لماذا ندين بالولاء للجيش العراقي الباسل

﴿ الحلقة الثانية ﴾

 

 

شبكة المنصور

الوليد العراقي

 

تمر الايام والشهور والسنون الحالكات في زمن الاحتلال البغيض الذي وقع علينا كالصاعقة نحن العراقيون اهل الدار الذين لا نتصور ولا يمكن ان نحتمل هذا المشهد الدامي اللعين ونحن نستذكر ايام القادسية ايام النصر العظيم على الفرس المجوس الملاعين رغم ضراوتها الا انها سارت حسب تخطيط ومعطيات وطنية صرفة بغض النظر عن التفاصيل ومجريات الحرب الضروس التي جرت ما وراء تخوم العراق الحبيب بل ودارت رحاها في اكثر الاحيان على ارض العدو الباغي الكافر اللعين ايران الفرس المجوس الصفوية بامتياز ان كان ما زال في العقول التي اشتطت وهوت قبيل وبعد الاحتلال بقية من ظمير وبقية من حلال وحرام؟كنا حينها بين صفوف الجيش العراقي البطل بكل ما يمتلك من قدرات قتالية وتخطيط ستراتيجي منقطع النظير بوساطة رجاله القادة الافذاذ المحصنين بعقيدتهم العسكرية الوطنية ومدرستهم العراقية العربية المسلمة والتي لا تلين.

 

كنا ننظر الى قادتنا من الضباط والشموخ يملاء الصدور والزهو المقتدر يناغي الروح فلا تذل ولا تمل من كل الصعوب التي تجابهها خلال الحرب والتي ابانت المعدن الحقيقي لرجال العراق فهم الرجال الرجال وهكذا كانت لنا صحبة  مع الفرسان من اهلنا في العراق العظيم واليوم ونحن نخوض اوارها من شمالنا الحبيب الى الجنوب الخصيب لكن هذه المرة نخوضها على ارض العراق متحدين القوة  الاعظم في العالم والتي جاءت بكل عدتها وعديدها ومن نافق لها وباع دينه وقوميته وشرفه العربي واخرون حلفاء لها على الشر وقتل الشعوب وتدمير بلدانها فضلا عن سيل العملاء الذين نفظوا اخر قطرة من الحياء من على وجوههم الجهنمية البائسة اليائسة من رحمة الله في السماء ومن رحمة البشر على الارض حينما اوغلوا في خيانة الوطن حتى منتهاها.

 

هذا الجيش البطل الفارس حينما كانت ارتاله تمر بين المواطنين وفي الطرقات لا يحس اهله الا بالاطمئنان والعزة والكبرياء ان لهم مثل هذا الجيش الباسل الغيور وهو يتلقى الزغاريد والاناشيد على طول طريقه الى ارض المعركة مع العدو.جيش لا يوقف مواطن يلاقيه ولا يتمختر في وسط الطريق ويدع الناس في فوهات  البنادق كي يركنوا الى جانب الطريق حتى تمر عرباتهم البائسة كما يفعل الجيش الحكومي الاحتلالي اليوم؟وهو يقلد جيش الاحتلال في اهانة الاهل العراقيين.الجيش العراقي الباسل لا تعنيه كثيرا ما يجري في داخل البلد لان ذلك من مهمات الاجهزة الامنية واما واجبه فهو لحماية حدود البلاد من العدوان الخارجي اذا ما يراد له ان يقع.

 

الجيش العراقي الباسل لم تكن مهمته ظمن عقيدته وشرفه العسكري هو تفتيش منازل المواطنين ولمدة اكثر من خمس  سنوات أي من بدء الاحتلال كما يحصل اليوم من قبل الجيش الحكومي المتأمرك المتفرسن المتصهين اليوم؟والجيش العراقي الباسل(على الراس)لم تكن من واجباته تفتيش ملابس النساء(العراقيات عرضنا)ومن سرقة حليهن على يد الجنود الحكوميين وكما يفعل المحتل الكافر ودون خجل او ملل.الجيش العراقي الاصيل ان اظرته الضروف كي يفتش بعض دور المواطنين فبدافع احلال الامن والاستقرار لا بدافع اهانة المواطنين وترويعهم واذلالهم للمحتل الاجنبي  وأن حصل ذلك فستنتهي مهمته بأسرع وقت ممكن ولا تتجاوز ايام ويخرج الجيش الى ثكناته بعد احلال الامان في المناطق الساخنة التي تشكل خطرا على وحدة البلاد وصفو عيش الناس.

 

الجيش العراقي الباسل ومن خلال نقاط تفتيشه لم يكن يفتش كيفما اتفق ووفق الشيطنة والاسفاف والتدليس للاجنبي لانه جيش عقائدي محكوم عليه بالوطنية المطلقة ومن يخرج عن هذا الهدف فسيعرض نفسه الى اقسى العقوبات وقد تصل الاعدام.ومن هنا كان الضبط العسكري والامتثال للاوامر النابعة من روح القيادة العليا له والتي تجد فيه وفي تكوينه الملاذ لها ولمواطنيها  من العراقيين ودون تمييز بدافع العرق او الطائفة او الدين.كما تجد العسكري العراقي ومهما كانت رتبته يحمل كل عنفوان العسكرية والاقتدار وهو يسير في طرقات بلده مرتديا بزته العسكرية المميزة للجيش العراقي وللجندية العراقية وحسب العرف والقانون العسكري المنضبط.في حين ترى ما يسمى بالعسكري الحكومي العراقي اليوم مرتديا ملا بسا عسكرية امريكية لا احتراما له ولكن كي يختلط بالجنود الامريكان ويصبحون دروعا بشرية لهم وهم قد يعرفون ذلك وقد لا يعرفون لان هوس الدولار سرق منهم كل اعتبار ديني وقانوني وعرفي ولهذا لا تحس انه جندي عراقي اصيل يمكنك الاحتماء به طالما صمم بطريقة لحماية المحتل ليس الا؟والمخجل الاخر انك تجد الجندي العراقي اليوم وخلال واجبه واضعا قبعته التكساسية على رأسه وقد نسي (البيرية)العراقية الشامخة في ساحات التدريب قبل القتال؟

 

واليوم ومنذ ان دخل الاحتلال العراق وطني الحبيب انبرى الكثرة من الجيش العراقي الباسل بعد ان رفضوا التعاون مع المحتل أي رفضوا الخيانة العظمى لوطنهم ولدينهم ولشرفهم العسكري نعم انبروا مباشرة او بعد حين لمقاتلة العدو من خلال الحرب الشعبية الخالدة الكبرى في تاريخ العراق الحديث كي يحرروا البلاد والعباد من هذا الطاغي الغازي المتجبر وبالتعاون مع الشرفاء العراقيين من المدنيين هذا التعاون المنسق الملحمي العظيم فكان الجهاد في سبيل الله وكانت المقاومة الباسلة الوطنية العربية الاسلامية التي اذاقت العدو المرار والويل ودفعت بكل ذيوله القذرة للاحتماء في الجحور والدهاليز المظلمة لكن لا مفر من هذا التيار الجارف ان يسحقهم يوما بعد يوم ويطهر البلاد من رجسهم وجيفتهم طالما ان الجيش العراقي الباسل اتخذ قراره ووفق شرفه العسكري الغالي ليقود معارك التحرير ومن ثم البناء لعراق موحد يعيش ديمقراطيته العربية الاسلامية المعتدلة .فطوبى والف الف طوبى لجيشنا العراقي الباسل رمز عزتنا وقوتنا التي نتباهى بها امام العالم كل العالم وعشت يا وطني العراق.

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الاثنين  / ٢٨ شـوال ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٢٧ / تشرين الاول / ٢٠٠٨ م