شبكة ذي قار
عـاجـل













عندما يرحل العظماء تنقص الأرض من أطرافها وتنطفئ منارة كبرى كانت ترسل اشعاعات خيرها ونورها في ربوع العالمين، عندما يرحل العظماء تنفطر لذهابهم القلوب لكونهم حماة الأمة وركنها الركين وصمام أمن قيمها ومبادئها التي ترتفع بها إلى مصاف الأمم الخالدة ذات الإسهامات الكبرى في حياة البشرية.

الفريق أول عبد الجواد ذنون ( أبا أحمد ) ما كان رجلاً عادياً أو شخصاً عابراً، إنه سيد العسكرية العراقية الوطنية الحديثة، وهو الذي وقف شامخاً صامداً في وجه العدوان الصهيوني وفي وجه العدوان الإيراني وكل مؤامرات المتآمرين والعملاء.

نذر حياته للكفاح والنضال من أجل أشرف قضية يمكن أن يدافع عنها إنسان بروحه وفكره ووقته، وأكرمه الله سبحانه وتعالـى أنه دفن في تراب عمان وأرض رباطها بين رفاق دربه الذين رضعوا الرجولة من صدور أمهاتهم، وسوف يعود طيفه إلى الموصل وهو الشهيد الذاهب إلى الجنة بمشيئة الله.

رغم ظروف كورونا ومتطلبات السلامة ودعت عمان ورفاق درب الفارس أبا احمد بكل رفعة واحترام مكللاً بالغار.

إنما الحقيقة القاسية والبشعة تبقى :
لقد خسر العراق هذا الرجل بإيمانه وإخلاصه وقدرته وجرأته.
لقد خسرنا أخاً ورفيقاً وصديقاً مناضلاً ومجاهداً ورمزاً من رموز العسكرية العربية، ولسوف نفتقده كثيراً، ولسوف نفتقده طويلاً.




الثلاثاء ٨ ربيع الثاني ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / تشرين الثاني / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نصري حسين كساب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة