شبكة ذي قار
عـاجـل














اذا كانت ريادة الحراك الاحتجاجي وصدارته تحسب لجهة، فإن حزب البعث العربي الاشتراكي سيكون في رأس القائمة وسيكون الرائد الأول لقيادة نضال الشعب العربي والعراقي الذي انتهى إلى ثورة شعبية شبابية كشفت المعدن الحر والأصيل لشعبنا الرافض للاحتلال والفساد والطائفية والرجعية والعنصرية

فقد قاد حزب البعث العربي الاشتراكي منذ انطلاق العملية السياسية الفاسدة والمخابراتية الحراك الشعبي الأقوى ( المتمثل في مقاومة الاحتلال الامريكي وايراني ) في سبيل تحرير البلد منه ومن شلة الفاسدين وعملاء الأجنبي لذلك نشطت المفاصل التحررية الوطنية والقومية والإسلامية التي تعمل في خندق البعث ، واستنهاضت القيم الحقة للصراع في ظل تداخل الخنادق ، لذلك عمل البعث بقوة لا تلين من اجل تحرير العراق من سطوت الأحزاب السياسية الطائفية البغيضة وغيرها، ومن تابع مسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي وخطابه المطروح بعد احتلال العراق عام ٢٠٠٣ ، سيكتشف ان البعثين كانوا اول من قاوم المحتل الأمريكي والإيراني على حدا سوى وكانوا أول من دعا الى تغيير مسار العملية السياسية الفاسدة واسقاطها

ولعل بيانات الحزب ووثائقه تشهد بذلك، والأهم ان حزب البعث نجح في تحويل حق التظاهر إلى ممارسة حقيقية للشعب العراقي ، وإدارة الصراع، واداة التغيير

في الذكرى الثالثة والسبعون لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي ، فإننا جميعاً مدعوون للتذكر والاشادة بنضالات رجال البعث ومناضليه ، لاسيما هم المحرك الأساس للمقاومة العراقية الباسلة بعد عام ٢٠٠٣

ولعل تراث البعثيين الواسع في ابتكار وقيادة التظاهرات والإضرابات الشعبية حاضر اليوم وغداً وبعد غد حتى تحقيق اهداف الجماهير وتحرير العراق من الفاسدين

فمنذ اضراب " البنزين عام ١٩٦٢ " مروراً  بمقاومة الرفاق المناضلون البعثيون الاصلاء الاشداء الى ردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء عام ١٩٦٣ بروح تعرضية اقتحامية قدمت شهداء من مناضلينا البعثيين ممتاز قصيرة الطالب في المرحلة السادسة كلية طب الموصل الذين اعدموه وعلقوه في باب الكلية كما استشهد في مقاومة الردة التشرينية السوداء الرفاق الشهداء فخري خلف الحديثي ونصرة حسن الراوي والنائب العريف عبد الامير نوري ابن مدينة الثورة الذي قاوم الردة صاعداً على عمود اسالة الماء في باب الشيخ في قلب بغداد والذي أصر المرتدون على اعدامه كما استشهد الشهيد صاحب الرماحي من مدينة النجف الاشرف.

وهكذا قدم البعث كوكبة من رفاقه شهداء َ ابرار من ابناء العراق بكافة اطيافه .. وواصل الرفاق البعثيون المناضلون مقاومتهم الباسلة الشجاعة للردة التشرينية السوداء على امتداد خمس سنوات تكللت بتفجير ثورة البعث في العراق ثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز العظيمة الخالدة عام ١٩٦٨ ومن هذا الإرث النضالي والفعاليات الشعبية والاضرابات والتظاهرات والشهداء وصولاً الى تظاهرات واحتجاجات ساحة التحرير ونصب الحرية وجميع ساحات الاحتجاج في مدن العراق، والبعثيون يقفون في اول وليس في آخر المحتجين، فهذا ديدنهم، وهذه عقيدتهم : التضحية من أجل الحرية، والفداء من أجل الامة والشعب.





الاثنين ١٣ شعبــان ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / نيســان / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة