الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

 

سؤال حسابي لا ُيترك
إذا قتل جندي امريكي عراقياً واحداً اعزلاً من السلاح ، فكم جندي أمريكي يجب أن يقتل العراقي ؟؟

 

 

شبكة المنصور

كلشان البياتي

 

 مائة ألف دولار مكافأة تقدمها سيدة نشمية من الفلوجة البطلة للقصاص من قاتل ولدها الوحيد ( أمريكي اسود اللون ) ..

هذا الجندي الأمريكي عبر القارات والبحار ودخل العراق محتلاً مغتصباً ، قتل رجل عراقي أمام بصر والداته فحرق قلبها وكبدها ومزق أحشائها إلى الحد الذي جعلها تقدم مائة ألف دولار لكل من يتمكن من قتل هذا الجندي الأمريكي أو يقتل زميل له..

الفجيعة كانت كبيرة جدا ، أم تشاهد بأم عيينها جندي مغتصب ، محتل ، يقتل ابنها بكل برودة ولا أبالية ، كأنه يبغي إيصال رسالة إلى كل مواطن عربي ،مسلم : نقتلكم متى نشاء ، نقتلكم بدون أن يكون لكم ذنب أو ذنوب ، نقتلكم أمام مرائ أمهاتكم وأمام بصر أبنائكم ولن تجرؤ أن تفعلوا بنا شيئاً ، نحن هنا من أجلكم ، جلبنا لكم ديمقراطيةٍ ، وشفافية ، وطريقة متحضرة لقتل بعضكم بعضاً.

الحزن أدمى قلب هذه الأم كما أدمى قلوب مليون أم عراقية أخرى مفجوعة بمقتل فلذة الكبد والروح إلى الحد الذي جعلها تتوهم وتخصص مكافأة مائة ألف دولار بدلاً من مائة دولار أو دولار واحد وهذا هو المكافأة التي قد يقبل أن يستلمها أي مقاوم عراقي غيور أو شهم ،إذا رضي أن يستلمها..

المقاوم العراقي لن يرضى أن يستلم مكافأة لقاء القصاص من جندي أمريكي قاتل ، المقاومون في العراق يتلذذون بمقتل جندي أمريكي أو العشرات من جنود أمريكا بدون مكافآت ، وحتى أن كان برئياً من دم مواطن عراقي ، فتهمة قتل وطن ، اغتصاب وطن واحتلاله تهمة اكبر من قتل شخص واحد أمام بصر أمه..

كل جندي أمريكي دخل العراق مغتصبا ومحتلاً يستحق القتل حتى وان لم يرتكب مجزرة بحق عراقي فمجرد دخوله ارض العراق لاحتلاله تهمة يستحق عليها القتل ( إنما الإعمال بالنيات ولكل أمر مانوى).

إذا كان هذا الجندي الأمريكي تعمد قتل مواطن عراقي واحد، فأن المقاوم العراقي مطالب بقتل مالا يقل عن عشرة أو عشرون أو ثلاثون جندياً ثأراً لعراقي واحد لان حياة العراقي ليس رخيصا ولان القاتل هو محتل ..

العربي دمه حار والعراقي دمه (يفور) ومسالة الثأر والقصاص موضوع قديم لم يلغى ويتلاشى في كل العهود الذي تطور فيه الإنسان واكتسب ثقافة وعادات وسلوك وقيم جديدة ..

عندما يقتل عراقي عراقياً أخر من عشيرة أو قبيلة مختلفة ، فأنّ عائلة القتيل تطالب بالثأر والقصاص ولن يهدأ لها بال لو (ذبحت) مقابل قتيلها ، عشرون أو ثلاثون شخصاً ..

فكيف إذا كان القاتل – محتلاً ، ليس من عشيرة مختلفة ،ولا من مدينة عراقية أخرى ، بل من دولة ودين وقومية مختلفة ..قاتل جاء بكل صلافة ووقاحة لكل يقتل بكل برودة أعصاب ، وينتهك الإعراض بكل برودة أعصاب ، ويدمر وينهب ويبيع ويشتري بكل برودة أعصاب؟؟؟

كم جندي أمريكي يجب أن ٌيقتل لقاء كل عراقي أو عراقية قتلت غدراً أو قتل بالخطأ كما يبررون في تصريحاتهم ؟..

هذا سؤال حسابي ليس معقد وحله بسيط جدا ويجيب عليه كل عراقي يعرف قيمة نفسه وقيمة عراقيته وإسلاميته ..

لنحسب الخسائر البشرية من العراقيين ، من الذين قتلوا وتشردوا واعتقلوا وأصيبوا بجروح وعوق ، لنحسب كم طفل عراقي تيتم ، وكم مرأة ترملت ..

عندها نتمكن ونتوصل إلى أننا نحتاج أن نمحي كل شعب أمريكا من الوجود ، نستثني فقط ( الأصدقاء ) الذين رفعوا شعار (ضد غزو العراق) وساهموا في التخفيف عن شعبه ..

العراقي اليوم مطالب أن يثار لنفسه ويقتص من قاتله ويتقين أن لم يبادر ويقتل هذا الجندي الأمريكي فأن الأمريكي سيقتله عاجلا أم أجلا لانه جاء العراق وأمامه مهمة واحدة لاغير: اقتل أي عراقي يصادفك في الطريق ..اقتله بدون أن تقدم تبرير لماذا قتلته ..

ورحم الله عراقياً يضع هذا المثل نصب عينيه وذاكرته ( اتغدى بي قبل أن يتعشى بي ).
تحية إلى المقاومة الوطنية العراقية.
والمجد الخلود لشهدائها الإبرار.

 

 

كلشان البياتي
كاتبة وصحفية عراقية
Golshanalbayaty2005@yahoo.com

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الجمعة /  25  جمادي الاول 1429 هـ

***

 الموافق   30  /  أيــــار / 2008 م