لماذا لا يستنكر ( وزير خارجية ) جمهورية العراق تصريحات رئيس ( إقليم كردستان ) !

 

 

شبكة المنصور

الدكتور محمود عزام  / مقاتل ومقاوم عراقي

 

إذا كان من نتائج (إقرار) الأقاليم والفيدراليات في العراق أن يقوم كل إقليم بما يحلو لقادته بإبرام الإتفاقيات وإقامة القواعد العسكرية مع الدول على أراضي الإقليم والتصريح بان (شعب الإقليم ) يوافق على كل طيش رؤساءه ومواقفهم ورغباتهم بدون الرجوع إليهم ..وهذا مايسعى إليه الإئتلاف العراقي بين حزب الدعوة والحكيم والتحالف الكردستاني لتقسيم العراق..فهذا هو الدليل على تهافت وتكالب الأفاعي لتقسيم وتفتيت وحدة العراق..

 

والمثال على ذلك هو ما صرح به مسعود البرزاني مؤخرا مهددا الشعب العراقي ( وليس الحكومة!) من إن على الشعب والحكومة أن توقع الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وفي حال عدم التوقيع عليها سيسمح (هو) بإنشاء قواعد امريكية دائمة في شمال العراق ( الذي يسمونه اليوم إقليم كردستان) وقال :

 

(إن هذا هو موقف الشعب الكردي!!) ..

وعلى الرغم من إن محمود عثمان من التحالف الكردستاني قال ان قرار إقامة قواعد عسكرية يعتمد على قرار الحكومة المركزية (وليس الاقليم  فليس من صلاحية الاقليم اقامة قواعد عسكرية أجنبية على ارضه لانه لا يمتلك صلاحية إقامة علاقات خارجية!)  ..واضاف عثمان في معرض تعليقه على ما جاء بتصريحات رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الأخيرة في واشنطن : (إن ما جاء في تصريحات البارزاني مجرد فرضية وكلام نظري جاء ردا على سؤال عرضي طرح علي)!..

 

ومثل هذه التصريحات التي (تقفز فجأة ) من أفواه حكام شمال العراق لا تخرج بلا أوليات ونتذكر تصريح نيجيرفان البرزاني الذي قال وباللغة الكردية طبعا! : (إن اسرائيل ليست عدونا!) ..

قبلها صرّح مسعود من واشنطن بعد لقاءه بكونداليزا رايس وأمام مبنى الخارجية الأمريكية أنه يؤيد توقيع الإتفاقية موضحا انه : ( تمت مناقشة الاتفاق بتفاصيله مع وزيرة الخارجية ) ..         وأضاف أنه لا يملك تفاصيل عن التعديلات التي يقترح العراق ادخالها على مشروع الإتفاقية!!...

وقال : ( لا علم لي بالتعديلات الاخيرة!..)..

 

تصريح مسعود بالطبع إشارة لمدى إستغفال رئيس (الإقليم ) وتجاوزه لسطات الحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية العراقية والشعب العراقي وقبل كل هؤلاء الشعب الكردي الذي سافر الى واشنطن ليتحدث بإسمهم ويعلن موافقته على كل الطلبات الأمريكية !..في وقت لا تنفك المقاتلات والسمتيات الهجومية والمدفعية بعيدة المدى التركية تدك يوميا القرى والقصبات الكردية في الشمال العراقي بدون أي رد فعل من (قادة) الإقليم!..الذين يتسابقون للتعبير عن طاعتهم العمياء للرغبات الأمريكية !..والمشغولين (بإعمار!) الإقليم وجلب المستثمرين وتقاسم نسب الفوائد قبل التوقيع على أي إتفاق !..

 

وسيكون هذا المدخل مناسبا للحكيم وعمّار للطلب من إيران بإقامة قواعد إيرانية بحرية وجوية وبرية كبيرة في (إقليم الجنوب ) و(إقليم الوسط) وسيتحول العراق الى ساحة للتهديد الشمالي والتهديد الجنوبي لكي يحتمي مسعود بالأمريكان والحكيميون ودعاة الدعوة بإيران!..

 

ومن المفروض دبلوماسيا وأصوليا وأدبا :

أن لا يصرح مسعود بما قاله!..

وأن يرد عليه (رئيس) الجمهورية العراقية !..

وأن يستنكر ( رئيس الوزراء ) هذا التصريح!..

وتدلو المرجعية بدلوها!..

ويقيم (رئيس مجلس النواب) الدنيا ولا يقعدها!..

 

والمفروض hن يظهر (وزير الخارجية ) خال مسعود البرزاني  أمام شبكات الإعلام والفضائيات ليعلن إن تصريحات من هذا النوع تعتبر منافية ومتعارضة مع ( تاكيدات القبنجي) الذي رفض تحويل الموضوع الى مهاترات سياسية!!..ولا تتطابق مع مع أعلنه (جلال الصغير ) من ضرورة (الطبخ على نار هادئة لمثل هذا الموضوع!).. وهو يتناقض مع الموقف الرسمي للدولة العراقية التي يسيطر عليها الأكراد والإئتلاف والذي يقول: ( لن نوقع بلا بعض التعديلات!) التي أرسلت للجانب الأمريكي ..والتعديلات يجب أن تكون طفيفة وإلا لن توافق عليها إدارة بوش !..وإن إقرار توقيع الإتفاقيات شأن دستوري من حق مجلس النواب والحكومة والمجلس السياسي الأعلى فقط  ( على الرغم من مطالبة الكثيرين لإستفتاء شعبي !) ..فكيف بإقامة القواعد العسكرية الدائمة وحسب رغبة حاكم او سلطة او رئيس الإقليم!..

 

أم إن هوشيار زيباري يعمل لدى مسعود البرزاني ..مثلما يعمل صولاغ للحكيم !.. 

فهل سيحصل أن يستنكر أحد ؟.. 

أم إن كل هؤلاء لا يصلح لهم إلا من يلقم أفواههم أحجارا!..

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الاثنين  / ٠٥ ذو القعدة ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٠٣ / تشرين الثاني / ٢٠٠٨ م