شبكة ذي قار
عـاجـل













أمَّا بعدُ، أيَّها المغرور الموهوم بنفسك الكِبَر والعُلوّ، قد خسئتَ وخسيء مبتغاكَ الخبيث وأنتَ تتطاول على البعثيِّين أسيادكِ أيها الصغير.وقد تناسيتَ أنَّ هؤلاء الرِّجال كانوا ولا زالوا عِزَّاً ونخوةً وشهامة وفخراً، كان كل واحد منهم أيُّها الدَّعيّ ولا زال مثالاً وقدوةً حسنة في الرجولة والشجاعة والاقدام.في ظلّهم كان الملايينُ من العراقيين ينامون نوماً رغيداً ويعيشون حياة آمنة.كانوا نوراً وشمساً يسطعان في نهارات العراقيين، كانت الدنيا زاهيةٌ بهم والحياة مستريحة، لأنَّهم كانوا سيوفاً على الباطل، وغصناً مورقاً مزهراً مع الحق والعدل.هؤلاء الرِّجال أيها الأجوَف الخَرِق، كانوا ينتخون للصغير والكبير، للقوي والضعيف، للغني والفقير.ويفزعون للمدلهِمات والمهّمات، عندما يناديهم منادٍ من أبناء الشعب العراقي الأصيل.لا أدري فقد تكون مخموراً، أو مُدمناً، وربما مهلوساً، حيث تتطاول على البعث الأغرّ ورجاله وماجداته الميامين أيها الباغي المنفلت.البعثي يَهتزُّ شاربه عندما يُصاب عراقي أينما كان بضيم أو ظلم، أو هُضِم له حقٌ، والبعثيون يا أيها الزنيم، الذين تتبجَّح بالاساءة اليهم، هُم جبالٌ شامخةٌ وقِمَمٌ عالية.انَّ الله سيبعث عليك مَن يُهينك، ويسحقك بقدميه، طالما هُم رجالٌ شرفاء، متعفِّفون، ونظيفو اليد والسريرة، وصادقون في نواياهم وأفعالهم، لم تهزَّهم الثنايا أو تثنِهم البلايا، أو القضاء النازل.فلماذا كل هذا الطيش والاستخفاف والرعونة أيها الملعون؟

ألا فضَّ الله فاكَ، وقطعَ لسانكَ، المشطور كلسان أفعى، وأنتَ تتجرَّأ على البعث والبعثيين، وتتقوَّل أقذع الألفاظ، بكل البذاءة والابتذال اللتان تعوَّدت عليهما.لا أدري هل تروق لهما أم يروقان لك؟ أيَّها الماكر الخبيث، أنت وأمثالك من خونة الدار والديار، لا يمكنكم أن تحجبوا نور الشمس الساطع بغربال، فتاريخ البعث الزاهر، والمناضلين من رجاله وماجداته ، ذلك التاريخ الزاخر بالمجد والبطولات والمفاخر، يؤرخ لهم حقيقتهم، ومن أي صنف هم من العراقيين، ولن تستطيع غزو هذا التاريخ أو تشويه صفحاته البيضاء الناصعة.وليس كتاريخك الشخصي، وتاريخ حزبك العميل المتهالك.فالفرق كبير بين مَن يغادر مكانه ملعوناً مذموماً، كما أنتَ، حيث ترى صورك في ساحات وميادين العراق العظيم، وهي تُحرَق، أو تُرجَم بأحذية العراقيين ونعلهم، أو تدوسها أقدامهم ويبصقون عليها.وبين مَن يغادر وأفعاله محفورة في وجدان العراقيين بأحرف من نور، مكتوبة في ذاكرة العراقيين بماء الذهب الصافي.يَرحل، والناس تبكيه، وعيونهم ترنوا اليه.أمَّا أنت فتَفنَّن بالوقاحة والسُخُف كما تشاء، فهذا ديدنك أيُّها المتلصَّص، فقد احترفت السَّلب والنهب، وجنحت للدم، والقتل، والاجرام.فأنت هَولٌ جائحٌ، وشرر قادحٌ، وثورٌ جامح.ضع في جيبك حصىً واثقَل، يا هذا، ولا يأخذنَّك الغرور مأخذاً تنفخ في نفسك حتى انفجرتَ غروراً وتكبراً.

هذا البعث الذي تتهجَّم عليه ورجاله، كانوا ولا زالوا حُماة وطنٍ وأمة عظيمة، قاتلوا وشعبهم العراقي الأبيَّ العدو الفارسي الصفوي، ثماني سنوات مزدانة بالتضحية، والشجاعة الفائقة، والبطولات الملحميَّة، فانتصروا نصراً مؤزراً، ناجزاً، أذاقوا فيه كأس السُّم لزعيم الدجل والضلالة، سيدك الخميني المقبور.في نفس الوقت كنتَ ومَن على شاكلتك من الخونة والعملاء، تقاتلون صفاً واحداً مع الفرس، وتعذبون الأسرى من العراقيين الشرفاء!أليس هذا هو تاريخكم الأسود، المصطبغ بدماء العراقيين، أم نسيت؟!.البعثي هوأسدٌ شرسٌ، يُفزعكم مرآه أو مسمعه، ويرعبكم زئيره، فتصطَّك عظامكم، وترتعد فرائصكم، وترتجف منه قلوبكم.واليوم وبعد أنْ أُخرِجَ البعثيون من ديارهم بغير حقٍّ، بفضل الدبابة الأمريكية التي جاءت بكم الى سدَّة الحكم، زوراً وبهتاناً وباطلاً، حلمتم وصدَّقتم كذبتكم، بأنَّكم كالرِّجال!، وما أنتم بأنصاف الرِّجال وأشباههم.فهل تزأر الضباع والثعالب وابن آوى، كما الأسود؟!

وحافَت على الذئب النِعاجُ بأرضِــهِ
وخافَت مِن الوَحشِ الليوثِ الخوادرِ

لا تتحرش أيُّها الخَبِل بالبعثيين، فيترائى لكَ في خيالك المريض، أنَّه يمكنك تجريف الجبال الشامخات، وما دريت أنَّهم للشدائد عنواناً، وفي البأسِ هم رجالٌ صيدٌ، مُذْ كانوا شباباً ونباهتهم وشجاعتهم، ليس لكم بأثرٍ من آثارها.وليس غريباً عليك هذا، فأنتَ لم تألف في حياتك السمجة الخاوية، المطعونة بالخيانة والغدر، لم تألف فيها رجالاً كرجال البعث، ولا حتى أشباههم.هم للوغى رجالٌ، رغم أنفك الذميم ، فما أنت سوى صعلوك وضيع، أمام عملاق كبير، ومارد عظيم.والله لو كنتُ قريباً منك لصفعتك بالنعالِ، أيُّها النَعَّال، ولكنْ :

قومٌ اذا مَسَّ النعالُ وجوهَهُم
شَكَت النِعــَـــالُ لِــمَ تُصْــفَعُ

اعلم أيُّها الدَّعِيُّ، أنَّ الدنيا والحياة لا تستقيم لأحد، فأينَ الأنبياء والملوك والسلاطين والعظماء؟ فكيف يكون الحال مع التوافه والنكرات؟!، فلماذا كل هذا التَجَّني على مناضلي البعث الأماجد؟، ألِأنَّهم أشراف، متعففون، أنقياء القلب والوجدان؟!
لم يلتفت البعثيون للمغريات والملذات كما أنتم فاعلون، أيُّها المناكيد الأوباش، عندما كانوا يقودون العراق وشعبه.كل واحد منهم مُؤمنٌ، تَقيٌّ، نَقيٌّ، مُحبٌ، صادقٌ، مُتفانٍ، لم يقربوا الخسيس من الأفعال، وكانوا يميلون كل المَيل عن الباطل، ويزلفون كل الزَلْف للحقِّ والعدل.ويبدو أنك تستغل سلطانك وتسلطنك على الناس، بعد أنْ أهدى لكم المحتل الأمريكي الغاشم، العراق وشعبه، مكافأة ورداً جميلاً لخيانتكم للدار والديار، وقد كنتم تقبلون أياديهم، وتلمعون جزمات جنود الاحتلال بأنوفكم الذليلة.

يـــا جـامعـــاً لخـــلالٍ
قبيحــةٍ ليــس تُحصى
نَقَصتَ من كلِ فضلٍ
فقـد تكامــلتَ نقصــا

لقد استوطن نفسك أيُّها المارق، غرورٌ فارغٌ، وتلبَّد قلبك الموبوء بالحقد والكراهية والبغض الأسود، حتى انحدرتَ في ترَّديك وضآلتك في الأدبِ، وأسلوب الحديث، وأنت بهذه السنّ، وفي أرذل العمر.وأنني لأرى أنَّك لم تعرف نفسك جيداً، نفسك الخاوية التافهة، التي تتلبس بالشياطين والأبالسة، وأنت تتلبَّس بها.أتدري أنك كالخفاش تقف بالمقلوب فترى الناس بالمقلوب!، لقد أكلت زاد العراق فتنكَّرت له، وآمَنَك العراقُ فخنته، وقلتَ فكذبتَ.وقد قالها لكَ الثوَّار؛كذَّاب نوري المالكي، كذّاب .. وها أنت تسمعنا نعيقك كغراب البَين.لماذا كل هذا الهجوم الشرس الظالم دون مسوّغ مقبول؟.كنت أتصور أنَّ العمر والزمن الذي مضى، قد هذَّب أخلاقك المتردية، وشذَّب طباعك الوقحة، وليَّنَ تصرفاتك الوضيعة، وغسل قلبك وطهَّره من درن الحقد الأسود.

اعلم، يا نطيحة البشر، أنَّ البعثيين لحمهم مرٌّ كالحنظل، وأنَّ الكلابَ تعاف جثامينهم الطاهرة، من الشهداء المغدورين، لأنَّها أوفى منكم، فقد ذاقت طعم الأكل والمشرب الطيِّب في هذا البلد العظيم، في ظل البعث ومناضليه، وأنَّ غربان البَين لا تقترب من جثامينهم الزكيَّة، فهي تأبى النهش في لحم العظماء من الرجال، الرجال.فاتَّقِ غضبة الحليم اذا غَضِب!فسيأتي يومٌ تتكالب الكلاب والغربان على وليمة جسدك المتعفن، بعد أنْ تنال عقابك الشديد الذي تستحقه، نظير خيانتك للعراق وشعبه، واجرامكَ، ولصوصيتك لمليارات الدولارات، سينهال عليك كلّ العراقيين الغيارى ويرجمونك كما تُرجَم الشياطين.فتموتَ شقيٌّ في السعير، في جهنم التي أعدها الله للمنافقين والمجرمين من أمثالكَ، والبعثيون سيحيون ان شاء الله تعالى، سُعداء خالدين في الجنة التي أعدها الله للمؤمنين المتقين من أمثالهم.

ألا لعنة الله على كل خائنٍ أفَّاقٍ حاقدٍ خبيث، على كل طاغٍ ومتكَبّر، ألا لعنة الله عليكَ الى يوم الدين ..






الاثنين ٧ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٩ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة