شبكة ذي قار
عـاجـل













بدا لايتصور احد قريب منا او بعيد نحن ضد النقد او نتطير منه . بل على العكس نحن مع النقد البناء الى اخر الطريق . وقد يستغرب البعض من عنوان هذا الموضوع لصراحته او جرائته في هذا الظرف الحساس الذي يمر بنا .؟ وبالرغم من ذلك نقول من الواضح اننا نعيش في حزب البعث العربي الاشتراكي ظروفا صعبة ومعقدة جراء الموقع الذي يحتله البعث في مواجهة المشروع الامبريالي الصهيوني والفارسي الصفوي معا. ومن الواضح ايضا أن الدوائر التي تقود المشروع الامبريالي الصهيوني وتلك التي تقود المشروع الفارسي الصفوي . تعمد الى استخدام كل ادواتها من اجل تعطيل دور الحزب في معركته المصيرية والتي هي معركة الامه باكملها . وتحت مظلة تجاربنا النضالية وخبراتنا في العمل السياسي والنضال المتواصل لتحقيق اهدافنا حزبنا العظيم . فاننا ندرك ونعرف وباليقين الثابت جميع ادوات ومخططات وتدابير تلك الدوائر . فالمسيرة النضالية للبعث من سنوات المخاض الاولى لحزبنا وحتى اليوم اكسبته تلك الخبرة في ادارة الصراع ومعرفته خباياه وطرقه ودروبه . لذلك نرى ان كل ما اشتدت الازمات واتسعت ساحة المعركة يجند الخصوم اشخاص قريبين منك لكي يكون – سكين في الخاصرة – خدمة للمشاريع المشبوة .

اذن النقد بالنسبة لنا - المقصود هنا النقد الواعي البناء - هو تقويم لخطا قد يرتكبه هذا الرفيق اوذاك . او قد تقع فيه منظمة حزبية هنا او اخرى هناك حقيقة قد لا يعرفها من هم خارج الحزب او حتى بعض البعثيين المنتمين حديثا للحزب هو ان حزبنا , يمتلك نظرية في التنظيم وهذه النظرية تستند الى مبداين اساسيين هما

الاول : الديمقراطية المركزية .
الثاني : النقد والنقد الذاتي .
اذن - مبدأ النقد- وفق مبادئ البعث الخالد يعد عامل مهم ومقوم اساسي للمسيرة النضالية ويجعلها تسير في مسارها الصحيح سوى بالروح الثورية القائمة على الصراحة والوضوح . وليس تلك التي تقوم على القذف والتشهير والتسقيط . ان النقد البناء الذي نحترمه له اسس ومبادئ نستطيع ان نمارسه من دون ان نغضب احدا علينا . ويعتمد النقد الهادف والبناء على عدة عوامل منها:

اولا : اختيار الاسلوب اللائق للنقد
ثانيا : اختيار الكلمات بدقة متناهية وذلك لجعل الطرف الاخر يتقبل النقد بصدر رحب .
ثالثا : ان يكون النقد شامل للموضوع فلا انتقد من اجل النقد فقط .
رابعا : الابتعاد عن التشهير والقذف والتي هي قوام النقد الهدام الذي يريده الاعداء .

نقول ان الذين (( ينتقدوا بشكل سافر ويشهروا بشكل فج )) وارتضوا ان يكونوا ادوات للدوائر المعادية للامة وطلائعها من حيث يعلمون او لايعلموا فان صناع القرار في دوائر المشروع الامبريالي الصهيوني ونظرائهم في المشروع الفارسي الصفوي عملوا على استخدامهم لضرب البعث والامة وانهم يعملون باساليب خبيثة من اجل تجنيد اكبر قدر من عملائهم ليكونوا ادوات لمشاريعهم المعدية للامم والشعوب . وفي اغلب الاحيان يستخدمون فلسفة (( سلق الضفدع )) لاجل تجنيد هؤلاء بدارية ام من دونها بعد تحطيم الارادة في ذاتهم المريضة ليكونوا خدم تلك المشاريع المعادية للامة بعلمهم ام بدونه . القاعدة الحياتية تقول لااحد يقبل ان يكون عميل للاحتلال او اداة لتدمير بلده وامته .بل يساق الى ذلك بظروف داخل نفسة او بالظروف المحيطة به لذلك تعمد القوى المعادية وبموجب - فلسفة الحكيم - الذي كان يعيش في بلاط احد الملوك ويعمل على ترويض الامراء وتجهيزهم لتولي مهام الحكم . و (( الذي تقول قصته )) ذات مرة طلب هذا الحكيم من احد الامراء . أن يقوم بـ ( سلق ضفدع حي ) ورغم دهشة الامير وامتعاضه من الطلب واقتناعه أن الامر سهل جهز الامير القدر وملئه بالماء المغلي ثم صاد احد الضفادع ووضعه في القدر وما ان شعر الضفدع بحرارة الماء حتى قفز هاربا الا أن الامير اسرع بامساكه مرة اخرى والقاه في الماء فقفز الضفدع مرة اخرى . هنا شعر الامير بصعوبة الامر فذهب الى معلمه يطلب المشورة .اخبره الحكيم أن الامر في غاية البساطة احضر الحكيم القدر ووضع فيه ماء باردا ووضع الضفدع في الماء الذي ظل هادئا مستمتعا ببرود الماء قام الحكيم باشعال نار هادئة جدا لا تكاد تدفئ ما حولها , وجلس ينظر الى القدر بهدوء وصبر والماء يسخن شيئا فشيئا وببطء شديد بدات عضلات الضفدع تسترخي مع دفء الماء حتى اذا ما وصلت درجة الحرارة الى الدرجة التي تسلق الضفدع لم يستطيع القفز لينجو وفقد الامل تماما بالنجاة من (( قدر التوريط )) الذي وضع فيه . وهكذا من يقوم بالتشهير بالبعث ومناضلية وقيادته على اساس من باب النقد والنصيحة فانهم وقعوا في شرك المخططات المعادية للامة وللانسانية . ان الدوائر المعادية للبعث والامة يتفننون في اصطياد تلك الادوات . التي تخدم عملهم المعادي وتشرعن اجرامهم وتدميرهم للامة العربية .

ختاما نقول - ايها السادة – تاريخ امتنا وحزبنا المناضل الكثير من التحديات والصعوبات وتكالب القوى المعادية عليه, وبصبر المناضلين واصرار البعثيين وتائيد الجماهير يستعيد الحزب ومن خلاله الامة قدره ونهوضه وتفعيل الدور الحضاري للامة . عندها يكون شتان بين من يكشف التحديات والصعوبات كي يدعو الى تحريض الهمم والطاقات وبين من يكشفها لزرع بذور الياس وترويج سياسات معادية للامة وطلائعها





الاحد ٤ ربيع الاول ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٤ / كانون الاول / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة