الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

 

غضب الشعب في ملعب الشعب..

 

 

شبكة المنصور

الدكتور محمود عزام

 

نتصدى لهم ونطاردهم ونرفضهم ونقاومهم ونقاتلهم وسنطردهم من كل أرض العراق..

 

لن ينسى العراقيون أن ملعب الشعب الدولي هو رمز من رموز وحدة العراقيين وهو المكان الذي شهد فرحة  إنتصاراتهم ودموع اخفاقات فرقهم ولقاءات مبدعيهم ..وتشهد أرض الملعب على صولاتهم وصمودهم وصبرهم ..

 

ويوم دنس المحتل أرض العراق لم يكن إختياره لملعب الشعب مكانا لراحة معداته المعتدية وقواته الغازية اختيارا عشوائيا وقرارا ظرفيا ومستعجلا بل جاء ليذكر العراقيين يوميا بانهم بلد محتل وسيادتهم مرهونة بهذا الاحتلال وبقاءه ..وليتمعن الجميع بمعنى أختيار القوات الأمريكية لكل مواقع معسكراتها وتحشدها وانطلاق عملياتها ليتيقن من ذلك..

 

وكان الذي يدخل مع قوات الاحتلال لمرافق ملعب الشعب الدولي بعد الاحتلال مغاوير داخلية الاحتلال وميليشيات الاحزاب الايرانية وتحولت مرافقه وصالاته الداخلية والابنية الملحقة به الى سجون ومعتقلات رهيبة للتعذيب والقتل ..وتمتهن بها كرامة الناس الذين يتعثرون بخطاهم ليحضوا بمقابلة أبناءهم المعتقلين إن كانوا هناك ..وهكذا تحول ملعب الشعب الدولي  ومرافقه من صرح عراقي شامخ ومعبر عن وحدة العراق الى وكر إنتقامي حاقد  لاذلال العراقيين واهانتهم وشهدت جدرانه الخارجية استشهاد العشرات منهم بسبب اقترابهم من قوات الاحتلال وميليشيات السلطة التابعة والذليلة..

 

وعندما هبت جماهير الرياضة العراقية  قبل أيام داخل الملعب محتجة ومنددة بالقوات الأمريكية التي دخلت الملعب ورمتهم بالأحذية وبقايا الطعام فقد عبروا عن أصالة الموقف العراقي الرافض للاحتلال وأذلائه وهي ليست بداية الثورة الشعبية العراقية الوطنية ضدهم بل هي امتداد لها وتشخيص واضح للشخصية العراقية الرافضة والمقاومة لهم على الرغم مما يزيد على خمس سنوات من الدعاية والاعلام المركز  الذي يريد ان يصور الاحتلال تحريرا والقتل والاغتيال والتشريد والتهجير والطرد والملاحقة والمتابعة والاعتقال حق مطلق.. والنهب والسرقة حلال ومقاومة المحتل ارهاب..

 

فلم نستغرب ان يضرب الشعب قوى الاحتلال داخل ملعب الشعب الدولي وهو يكيل اليه الهجمات والاستهداف في أي مكان من العراق ..وملعب الشعب الدولي وساحة الكشافة وساحة التحرير وشارع الرشيد  اماكن محفورة في ذاكرة العراقيين وقلوبهم وضمائرهم ..

 

والمقاومة الوطنية للمحتل تسري في دم كل العراقيين الشرفاء ..وجمهور الكرة العراقية هم من بين شرائح المجتمع العراق الأكثر إدراكا لمعنى الوحدة الوطنية ومدى تأثير المحاصصة الطائفية والمذهبية والعنصرية على الرياضة وهم عاشوا سنين طويلة ينظرون ويحترمون ويشجعون ويصفقون ويفخرون وينتقدون أداء اللاعب وقدراته وقتاله وفنه داخل الملعب ولم ينتبه أي منهم في يوم من الأيام الى مذهبه وطائفته وقوميته وحتى انتماءه السياسي ..

 

وهذه هي المهنية التي يجب ان تطغى على كل شيء من أجل العراق..

 

فالطبيب البارع والمهندس المبدع والرياضي الخلاق هم ثروة الوطن والشعب الذي صرف عليهم وهيأهم واهلهم..

 

وهو يعرف جيدا أن المحتل يستهدفهم قبل غيرهم وهو يستهدف كل العراق ..ما غضبهم اليوم في ملعب الشعب الا تعبيرا عن وحدة هذا الرفض ومقاومة وجود المحتل ..

 

 لذلك فسيتصدى لهم الشعب  ويرفضهم  وسيطردهم من كل مكان..

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الجمعة / ٢٧ شعبان ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٢٩ / أب / ٢٠٠٨ م