شبكة ذي قار
عـاجـل













المميزات الجيو ستراتيجية للوطن العربي جعل أمريكا واوربا ومن تحالف معهم يضعون أفكارا" وستراتيجيات عسكرية واقتصادية وثقافية وسياسية من اجل الوصول الى أهدافهم ومن هنا نرى الدور الذي قامت به الماسونية والصهيونية والامبريالية والاهم نشوء الإسلام السياسي الذي وجدو فيه ضالتهم لقتل الإسلام المحمدي النقي وتفتيت المجتمع الإسلامي بصراعات لا تمت للإسلام ، ويمكن ان يوصف بمرض ألمَّ بالأمة منذ ١٤٠٠ سنة ولا أقول عام لأنها تحمل في طياتها كل الام الامة ومعاناتها والدماء التي سالت لا لشيء سوى الاستجابة الى فكر اريد منه تمزيق المجتمع العربي الإسلامي بفعل ادعات كتبها وحشرها من يدعون انهم اسلموا وامنوا ، أي منذ وفاة الرسول العربي محمد بن عبد الله صل الله عليه واله خير البرية وما قام به الشعوبيين من أفعال وتزوير للتاريخ وبدع ودجل من اجل تعميق هذا المرض الذي يمكن تشبيهه بمرض العضال وما يزال ينخر بها تفتيتاً وتقطيعاً ولأن العلاج السليم يستند إلى تشخيص دقيق للمرض ولا بد من نقد الحركات الإسلام السياسي لإن بناء الدولة الدينية يعني أن منبع دستورها هو الدين - وهنا لابد من التأكيد على المقصود ليس الدين الإسلامي المحمدي النقي من كل البدع - وتشريعاته وإذا تعددت التشريعات يعني تعددت السلطات ، وتعدد السلطات في المجتمع الواحد يقود إلى تفتيت المجتمع إلى دويلات ولكل دويلة تشريعاتها الخاصة التي تعتبرها مقدسة ولأن حماية المقدس تقتضي أحياناً الموت في سبيل تطبيقه ، الاتهام بتكفير الآخر طريقه للتطبيق وسينتشر مبدأ ( الجهاد المقدس ) على قاعدة أنه من واجب - الفرقة الناجية أن تجاهد ضد الفرقة الضالة أو الفرقة المرتدة - ومن هنا يعتبر حزب البعث العربي الاشتراكي أن تدخل رجل الدين بالسياسة تدخل خطير ومميت وخطورته تبدأ عندما يفتي رجل الدين بقضايا السياسة ، لأن تدخل رجال الدين يعطي دعما" قويا" لبعض الجهات السياسية التي قد لا يتوافق معها الجميع ، وقد تقترف أخطاء سياسية على الأرض كباقي الأحزاب والفصائل الأخرى ، وبظهور رجال الدين معهم يضفي عليهم قدسية معينة تنعكس سلبا" على مصداقية رجال الدين ، لإحساس الناس باستخدامهم الدين لخدمة المصالح السياسية فرجال الدين يحظون بحب الناس ولديهم احترام خاص من العوام أكثر من السياسيين ، عملهم في السياسة يكسر إطار الاحترام ويحطم الصورة المترفعة التي يجب أن يتحلى بها رجل الدين الورع التقي ، وينعكس ذلك سلبا" على صورة الدين الذي يظهر بمظهر المفرق لا الموحد ، يعني أن فتواه واجتهاده تعتبران بمثابة أمر إلهي يقع على عاتق المتدينين وزر تنفيذه تحت طائلة العقاب في الاخرة ولذلك يأتي الفصل بين رجل الدين والسياسة على قاعدة أنه لرجل الدين الدور الروحي ، وللدولة الدورالزمني ويبقى مفهومنا للدين كحاجة روحية للبشر مقيدا" بالاتي (( يلعب رجل الدين دور المرشد الروحي ، وليس دوره المحاسبه انطلاقا من قوله تعالى * لا إكراه في الدين * و * من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر * و * فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ * وتلتزم السلطة جانب الحياد في التدخل بدور رجل الدين ، على أساس أن تلزمه فيها بالابتعاد عن الدعوة لكل ما يزرع الشقاق بين مكونات المجتمع الدينية )) ومن اجل معالجة الواقع الذي اريد ان يكون للعرب نهض فتيه مؤمنون بقدر الامة العربية ودورها الإنساني فاعتمدوا النظرية القومية الوليد جديد وناشيء من رحم الامة والمستجيبة لحاجاتها ، بدأت حركتها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولأنه نمط فكري جديد كان في نظر الفقهاء المسلمين خصما" جديدا" يجب وأده ، ولذلك قيل فيه ( ما دخلت القومية إلا لمحاربة الإسلام ) وأصدر الفقهاء الحكم بتكفيره وتكفير من ينظرون له ، أو يدعون إلى إقامة دولة مدنية ، وقد أيدوا دعوتهم بمبدأ فقهي سائد بـ ( لا حكم إلاَّ لله ) و ( لا يصلح الخلف إلا بما صلح فيه السلف ) ولذلك تساعد الحركة النقدية للفكر الديني السياسي بالكشف عن واقع حركات الإسلام السياسي وعن حقيقة عقائدها وهذا بالتالي منهج علمي يساعد على تحديد العلاقة بين القومية والدين ، وبالتالي ( العلاقة بين العروبة والإسلام ) بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية الإسلامية في أعقاب الحرب العالمية الأولى ، تأسست حركة الإخوان المسلمين في العام ١٩٢٩ ، داعية لاستعادة عصر الخلافة الإسلامية ولحقت بها حركة ( ولاية الفقيه ) التي تعود نشأتها ( ١٧٦٥ - ١٨٢٥ م ) والتي طبقها وعمل بها الخميني لأول مرة عام ١٩٧٩ ونشر مبادئها في - كتابه الحكومة الإسلامية - وهي ولاية وحاكمية الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام الحجة

يتبع بالحلقة الثانية





السبت ٥ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة