الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

 

عزف الجاهل مع العازفين

 

 

شبكة المنصور

المقاتل الدكتور محمود عزام

 

أرسل لي احد الرفاق موضوعا يتحدث عن النزاهة وكيف استغل المحتل والحكومة المعينة من قبله هذا الشعار لتمرير الكثير من سياساتها التي تختار المكاييل للتلويح بها لأغراض سياسية أو لتسهيل تنفيذها لمهماتها الإجرامية.. 

الجديد في هذا الموضوع إن كاتب المقال قد وضع أمام أسمه لقب (أستاذ دكتور ) وعنوان موضوعه (القاضي راضي...رئيسا لهيئة النزاهة مدى الحياة!!!).. 

ومرة أخرى توقعنا أن نرى تحليلا علميا مجزيا يليق بمثل هذا البحث ليصل إلى مستوى من التقييم العلمي إلى درجة (قيم) إن لم يكن (أصيل) لاعتماده على المادة والفكرة والأسلوب والحقائق والاستنتاجات والتوصيات ليليق بلقب كاتب المقال!.. 

وأول ما بدأ به هذا الأستاذ في مقاله هو حالة الاستغراب من وضع اللوم على المالكي لعزله القاضي راضي حمزة الراضي من منصبه رئيسا لهيئة النزاهة واستخدم مجموعة من التبريرات مثل: ( فما هو مصير النزاهة بعد انتهاء ولاية القاضي راضي؟ هل يجب حّلها مثلا! لأنها لا يمكن أن تعمل إلا مع وجوده!!! هل معنى هذا أن القاضي يجب أن يبقى رئيسا للنزاهة مدى الحياة؟!!!) ..( كما ورد نصا !)..  

ويتساءل الأستاذ: (و مع صحة هذه الفريضة أي بقاءه مدى الحياة رئيسا للنزاهة- رغم إن ذلك يخالف قانون هيئة النزاهة نفسها- و ماذا بعد؟ فهل القاضي راضي خالدا مخلدا في الدنيا؟!) .. 

هنا نوضح (للأستاذ الدكتور)  أن الأسباب التي دعت المالكي لتنحية الراضي لا علاقة لها بصلاحياته وكون المنصب لا يمكن ربطه بشخص ولكن هذا القرار جاء لأسباب كثيرة معروفة وفي مقدمتها إن هذا الشخص عندما سافر إلى الولايات المتحدة تحدث أمام الكونغرس الأمريكي عن مخالفات وسرقات وفساد بمليارات الدولارات بعلم المالكي والذي كان يرفض تقديم المسئولين عنها للقضاء فقام المالكي بإعلان تمرد الراضي وهربه من العراق والذي جعل الراضي يرد بأنه سافر بموافقته وانتهى الأمر بعزله بقرار من المالكي ..

فما علاقة الخلود بمنصب الراضي ؟..ومن أين خرجت بهذا التساؤل ؟.. 

فلا بد من أن هنالك أمر ما؟.. 

ثم يدخل هذا (البعيد عن الأستاذية ) في صلب الموضوع ليقول بالنص: ( ألم يكن هذا هو منطق صدام حسين الذي كان يقول إن العراق ينتهي فعليا إذا ترك هو رئاسته!!!).. 

وفي مكان آخر يقول من يدعي انه أستاذ ودكتور ( أي أنه كان مدرس مساعد ثم مدرس ثم أستاذ مساعد ثم أستاذ وخلالها كان يحمل بكالوريوس ثم ماجستير ثم دكتوراه!!) يقول :  

(صدام حسين الذي كان يقول لو نازعني عدي على الكرسي لقتلته!).. 

ونسأل هذا البائس المسكين:

لم نجد في آخر بحثك قائمة تتضمن فهرس بالملاحق والمصادر المعتمدة في بحثك..فمن أين اقتلعت هاتين العبارتين للرئيس الشهيد الراحل صدام حسين ؟.. 

في أي كتاب نشرت وفي أي تجمع جماهيري قيلت؟..وفي أي اجتماع قالها؟.. 

هل هي من باب تأهيل نفسك بما يتلاءم مع ألقابك التي سطرتها ؟..أليس عيبا على من يلقب بالأستاذية أن يستند في تفاصيل بحثه على مقولة سمعها من ابن عمه أو مسئول خليته في تجمعه الطائفي أو السياسي؟..أو روجتها سموم خارجية مقيتة عن قول لخليفة عباسي؟!.. 

ألم تتعلم طيلة فترة تدريسك في الجامعات أن لقب الأستاذ جليل إلى درجة يتوجب فيها الشخص أن يلزم الصمت إذا كان يعرف ثلاثة أرباع الحقيقة وليس كلها؟..أم انك تجتر ما تقوله فضائيات السلطة وأحزابها المرتبطة بإيران!.. 

وما دخل صدام حسين بموضوع تتكلم فيه بلغة العارف والفاهم وأنت الجاهل بامتياز عن قرار حكومي بحق موظف كان تابعا ذليلا لنفس السلطة التي أقالته؟.. 

هل هي استهانة بالدرجات العلمية لكي يسمح لكل من هب ودب باستعمالها؟..لتصلوا بالتالي إلى استنتاج إن حاملي الشهادة واللقب هذا هو منطقهم!!.. 

وإذا كنت أستاذ فعلا فهذا يعني انك حصلت على ما أنت عليه في زمن النظام الوطني إن كنت عراقي وعشت في العراق..وإذا هربت مع من هرب فلا عتب عليك ولا على لقبك وشهادتك وأنت بهذا المنطق!.. 

وفي بحثك الكثير من الاستنتاجات والعرض والاستطراد إن دلت على شيء فتدل على ( نتاج يكاد يشبه العجن والخبز لخباز غير خبير !) مثال ذلك قولك:  

( فلماذا لا يتم فسح المجال أمام قيادة جديدة للنزاهة؟! بل يحكم على هيئة بكاملها بالإعدام لان رئيسها غادرها!!!) ..

أي إعدام هذا الذي تعرض له أعضاء هيئة النزاهة؟.. 

واستغرابك لقرارات العفو التي صدرت بحق الراضي خلال النظام الوطني الشرعي بعد سجنه مرتين بقولك متهما الراضي بأنه من رجال النظام الشرعي:  

( فالجهة التي ارتكبت خطأ بحق القاضي راضي قررت إصلاحه من خلال إطلاق سراحه و مكافاته بتعينه بمنصب قاضي!!!!!  فهناك تعارض منطقي واضح في هذا الطرح! فكيف ُيسجن شخص وُيعذب لأكثر من مرة ثم يّكرم بمنصب من الدرجة الخاصة منصب يتضمن امتيازات و حوافز لا ينالها إلا من ترضى عنه القيادة السياسية؟ فالشخص الذي يُسجن و ُيعذب يُطرد من وظيفته و لا يحتفظ بها و يترقى و يستمر متمتعا بامتيازات خاصة !!) .. 

هل تعلم كم من الوزراء والمدراء العامين وأعضاء مجلس النواب حليا ممن حكم عليهم وتم إصدار قرار عفو بحقهم من قبل السلطة الشرعية ؟.. 

وإذا تستغرب ذلك أسأل الطالباني ؟  

وأخيرا.. 

من حقنا بعد كل ذلك أن نستغرب رغبتك وإصرارك على الاستمرار في هذا العزف بمسلسل من هذه البحوث التي لا تصلح للنشر من خلال جملة في نهاية مقالك قلت فيها:  

(هذا ما نراه في الحلقة القادمة!!!!)..!! 

فإذا كنت جاهلا في العزف فما الذي أرغمك وأنت تحمل كل هذه الألقاب والشهادات وسنوات الخبرة والتدريس والبحوث على الخوض في العزف مع هؤلاء العازفين الذين دخلوا مع المحتل بمزاميرهم وطبولهم صفوفا لترفيه الأعداء المارقين؟..

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الثلاثاء /  03  شعبان  1429 هـ

***

 الموافق   05  /  أب / 2008 م