخدام القوة المسلحة في فض المنازعات الإقليمية بين الأشقاء، والرفض التام لتواجد الجيوش والقواعد العسكرية والأجنبية في الأرض العربية وعدم منح التسهيلات للقوى الأجنبية واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية بين أقطار الأمة وبين جيرانها. وضمان الحياد الكامل للوطن العربي إزاء الصراعات العالمية وتأكيد استقلاليتها وعدم انحيازها لهذا الطرف الدولي أو ذاك. إن الاستجابة الحارة والترحيب الواسع رسميا وشعبيا ببنود الإعلان القومي، يعبر عن اعتزاز أمتنا بكرامتها وتمسكها بحقوقها وتعلقها باستقلاليتها ورفضها لكل أشكال التبعية والارتباط بالأجنبي، كما يشير بجلاء إلى إيمانها الذي لا يتزعزع بوحدتها وتضامن أبنائها وتلاحمهم في مواجهة أعدائهم وسالبي حريتهم وسارقي أرضهم وثرواتهم. واذا كان لنا - أيها الأخوة المناضلون - شرف المبادرة باعلان الميثاق فقد كان لكم فضل احتضانه والتنادي لدراسته وإغنائه بالأفكار والمقترحات الإيجابية البناءة إيمانا بتفاعل واهمية الحوار الديمقراطي وصولا إلى أرقى أشكال العمل القومي الشعبي المشترك.إننا ندعوكم لان تنطلقوا من أسس الإعلان القومي، لبلورة استراتيجية عربية تعبئ كل القوى الوطنية والقومية التقدمية، وتنسق بين الإمكانات والطاقات الجماهيرية المنظمة والواسعة عبر برنامج كفاحي ملتزم بأهداف الأمة، مستوعب لمتطلبات تحررها ووحدتها القومية وتقدمها لقيادة نضال الملايين باتجاه تحقيق أهدافها المركزية.إننا نطمح - أيها الرفاق - إلى ميلاد جبهة عريضة تضم كل الأحزاب والتنظيمات السياسية والاتحادات الشعبية والنقابات المهنية والشخصيات الوطنية والديمقراطية المستقلة. المؤمنة بالقومية العربية وبحركتها التقدمية الصاعدة وخطها الاستقلالي ومنهجها غير المنحاز، إنها مهمة شاقة وطويلة، ولكنها في الوقت نفسه، مطلب ملح لا مناص من تحقيقه، ولا عذر لمن يتخلف عن المساهمة في إنجازه، فالخطر الذي نواجهه كبير، والمؤامرة التي نتصدى لها خطيرة ومتشعبة.. ولا بد أن نحشد لها كل قوى الأمة لنكفل الظفر النهائي.وفي الختام نعاهدكم أيها الأشقاء، عهد الرجال المناضلين على أن نظل أوفياء لمبادئنا القومية، ولتقديم جميع أنواع الدعم والمشاركة النضالية لشعبنا العربي الفلسطيني وفصائله المسلحة، ومساندة القوى الوطنية اللبنانية في حماية وحدة لبنان والحفاظ على عروبته واستقلاله، ودعم مناضلي شعبنا العربي في مصر،... كما نعدكم بمواصلة شد أزر كل ساعد عربي يرفع السلاح ضد الظلم والطغيان .. واحقاق للحق والعدالة حتى يتحرر الإنسان العربي ونشيد دعائم مجتمع العروبة الديمقراطي الاشتراكي الموحد.وفقكم الله وعزز مساعيكم النبيلة.. والنصر أبدا حليف المناضلين في سبيل رفعة وطنهم وعزة أمتهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


*********************

 
الأستاذة ماجدات شنقيط من القطر الموريتاني

 
خاطرة .. في ذكرى الشهيد !


رغم الأيام التي مرت والسنون مازالت ذاكرة الأمة العربية المجيدة عصية على النسيان !! نعم مازالت حرارة المشاعر وعنفوان الشموخ والإحساس بالعزة والإباء وتختمر في صدور المؤمنين والأحرار من ساكنة هذا العالم الذي لم يشهد تجربة ناصعة وأبية كتلك التي سطرها رجال البعث العظيم في العراق الشامخ

 

وأي تجربة تضاهي تلك السواعد التي صنعت نموذج الإنسان القوي والمتعلم والمتحضر في غرة الأمة العربية وعراقها المجيد .
وأي تجربة يمكنها أن تضاهي ذلك الوعي والإحساس الفياض بكل أطراف الأمة التي تكال عليها الإخوة والأعداء .
وأي تجربة يمكنها أن تضاهي التقدم والإزدهار والمصانع وتطوير الأسلحة مع الإعتزاز بالإنتماء والشعور بالدماء التي تنسج مابين خريطة الوطن العربي الكبير .
وأي تجربة يمكنها أن تضاهي ماوصل إليه العراق من إمتلاك للعقول المتميزة والعباقرة الذين يجمعون بين العلم و العمل والإنتماء لأمة يراد لها أن لاتكون.
لأنك مؤمن حاربوك ولأنك عربي شهم قاتلوك ولأنك كبير خانوك . . ولأنك قائد مقدام مغوار شجاع باتو يكيدون لك .’


صحيح وحالنا هكذا اليوم كما قال الشاعر
سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
أي ظلام حالك تتخبط فيه أمتك أيها الشهيد وأي إنحطاط تهوي إليه أمتك أيها العظيم ..
لاصوت بعدك . . لاهمس . . لاشعور بالإنتماء !


خريطة الوطن العربي إجتاحها الغزاة وسيطر عليها المستعمر وأعوانه . . !!


حين نذكرك ياسيدي . . تتراقص أمام أعيننا صورتك البهية وأنت تتقدم بكل بسالة وشجاعة والموت أمامك . . والأعداء من حولك ! ! حين نذكرك أيها العظيم .. نتذكر أخر قلاع الصمود ! !
ونستحضر العزم من جديد ونستجمع الأمل من جديد وحدك ملهمنا وقائدنا . . فهنيئا لك جنات الخلد مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .


*********************


الأستاذة هند التكريتي من القطر العراقي


باقٍ ياصــــــــــــــدَّام


 ... باقٍ ياصـــــــــــــدَّام
إن شاؤأ وإن لم يشؤا
 باقٍ في القلوبْ
 والحناجرُ
 بذكراك تلوبْ
 فليأخذوا منَّا الأنين
 فليمنعوا عنِّا النَّسيم
فليُكمِّموا أفواهنا في عمرِ السنين
 يجعلونا ضمن آهات الزمان
 وإنْ صادروا الأقمارَ في عمقِ السماء
وإنْ غطُّوا الشمسَ في أفقِ الفضاء
 وإنْ قيَّدونا بالسَّلاســـــــــــــــل
 وزرعوا الأرضَ مقاصـــــــل
 وإنْ منعوا عن الأرضِ المطر
 حقولنا الناطقة باسمكَ
لن تمُــــــــــــــــتْ
 تملأُ الدُّنيا سنابـــــــــــــل
 أنتَ يا سيـــــــــــــدي
لن تمُـــــــــــــــــــتْ
أنتَ الوطن
!!!! فكيف الوطن يمُـــــــــــــتْ 


*******************


الدكتور مصطفى الصباغ -- صيدا -- لبنان


احبوا من شئتم وانا أحب من اشاء ...لستم ملزمين بمن احب ولست ملزما بمن تحبون ولكن دعوا انشوده الحب تربط بيننا لاننا بدون حب ما نحن الا هباء هباء....
ولك يا من احببت واحب وسأبقى احبك ....يا عاشق الامة العربية ايها الشهيد الشهيد صدام حسين في يوم ميلادي اسمح لي وبحب ان انشدك بضعة كلمات ....
يا ايها المبعوث فينا رجاء
يا ايها المزروع فينا امل
يا ايها الرحل فينا عميقا
بوجه باسم وجفن اكتحل
ومن ترقرق الماءعلى وجنتيه
وشمس اضاءت وقمر اكتمل
يا من تعلمنا على نبض حبك
بأن الاوطان لا تختزل
ولا وطن يباع ولا يشترى
ومثلك لامر الله امتثل
وانت رسمت طريق الشهاده
وقلت حي على خير العمل
يا ايها الساكن في اعماقنا
ستبقى معلما لا يرتحل
ومهما دارت ومرت سنين
ومهما تأمر وغدر الدجل
سيبقى من خانوك اذلاء
وانت تبقى قمة جبل
عليك وعلى سائر الشهداء رحمات ربي


*******************


تصاميم الأستاذة آمنة نجم الليل من القطر المغربي

 

 

 

 

أول مساهماتي المتواضعة جدا في حق رجل شامخ جدا .. أحببت أن أجمع في هذا البوستر، الصور التي التقطت لشهيد الحج الأكبر وهو يبتسم أو يضحك، تلك الإبتسامة التي أستمد منها ذاك الإحساس القوي بالكبرياء والشموخ والأنفة .. هي ابتسامة والدي صدام المجيد رحمة الله عليه .

 




دهتْني صروفُ الدّهر وانْتَشب الغَدْرُ .. ومنْ ذا الذي في الناس يصفو له الدهر
وكم طرقتني نكبة ٌ بعد نكبة ٍ .. ففَرّجتُها عنِّي ومَا مسَّني ضرُّ
ولولا سناني والحسامُ وهمتي .. لما ذكرتْ عبسٌ ولاَ نالها فخرُ
بَنَيْتُ لهم بيْتاً رفيعاً منَ العلى .. تخرُّ له الجوْزاءُ والفرغ والغَفْرُ
وها قد رَحَلْتُ اليَوْمَ عنهمْ وأمرُنا .. إلى منْ له في خلقهِ النهى والأمر
سيذْكُرني قَومي إذا الخيْلُ أقْبلت .. وفي الليلة ِ الظلماءِ يفتقدُ البدر
يعيبون لوني بالسواد جهالة .. ولولا سواد الليل ما طلع الفجر
وانْ كانَ لوني أسوداً فخصائلي .. بياضٌ ومن كَفيَّ يُستنزل القطْر
محوتُ بذكري في الورى ذكر من مضى .. وسدتُ فلا زيدٌ يقالُ ولا عمرو

(دهتْني صروفُ الدّهر وانْتَشب الغَدْرُ - عنترة بن شداد )


 



مو طبع الجبل ينجر بالجبال .. ولا طبع الاسد يحتاج حارس
مو كل من ركب عالخيل خيال .. ولا كل من يشيل السيف فارس
ومو كل من لبس له عكال رجال .. الزلم جوهره ترا مو بالملابس
اذا تحسب زلم وتميز ابطال .. المجيد صدام بطل وبلا منافس ..





يا قمة الزعماء إني شاعرٌ
و الشعر حر ما عليه عتابُ
إني أنا صدامُ أطلق لحيتي حينا
ووجهُ البدر ليس يعابُ

فعلام تأخذني العلوجُ بلحيتي
أتخيفها الأضراسُ و الأنـيابُ ؟
وأنا المهيبُ ولو أكونُ مقيدا
فالليثُ من خلفِ الشباكِ يهابُ
هلا ذكرتم كيف كنتُ معظما
والنهرُ تحت فخامتي ينسابُ
عشرون طائرة ترافق موكبي
والطيرُ يحشر حولها أسرابُ
والقادةٌ العظماءُ حولي كلهم
يتزلفون وبعضكم حُجابُ
عمان تشهدُ والرباط فراجعوا
قمم التحدي مالهن جوابُ
وأنا العراقي الذي في سجنه
بعد الزعيم مذلة وعذابُ
ثوبي الذي طرزته لوداعكم
نسجت على منواله الأثوابُ
إني شربت الكأس سما ناقعا
لتدار عند شفاهكم أكوابُ
أنتم أسارى عاجلا أو آجلاً
مثلي وقد تتشابه الأسبابُ
والفاتحون الحمرُ بين جيوشهم
لقصوركم يوم الدخول كلابُ
توبوا إلى الرحمن قبل رحيلكم
واستغفروه فإنه توابُ
عفوا إذا غدت العروبة نعجة
وحُماة أهليها الكرام ذئابُ

 

*******************


سلمى الإدريسي من القطر المغربي

 

الفصل الحادي عشر من محطات في حياة الشهيد رحمه الله

 

بظهور القائد في الأعظمية بدأت المقاومة الوطنية


‎- عند صلاة الظهر في التاسع من نيسان 2003 ظهر القائد الشهيد صدام حسين وهو يقف على ظهر شاحنة صغيرة قرب مسجد أبو حنيفة النعمان في الأعظمية.


- التفت حوله الجماهير التي احتشدت ما أن سمعت به وحياها و هو يرفع يده معاهدًا الجميع بالانتصار على الغزاة.
- كان برفقته الفريق أول ركن سلطان هاشم وزير الدفاع العراقي ونجله الشهيد قصي صدام حسين و سكرتيره الشهيد عبد حمود.
- كان مهيبًا بوقفته وتحدث مع الحشود التي استقبلته بالهتاف بالنصر للعراق وله على الغزاة.
- في هذا الوقت كانت المروحيات الأمريكية تجوب سماء بغداد بحثًا عنه و في مكان آخر كان الإعلام الأمريكي يروج في مسرحية هزلية هي وصول قوات الغزاة إلى ساحة الفردوس. - سألته إحدى الماجدات العراقيات : " أبو عدي تبدو متعبًا" فردَّ عليها : "سوف لن أتعب إن شاء الله و العراق منصور بإذن الله".
- قضى الشهيد ليلته في الأعظمية ولم يكترث وغادرها في اليوم التالي.


- كان ظهور القائد الشهيد في ذلك اليوم الخالد رسالة إلى المقاومين بأن يبدأوا الصفحة الثانية من مقاومة الغزاة كما اتفق عليها مسبقاً وقبل الغزو،  فانطلقت المقاومة باستراتيجيتها الـمقررة.

 

 

 


 

 

 




الخميس ٢٣ صفر ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٦ / كانون الاول / ٢٠١٣ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب سلمى الادريسي / رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفاء بالذكرى السابعة لاغتيال القائد الخالد صدام حسين نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة