الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

 

سياسة الإيغال بالأستهداف

 

 

شبكة المنصور

الدكتور محمود عزام

 

لن يطول الزمن بهم كثيرا..

 

ولن يبقوا ليروا ما بذروه فشعب العراق معروف ومجرب ولن يرضى في يوم من الأيام بان يلوث تاريخه قسرا ليصبح فيه الخائن له ولوطنه وأهله وطنيا ومناضلا ويوشح صدره بالنياشين وتطرب له الأفاعي وهو يتشدق بعمالته وتنفيذه لأوامر المحتل والغازي ..ولن يسمح بان يضعوا في سجله زمنا يصبح فيه الغادر شجاعا والسارق نزيها وفاقد الأهلية والشرعية وعديم الشرف والنزاهة قاضيا يحكم باسم العدالة!..وسينتفض هذا الشعب حتما عندما يجبروه ليصبح الوطني والحريص على الشعب والأمة إرهابيا وملاحقا ومطاردا أينما حل وأينما توجه..وحتى وان تداخلت الرؤى والألوان وصار من الصعب على الناس أن يميزوا بين الحق والباطل..ولو إن هذا الزمن هو زمن اهتزت فيه منظومة القيم والمبادئ بحيث لم يعد للعراقي البسيط أن يميز بين طريق الكرامة  وطريق المهانة وبين العفة والرذيلة..

 

مع كل ذلك فمن له رؤية القلب والضمير سيغنيه القلب عن رؤية العين..والضبابية هي عدوة النظر والبصر وهيهات أن تنال من وضوح البصيرة..

 

ومن وجد نفسه بين ليلة وضحاها خارج عمله في العراق اليوم ليس لكونه عضو قيادة شعبة في حزب البعث العربي الاشتراكي فما فوق أو قائد قاعدة جوية أو فرقة عسكرية أو مدير صنف أو مدير عام فما فوق ..بل فقد كل شيء لأنه وطني أو ضابط في الجيش العراقي البطل فقط ..سيكون قادرا على أن يميز بين الباطل الواضح وبين الحق الذي اجتهد الخونة والإدلاء والمحتل على تلوينه بضبابية ليجعلوا من مبدأ التعاون مع السلطة والعودة لخدمة العراق سببا لرجوعه للوظيفة التي طرد منها بعد أن يوقع تعهدا بان ينفذ ما يريدون وان يتبرأ من كل تأريخه المشرف ليبدأ بصنع تاريخ جديد هم يضعون له حدوده ومواصفاته ليصبح الجميع بلا استثناء معهم في مستنقع الرذيلة والخيانة ..

 

وموضوع الربط الخاطئ والمضلل بين الرجوع إلى الوظيفة والجيش والأجهزة الأمنية خاصة وبين العمل والموقف الوطني ما هو إلا وسيلة خائبة لتحسين صورة القاتل والمجرم والمغتصب وتصويره بالحريص على الضحية..

 

أن اجتماع العناصر الأساسية التي أفرزها الاحتلال والحكومة العميلة وربطها معا ليصبح  العمل الوطني المزعوم طريقا للكسب وتوظيف ظاهرة عدم الفهم الصحيح أو غياب التوجيه الواضح مدخلا لتامين الحاجة المادية إضافة إلى خوف البعض من إجراءات السلطة أو المحتل والرضوخ لعناصر الترغيب وشراء الذمم للضعفاء واعتبارهم مثلا يحتذى به ما هي إلا آخر وسائل المحتل والأحزاب العميلة له ولإيران للإجهاض على الباقين على العهد  لوضعهم  في قلب المنظومة المعادية للشعب والأمة والتي أسست وشكلت لتكون منظومة قمع الشعب وتحويل مسارات نضاله وضروراته وأهدافه وليس لحمايته..

 

ومن المعروف أن هم المحتل والسلطة العميلة بكل أجهزتها وميليشياتها الأول والأخير هم ضباط الجيش ومنتسبي الأجهزة الأمنية ومحاربتهم في كل شيء يتعلق برزقهم وتضييق الخناق عليهم ليجدوا أنفسهم في آخر الأمر أمام طريق واحد فقط وهو التعاون معهم والعودة لخدمة مصالحهم ومصالح أسيادهم وسيأتي اليوم الذي يتعمدون فيه الإجراءات الأكثر تضييقا وتعسفا وظلما واجحافا ومحاربة من لا يسير في محورهم ويعارض توجهاتهم ويرفض التعاون معهم  لتصل إلى حرمانهم وحرمان عوائلهم من حقوقهم اذا لم يكونوا قادرين للوصول الى حياتهم !..

 

وهل ما يأتي منهم هو خير وحق أم نقمة وسم ؟..

 

فلا حاجة لنا بدواء منهم وهم أساسا دائنا ومرضنا..

 

وعلينا أن نعي خطورة الانجرار وراء هذه الإغراءات وعدم الخوف والتحسب والتوجس من التهديدات ..

 

وعلينا أن لا ننسى انهم أعدائنا ومغتصبي حقوقنا ومزوري تاريخنا وماضينا وحاملي السهام المسمومة التي  توجه إلى صدورنا وظهورنا وسوف لن يكفوا عن السعي لإيذائنا ما دمنا  أحياء..

 

لان شهدائنا إلى هذا اليوم لم يسلموا من أذيتهم ..

 

ولا طريق لنا إلا بمواجهتهم وإلحاق الهزيمة بهم وبحلفائهم ومن يغطي عليهم ويدعمهم ..

 

نحن معين هذا الشعب وذخره وفخره..

 

ولنا كل العز والفخر والشرف والرفعة والشموخ إننا لم نستسلم لهم يوما..

 

وقاتلناهم ولازلنا وسنبقى نقاتلهم..

 

وعندما رزمنا النياشين والرتب وسيف القادسية وسيف أم المعارك ووسام الرافدين والأوسمة والأنواط  والشهادات والألقاب وحملنا بنادقنا ونحن نتصدى للمحتل وأذنابه لم نفكر يوما ولن نبحث منهم عن لقمة وكل بيوت العراق بيوتنا..

 

ولا تقولوا وانتم أصحاب الحق أن الباطل سيغلبكم..

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

السبت / ٢١ شعبان ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٢٣ أب / ٢٠٠٨ م