شبكة ذي قار
عـاجـل













تتجسد المبادئ العلمية للحزب البعث العربي الاشتراكي في الديمقراطية المركزية والتي بمقتضاها تتحق وحدة الحزب الفكرية والتنظيمية , وبما ان التنظيم في حزبنا يوصف بـ (( التنظيم الطوعي الطليعي )) تتعايش فية الديمقراطية الى جانب المركزية في كل لا يتجزأ. وكل منهما يشترط الاخر ويكمله. فحين يناقش أعضاء الحزب في جو الديمقراطية جميع القضايا التي تهم حياة الحزب ويصدرون بصددها التوصيات والقرارات المناسبة وبسهرون على تنفيذها . انما هو دليل قاطع على الانضباط والمركزية . والثابت عندما تقترن الديمقراطية بالمركزية ستكون ضمانه لترجمة قرارات الحزب على الواقع. وعلى طول المسيرة النضالية لحزبنا العظيم وما تحقق من اهداف كبرى والانتصارات يستعصي تحقيقها بعيد عن مبدا المركزية الديمقراطية . الذي ينبع من مفهومين حددهم النظام الداخلي للحزب هما (( الحرية والثورية )) وعلية فان الديمقراطية لا تستقيم بدون المركزية . لانها تتحول الى فوضى وثرثرة . والمركزية هي الاخرى بدون الديمقراطية تتحول الى دكتاتورية وتسلط. ومن هذا المنطق شددت ادبيات الحزب على العلاقة والترابط بين الديمقراطية والمركزية . ولهذا فان مبدا الديمقراطية المركزية على صلة لا تنفصم بالمبادى الاخرى التي تحكم الحياة الداخلية للحزب . وهي على صلة :

1- مبدا النقد والنقد الذاتي
2- مبدا نفذ ثم ناقش
3- الثرثرة خارج الحياة الداخلية للحزب
4- الانضباط الحزبي

لذلك فان هذه الصلة والترابط المتبادل بين اركان ومبادئ الحياة الداخلية للحزب يحصن المناضلين ومنظمات الحزب من مخاطر المزج بين الخطا والصواب ,واساءة استخدام الثواب والعقاب . واذا سمح لهذه الظواهر ان تنتشر فماذا يبقى من الدور الطليعي للحزب .؟ اذن لابد من التمسك بروح الانضباط الحزبي والتشدد حيال النواقص والعيوب وضرورة مواجهتها والتصدي لها وحلها

الانضباط اهم محددات البناء الحزبي

يمثل الانضباط الحزبي اهم ركن من اركان الديمقراطية المركزية التي تشترط التزام المنظمات الادني بقرارات وتوجيهات القيادات العليا , وتنفيذها دون تردد او مواربة من قبل اعضاء الحزب . فالقرارات التي تصدرها القيادات الاعلى في التسلسل الحزبي تتسم بالصفة – الامرة الملزمة للمنظمات الادنى - الذي لا تمتلك حق عدم التنفيذ او الرفض عملا (( بمقتضيات المركزية ومتطلباتها )) بمعنى – المركزية تشترط على المنظمات الادنى في الحزب تنفيذ قرارات وتوجيهات المنظمات الاعلى في الحزب . كما تشترط تنفيذ هذه القرارات والتزام بها من قبل المنظمات الاعلى ذاتها التي تصدرها . وبتلك الطريقة تتحقق وحدة الحزب التنظيمية .

خصائص الانضباط الحزبي
بما اننا قلنا ان الانضباط الحزبي يشكل العمود الفقري للحياة الداخلية للحزب فانه ينفرد بالخصائص الرئيسة التالية :

اولا:-اقتناع العضو في الحزب بصحة القرارات والتوجيها ت الصادرة من الحزب . وبصواب منهجه السياسي , والالتزام الحزبي النابع عن الايمان والقناعة يحقق له الديمومة والاستمرار . في حين الالتزام الذي مرده الخوف لا يستقيم طويلا وسرعان ما ينهار . ومن هنا فان الانضباط الواعي هو الذي يتحقق في اطار وحدة التفكير وحرية النقد والمناقشة والتعبير .

ثانيا:- وحدة الانضباط الحزبي التي تنبع من مبدا المساواة في الحقوق والواجبات بين الاعضاء وبدون المساواة تنهار الحياة الداخلية للحزب . وتعم الفوضى لان التباين في الحقوق والواجبات الحزبية ,يقود الى تفتيت وتشرذم الحزب ويضعف بنيته التنظيمية . ومن هذا المنطلق فان احكام النظام الداخلي للحزب تطبق عاى اعضائه دونما تميز . حرصا على وحدة الحزب التنظيمية .

شروط الانضباط الحزبي :
لاجل نجاح الانضباط الحزبي وتستقيم الحياة الداخلية للحزب لابد من توافر ثلاثة شروط تتجلى بـ :

أ-وعي اعضاء الحزب واخلاصهم للبعث ومسيؤته النضالية . وتسليح الرفاق بالوعي القومي الاشتراكي الذي يحصنهم من ضيق الافق والمحدودية ويمكنهم من امتلاك الادوات المعرفية ,سيما النضالية منها . والتي تخفزهم على التخلي با لانضباط زالتمسك بقواعد الناظمة للحياة الحزبية . خيث ان الثقافة و النضج السياسي يعززان الالتزام الحزبي .

ب- القدوة الحسنة وضرب المثل الاعلى في التمسك بالانضباط الصارم من قبل القيادات الحزبية على اختلاف مستوياتها . فعندما تسهر قيادات الحزب على قراراتهوخططه وتلنزم بتنفيذها , سرعان ما ينعكس ذلك ايجابيا على قواعد الحزب التي ستقتدي بمثلها الاعلى . وتلتزم بدورها بتوجيهات الحزب.

ج- سلامة النهج السياسي , ووضوح استراتيجية الحزب ومنطلقاته ومنهاجه . تسهم مجتمعة في ارساء علاقة صحيحة بين القيادات والقواعد مما يحفز الرفاق على التفاني من اجل البعث وانتصاره وتحقيق اهدافه .

لقد شددت ادبيات الحزب على تعزيز - الانضباط الحزبي . الذي لا يتحقق باصدار الاوامر القسرية وانما بالاخلاق الثورية , والانضباط القائم على الوعي وتحسس المسؤولية , يحتاج الى عمل سياسي منظم بين صفوف الحزب . لان افضل واسلم القرارات الحزبية لا تجلب النجاح ان افتقرت الى :

1- الجانب التنظيمي الذي يضعها موضع التنفيذ.
2 - الطرق القسرية في فرض الانضباط التي لا تنسجم مع طبيعة الحزب الجماهيرية .

من سياق ماورد لنا فان اهم محددات البناء الحزبي هو التمسك الصارم بقواعد الانضباط الحزبي .لقدىبين الواقع واظهرت التجربة والمسيرة النضالية للبعث بان الانضباط الحزبي سلاح لا غنى عنه في بناء الحزب وتجذير دوره في المجتمع  .
 





الثلاثاء ٢٩ صفر ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٩ / تشرين الثاني / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة