الرئيسية

من نحن

للاتصال بنا

إبحث في شبكة المنصور

 

 

 

 

 

بين فساد الحكومة وسطوة الحزب اللاّ إسلامي ضاعت الانبار !!

 

 

شبكة المنصور

منتصر الانبـاري / صحفي عراقي

 

خمس أعوام وأهل الانبار بين نار القتل على يد الإرهابيين والاعتقال بزي الدولة وفساد إداري يقوم به صنيعة الحزب اللااسلامي من خلال هيمنتهم على مجلس المحافظة ..

خمس أعوام ولا جديد ودون أفق واضح قد يغير من الحال شيء .. فرح أهل الانبار لأخبار تحدثت عن قرب تسليم الملف الأمني .. ومعه كل طرف كشر عن أنيابة واستعد لابتلاع المحافظة وكل واحد منهم يتحدث انه الأجدر والأحق بكعكة الانبار. لأنه أكثر من غيره (بالتضحية) وتواصل الصراع والعيون الانبارية تترقب اللحظة التي يعلن بها خبر التسليم ..

مر اليوم المخصص للتسليم ولم يشهد أهلنا غير رائحة فساد المبتذلين وجعجعة أكاذيب روجها عهرة السياسة ... ونازعي رداء الوطنية .. لن تسلم الانبار كرامتها وتخرج القوات المحتلة حتى يوافق اهل الانبار على أن يستبدل فك المحتل بفك الحـــزب اللاّ اسلامي ... هنيئا لنا الاحتلال الجديد على يد أشباه الرجال.

الانبار وكما هو معروف عنها انها  مزيج قبلي تلعب العشائر الدور الكبير فيها و لا سطوة فوق يد العشيرة . الانبار عربية ويعتز أهلها بعروبتهم .. ومعه تجد كل المناصب التي يرتقيها أبناء العشائر تكون نضيفه بحكم إن اغلب المسؤولين في دوائر الدولة يخشون من السمعة التي تطالهم إذا حدث شيء معيب لأن امتدادهم عشائري .. وهو ما ابقي دوائر الانبار دون غيرها تتمتع بالنزاهة والإخلاص ... ولكن المشكلة الوحيده في مجلس المحافظة حيث يلعب النفوذ الحزبي وبأطار الاستغلال السياسي دورا في تلويث الهياكل الادارية لمحافظتنا العزيزة ..

ولكن العهر مباح في عالم السياسة في وضعها الطبيعي ... فكيف  الحال إذا والمحتل يعبث بالجميع هنا ؟؟

كل من يرتضي ولوج السياسة في زمن الاحتلال بطبيعة الحال ينزع رداء الوطنية عنه.. وهذا ليس رأيي شخصي بقدر ماهو حقيقة ارض الواقع هنا في ديار الغربية كما هو حال بقية محافظات عراقنا الجريح المحتل .. فالجميع تبحث عن ثمرات يكون ثمنها المقابل هو الكرامة والوطن.

المحتل يتذرع بوجود خلافات كبيرة تجعل تسليم الملف الأمني بادرة للفوضى بين مختلف الجهات ..ويدعمه بطبيعة الحال محافظ الانبار مأمون سامي رشيد !! هل يعجز المحتل ومأمون عن حل المشاكل؟

يخطى من يتصور ذلك ولكن ماهو السبب؟

هناك اتفاق على إن يتولى الجيش مسؤولية الملف الأمني كونه ممثل الدولة ويقف متحمسا لهذا طارق الهاشمي مهندس فورة الحزب .. انه تلميذ ذكي لــــــCIA )  ) لانه عرف كيف يسرق مقاعد التوافق ويبتلع الوزارات ويهمش الشيخ العليان وبقية الحيتان التي معه في مركب التوافق حيث ينفرد تدريجيا مع حزبه العميل بكل حصة التوافق .... وهذه هي النتيجة الطبيعية لحكومة المحاصصة سيئة الصيت.

أن السبب الرئيسي لغياب الحلول لتسلم الجيش مسؤولية الأمن يذكرني بالأوهام التي انساق لها رجال المخابرات الأمريكان عندما ضحك على ذقونهم احمد الجلبي حين أخبرهم انه يمتلك قاعدة شعبية سترحب بالجيش المحتل وتمهد له حيث سيستقبل بالورود في العراق.. والسبب ذاته اكتشفه ساسة البيت الأبيض مع جوقة الهاشمي لحظة النية بتسليم الانباريين ملفهم الأمني ... حزب مهمش ويمتلك قاعدة من المناهضين وكم كبير من ملفات الفساد في مختلف النواحي في محافظة تصرُّ على طي الماضي بكل تفاصيله وشخوصه وأحزابه الماضية التي انبثقت بعد الاحتلال .. وإيقاف عجلة التدهور.

لن يحتاج سيد البيت الأبيض .. وسيد العملاء .. سوى اسبوع ليس أكثر ليرى بعينية كارثة الهاشمي وحزبه في الانبار إذا أقدم على منحهم فرصة العبث بمصير المحافظة .. وعندها سيكون مصير الهاشمي نفس مصير ألجلبي ذليلا لا يقوى على رفع عينية إمام سادته ..أننا لا نتمنى هذا لان الثمن مزيد من دماء الانبار التي لن تصمت على الفساد وبطبيعة الحال رهن المستقبل بإرادة لوبي فاسد يتخذ من الإسلام سبيلا لإغراق المجتمع في الرذيلة !!

إن مستقبل الانبار بين نارين أولها الارتضاء بما تحمله أجندة المحتل وصنيعته الهاشمي وفساد مجلس المحافظة وبين مقاتلة زمر الفساد التي تتستر بالدين والتي أدمت كرامة الانبار ومستقبلها .. مع إن اغلب الناس تتمنى القتال على الارتضاء بمزيد من الهدر للكرامة على يد اللاّ اسلاميين ... نحن مع الدولة عندما تسمع صوت المواطن نحن مع القانون الذي يحترم إرادة الفرد نحن مع بناء المحافظة ولكننا ضد الفساد والسراق والمسعورين خلف المناصب الذين أتى بهم خفافيش المالكي والهاشمي ..

عندما تحترمنا الدولة فنحن جنود لها .. عندما يعمل رجل السياسة لخدمة الوطن فكلنا معه .. ولكننا لا نبيح للانتهازي العبث بالوطن والمواطن والمصير ..

على الهاشمي البحث عن مكان أخر يستعرض فيه محاسن رذيلته لان أوراقه في الانبار قد احترقت .. ولم يبقى على ساعة الحسم غير لحظات .. وان غدا لناظره لقريب.

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الثلاثاء /  19  رجــــب  1429 هـ

***

 الموافق   22  /  تمــوز / 2008 م