شبكة ذي قار
عـاجـل













من قواعد عقيدة حزب البعث العربي الاشتراكي وبنائه العقائدي هي بين الحين والاخر تجري مراجعة شعارات وافكاره التي ينادي بها ليرى هل مازالت { حية } وتنبض بالحياة كما يقول القائد المؤسس رحمه الله . ام انها اصحبت مجرد اشكال فارغة . هذه المراجعة التي تعطي حيوية وقوة للمبادئ وللمسيرة النضالية للمناضل البعثي الحقيقي الذي يجد فيها {صدق على مواكب الاحداث والتجدد المستمر }. في عام 1979 كنا في دوره اعداد الكوادر القيادية التي اقيمت في مدرسة الاعداد الحزبي .سالنا المفكر الراحل الاستاذ الياس فرح . هل نجحنا في بناء الانسان العربي الجديد .؟ واستمر النقاش على مدار اسبوع كامل . وتطرقت الاجابات الى الكثير من المحاور وكان الاقرب لاجابة هو ان الانسان بصورة عامة ثروة و تنمية الانسان عامل مهم في التنمية المادية . وتوقفنا كثيرا على اسس * بناء المناضل * منطلقين من ان المناضل البعثي هو صوره حية للمجتمع العربي الذي ينشده البعث . واليوم في ظل المتغيرات الدولية والتامر المحيط بحزبنا - اليس الواجب هنا – ان يعود المناضل البعثي الحقيقي الى ادبيات الحزب من اجل الوقوف على المبادئ التي صاغت - الشخصية البعثية القيادية – في الامة . اليس الواجب الان ان ندرس ونفهم - ذكرى الرسول العربي – المحاضرة التي القيت عام 1943. ونفهم . عهد البطولة .. ونقرا احاديث القائد المؤسس تحت عنوان ( البعثي هو العربي الجديد ) .

الثابت ان نشوء حزب البعث العربي الاشتراكي هو نتيجة للمشاكل التي كانت ومازلت تعاني منها الامة العربية . وحين نقول ذلك . فاننا نقصد وبايمان مطلق أن البعث الذي هو رد على تلك المشاكل عمد على تربية مناضليه وفق هذا التصور ليكونوا اداة الامة نحو التغير . لذلك فبناء المناضل يحتاج الى شروط . منها :

1 - يجب ان تكون شخصية المناضل البعثي شخصية العربي الذي يؤمن بوحدة الامة وحريتها . وان يتحد لدية الفكر مع الممارسة .

2 - ان يجتهد المناضل البعثي الذي يريد احدث انقلاب وثورة في حياة الامة ان يضع كل مقومات شخصيته في النضال من اجل ذلك.

3 - ان يكون منفتح على الجماهير وان يبتعد على التعالي والغرور .وان يناضل من اجل ان يوقظ في جماهير الامة عوامل الانقلاب الشامل على واقع وامراض الامة .

4 - ان يتجاوز المناضل البعثي الحقيقي المنطق القومي المتعصب . بل ان يكون انساني وان يربط بين القومية والانسانية . بشكل لا يعتبر القومية مرحلة مؤقتة كما يقول الرفيق القائد المؤسس.

البعثي العقائدي المتمسك بفكره وعقيدته يجب ان يتحلى بالصبر والثبات في مواطن الخطر ، وقور لا يخرج عن طوره ، وبالرغم من صلابته العقائدية يجب ان يتصف ايضا بـ (( المرونة )) مثل العشب الناعم ينحني امام النسيم ولكن لا ينكسر للعاصفة . اثبتت السيرة النضالية للبعث الخالد انه لن يستسلم للقدر المجهول بل كان على الدوام يرى من الخطا الاستسلام للفشل . فبدل ان نظل ننعل الظلام فالنوقد الشموع .. شموع النضال والتضحية والعمل من اجل اعلاء مبادئ وقيم البعث الخالدة التي أمنا بها . ان اهم درس ان يتعلمه المناضل البعثي :

1 - ان حركات التحرر لابد ان تمر بتجارب قاسية في نضالها . وعلى المناضل البعثي ان يتعلم من تجارب الحزب ومسيرته النضالية فبذلك يقوى عوده. ويصبح اكثر تحملا وجلدا .

2 - على المناضل البعثي العقائدي ,كلما مر حزبه بشدة ان يحرج منها أصلب عودا واقوى نفسا ولنا في سيرة رفاقنا المناضلين السابقين أسوة وقدرة حسنة .فلم تقو عزائمهم الا بما لاقوه من اذى,وما واجهوه من مصاعب ومتاعب .

3 - المناضل البعثي الذي يظن ان النضال كله سعادة وسهل فانه يسقط عند اول مشكلة تواجهه .ولايستطيع أن يتحمل مسؤولية النضال .

4 - ومن دروس النضال التي يجب ان يتعلما المناضل البعثي الحقيقي عدم الانانية وحب الذات فالاناني يضر نفسه ويضر حزبه وسيرته النضالية .

5 - عبر مسيرة البعث الخالد اعطى لمناضليه اهم درس هو ان البعثي معطاء لا يبخل على حزبه وامته والانسانية بما عنده بل يجود لهم بالنفس والنفيس .

الحقيقة الثابته هي ان يتعود المناضل البعثي الحقيقي على مواجهة مصاعب النضال بنفس قوية , وقلب شجاع ,ولا استسلام للياس .فالياس يميت النضال .حتى لو ظل جسره موجودا بين المناضلين . فكن كأطيب الثمر الذي يرمى بالحجر , وكن كالحديد الذي يزداد صلابة بالطرق.





الجمعة ٢٥ صفر ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٥ / تشرين الثاني / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة