شبكة ذي قار
عـاجـل










أرادوا أن يستروا عورتهم بورقة التوت، يوم أن كانوا عرايا فسترناهم بغطاء كبير، وأويناهم حين لم يكن لديهم مأوى يحميهم، وشرفناهم بمقام مهاب بين الصفوف المتقدمة، ومنحناهم الأمان الذي يمنون النفس بالحصول عليه كونهم يفتقدونه، واعتمدنا مبدأ نكران الذات في التعامل معهم، ظناً منا بإمكانية تغير ما في داخلهم من غل تجاه النهج الوطني، فتلك هي شيم الرجال الشرفاء.

عندما كانوا يتبجحون بفحولتهم، ويجاهرون على أنهم الرجال الذين لا تثنيهم الملمات مهما بلغت وصعبت، وأن الصبر على الصعاب ديدنهم، عاضدناهم وقلنا نعم أنتم لها، رغم عدم قناعتنا بهم وبإمكاناتهم، وارتضينا لهم أن يكونوا في مقدمة الركب لقيادة مشروع وطني له تاريخ يمتد إلى سنوات عدة، على أمل أن يثبتوا أنهم على قدر شرف المسؤولية التي أوكلت إليهم.

وعندما سقطت ورقة التوت عنهم تبين أنهم مخنثون، ليسوا من بين الرجال، لذا اختاروا الهرب إلى حيث يمكنهم أن يستروا عارهم، وليس عورتهم، فانكشف المستور، انكشفت حقيقتهم، ضعفهم وفشلهم، عدم مقبوليتهم لدى الكثير من الوطنيين، وعدم قناعة أغلب القوى الوطنية بشخوصهم، ذلك لأنهم يدركون حقيقة هؤلاء الأفاقين.

لذا اختاروا الهرب إلى حيث ينتمون، سعياً منهم في هدم المعبد على رؤوس من فيه، عادوا من حيث جاؤوا، إلى المستنقع الذي خرجوا منه وهذا أمر طبيعي، لأن الطبع يغلب التطبع مهما طال الزمن، فالزواحف تأبى أن تغادر المجاري التي نشأت وتربت فيها، فليس هنالك من مكان يليق بهم غير بيئتهم، التي تتناسب مع وضاعتهم وخستهم.

لن نطيل في وصف من لا يستحق الوصف، ولن نشهر بمن لا يحتاج إلى تشهير، فلقد تكشفت حقيقة معدنهم الردي الصدئ، الذي حاولوا اخفاءه عن الكثيرين، باستخدامهم لمختلف الأساليب الكفيلة باستهداف الخيرين المطلعين على ماضيهم الأسود، معتقدين أن أشعة الشمس تحجب بغربال، ذلك لأنهم مغفلين يخفون حقدهم ليس إلا، ومغفل من يختار الاختباء خلف إصبعه، ظناً منه أنه في أمان من انفضاح أمره!

يتساقطون تباعاً الواحد تلو الآخر، كما تتساقط قطع الدومينو بمجرد أن تلمسها، لأنها لا تستند إلى قاعدة رصينة يمكن الركون إليها والاستناد عليها، كونها جماد لا قدرة لها على فعل شيء على أرض الواقع، إنه السقوط المدوي الذي يستحقون، والمصير الحتمي والطبيعي للذين ينكلون بالوطنيين الشرفاء، أصحاب التاريخ الناصع المشرف، ونحن بانتظار أن يكتمل العدد قريباً بإذن الله ..

السؤال الذي يطرح نفسه : أما حان الوقت لكي نكشف حقيقتهم للعيان، كونهم ليسوا أكثر من انفصاليين وانتهازيين ومتخاذلين وجبناء، وأن نفضح مخططاتهم في استهداف الشخصيات الوطنية، بعد أن أزاحوا عن أنفسهم لباس الوطنية التي كانوا يتشدقون بها، وهم أبعد ما يمكن عنها؟

عن أشباه الرجال نتحدث ..





الاربعاء ١٠ ذو القعــدة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠١ / تمــوز / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نزار العوصجي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة