شبكة ذي قار
عـاجـل













قبل اشهر من الان وفي تجمع للشباب العراقي في مدينة فكخوا السويدية طرحت ثلاثة اسئلة على نفسي وعلى الحضور وهي :- من نحن .؟ وماذا نريد .؟ وماهي تصورتنا ورؤيتنا لواقع امتنا العربية الحالي .؟ جاء ذلك في سياق الحديث على معاناة امتنا العربية وصفحات التامر التي تتعرض لها بين الحين والاخر .؟ وعن الواقع العربي المزري الذي تعيشه الامة العربية الان- يمكننا القول- . قد تُصاب أمةٌ في لحظةٍ من تاريخها بالكَبْو، فتنتكس حركةُ التراكم والتقدم فيها وربّما تنقلب على الأعقاب، فَتَذْوِي فيها روحُ الإبداع وتسقُط حركتُها في الاجترار، بعد إذْ كانت في قلب صنّاع الحضارة والمدنية والتاريخ. ذلك ما حصل للأمة العربية ومشروعها القومي التحرري في تواريخ مختلفة من العصر الوسيط: انقسام الدولة إلى أربعة مراكز ( خلافة عباسية في العراق، خلافة فاطمية في مصر، خلافة أموية في الأندلس، خلافة مرابطية في المغرب )، سقوط الخلافة في بغداد، سقوط الأندلس، سيطرة العثمانيين على العالم العربي الوسيط. وقد تُزْمِن لحظةُ الكبو والانتكاس طويلاً فتستغرق عشراتٍ من أجيالها تتباعد الصلةُ بينهم وبين معطيات الحضارة التي تنتسب إليها، فلا تكاد تَعْرِفُ عنها إلاّ اليسير. وذلك أيضاً ما حصل للعرب الذين امتدَّ بهم زمنُ الانحطاط طويلاً إلى حدود القرن التاسع عشر. لكن الفكرة العليا التي صنعتِ الأمةَ وصنعت لها حضارةً وسلطاناً في التاريخ تظل – مع ذلك كله – حيّةً في أذهان قسمٍ ولو قليل من أبنائها، فتدفعه إلى استدعائها باستمرارٍ وإلى الحنين إلى ثمراتها. ثم تدفعه إلى التوسُّل بها مادةً يبني عليها وبها طموحاً أو مشروعاً للنهوض من جديد من أجل اللَّحاق بغيره ممن اقتحم آفاق التاريخ وذهب بعيداً في خيار التقدم والبناء الحضاري . لذلك فان مناضلي حزب البعث العربي الاشتراكي الذين كانوا في البداية تجمعا من اساتذة وطلاب رفضوا ظروف وواقع الامة العربية في اواسط الاربعينيات من القرن الماضي ثم اعلنوا آراءهم بمنشورات تارة وبمقالات تارة اخرى . ثم انخرطوا في معارضة سياسية ضد الحكومات الرجعية .. وحلم الشباب العربي باقامة الوحدة العربية وتحرر الانسان العربي من العبودية وظلم الحكومات الرجعية العربية . هذا الحزب الذي ولدت افكاره في مناخ الحرب العالمية الثانية ونمت خلال معارك الاستقلال والتحرر من التبعية فقد حمل لواء الثورة والتحرر واليقضة العربية . ان قصة نشوء ونمو حزب البعث العربي الاشتراكي انما قصة طموح وتطلع شباب الامة العربية الى التحرر والانعتاق من الواقع الاليم الذي تعيشه امتنا العربية, وظلت قواعد هذا الحزب تناضل في صفوف الجماهير ويقود معارك التحرر من المؤامرات الاستعمارية والاحلاف الاجنبية . حتى نصل الى الاجابة على التساؤلات لابد من معرفة

اولا : رسالة البعث :
كانت بداية نشوء البعث عام 1940، في ظروف سادها الاضطراب الدولي، مع بداية الحرب العالمية الثانية، حيث كانت البلاد العربية تخضع بمعظمها للاستعمار الأجنبي، ويغلب عليها الجهل، والفقر، والتخلف، والتجزئة، والأمراض الاجتماعية من عشائرية، وإقليمية، وطائفية، إضافة إلى فساد النفوس ، والتقاعس، والإحباط، واليأس المستشري بين أبناء الشعب الذين كانوا يرزحون تحت شروط قاسية من البؤس والفاقة، فيما كانت الفئات المرفهة والمتعاونة مع الأجنبي مستسلمة للواقع، سعيدة به، منتفعة منه، وتعمل على ترسيخه، وتكريسه، واستمراره. في ظلّ هذه الأجواء المظلمة تصدت قلة قليلة من أبناء هذه الأمة، لهذا الواقع، وأعلنت عن تأسيس حزبها، حزب النهضة، حزب الأمة، حزب الرسالة الخالدة،الحزب القومي العربي حزب البعث العربي، لأنها آمنت بنبل شعبنا العربي، وقدرته على تحقيق نهضة عربية جديدة، تعيد للأمة مكانتها التي تستحقها بين الأمم. لقد آمن قدامى البعثيين بأمتهم، وقدرتها على التقدم بل والتفوق، إذا تولت أمرها قيادة مخلصة ذات تجربة وكفاءة وحكمة، تكسب حب واحترام أبناء الأمة، وتوقظ فيهم مشاعر العزة والكرامة، وتقودهم نحو استعادة المبادرة التاريخية لصد هذه الهجمة الاستعمارية المريرة المستمرة على العرب منذ مئات السنين. ولذلك يجب أن لا ننسى النضال الطويل الشاق الذي خاضه قدامى البعثيين قبل التأسيس، وفي السابع من نيسان أعلن البعث عن دستوره ومبادئه الأساسية التي أقرها في مؤتمره التأسيسي المنعقد في الفترة 4-6/4/1947 ، في القاعة الشهيرة في مقهى الرشيد بدمشق، ولقد استقبل البعثيون وأصدقاؤهم هذا الحدث بحماس منقطع النظير، فقد أدركوا بحدسهم القومي، ورؤيتهم السياسية أنه سيكون منعطفاً كبيراً في مسار السياسة العربية بأجمعها، لا في حياة قطر عربي واحد فحسب. فمن أين جاء رفاقنا من قدامى المناضلين بهذه الرؤية المتفائلة؟.لقد أدرك رفاقنا أنّ الأقطار العربية التي كانت ترزح بمعظمها تحت نير الاحتلال الأجنبي، والتبعية السياسية ، والاقتصادية، وتعاني من التجزئة، والفقر، والجهل، والتخلف، والأمراض الاجتماعية ، والتعصب الفئوي الانتهازي، قد وصلت فيها التراكمات السياسية نقطة اللاعودة، ولن ينقذها سوى صعود التيار القومي العربي الذي كانت قد أنضجته التجارب والسنون، فأصبح قوياً قادراً على السير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل لهذه الأمة. ولذلك نرى أن إيمان البعث بالقومية العربية كان إيماناً أصيلاً صادقاً، لا تزعزعه الأحداث، ولا تنال منه التقلبات السياسية، والاجتماعية. اختار البعثيون هذا الاسم لحزبهم لأنهم رأوا فيه التعبير الصادق عن آمالهم وعن طموحات الأمة وأهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية، وما تعنيه هذه الأهداف من تجاوز للتجزئة وعودة للوضع الطبيعي لأمة كانت خير أمة أخرجت للناس ، وتحرر من الاحتلال وكل القيود التي كان يفرضها الأجنبي على العرب في كلّ أقطارهم، والنهوض من جديد من أجل تقدم وطنهم الكبير وتطوره، ما يؤدي إلى تحقيق العدل والمساواة، والعزة، والكرامة لكل المواطنين. ولم يكن البعثيون هم أول من استخدم هذا المصطلح في الوطن العربي، فقد كان هذا المصطلح متداولاً في المجال الثقافي العربي. ونذكر على سبيل المثال مدرسة ( الإحياء والبعث )، التي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان من أشهر روادها محمود سامي البارودي ( 1839-1904 )، وأحمد شوقي ( 1868-1932 ) ، ومحمد حافظ إبراهيم ( 1872-1932 ) ، وكثير غيرهم، وقد هدفت هذه المدرسة إلى إحياء وبعث الثقافة العربية من خلال النهوض بالأدب والشعر العربي.كما لاننسى أن نشير إلى التأثير العظيم لهذه الكلمة على المثقفين العرب، حيث كتب الشاعر العربي المصري محمود حسن إسماعيل ( 1910- 1977 ) قصيدته الشهيرة دعاء الشرق أواخر الأربعينات من القرن الماضي ، وهي التي قال فيها :

نحن شعب عربي واحد ضمه في حومة البعث طريق
الهدى والحق من أعلامه وإباء الروح والعهد الوثيق

وهنا تجاوز تأثير المصطلح المجال الثقافي والأدبي، ليدخل إلى المجال السياسي الحضاري الروحي الأوسع والأكثر شمولاً، حتى ليظنّ المرء أنّ كاتب هذه الأبيات هو أحد أعضاء حزب البعث، انطلاقاً من فكره وتوجهه القومي. لقد آمن البعثيون منذ البداية بأمتهم وتراثها الخالد، وآمنوا أنّ البعث هو قدر هذه الأمة، بكل ما في الكلمة من معنى: بعث للروح، والحرية، والحياة، والأمل، والأخلاق ، والقيم، بعث للإبداع، والعمل ، والابتكار، بعث للإنتاج، والبناء، بعث لطاقات الأمة ، ونهوضها كي تتبوأ المكانة التي تستحقها بين الأمم. وقد ورد على غلاف البطاقة البعثية الصادرة عام 1950 ، التعريف التالي للبعث العربي والبعثي :

" إن البعث العربي يمثل يقظة الشعب العربي، وإيمانه بالقومية العربية، وثورته على الاستعمار، والسلطة الإقطاعية، ونضاله لتحرير العرب وتوحيدهم في ظل نظام شعبي اشتراكي.

والبعث ييقدس الحرية، فهو يؤمن بقدرة العرب على التحرر والحياة ويناضل مع الشعب في سبيل حريته، وأن البعثي يقدر قيمة المسؤولية والواجب فهو يتحملها بصدق وإخلاص، ويؤمن أن حزبه يمثل الإرادة العربية، فهو يعتبر الرابطة الحزبية أقدس الروابط في حياته. والبعثي يؤمن بالنظام فهو ينفذ أوامر الحزب بطاعة وشجاعة ويلبي نداءاته، والبعثي يحب الشعب العربي، ويشاركه آلامه ويتفاءل بمستقبله، ويبشر بمبادئ الحزب بثقة وإيمان ". وقد جسد رفاقنا من البعثيين القدامى هذه الرؤية، فكان البعثي القدوة التي يشار إليها بالبنان، وهو رمزٌ للإخلاص، والصدق، والتضحية، والإيثار، ولم تكن ثمّة أية حواجز تفصل بين القناعات والسلوك اليومي، بين النظرية والتطبيق الفعلي، ونقول: إنّ هذه هي السمة العامة التي كانت تسم الجيل المؤسس من البعثيين، ومن الطبيعي أنّ ذلك لم يكن قانوناً مطلقاً ونهائياً، فكانت تظهر هنا وهناك بعض الهنات والسلبيات من بعض الرفاق، ولكنهم كانوا يبادرون فوراً إلى تصحيح سلوكهم، تحت ضغط المجموع الذي كان ينظر باستنكار إلى أية هفوة صغيرة تبدر من أحد الرفاق، وكان معظم الرفاق ينقدون بجرأة ودون مواربة السلوك المسيء ويبادرون إلى تصحيحه فوراً، ولذلك اكتسب البعثيون هذه السمعة الطيبة التي رفعتهم في عيون الجماهير إلى مرتبة المجاهدين. وسيظلّ البعثيون في الحاضر والمستقبل أمناء لهذه المثل. اتخذ البعث لنفسه شعاراً وهو الشعار الذي عرفته به الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج :

" أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"

يقول القائد المؤسس ان شعار البعث العربي لا يرمز الى أشياء مقبلة بعيدة عن الواقع، بل يهدف في الدرجة الاولى الى تلبية حاجات الحاضر وضروراته، وهو يعني ان الامة العربية واحدة، فلا نعترف بهذه التجزئة المصطنعة العارضة. واننا نسعى الى تحقيق هذه الوحدة ليس في الارض فحسب بل ايضا في الروح والاتجاه. وثمّة عدّة شهادات معروفة تحكي الطريقة التي صيغ بها هذا الشعار، وكيف أصبح شعاراً رسمياً للحزب، ولكن المؤكد أنه لم يكن وليد الصدفة العشوائية، ففي أولى أدبيات الحزب تعرّض مفكرو البعث لمفهوم الرسالة الخالدة، حتى قبل الصياغة النهائية لهذا الشعار وتبنّيه في المؤتمر التأسيسي شعاراً رسمياً للحزب، ولم يكن المقصود من الرسالة الخالدة أنّ العرب في الماضي والحاضر والمستقبل لديهم رسالة محددة خارج المكان والزمان، يبشرون بها ويدعون إليها، بل كانت هذه الرسالة تهدف بالدرجة الأولى إلى تلبية حاجات الحاضر وضروراته، والعمل على تجاوز التجزئة المصطنعة المفروضة على العرب، وتعني أنّ الوحدة التي تسعى إليها " الأمة العربية الواحدة" ، ليست وحدة جغرافية فقط، بل هي وحدة حضارية ثقافية روحية أيضاً. أما إضافة صفة الخالدة إلى رسالة البعث، فكانت ترمز إلى أنّ الأمة العربية التي حققت عبر تاريخها، ومنذ فجر التاريخ إنجازات تفخر بها الإنسانية جمعاء حتى اليوم، إنما هي أمة مستمرة في الحاضر، كما كانت سابقاً في التاريخ، ولا تزال هي هي في جوهرها، إنها الأمة التي استطاعت توحيد نفسها وتحقيق أعظم الإنجازات، وهي لا تزال تختزن في أعماقها القدرة على إعادة توحيد نفسها في بوتقة حضارية جغرافية ثقافية روحية موحدة. إنّ مفهوم الوحدة هنا، لا يمكن تحقيقه بلصق أجزاء الوطن العربي إلى جانب بعضها، بل هي عملية حضارية نهضوية عظيمة تبعث الطاقة الكامنة في أعماق هذه الأمة، لتعيد تبليغ رسالتها إلى العالم، عبر إبداعات وإنجازات جديدة ورائدة. إنّ هذه الأمة استطاعت عبر إشراقات عديدة، وفي فترات مختلفة من التاريخ أن تقدم للإنسانية أعظم الإنجازات منذ آلاف السنين، وكانت مهد الديانات السماوية التي انتشرت في جميع أرجاء العالم، وصاغت الأبجدية الأولى التي انتشرت في القارات الخمس، وابتكرت الأرقام العربية التي لا تزال سائدة حتى اليوم في الغرب، ومعظم أنحاء الأرض، وضعت أسس قياس الزمن وتقسيمه إلى أعوام وشهور وساعات ودقائق، وأسست علوم الفلك، والرياضيات، والكيمياء، والطب، كما حظيت بأفضل الإرهاصات في العالم في مجالات الفكر، والأدب، والملاحم، وتوجت إنجازاتها بظهور الرسالة المحمدية التي صهرت جميع الحضارات العربية القديمة في بوتقة الثقافة العربية الإسلامية. وبفضل كلّ ما تقدم لا تزال هذه الأمة في جوهرها مستمرة في حاضرنا، حتى وإن فقدت اليوم شيئاً من روح المبادرة وبعض التجانس وروح الإبداع والابتكار، إلا أنها تتميز حتى اليوم بقدرتها على استعادة ثرواتها الحضارية العظيمة، عندما تعقد العزم على خلق مصيرها بنفسها، مهما كانت الصعاب، ومهما عظمت العراقيل. يؤكد القائد المؤسس رحمه الله اما الرسالة الخالدة فالقصد منها ان هذه الامة لا تعترف بواقعها السيء وموقفها المنفعل ولا تتنازل عن مرتبتها الأصلية بين الأمم، بل تصر على انها لا تزال هي هي في جوهرها، تلك الامة التي بلغت في أزمان متعددة مختلفة من التاريخ درجة تبليغ رسالنها، فهي اذن بصلتها ببعضها وبماضيها لا تزال واحدة ولا تزال فيها الكفاءة لاسترجاع تلك المرتبة التي فقدتها مؤقتا. فهذه الامة التي تستيقظ اليوم وتتحفز للنهوض ليست هي بنت اليوم، بل هي نفسها قبل ألف وقبل ألوف السنين، ميزتها وحدة الاصل والعنصر يوم كانت الوحدة هي الرابط المكينة التي تجمع الأفراد وتطبعهم بطابع واحد وتخلق فيهم نواة واحدة، ثم صقلتها وغذتها وحدة اللغة والروح والتاريخ والثقافة، ولما فقد هذا العنصر مكانه الرئيسي بين العوامل المكونة للأمم فقدت الأمة شيئا من تجانسها الضيق غير انها عوضت عنه بتنوع في المواهب والكفاءات وانطلاق في الفكر وتسام في المعنى الانساني. فهذه الأمة التي افصحت عن نفسها وعن شعورها بالحياة افصاحا متعددا متنوعا في تشريع حمورابي وشعر الجاهلية ودين محمد وثقافة عصر المأمون، فيها شعور واحد يهزها في مختلف الازمان ولها هدف واحد بالرغم من فترات الانقطاع والانحراف.

السؤال الاول :- من نحن .؟

قبل الاجابة على هذا السؤال نقول ليس بضرورة يكون الانتماء للبعث والذي هو شرف عظيم لشباب هذه الامة نقول ليس مهم ان تكون منتمي او لا . نحن نرى في الواقع أن كل الذين يدعون العروبة ويقبلون بهذا الانتماء اليها وملبين حاجاتها هم بالاساس مشروع الامة نحو تقدمها .. وهذا يعني :-

اولا :- نحن نرفض بشكل قاطع الافكار المتناقضة والمخالفة للقومية العربية .

ثانيا :- نحن نرفض ان يكون اي عربي طائفيا أو اقليميا او يعمل بشكل مخالف لقيم امتنا العربية .

اذا نحن نستطيع القول : العربي الصالح المستقيم في الفكر والخلق الذي يفهم بان العروبة لايمكن ان تتحقق الا على ضوء تضحيات ابنائها وجهادهم في سبيل نهضتها وتطلعها نحو . وبذلك يكون طموحنا كبير، كما يقول القائد المؤسس رحمه الله طموحنا هو طموح الانسان وطموح كل شعب اصيل شاعر بشخصيته مقدر لمعنى وجوده الانساني، طموحنا لا يقتصر على دفع الاخطار والتخلص من الاعداء ومن ظلمهم الذي لحق بنا زمنا طويلا. طموحنا لا يقف عند حدود السلبية والرفض والتخلص وانما هو في أعماقه طموح ايجابي بناء في أن نعمل وان نسترجع من جديد تجاوبنا الصادق مع الحياة، وان تساهم في بناء الحضارة ونساهم في اخصاب القيم الانسانية وفي الدفاع عنها وفي تجسيدها تجسيدا صادقا في حياتنا وسلوكنا. من هنا نقول نحن بكل بساطة . نحن شباب هذه الامة الواعي المنتمي والمؤمن بخلاصها ونهضتها . نعتز بأمتنا العربية وتاريخيها وحضارتهاودينها وهويتها وثقافتها . من غير استعلاء أو احتقار أو بخس لهوية الاخر ومآثره , ونؤمن بان حياة الانسان العربي وكرامته وحريته قيم عليا في ثقافتنا ونهج حزبنا المناضل . نحن شباب هذه الامة تجل وحدتها وحريتها , ونحترم الاخوة الانسانية , ونؤمن بان الارض العربية هي وطن كل الناس الذين عاشوا و دافعوا عنها , نحن شباب هذه الامة التي تؤمن بالتنوع البشري والتنوع الديني والتنوع الثقافي والحضاري . ونؤمن بخصوصيات الشعوب والامم وتحترمها .. نحن شباب هذه الامة التي تتميز خصوصيتها الدينية والثقافية والحضارية مع الاعتزاز بتاريخها ودورها الحضاري. نحن شباب هذه الامة الذي يؤمن بان العدل والسلام هما أصل العلاقات السليمة بين الافراد والجماعات وان العدل هو جذر شجرة الفضيلة في هذه الامة . نحن شباب هذه الامة التي تحترم العهود والمواثيق فالتعاقد مرتكز اساس من مرتكزات ايمانها ومعتقداتها الدينية والاجتماعية والسياسية .

يتبـــــــــــــــــع ...





الاثنين ١٦ جمادي الاولى ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٣ / شبــاط / ٢٠١٧ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة