المقاومة العراقية : خيبات العرب والدور الرسالي القومي من خلال العراق لازاحة تلك الخيبات

 

 

شبكة المنصور

الوليد العراقي

 

يبدو ان قدر العراقيين وعلى مد التاريخ  يلقي دوما بضلاله على ارض الرافدين وبصيحة المناحي المنادي هلموا يا ابناء الفراتين لتحرير انفسكم اولا من طاغوت جاثم على صدوركم اليوم وغدا قودوا معارك المصير العربي في البقاع الاخرى من الوطن الكبير.ان هذا الطالع الذي يتربع بيننا اليوم نحن العراقيون علينا ان نقبله ومهما كانت صعوباته لانه بالاخير عبارة عن كشف ثاني للفلز العراقي ومن ثم تنقيته وتلميعه  بماء الذهب النتريك كي يخرج للعالم اليوم وغدا اروع مما كان عليه واصقل .ان هذا القدر الذي يزورنا نحن العراقيين بين الفينة والاخرى لهو الحق وهو المجدد المسدد لرمي العراقيين والمدرب لهم بعد كل استراحة طويلة يعيشها العرب على ارضهم  الطهور.

 

الا يكفي العراق انه وصف يوما ما بانه  جمجمة العرب ؟وماذا تحتوي الجمجمة غير الدماغ أي العقل؟والعقل هو التفكير والتدبير وكيفية الخروج من الازمات بالنصر فيها وعليها.!اليس قدر العراق والعراقيين عبارة عن موروثات متنقلة مهاجرة في دمهم ومسقية بماء دجلة والفرات والزابين وديالى والعظيم؟اذن علينا نحن العراقيون ان نقبل بهذا القدر ومهما كانت الصعوبات التي سيجلبها لنا .واليوم  نجد انفسنا نحن العراقيون امام امر واشد واصعب انقلابة في تاريخنا من خلال الغزو العالمي الواقع علينا ومن كل حدب وصوب؟انك عندما تفكر بالامر وبساحة المعركة عرضا وطولا  وبالجذوع المتفرعة منها والمتسلقة عليها لتجد انها اشبه بالمستحيل لشعب بحجم الشعب العراقي يستطيع تقليم كل هذه الجذوع  ومن ثم يقلع الساق الرئيسي(اميريكا) ليقذفها بين امواج البحار راجعة مفجوعة من حيث اتت؟!

 

كم من جيوش العالم(الجذوع) سقطت وهوت وذهب ريحها ادراج الرياح وهي ترجع الى بلدانها ولم تحقق غير الخزي والعار بعد ان تورطت  فغاصت بالوحل العراقي الذي يأبى ان يتحول الى طرق مبلطة حديثة لاعدائه يوما ما لانه الغرين المخمر( الحري)الذي يمسك بسيقان واقدام العدو ولا يدعه يفلت منه الا متوسلا دون رجعة؟!اذن هذا هو العراق وهذا هو العراقي البطل الغيور يأبى الا ان يدحر عدوه بعد ان لقنه درسا لن ولم ينساه على مدى الدهور .ان المقاومة العراقية المذهلة وطول النفس وصبر الجمال التي تميز بها العراقيون لا بد ان تنتهي بخيبة الغازي الجاهل لمعدن العراقيين الاباة .

 

لقد قلنا لهم ومنذ البدء انكم والله لسوف تخسرون معنا وتخرجون منهزمين فارين من ويل العراق لان اسرار العراق ومنذ نشأته هي اكبر واعمق من ان يكشفها امثال الجلبي والزنيم وصولاغ والجعفري والهاشمي وعلاوي  وغيرهم لكم وقد نصحناهم على لسان قائدنا الخالد شيخ شهداء عصرنا صدام حسين رضوان الله عليه.واليوم نكرر عليهم بنصيحة ترك العراق لاهله ومن خلال لسان قائدنا الشهم شيخ المجاهدين عزت ابراهيم الدوري  حفظه الله واطال في عمره كي يرى  ويسمع سمفونية النصر الخرافية  بين اسوار لؤلؤة الشرق بغدادنا الحبيبة.

 

اما انت ايها الشعب العربي ويا فلسطيننا الحبيبة نقولها وصدورنا عامرة بالايمان الغزير ان تحريرك قادم  لا محال وعلى ايدي رجال العراق وكما حرروك مرات ومرات ومنها ما تذكرين ابان الاحتلال الصليبي لك وعلى  يدي القائد التاريخي العظيم  صلاح الدين الايوبي رحمه الله وارضاه.

 

ان التيار القومي العربي اليوم لاراه مستفزا بقدر او باخر مما يحصل في الوطن العربي وخاصة في العراق وهو يحاول لملمة اطرافه  وان كان ذلك على استحياء لكنه بدأ بالتشكل يوما بعد يوم .كما ان النصر في العراق سيكون مهماز هذا الوليد الجديد الذي يسمى التيار القومي العربي المشحون بالدين الاسلامي  الذي يمده بروحانية الايمان بالله الواحد الاحد وباليقين بأن النصر ات وان الحق لغالب الشر ولو بعد حين واما ما يحصل في العراق ما هي الا تجربة امام العين العربية كي تفهم كيف ان العربي عندما يصمم على الثورة ويقتحم المجهول ليجد ان النار المريبة بردا وان قذائف الاعداء مطرا ماءا لا نارا حارقة .اما هؤلاء الخونة من ابناء العروبة والمتنعمين بفتاتها الكاذبين عليها وخاصة امراؤها وملوكها ورؤساؤها ما هم الا زبدا تذهب جفاءا واما ما يصلح للناس فيمكث في الارض الحاظنة لاهلها الطيبين والى يوم الدين.

 

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الخميس  / ١٥ ذو القعدة ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ١٣ / تشرين الثاني / ٢٠٠٨ م