فاز أوباما و .. وخسِرَ الفاشل بوش
نهاية حقبة حكم رئيس كاذب وقاتل ومجرم ..
لعنة العراق تلاحقهم ..
كونداليزا رايس .. لم يبكي فراقك أحد .. ورحيلك كان كالظلمة الغادرة .. الهاربة من كوابيس الموت ..

﴿ الحلقة الثانية والعشرين ﴾

 

 

شبكة المنصور

الدكتور محمود عزام

غادر الرئيس الأمريكي جورج بوش البيت الأبيض..وبرحيله لن تجف الصحف أو تتعب الأقلام وهي تتناول بموضوعية وحيادية جرائم هذا الرئيس الأمريكي بحق العراق وشعبه وتأريخه..

 

ورحيل بوش لم يتزامن مع قرع طبول النصر والموسيقى الحماسية تعبيرا عن (هزيمة) الإرهاب والتخلف على يد (مُلهم الأمة الأمريكية والطامع بالخلود!..بوش المجرم) .. فلقد عرف القاصي والداني أن حرب بوش على العراق كانت حربا غير شرعية وغير قانونية وتفتقر الى مبرر وسبب واحد يجعل من كل هذه الخسائر الأمريكية والعالمية قربانا يستحق التضحية به!..وخاصة بعد إعتراف كل مصادر المخابرات الأمريكية بكذب رواية حيازة النظام الشرعي العراقي لأسلحة التدمير الشامل والعلاقة مع القاعدة وإن العراق (أصبح !)أكثر أمنا وديمقراطية اليوم وهي التي سلطت قوى من الأكثر تخلفا  وفاشية على رقاب الشعب العراقي و أنها شنت عدوانها نتيجة دوافع وأسباب واهية أثبتت الأيام خطلها.

 

وهكذا خرج بوش وتشيني ورايس وهم يتعثرون في خطاهم على أصوات الموسيقى الجنائزية الحزينة التي ترافق عشرات آلاف التوابيت لجنود أمريكان سقطوا في حرب خاسرة وكاذبة وتتزاحم في مخيلاتهم كوابيس ملايين الضحايا الأبرياء من القتلى والشهداء من أطفال ونساء وشيوخ العراق وبكاء وعويل ملايين من عوائلهم وسط الضياع والعوز والفقر .

 

وقد عبر الصحفي العراقي منتظر الزيدي عن مشاعر هؤلاء العراقيين ليوجه الى بوش  ضربتي وداع  بحذاءه الذي مثّل الرد على كل مشروعه وخططه وتاملاته. وفضيحة الحرب على العراق هي التي أسقطت بوش وزمرته بسبب عمليات (النصبْ) و(الآثام الشنيعة) التي إرتكبتها بحسب تعبير إفتتاحية صحيفة (االنيويورك تايمز) التي ترى أنّ حقائق كثيرة تتكشف يومياً خاصة تلك التي تتعلق بغزو العراق والحرب على الإرهاب. فبوش (إستخدم )حزبه الجمهوري ليدخل الشعب الأميركي في ظلام دامس كي يعلن حرباً لم يناقشها ولم يستند فيها إلى أدلة مخابراتية صحيحة باعتراف رئيس جهاز المخابرات السابق (جورج تينيت) بل (زيّف ما إحتاجه) من أدلة  وأنّ ذلك كله هو الذي أدى الى إدخال العراق في فوضى لا يـُعرف لها نهاية. وأنه فرض على الصعيد الداخلي الأمريكي برامج تجسس غير شرعية..  وقام بتبديد ثروة العراق والأمة الأمريكية وقاد العالم الى حافة الإنهيار الإقتصادي..

 

 وكونداليزا رايس ..كانت إحدى دعائم إدارة بوش التي لم تناقش بشكل جدي مسألة فيما إذا كان العراق في زمن الرئيس الشرعي الشهيد الخالد صدام حسين يشكل تهديداً للولايات المتحدة الأميركية أم لا..وهي التي أيّدت  تصعيد الحرب المستمرة في العراق بإستخدام نفس أساليب الأساطير والحيل والخداع التي روّجتها هذه الإدارة حول الرئيس العراقي والنظام الوطني. وكانت النيويورك تايمز  قد كشفت إنّ الرئيس الأميركي جورج بوش وتشيني ورايس ورامسفيلد وبقية المحافظين قرروا غزو العراق أولاً.. ثم بنوا تصوراتهم المتداعية لما بعد الحرب. وتتساءل هذه الصحيفة :

 

يجب أنْ نسأل:

( لماذا بعد كل هذا الوقت يبقى الأميركان في ظلامهم الدامس ولا يحاولون فهم تلك الحملة ضد العراق؟. ولماذا لا يعرف الأميركان الحقيقة الكاملة عن برنامج التجسس الداخلي غير الشرعي الذي فرضه بوش أو قراراته بكيفية معاملة سجناء الحرب على الإرهاب؟..وما مارسته إدارة بوش من عمليات "النصْب" و"الآثام" و"الأفعال العاجزة" أو بضغوطها على الكونغرس لصناعة قوانين سيئة كانت غطاء شرعياً لبعض انتهاكات بوش الشنيعة وإساءته إستعمال سلطاته..أسئلة طويلة وتفرعاتها تزداد يوميا ..)

 

وعن إستجواب وزيرة الخارجية "كونداليزا رايس" في الكونغرس لمناقشة مزاعم ما قبل الحرب حول برامج أسلحة الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين. تقول الصحيفة:

 

(إنّ "رايس" التي كانت بمنصب مستشار الأمن القومي قبل الحرب تقول إنها أجابت عن كل سؤال محتمل. فهل دققت التوصيات الخادعة لـ "دكان" استخبارات وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد بشأن الجهود المزعومة للعراق حول اكتساب اليورانيوم. وترى "النيويورك تايمز" أنّ وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووزارة الخارجية اعتقدتا أن التقرير (بشأن أسلحة العراق) كان خاطئاً. فلماذا سمحت "رايس" للرئيس أن يعيد بث التقرير الى العالم؟ وهل عرف بوش أن ما ادعاه كان خاطئاً؟ والشيء نفسه ينطبق على مزاعم أخرى بشأن العراق، بضمنها التقرير الزائف حول شراء "أنابيب الألمنيوم" لبناء القنبلة والحديث عن غيمة الفطر (الانفجار النووي) وقصص الساحرات بخصوص ارتباطات العراق مع القاعدة. وعندما أصبح واضحاً أن المخابرات كانت خاطئة، لماذا لم تتأكد "رايس" أن عامة الناس قد اكتشفوا ذلك؟).

 

ولدت كوندوليزا رايس في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1954 في برمنغهام بولاية ألباما ونشأت رايس وترعرعت في هذه البلدة التي كان سكانها في أغلبيتهم الساحقة من السود وكانت كونداليزا وحيدة أبويها. وكان والدها "جون رايس" يعمل كواعظ ومستشار بمدرسة ثانوية للزنوج حتى وصل إلى منصب وكيل جامعة "دينفير"..وكانت أمها "أنجيلينا" مُعلمة كذلك. تقول الأحداث أن طفلة سوداء صغيرة لم تبلغ السابعة إسمها كونداليزا رايس وكانت بصحبة والدتها في الطابق المخصص للأطفال في أكبر متاجر مدينة "برمنغهام" الجنوبية يتجهان تجاه غرف قياس الملابس المخصصة للبيض فقط حين لاحظتهم بائعة بيضاء فاعترضت طريقهما وأشارت إلى مخزن صغير للملابس ملحق بالمتجر الكبير وقالت: "هذا مكان القياس الخاص بكم". فردت الأم بكل ثقة: "ستقوم ابنتي بقياس هذا الفستان في غرفة الملابس وإلا فلن أنفق مالي في هذا المتجر". كانت "كوندي" تقف بثقة بجوار أمها تتابع تطور الموقف. وما لبثت البائعة البيضاء أن أذعنت لرغبة الأم. وتمر الأيام ليصبح هناك متاجر خاصة لتسوقها في واشنطن كما تقول صديقتها المقربة الأستاذة في جامعة ستانفورد كويت بلاكر وقد عرف أن متجر (ساكس فيفث أفينيو) يفتح أبوابه لها بعد ساعات العمل .كما تقول مازحة ربما تملك رايس من الأحذية أكثر مما لدى (إيملدا ماركوس)..

 

في عام 1965 عندما كانت رايس في سن 11 أخذها أبوها إلى واشنطن حيث وقفت أمام البيت الأبيض وقد شجعها على الاعتقاد أنها تستطيع أن تصبح رئيسة في يوم من الأيام، رغم أنه في ذلك الوقت لم يسمح لكثير من السود بأن يدلوا بأصواتهم، فقالت لأبيها: يوما ما سأكون في ذلك البيت، ولعلها بدت أمنية منافية للعقل في ذلك الحين، إلا أن كوندي رايس جعلتها تتحقق..!

 

عندما حركت تظاهرات برمنغهام 1968 ضمائر الحكومة الفيدرالية والمؤسسة الليبرالية وأصبحت مشروعات قوانين الحقوق المدنية قوانين نافذة وتبعها العمل الإيجابي .. إستفادت رايس من ذلك فأصبحت مفتونة بدراسة القوة وحصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة دنفر عام 1974 ثم على درجة الماجستير من جامعة نوتردام عام 1975 ودرجة الدكتوراه من كلية الدراسات الدولية في جامعة دنفر عام1981. وفي دينفر كان مرشدها جوزيف كوربيل إختصاصي الشؤون السوفييتية والد مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية في عهد كلينتون وهو الذي كان يقوم بتدريسها أبحاثاً عن الاتحاد السوفياتي فأصبحت مختصة بالدراسات  عن الروس

 

وإنتقلت رايس عام 1981 إلى ستانفورد كعضو في برنامج نزع ومراقبة الأسلحة وبعدها أصبحت أستاذة للعلوم السياسية. وفي عامي 1985 و1986 كانت عضوا في معهد هوفر حيث أستدعيت للعمل مع رنالد ريغان وإدارته في التخطيط الاستراتيجي النووي في قيادة هيئة الأركان المشتركة وفي "مجلس العلاقات الخارجية". ثم ذهبت عام 1987 للمشاركة في زمالة مجلس العلاقات الخارجية الذي سمح لها بالعمل مع رؤساء الأركان المشتركة في مجال التخطيط الإستراتيجي النووي.

 

وفي الفترة من 1989 إلى 1991 وهي فترة إعادة توحيد ألمانيا والأيام الأخيرة للاتحاد السوفياتي  عملت رايس مديرة في إدارة بوش وعملت في البنتاجون تحت رئاسة كولن باول الذي كان حينذاك رئيسا لهيئة أركان القوات المسلحة ثم كبيرة مديري الشؤون السوفياتية وأوروبا الشرقية في مجلس الأمن القومي  ثم مساعدة خاصة للرئيس لشؤون الأمن القومي. كما عملت في الفترة نفسها مساعداً للرئيس بوش في شؤون الأمن القومي. وحين قدم الرئيس بوش الأب في أحد اجتماعاته مع الرئيس غورباتشوف مساعدته كوندوليزا قال له: "ها هي كوندوليزا التي أطلعتني على كل ما أعرفه عن الاتحاد السوفياتي".ويستعيد برينت سكوكروفت (مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس بوش الأب) أحد الرجال الذين "اكتشفوها"، ذاكرته فيقول عن كوندي: "كانت هذه الفتاة نحيلة الجسم..تقف وتطرح أسئلة ثاقبة على رؤسائها..لكن باحترام " .

 

بعد سقوط بوش الأب في الإنتخابات أمام كلينتون تسلمت رايس منصباً كبيراً في مؤسسة هوفر وكانت أصغر عضو في هيئة جامعة ستانفورد وفي الوقت نفسه كانت عضواً في مجلس إدارة مؤسسة "شيفرون" و "هويلت" و "تشارلس شقاب" وفي شركة "مورغان إنترناشيونال الاستشارية" حيث توفرت لها الفرصة بالالتقاء بمعظم المدراء التنفيذيين الكبار والمتنفذين في تلك المؤسسات والشركات الكبيرة. وفي عام 1995 أكرمتها مؤسسة "شيفرون" التي تختص بصناعة النفط ونقله حين أطلقت على أكبر ناقلة نفط في شركتها اسم "كوندوليزا رايس" وحصلت على مكافأة مالية من الشركة على شكل أسهم فيها بقيمة 250 ألف دولار.

 

وقد عهد إليها سكوكروفت بوظيفة في مجلس رئاسة شركة "شيفرون" ثم كانت أول امرأة سوداء وأصغر امرأة في منصب مديرة إدارة جامعة ستانفورد. وفي شهر أبريل عام 1998، طلب زميلها في ستانفورد وزير الخارجية السابق(جورج شولتز) أن تحضر حلقة دراسية عن السياسة الخارجية من أجل حاكم تكساس (جورج دبليو بوش) ..وسرعان ما ذهبت رايس بسرعة إلى أوستن لتدريب المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة. وخلال الحملة الانتخابية كان بوش يتحدث عن سياسة أمريكا الخارجية فقال أثناء المناقشات الرئاسية إنه أراد أن يسحب الجنود الأمريكيين من البلقان لأن "الوقت قد حان لأوروبا لكي تضع قوات على الأرض".!!.. والحقيقة أن معظم قوات حفظ السلام كانت أوروبية فعلا !!..فحاولت رايس بشجاعة أن تدخل في عقل الصحافة لتعطي معنى لذلك. إلا أن الأمر إستغرق زهاء سنة تقريبا لتهدئة مشاعرهم..!

 

وما إن دخل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش تاريخ الرئاسة الأميركية في 20 كانون الثاني 2001 حتى إختارها مستشارة للأمن القومي لتصبح مجدداً أول امرأة تتمتع بهذا المنصب.


وتمتعت رايس بثقة بوش الكلية  فهي
كانت تتكلم بإسمه. فمستشارة الأمن القومي للرئيس هي عادة أول شخص يراه في الصباح وآخر شخص يراه في المساء حيث كانت تلعب رايس بلا جدال دورا حاسما ولو كان خفيا في التوجه الشامل لسياسة الرئيس الخارجية فكما تقول رايس لمن يجرون مقابلات معها:

 

( إن بوش "غريزي" وعليها هي أن تقوم بتوجية هذه الغرائز بشكل عقلاني!).. في حين يرى بوش أن شخصية رايس إيجابية بشكل كبير فحين سؤل مرة عن موقفه إزاء قرار بث جلسة الاستماع لشهادة رايس أمام لجنة تحقق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر قال: "ستكون كوندليزا رائعة إنها ذكية جدا وشخصية تتمتع بإمكانيات كبير وتعرف ما حدث تماما وستعرض الحقائق..وهذا ما تسعى إليه اللجنة ويريد الشعب الأمريكي أن يعرفه"..!

 

وكانت أحداث 11 أيلول كل ما تنتظره رايس لتقنع بوش أن الحرب على الإرهاب هي أمر عالمي كما نسب إليها الفضل في التركيز أيضاً على الدول التي ترعى الإرهاب بما فيها تلك التي (تخفي أسلحة الدمار الشامل) كما يقول وزير الخارجية السابق كولن باول لمجلة (نيوزويك).


وعندما إستقال باول في نهاية 2004 تاركا خلفه أفغانستان مدمرة وعراقاً مشتعلاً ناهيك عن حالة الفوضى في فلسطين ولبنان والعقوبات على سورية تصدرت رايس اللوحة لتحاول بريشة الرسام وتبدأ بتحديد ملامح الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت العالم بولادته على أنقاض أكثر من مليون قتيل عراقي بصواريخ وقنابل القوات الأمريكية وأدواتها التي نصبتهم في بغداد وأكثر من ألف مدني لبناني قتلتهم إسرائيل  بصواريخ أميركية  في حربها الأخيرة على لبنان في صيف 2006 وهو ما علق عليه زنجي أميركي خلال التظاهرات التي قامت في واشنطن تندد بأميركا وإسرائيل أثناء الحرب على لبنان:

 

(جاؤوا بنا وإسترقّونا وإنتظرنا خمسمئة عام حتى تخرج منا (رايس) لتشارك في تدمير الأمم الآمنة)..

 

ولقد اختيرت رايس في منصب المستشار للأمن القومي بسبب ولائها لعائلة بوش وإخلاصها لهم.

وخلال علاقاتها مع عائلة بوش قامت صلة خاصة مع السيدة باربرا زوجة بوش الأب. وفي غمرة النشاط في حملة جورج دبليو بوش الانتخابية كانت هي التي أطلقت عبارة التملق التي يشك بانطباقها على بوش الابن: " إنه مفكر هائل"‍؟ 

 

وقولها :

(أن الإدارة الأميركية عليها أن تضع أميركا أولاً في كل شيء) و: (ينبغي على السياسة الخارجية الأميركية في إدارتها الجمهورية أن تعيد تركيز الولايات المتحدة على مصالحها القومية ورغم أنه ليس من الخطأ القيام بشيء ما يفيد كل البشرية إلاّ أن هذا يجب أن يكون في سياق الترتيب الثاني).

 

وقد ساهمت هي بنفسها ضمن فريق بتقديم دراسة واسعة حول (النظام العالمي الجديد) في عهد الرئيس بوش الأب. وفي 17/11/2000 حيث ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أن كوندوليزا قالت: (يمكن أن تدعو الضرورة إلى وضع قوات بوليسية دولية لتنفيذ مهام حفظ السلام لأنها الآن من مسؤولية الجنود)..وهذه الفكرة أو الملاحظة لا يستسيغها أبداً جناح أقصى اليمين في الحزب الجمهوري ولذلك أعتبر هذا الجناح رايس عميلة أو وكيلة للأمم المتحدة!. ويعتبرها اليسار من عهد الحرب الباردة ورجالها الذين لم يدركوا ما حدث من تغييرات في عهد كلينتون السابق.

 

ومن نقاط ضعفها أنها لا تعرف إلاّ‍ القليل جداً عن العالم النامي ودول العالم الثالث رغم أنها تحمل كراهية شديدة تجاه كوبا. وتعتبر رايس من الصقور الداعين إلى تنفيذ برنامج الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ رغم أنها شجعت بوش الابن أثناء حملته الانتخابية على الإعلان عن رغبته بتقليص أحادي الجانب في أسلحة الولايات المتحدة النووية. وكانت التقديرات تشير إلى عدم إحتمال أن تقوم رايس بأية تغييرات كبيرة في سياسة الأمن القومي كما ظهرت خلال كل الفترة من إدارة بوش.

 

وغالبا ما كانت رايس  تقول عن نفسها إنها (جمهورية حتى العظم  ومحافظة جداً في السياسة الخارجية). وكانت خلال عشرين سنة خلت من المؤيدين المحسوبين على عائلة بوش وسياستها الخارجية في الطاقة  والتسلح والصناعات المالية  وما لحق بها من إدعاء مكافحة الإرهاب.

 

في 27 يناير/ كانون الثاني 2005 عينت رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة بعد إستقالة كولن باول أثر إنغماسه الغير مسؤول في لعبة إيجاد وتزوير أدلة كاذبة عن حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل وما نتج عنها من غزو وتدمير وإحتلال العراق وبذلك أصبحت رايس أول امرأة أميركية من أصل أفريقي تتولى هذا المنصب وكانت رايس دائما تعد من المقربين للرئيس بوش.

 

بعد أن تولت حقيبة الخارجية الأمريكية وفي أول جولة لها بالشرق الأوسط وبعض الدول الأوروبية بصفتها وزيرة للخارجية عبّرت عن تبنيها المستميت عن سياسة بوش وصقوره في كل الإتجاهات التي تمثل الإستمرار بالعناد والكذب والعنجهية وفيما يتعلق بالعراق فقد أظهرت إصرارا على المضي بالغوص في المستنقع العراقي الذي كانت وإستمرت وهي  تراه (حوضا للسباحة ومليء بالورود )!..

 

ولعبت رايس الدور الأهم في تكثيف الضغوط الأميركية على من يتم وضعه في خانة (الأعداء) جزافا أو بعد التدقيق وخاصة عندما يضعون إسم الإرهاب حشرا في توصيف هؤلاء الأعداء!..أو من يساعدهم ويدافع عنهم ..

 

كانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس تعتبر المسؤولة الأمريكية الأكثر إهتماماً بمنطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت عدد زياراتها للمنطقة لأكثر  من 16 زيارة خلال السنتين الأخيرتين من ولايتها..وكل هذه الزيارات تركزت على التاكيد على الإزدواجية الأمريكية في إتباع المعايير والتبجح بنصر موعود في العراق وتحقيق حتمي لأمن إسرائيل ..وهذا الاهتمام لم يكن شخصياً من قبل الوزيرة الأمريكية إنما يندرج في إستراتيجية الولايات المتحدة حيال المنطقة التي تضم حسب التعريف الأمريكي لمفهوم الشرق الأوسط أفغانستان والعراق وفلسطين فضلاً عن البؤر الملتهبة وخاصة لبنان الذي تعتبره الإدارة الأمريكية ضمن إستراتيجية أمنها القومي..وتمخضت نتائج هذه الزيارات عن توضيح لتبريرات تخلي الإدارة الأمريكية عن إلتزاماتها ومطالبة الآخرين من (الأصدقاء!) بإلتزاماتهم بعد أن قبضوا أكثر من الثمن المخصص لهم..

 

وبوش ورايس لم يقضوا على الإرهاب ..ولم يتحقق الأمن والإستقرار والديمقراطية في العراق رغم التريليون دولار الذي صرف من اجل ذلك..

 

أما موضوع الاهتمام بالدولة الفلسطينية المستقلة وشعار الدولتين الذي أكد بوش أن تحقيقه سيكون قبل رحيله عن البيت الأبيض فقد بات واضحا تخليه عنه خاصة بعد دعمه الكبير للعدوان الإسرائيلي على غزة في أواخر أيامه ..واليوم يبدو هذا الهدف أيضا بعيد المنال قياسا إلى ممارسات إسرائيل المدعومة من واشنطن  وقد يكون أكثرها إيلاماً رفض تل أبيب لحق العودة وإطلاق بوش شخصيا مفهوم يهودية الدولة الإسرائيلية.

 

في القضية الفلسطينية قدمت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية من الوعود ما فاق خطب وتصريحات وتطمينات رئيسها بوش وحاولت في كل مرة أن (تسوّق ) نفسها كمنظّرة إستراتيجية لمخاض جديد لحال الشرق الوسط ومنها إعتبارها حرب العدوان الإسرائيلي على لبنان «مخاضاً لولادة الشرق الأوسط الجديد»..

 

كانت رايس تروّج دائما لستراتيجية (بناء النماذج بالقدرة الأمريكية!) ومنها مشروع الإصلاح والديمقراطية البناء ابتداء من نموذج العراق الديمقراطي!..ودائما كانت رايس كعادة رئيسها وأركان الإدارة الأمريكية المخادعة تنسى ما قالت وتخطط لتقول شيء جديد ..ونراها في موضوع كالعراق او القضية الفلسطينية لم تعد تنبس ببنت شفة حوله وتتحول الى موضوع آخر كما لم تعد تتحدث عن (الشرق الأوسط الجديد)!. أما وعد نموذج الديمقراطية في العراق فالنتيجة مدوية. فرجال بناء الديمقراطية قادوا فرق الموت الطائفية ووعد محاربة الإرهاب قدم لذلك الإرهاب في العراق هدية على طبق وصلت إلى حد إعلان (إمارة إسلامية)!..

 

كما ان رايس ووفقا لمفهوم السياسة المريكية في زمن بوش (تعمل عكس ما تقول..وتروّج لموقف مغاير للواقع)!..فهي دائما ما كانت تحرض ضد (دول محور الشر) وتهديدها لكل من إيران وسورية بالمقاطعة والعزل.. وإذا بها تخترع مؤتمر بغداد لتلتقي الإيرانيين والسوريين وتفاوضهم من وراء الستار؟! ثم تحول الى مؤتمر مصالحة في الهواء الطلق وسط غزل الطرفين !..

 

كونداليزا رايس تفهم السياسة بانها (فن ممارسة عدم المصداقية)!..ورايس لا تقول شيئاً إلا وتنقضه  ولا تفعل شيئاً إلا وتفعل عكسه متنقلة من فشل إلى فشل ومن إخفاق إلى إخفاق فهذه سياسة لا يقوى عليها من يحترم نفسه  أو يعرف الخجل.

 

وكثيرا ما كانت كونداليزا رايس تبادر بأن تتسابق مع دعوات عقد مؤتمرات القمة العربية لكي تضع بعض الصعوبات أمام أي مشروع عربي يتعارض مع توجهاتها  وتضغط بأن يخفف من شقه طريقا هو غير الطريق الذي تريده إدارة بوش بالرغم من أنها بلا طريق محددة في هذه المرحلة.

 

لم يكن  لدى كونداليزا رايس ما تطرحه غير إفعلوا وقولوا وقرروا ضمن التوجهات التي رسمنا استراتيجيتها، فأمريكا الآن بلا استراتيجية.. فهي تعرف ما لا تريد ولا تعرف كيف تحقق ما تريد. وكانت تطلب من الآخرين أن يجمدوا حراكهم حتى لو لم يكن موجهاً ضدها ولكنها في نفس الوقت عاجزة ورئيسها بوش كان بطة عرجاء ووزيرة خارجيتها عودت نفسها على نسيان ما قالته أمس.

 

وهكذا أسدل الستار عن  عهد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش أو ثمان سنوات مما عُرف بـ (الحقبة البوشية) التي أرهقت أمريكا والعالم وجعلت من المنطقة حقل تجارب لثلاثة مشاريع من التدمير بينها الحرب التي استهدفت العراق وإفغانستان  ومكافحة الإرهاب التي إستغلت الظاهرة التي نستنكرها جميعا لتزعزع إستقرار كثير من بلدان العالمين العربي والإسلامي ومشروع الفوضى الخلاقة التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس صراحة عند إنقسام المواقف العربية بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف العام 2006م والمشروع الثالث جاء مغلفاً بمبادرات وأطروحات للاصلاح الديمقراطي في المنطقة. فعندما حصل الهجوم الأمريكي على العراق وتم تدميره وإحتلاله .. كانت الإدارة الأمريكية تروج لعراق حر وديمقراطي يكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة والمشروع الأمريكي لعراق حر وديمقراطي يكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة بقدر ما أنه فشل في العراق الذي تحول إلى ساحة صراعات سياسية وطائفية و مذهبية فإنه نجح في نشر عدوى وباء الصراعات السياسية والحزبية والمذهبية والطائفية في أكثر من بلد عربي.وبالتالي فإن موجة الفوضى الخلاقة ومبادرات الإصلاحات الديمقراطية الجاهزة من خارج المنطقة كانت تدغدغ أحلام وطموحات عناصر وقوى وتيارات في ساحتنا الوطنية أو لها صلة بما يعتمل في بلدنا أكان ذلك في ما كشفت عنه فئة من نزعات مذهبية طامحة وحالمة بمشروع ونفوذ يستند الى مرجعية داعمة ومساندة .. كما رأينا كيف تفاعلت في المقابل مشاريع صغيرة طائفية ومناطقية تحلم بإعادة تقسيم وتجزئة اليمن الموحد لمصالح ذاتية ومصالح قوى تستهدف اليمن ووحدته وأمنه واستقراره وعجلة تنميته.

 

في تموز 2008 وفي غمرة صخب التهيوء لخوض معركة الإنتخابات الأمريكية أقرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتحملها لجزء من المسؤولية عمّا إنتهت إليه الأمور بالعراق!.. قائلة إن هيكلية الحكومة الأميركية إبان إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كانت "غير مناسبة"!. وفي لقاء مع قناة "فوكس نيوز" قالت رايس:

 

( إن الحكومة الأميركية لم تكن تتمتع بالهيكلية المناسبة للتعامل مع الأوضاع التي ظهرت بعد سقوط النظام العراقي السابق.وأبدت رايس بدورها ندمها بسبب عدم دقة المعلومات الإستخباراتية التي مهّدت لغزو العراق بإعتبار أن لديه أسلحة دمار شامل لتكرر بذلك الموقف عينه الذي إتخذه بوش  حيث تمنت لو أنه كان بوسعها العودة إلى الوراء لمعرفة "حقيقة" ما كان بحوزة العراق)!..  قبل أن تستطرد بالقول إن ذلك مستحيل.

 

الغريب أن مسؤولة مثل رايس ورغم كل الذي جرى تقول بعد فوز أوباما في توقعها بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستسير على نهج إدارة الرئيس جورج بوش تجاه قضايا "الديمقراطية والحرية فى الشرق الاوسط".


بقولها: (
أن الشرق الأوسط بات أحسن حالا بفضل سياسات الرئيس جورج بوش وذلك فى سياق دفاعها عن إرث الادارة الحالية فى الشرق الاوسط !)..

 

وأوضحت (إن الشرق الأوسط صار مختلفا وأفضل مما كان عليه"!!.. وتقول :

( إنها فخورة بالوضع فى الأراضى الفسطينية بصفة خاصة)!..

 

ووصفت حالة العراق بأنه أصبح أكثر إندماجا فى محيطه العربى عكس ما يوحى من أنه تعرض للدمار مشيره إلى أن الديمقراطية دخلت – أخيرا – فى قاموس الشرق الأوسط بصفة غير معهودة من قبل موضحه انه " لدى الفلسطينيين الآن عملية سلام هى الأكبر شأنا منذ عدة سنوات طويلة".

 

وفيما يتعلق بإيران قالت ( نحن مستعدون تماما للحديث إلى إيران ولكن ما لانريد أن يحدث هو توفير الغطاء لطهران لمواصلة تطوير برنامجها النووى مما قد يؤدى إلى حيازتها سلاحا نوويا وهو ما لايريده أحد فى المجتمع الدولى).

 كونداليزا رايس ..صاحبة ومطلقة ومتبنية مصطلح ( الفوضي الخلاقة) !..الذي روجت له في مايس 2005  ..وكان من نتائج هذا الشعار أكثر من مليوني عراقي بين شهيد وقتيل ومخطوف ومجهول الجثة ..تحت هذا الشعار تم خلق الفوضى العراقية لترمي اكثر من أربعة ملايين عراقي في نار الهجرة والبعد والغربة والعازة والحاجة وتزاحمت على مذابح الشعب العراقي نماذج من مختلف الجنسيات والديان والطوائف مستهدفة عروبة ونخوة ووحدة وتأريخ وحضارة العراق وبعده القومي ومشروعه الوطني .

 

وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي ساندت بوش ووقفت مع الباطل وإنتصرت للرذيلة والمكر والخداع والكذب ..صاحبة التصريحات والتحليلات الرنانة التي تصاغ حسب الحاجة ..وهي التي تطلق في كل مرة خلال جولاتها المكوكية لتخريب المة والوطان  دعوة الى دول الشرق الاوسط لاحلال الديموقراطية .

 

ونتذكر بوش كعادته عندما كان يتوجه  بخطاب حول حالة الإتحاد او للحديث عن وكيف كان يكرر عبارته الكاذبة بنصر مزعوم في العراق وإصراره على الإستمرار في سياسة العدوان والحرب ضد العالم وبالذات عالم التحررالرافض لسياسته الاستعمارية وهو يلوح وتقف الى جانبه رايس ويشجعه تشيني لإستكمال برنامج الحرب المباشرة وغير المباشرة على العالم. وكثيرا ما كانت  كونداليزا رايس تبادر بتوسيع قائمة الدول المرشحة للعدوان وكانهم قد فرغوا من ماٌزقهم في العراق وافغانستان لفتح مستنقعات جديدة لهم تزيد من خسارتهم وعزلتهم وهزيمتهم .

 

ويلاحظ المختصون كيف ان رايس ورئيسها بوش غيّروا في السنة الخيرة من لغتهم الهجومية على العالم الغربي المناهض لحربهم على العراق وقيامهم بإتباع سياسة تصالحية جديدة فيها الكثير من التنازل عن تلك العنجهية التي جرت امريكا لوحل الهزيمة والتردي.على الرغم من إن خطابهم يركز على الرغبة بتوضيح (سياساتهم الصحيحة بغزو العراق!) وليس إعترافا بالأخطاء في التوجه اليها!..

 

لقد ساهمت رايس بجعل العالم بوجود بوش اكثر خطورة وظلما وتعاسة وجورا وعدوانية وسوءا..

 كونداليزا رايس ..هي إدارة دبلوماسية مهووسة بالحرب !.سياسة خارجية تدير أمريكا وهي جالسة على قمة بركان من التحديات بلا مبالاة وبلا دراية بما سيحدث!..المهم لهذه الدبلوماسية انها كانت تخدم عائلة بوش الثرية ..وريثة حكم العوائل في الولايات المتحدة الامريكية !.. 

 

في برنامج مقابلة خاصة من على شاشة قناة العربية الفضائية في 17 تشرين اول 2008 والتهيوء هذه المرة للرحيل من قيادة الديبلوماسية الأمريكية المخادعة قالت كونداليزا رايس : (أنك ترى بأن العراقيين لن يقبلوا بأن يتركوا إيران تتحكم بمستقبلهم، في الأول والأخير العراق هو بلد عربي وهي دولة مؤسسة في جامعة الدول العربية وهي دولة لها صوتها المسموع في العالم العربي وتستعيد صوتها في العالم العربي الآن، الجامعة العربية ذاهبة إلى العراق وهناك زيارة ملك الأردن وزيارة المسؤولين اللبنانيين وزيارة ولي عهد الإمارات العربية المتحدة، فمن جهة ترى العديد من القادة والزعماء يذهبون إلى العراق)!..

 

غريب أن تتذكر رايس في ذلك اليوم ان العراق بلد عربي !..والغريب أن نسمع من رايس أنها تدافع عن هذا الإنتماء !..في وقت تحكم العراق اليوم الإرادة الإيرانية!..

 

وتقول هذه الكاذبة :

( تحت سلطة الحكومة الديمقراطية في العراق أن ما ستراه في العراق الجدار الصامد ضد التأثير الإيراني في المنطقة، وهو شريك قوي للدول الأخرى في المنطقة لضمان استقرار لشرق الأوسط، وسيكون الشرق الأوسط مكاناً يشهد الإصلاح والتغيير في السنوات القادمة)!..وهكذا ستكون حكومة الحكيم والمالكي والصدر والطالباني جدارا (صامدا!) أي غير قابل للإختراق أمام المد الإيراني !!..

 

ثم قولها بخصوص الحملة الأمريكية من أجل الديمقراطية في الشرق الأوسط :

(أنا على إطلاع تام إن الأمر يستغرق وقتاً والديمقراطية لا يمكن إحلالها خلال عامين فقط، لكنني أعتقد أن الشرق الأوسط قد أحرز تقدماً في هذا المجال.. واجهنا الكثير من الانتكاسات وخيبات الأمل، إلا أننا أحرزنا بعض التقدم مثل مشاركة المرأة الكويتية في الانتخابات.. العراق عبارة عن خطوة كبيرة في هذا الاتجاه)!..تماما مثلما كان بوش الفاشل يقول دائما:

 

(ان النجاح فى العراق يتطلب من المسؤولين فى واشنطن، جمهوريين وديموقراطيين، ان يعملوا معا ويتوصلوا الى اوسع توافق ممكن حول طريقة انجاز تقدم.. يمكننا معا ان نساعد العراقيين على بناء وطن حر وديموقراطى فى قلب الشرق الاوسط، وان نعزز المعتدلين والاصلاحيين فى المنطقة الذين يعملون من اجل السلام، وان نترك لاولادنا واحفادنا عالما اكثر امنا ومليئا بالامل)!.

 

الحرية والديمقراطية في نظر بوش ورايس هي هبة من أمريكا الى شعوب العالم!..  

وعندما قال  بوش :

(إنه يغادر البيت الابيض فخورا ومقتنعا بأنه تصرف بما املاه عليه ضميره
من جهته قال الرئيس الاميركي المنتهية ولايته جورج بوش السبت انه يغادر البيت الابيض "فخورا" بالحصيلة التي حققها، ومقتنعا بأنه تصرف بما املاه عليه ضميره
)!...

 

موضحا في كلمته الاذاعية الاخيرة :

(واجهت صعوبات على غرار جميع الذين تولوا هذا المنصب قبلي. ثمة امور كنت سأقوم بها بطريقة مختلفة لو توافرت لدي الامكانية. لكني دائما ما تصرفت عملا بوحي من المصلحة العليا لبلادنا. لقد تصرفت بما املاه علي ضميري وقمت بما كنت اعتقد انه الصواب)!..

كانت رايس تودع  الخارجية الأمريكية ويغادر معها الناطق الكاذب باسم الوزارة شون ماكورماك والمخادع خليل زادة ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن ..

 

وقال ماكورماك :

 

( إن أقرب مساعدي رايس الذين ودعوها خلال حفل خاص صغير اهدوها الاريكة التي كانت تجلس عليها كوزيرة الخارجية) !..

 

خذي حتى الأريكة ..

ولكن .. إرحلي ..

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الخميس  / ٠٣ صفر ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢٩ / كانون الثاني / ٢٠٠٩ م