السيادة كاملة !.. ولكنها للقوات الأمريكية !..

 

 

شبكة المنصور

الدكتور محمود عزام

في الوقت الذي يتشدق فيه الطلباني والمالكي والصغير ومتحدثيهم عن (الخطة الأمنية) ويتناقلون (توجيهات) أوديرنيو للجنود الأمريكان بعد توقيع الإتفاقية (بعدم القيام بأي عملية إلا من خلال التنسيق مع الحكومة!!)..

 

وفي الجو العاصف بالعقل العراقي البسيط من أكاذيب بشأن السيادة والكاملة للحكومة ومؤسساتها وخاصة بعد توقيع الإتفاقية .. قامت القوات الأمريكية بإقتحام الحرم الجامعي للجامعة التكنلوجية والاقسام الداخلية للطالبات في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم 21 /12/2008 بحجة البحث عن الأسلحة مما نشر الرعب بين صفوف الطالبات وعلى ضوئها تظاهر طلبة الجامعة في اليوم التالي  منددين بهذا العمل اللاأخلاقي ..

 

وبعد الحادث وتظاهرات الطلاب وإحتجاج الناس وسخطهم لم يظهر أي مسؤول من الذين كانوا يتسابقون للتحليل والتبرير من الحكومة أو من المتحدثين بأسمائهم أو من مجلس النواب المشغول بطرد المشهداني لإنتهاء دوره والبحث عن بديل للمرحلة اللاحقة! ولا من الداخلية والدفاع وخطط فرض القانون لتوضيح وشجب هذه العملية..والظاهر أن الحكومة والجيش والداخلية مشغولة بموضوع ( كابوس الإنقلاب ) الذي طغى على تصرفاتهم ..

 

ومن بين التعليقات التي تعبر عن منهج الأحزاب الطائفية الخاصة بالحكيم والمالكي ( أهابت !) هذه الأطراف بالحكومة العراقية أن تتدخل!!..

وطلبت بالنص : (ونهيب بسيادة رئيس الوزراء تشكيل لجنة للتحقيق في الامر وأسبابه والدواعي التي دعت القوات الامريكية لفعل ذلك الفعل)!..وكأن الحادثة قد وقعت في ناحية نائية في محافظة من محافظات العراق!..

أين السيادة التي تتكلمون عليها وعلى الجهة التي تشدقت (بإنجاز الإتفاقية التأريخي)!..وتقول : (إن الإتفاقية المبرمة بين والعراق والولايات المتحدة تفرض على القوات الامريكية وأفرادها عدم التجاوز والإعتداء على حرمة أي عراقي كان على أرض العراق )! ان تدلي بدلوها اليوم لا أن تختفي بإستحياء خلف حجة (العقل المشغول بكابوس الإنقلاب وتهديدات البعثيين)!..

 

وعلى من يقول :

(نتمنى أن يفرز التحقيق مايسر أبناء العراق)!..أن ينتظر طويلا كما إنتظر سابقا!..

وأما الموالي لهذه الحكومة (ذات السيادة الكاملة)! والذي يقول :

(أليس تخزين وتخبئة الأسلحة في الأقسام الداخلية هو إنتهاك للحرم والعرض والشرف أليس التهيؤ لقتل الناس إنتهاك لحرمة العراق إننا في معركة ضد الأرهاب ولم تنته لحد الان ولولا هذه التفتيشات المفاجئة ما تحقق التقدم الأمني وما إنكسر ظهر القاعدة وجيش مقتدى)!..

 

فنقول:

كان جيش مقتدى جيشكم ..

وأداتكم ..

والقاعدة صنيعة حلفائكم..

وتخزين الأسلحة المهربة من إيران ديدنكم ..

والإرهاب صنعتكم..

وقتل الأبرياء مهنتكم ..

والكذب والخداع منهجكم..

وسيأتي اليوم الذي لا مفر فيه للهرب  من شر أعمالكم ..

وغد العراقيين بنهايتكم قريب..وأقرب من حبال أوردتكم..

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الاربعاء  / ٢٦ ذو الحجة ١٤٢٩ هـ

***

 الموافق ٢٤ / كانون الاول / ٢٠٠٨ م