المقاومة العراقية : الى متى يبقى الفرس يتحدون الله ؟

 

 

شبكة المنصور

الوليد العراقي

 

صحيح ان الشعوب تمر بادوار الجهالة والجاهلية ولكن ايضا صحيح ان طفولة الشعوب وعبثيتها تلغى حال نزول نواميس ربانية سماوية اليها على لسان الرسل والانبياء المبعثين من الخالق الجليل من اجل تنظيم وتطوير البنى الانسانية وتسامي العقول الى ما هو اكبر من تفكيرها وابعد من قدرتها عل  الحملقة في خلق الكون وكذلك في التفكير فيه  وفي خالقه. هذا الكون المترامي الذي يجلب انتباه حتى البهائم كي تقف وجلة متأملة له لعظمة تصميمه ومن ثم الغوص العميق في ما هية خالقه وقدراته غير الممكن الاحاطة بها  والتي يمكن الاستدلال عليها بغير المباشر من خلال عظمة الخلق وعجز العقل البشري على الاحاطة به.من هنا يكف الانسان السوي عن  القلق من ما هية الكون ومن هو خالق الكون بعد الاستسلام للخالق من خلال براهين الخلق الموجبات للايمان  والموجبات للاسلام.
 
من هنا ومن خلال مراجعة افكار الشعوب وتصوراتهم الاعتقادية بمن هو الخالق الواجب الايمان به تختلف من مجتمع الى اخر فمنها من امن بالله الواحد الاحد وانتهى من عقدة البحث عن خالق ورب توجب عبادته ومنها من عبد  الحجر والبشر والحيوان والجماد كالنار والبعض الاخر من ترك فكرة الايمان وحقيقة وجود خالق اعظم وراح يعلف كالحيوانات بعد ان لغى دماغه وعقله تماما وانحرف نحو الطبيعة المطلقة  ليجد فيها كل ظالته  وكل ما هو  في حالة حوار منطقي  نحو اسرار الوجود  والسر الواجب لخلق هذا الوجود واصله ونهايته وتحولاته  كونه متغير من حال الى حال عكس خالقه الذي ابدعه واستوى على العرش.ان الجماعة الاخيرة التي نراها تكبر كل يوم اليوم هي المجموعة الوجودية والتي لا تختلف كثيرا عن عباد الحجر والبشر والجماد والنار الخ...
 
المهم هنا هي محاولة  زيارة الفكر المجوسي  الذي يدعو الى النار والنار هي بذاتها جماد ولا تدعو بدافع الرعب الى الخوف منها حد العبادة  وتصورها تحي وتميت وكانها رب الارباب.النار نحن البشر الذين نصنعها ونحن البشر الذين نطفيها وبالنتيجة لم تعد سرا علينا ولم نعد نخافها ونهابها بل نتقيها ونتحفظ منها خوفا ان تحرقنا في غفلة من حياتنا اليومية .اذا لماذا جعل الفرس كل هذه الهالة والقيمة من النار المسخرة لخدمة البشر في دنياه  والمخيفة له في اخراها كوسيلة ترهيبية  اذا ما عصينا الله سبحانه وتعالى .وهنا الامر يسير ايضا اذ ان المعصية يدخل جلها   بدافع اذى البشر اي لصالحنا اعدت النار من اجل ان نرهبها ونخاف العذاب بها وعليه وجبة عدم معصية الخالق .نحن نعرف ان اكثر المعاصي التي تودي الى النار هي بسبب اذى البشر للبشر كغمط حقوقه والاعتداء عليه وشهادة الزور ضده والتعرض لعرضه واخذ ماله بالحرام  واغتصاب ارضه  وتقتيل اطفاله ونسائه ورجاله  والعبث بممتلكات الاخرين..عليه كل هذه المعاصي استوجبت النار كعقاب الهي في الاخرة  اي ان النار وسيلة عقاب ولا يبدو منها اي مثار للاعجاب حد العبادة كما يفعل البشر الفارسي ومنذ فجر التاريخ والى يومنا هذا؟!
 
يبدو ان الفرس عباد بشر من زمن بعيد وعليه انتقلت هذه الموروثات عبر الاجيال لتتشكل رؤاهم حول الوجود ويبدو ان حادثة اشتعال احد شاهنشاهاتهم اي ملك ملوكهم  بالنار كان مدعاة للخوف منها واتقاء شرها ..لكن هنا اليس من الواجب ان نقف هنيهة هنا لنتصور او نحلل الجانب النفسي والعقائدي من ان يتحول الخوف من شئ الى عبادة ذات الشئ؟كما ان الاصل عند الفرس في عبادة النار هي الواقعة التي قد تكون صحيحة وهي احتراق احد ملوكهم بالنار ولانهم يخشونه حد العبادة رعبا من بطشه فقد عبدوا النار التي حرقته ايمانا منهم او شعورا بأن النار من البطش والقوة  ما جعلها لا تخاف الملك الاله الاوحد وعليه وجب اتقاء سطوتها  لارضاء خليفة الملك من جهة  ولارضاء النار من جهة اخرى والابتعاد عن شرورها كما هم يتصورون؟
 
واذا كان الامر كذلك الا يكفيهم ان الله سبحانه وتعالى قد غلب ملكهم  ودحر الوهيته المنقولة بفعلها الحارق للملك الى  ذات النار لتصبح الها اكبر ؟ثم ما هو الذي وراء كل هذه العقيدة الغريبة من ان مجموعة من البشر تعيش رعبا  احمقا  وتارجحا بين سطوة الملك وناره وكلاهما الهة واجبة العبادة؟ان وجوب العبادة للملك عند الفرس يمكن الاستدلال عليها من خلال الاصنام البشرية التي يصنعونها بايديهم بحجة ان هذا هو السيد وهذا هو اية الله وهذا هو رب الارباب وهذا هو ملك الملوك وغير ذلك من الترهات التي يمجها العقل البشري الذي يميل الى الحوار والمنطق والجدل ..
 
ان العقيدة الفارسية بوراثتها ووارثيها لتنم ومن خلال معايشتنا لها ولهم عن عقل جامد تماما الغى كل شئ بعد ان الغى  اخطر شئ وهو الايمان المطلق بالله الواحد الاحد الذي لا يمكن تصوره كذات ولا يمكن تصور قدرته  من خلال خلقه الذي يقع باسراره وكبره وعظمته ما وراء قدرة البشر على تصوره وتصور ابعاده وتخيل نهاياته وبداياته ومن هنا الاستسلام المطلق الذي توصل اليه علماء الطبيعة اليوم لخالق مصمم لمكونات هذا الوجود وهو الله سبحانه وتعالى ..هذا الخالق العظيم الذي ما زال الفرس المجوس يتعرضون له ويستبدولونه بخلقه ليصنمونهم  ويقيمون القداس لهم والقرابين ناسين الله وقدرته على تلبية حاجات البشر مباشرة ودون وسيط  ولا صنم يتقربون به الى الله زلفى؟
 
الخميني في العصر الحديث والذي رأيناه نحن الاجيال الاخيرة من القرن العشرين عرفنا كم ان الفرس وذيول الفرس جعلوا منه الها لا يمكنك لمسه او التحرش به او اغضابه ؟وانت المراقب لهذه الصورة الجاهلة او ربما وقد تكون الاقرب للحقيقة تصوير اية الله الخميني انه المنقذ الموصول بالرب بشكل مباشر وبالتالي فان الخالق يحس غضبه مباشرة اذا ما اغضبته ومن هنا يقع عليك العقاب .ان ما يحصل من اسفاف واجحاف بالعقل البشري انهم  نزلوا به من مستوى التفكير السامي بالعلا الى  القوقعة حول زريبة اية الله ومن التفكير بالخالق والخوف منه الى  زيارة السيد  كل اسبوع والخضوع له حتى لا ينسى نساكه وعباده المخلصين؟!هنا اصبح حضور السيد اعظم واوجب من حضور خالقه في الفكر الصفوي المجوسي واصبحت فكرة النار وعبادة  حاميها وراعيها الملك او السيد افرض من المثول بين يدي الله في صلاة صالحة لوجهه تعالى.وهنا نرى ان الصلوات الخمسة غير واجبة عندهم والقليل منها يكفي  بل وحتى تركها لا يمنع من الرحمة المصممة من قبلهم طالما ان العباد يخضعون لعبادة مولاهم وينالون رضاه.
 
كنت يوما قبيل الاحتلال في حوار مع احد عبدة الاصنام على الطريقة الزرادشتية وبالمناسبة كان يحمل دكتوراه وبدرجة استاذ مساعد عندما كانت الايام من رمضان المبارك في حينه وبعد الافطار حصل نقاش بيننا حيث قال ان البعض من علماء المسلمين عقدوا فكرة الاسلام  وصعبوها على اتباعهم كأهل السنة وبعض الجعفرية الذين ما زالوا اقرب الى اهل السنة والجماعة .قت له وكيف يمكن ان تكون العبادة في الاسلام اسهل من طرائق هؤلاء ونظمن رضا الله سبحانه وتعالى؟قال لي انه كان يوما ما في النجف وسأل السيد عن موجبات الدين فرد عليه السيد بقوله(عليك بالايمان بعلي عليه السلام ومن ثم اي قليل من العبادة لله يكفيك)؟!هنا اخذ الرجل من تفكيري الكثير وانا احملق في وجنته الكالحة واستهجن منطقه المجوسي الموروث لاصرخ في وجهه اين انت وسيدك من الاسلام يا رجل؟انكم بعملكم هذا حولتم علي الى اله وسيدك الى رسول لعلي وتخليتم عن الله فكيف لكم ان تفهموا عقيدة الاسلام بهذه الطريقة وما الذي تبقى منها يا دكتور...؟؟؟!!! الا اذهب انت وسيدك الى الهاوية ولا تضيعوا علينا ما تبقى لدينا من الاسلام خاصة وانا من المعتدلين في طريقتي الاسلامية  التي احترمها واعظ عليها بالنواجذ خوفا من هؤلاء الغازين لعقيدتنا ولبلدنا قبل وبعد الاحتلال وبكل هذه المنكرات وهذا الجحود بحق الخالق الاوحد الله سبحانه وتعالى  ونبيه الكريم ورسوله خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم.فافترقنا والى اليوم لان لقاؤنا الاخر من الاستحالة ان يحصل بعد الذي سمعته من شخص يملك شهادة عليا هي الدكتوراه والذي قدرته انه سياسي دنيوي بحت ليس له علاقة بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد.
 
اليوم تجلب لنا ايران المجوسية اكبر اصنامها وقد حولته الى اله باغي بزي الشاذي لا يمكن ان تتصوره ولا يمكن ان تتخيله وهو السيستاني الرجيم .لقد صمم بطريقة الاله الواحد (استغفر الله) الذي لا يتكلم ولا يسمع ولا يخرج علينا ولا يكتب ولا يقرأ ولا نراه يأكل ولا يصوم ولا يصلي ولا يحج البيت ..اسمه انسان وهيكله شبه انسان وقد توارى عن البشر لانه خالقهم ولانه الباطش الناهي بهم وهو صاحب القرار الاول والاخير بمصائرهم وهو الاله وهو رجل الدين وهو الصنم وهو الحكم وهو السياسي القائد الذي لا يناقش وهو الحجة وهو الكارثة التي ابتلى بها العراق بعد ان  روضوه المستعمرين الجدد كالامريكان والصهاينة والمجوس لصالحهم فلا ينطق الا ما يصلح لهم واما مواطنيه وعباده من الدرجة العاشرة فما عليهم الا السمع والطاعة لانهم عراقيين عرب مسلمين؟!
 
هنا امسى العراقيون في ورطة العقيدة وخاصة الشيعة منهم بين ان يبقوا على عقيدة الشيعة التي توارثوها اب عن جد وبين هذا الغث وهذا الغريب العجيب الذي يبتدعه الصنم السيستاني وعليهم طاعته دون نقاش وما لذلك من ويلات ومهاوي وخسائر في الدنيا وفي الاخرة  وكما حصل على يد الخميني من قبله..وفي الاخير كل خسائر العراقيين من اهلنا الشيعة تذهب الى سلة المجوس وهم على طريقة اهلنا العراقيين بمثلهم الشهير(من جربتها سبحها).اذا كان المجوس في حالة صراع مع الله فلماذا نحن العرب المسلمون ندخل حلبة هذا الصراع الكفري ولاجل من ؟ومن اجل ماذا؟خاصة وان رسولنا عربي وقراننا عربي وكعبتنا كعبة المسلمين في كل العالم عربية ودون شوفينية تجاه الملل والقوميات الاخرى بل لان الله هو الذي بعث محمدا عربيا وان الله عز وجل هو الذي انزل القران بلغة العرب وان الله سبحانه وتعالى هو الذي سخر ابراهيم عليه السلام ليبني الكعبة على ارض العرب وان الله جلا جلاله هو الذي اصطفى هذه الامة  لتكون اهلا للرسالات السماوية وهو العارف العالم باسرار خلقه .اذن ما هو صالحنا نحن العرب في معركة المجوس مع الله  كي يهدموا دينه ويحرفوا كتابه ويصنعوا الاصنام الانداد له؟ان علينا ان ننصر الله وننصر دينه الاسلام  وننأى بانفسنا عن كل الموبقات والمحدثات التي يجلبها الفكر الزرادشتي المجوسي اللعين الذي نحن في صراع معه ومنذ فجر التاريخ والى اليوم ومؤامراته تحاك وتدبر في الليالي السود ضد العرب وضد دين العرب وضد ارض العرب.اللهم اجعل بيننا وبينهم جبل من نار واحمنا منهم انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين يا رب العالمين.

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الثلاثاء  / ٠٤ ذو الحجة ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٠٢ / كانون الاول / ٢٠٠٨ م