المقابر الجماعية : افتحوا كل المقابر أو اغلقوها جميعا !!

 

 

 

شبكة المنصور

عشتار العراقية

أليس مما يثير السخرية ، المرارة ، الحزن، الغضب؟ أن تقام المهرجانات واللطميات والمؤسسات والمتاحف وتقدم التعويضات والتسميات والتوصيفات ، لضحايا المقابر الجماعية، باعتبارها خاصة بالكرد أو الشيعة؟ وماذا عن بقية مقابر الشعب العراقي والجيش العراقي؟

 

في ما تقدم من مقالات أوضحت فيها ان المقابر لم تكن خاصة بفئة من الضحايا ولم يكن الجناة فئة بذاتها، وانما الكل اشترك في ان يكون جانيا وضحية. وإذا لم نعترف بهذا ، وإذا لم نفتح مقابر الجميع، وإذا لم يعرف كل حي ماله وماعليه، ما جناه وماوقع عليه، فلن تقوم لنا قائمة ، وسوف يستمر مسلسل الثأر لألف سنة قادمة. في كل مرحلة ، يتحول الجاني الى ضحية والضحية الى جناة، ويتشبع أولاد وأحفاد هؤلاء وأولئك على اجترار الانتقام ، حتى تحين الفرصة، وهكذا الى نهاية التاريخ. وإذا اليوم ينتقم البعض من مظالم مفترضة من 1400 سنة ، فكم سنة ستحيا مظالم من وقع عليه الانتقام من (جريمة) لا يد له فيها. أمام العراقيين طريقان لا ثالث لهما: إما أن تفتحوا جميع المقابر أو تغلقوها جميعا وتبدأوا صفحة جديدة. ولأنكم لن تفعلوا ذلك ، لسببين : اولا لأن (المقابر) اصبحت سبوبة للرزق الواسع يغترف منه كل الكذابين والمنافقين، وثانيا: عمليا وعلميا هذا الأمر مستحيل، ولهذا يأخذ الانتهازيون ما يشاءون من تلك المقابر (أدلة معينة لأتهام جماعة معينة لأغراض سياسية) ويهملون بقية الأموات. وحاليا ، بعد أن حققوا هدفهم، صرفوا النظر ومنعوا الأهالي من نبش المقابر، ولكنها سوف تبقى مثل شوكة في خاصرة التاريخ، ولهذا دعوني افتح لكم مقابركم لنرى من فيها.

 

هنا مثال من الشمال ، ولو اني انتهيت من مناقشة اساطير الشمال، ولكن الموضوع واحد والاسطورة لا تختلف الا باختلاف الأسماء، مرة كردية بلكنة صهيونية ، ومرة عربية بلكنة ايرانية.

 

**

 

ترجمه علي هادي عن الفرنسية

إليكم روايه الصحفي Kurt Schork كما شاهدها وصورها بكامرته الخاصة ونشرها في الكتاب War Crimes

خارج المعركة

في تشرين الأول عام 1991 ، كانت أفواج من الجيش العراقي والبشمركة الكردية ،بحالة قتال عدة ايام في معركة شرسة في مدينة السليمانية وفي ضواحيها .

 

وبعد ظهر اليوم الثالث كانت أفواج الجيش العراقي محاصرة في مجموعة بنايات وتحديدا في جنوب غرب مدينة السليمانية.

عدة مئات من الاكراد غير نظاميين تجمعوا لأجل الهجوم النهائي ، ويروي الصحفي انه كان حاضرا وشاهدا على ذلك:

وبعد استمرار تبادل النيران، وإطلاق قاذفات صواريخ ومدفعية من جانب الكرد أصبحت القوات الكردية على بعد عدة مئات من البنايات التي تتحصن بها القوات العراقية فسيطرت على اول خط من البنايات .

 

ثم تسوروا باتجاه نهاية المساكن، وكانت القوات الكردية تتقدم بسهولة للاستيلاء على آخر المواقع التي يتواجد فيها جنود عراقيين، والذين كان بعضهم جريحا وآخرون قد ماتوا وبقية الجنود العراقيين على مقربة منهم وقد اظهروا بوضوح حالة الاستسلام من خلال وضعهم لأسلحتهم على الأرض وقد كانوا جاثمين على ركبهم وواضعين أيديهم خلف رؤوسهم وكان الخوف باديا عليهم ويصيحون( الله اكبر).

 

وطالبين من القوات الكردية ان لا يطلقوا النار، حيث لم يعد هنا أي إطلاق للنار من البنايات الرئيسية التي كانت القوات العراقية تتحص بها.

 

وأخيرا توقف إطلاق النار باستسلام أخر الجنود العراقيين لتنتهي بذلك المعركة بين الطرفين.

وبذلك أصبح وضع الجنود العراقيين خارج المعركة، وكانوا متمتعين بحق الحماية بعدم الاعتداء عليهم او معاملتهم معاملة وحشية كما تنص على ذلك الاتفاقيات الدولية.

 

فالمادة الثالثة من اتفاقية جنيف عام 1949، والتي تتعلق بالنزاع المسلح نصت على

( في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :

 

1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتل بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.

 

ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :

 

( أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،

(ب‌) أخذ الرهائن،

( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،

( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

 

2) يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.

ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

وعلى أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.

 

وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

وعدم احترام هذه المبادئ يعتبر خرقا خطيرا.)

 

وبالعود لوضع الجنود العراقيين الذين استسلموا للأكراد فان وضعهم القانوني يتوافق مع المادة السابقة .

حيث أنهم كانوا خارج المعركة التي دارت بينهم وبين الأكراد في محافظة السليمانية وحواليها، فهؤلاء الأشخاص كانوا غير مسلحين، وكانت أيديهم للأعلى ، إلا انه ورغم ذلك تم إعدامهم والحديث للصحفي على بعد أمتار منه.

اذ يروي انه شاهد سبعة سجناء عراقيين كانوا يتوسلون لأنهم عرفوا أن مصيرهم المحتوم كان الإعدام.

 

وبعد لحظات كان الأكراد يقتادون الجنود العراقيين في أعداد صغيرة متتالية ويتم إعدامها خارج المبنى الأساسي الذي كانوا فيه، وبذلك انتهت حياتهم بنفس الأسلوب رغم انه لم يكن لديهم أسلحة ،ولم يبدوا أي محاولة للمقاومة أو حتى الهرب .

ويروي الصحفي انه دخل إلى المبنى الرئيسي فوجد أكثر من 75 جنديا كانوا موضوعين في غرفة كبيرة ، ولم يكن مع احد منهم سلاح ولم يبد أحد منهم أي نوع من المقاومة ، وكثيرا منهم كان جريحا في أثناء المعركة التي دارت وقد تم إعدامهم لاحقا.

 

وكان السلاح المستخدم من قبل الكرد هو الكلاشنكوف حيث انهم كانوا يفرغون أخزنة أسلحتهم مرة بعد الأخرى على هذه المجموعة ، وبعد لحظات من وجود الصحفي كان الجنود العراقيين مجموعة ركام من الجثث المخضبة بالدماء .

هنا يروي الصحفي أمرا أكثر رعبا:

 

يقول بعد ذلك تجمع عدد من الأكراد غير المقاتلين حول الجثث وكسروا أمامه جماجم الجنود العراقيين الذين ما زالوا على قيد الحياة بعد إعدامهم، فكانوا يضربون من يجدونه يلفظ أنفاسه ببلوك من الاسمنت .

وبعد 30 دقيقة كان الجنود العراقيين جميعا وعددهم تقريبا 125 جنديا قد ماتوا.

 

ويطرح الصحفي تساؤلا عن هذه الجريمة حيث إن موت هؤلاء الأشخاص بهذه الطريقة يعتبر جريمة حرب لأنهم كانوا تحت سلطة عدو لهم ، وكانوا جرحى، ولهذا كان لهم الحق وفقا للقانون الدولي بالتمتع بالحماية لا إعدامهم بهذه الطريقة.

رابط المقالة بالانجليزية هنا

http://www.crimesofwar.org/thebook/hors-de-combat.html

 

(الصحفي امريكي من مواليد 1974 وقتل في 2000 في سيراليون وقد ذهب اليها لتغطية الحرب. وأقامت له عائلته جائزة باسمه لأي صحفي يتميز بتغطية اخبار الحروب والنزاعات ولمن يريد معرفة المزيد من اخبار الجائزة يذهب الى هذا الرابط http://www.ksmfund.org)

 

125 جندي شهيد ، بينهم السني وبينهم المسيحي وبينهم الشيعي ، ياترى في أي مقبرة جماعية دفنوا؟ هل هي المقبرة التي فتحها الخبير الأمريكي سنو الذي قال انهم أكراد قتلوا بالكلاشينكوف؟ ويبدو ان بعض أفراد فرقة الاعدام قد غيروا الخزنة اكثر من مرة ؟ وكنت قد شككت فيها في مقالة سابقة قبل ان اطلع على هذا التقرير المروع وقلت ان الكلاشينكوف ليس دليلا على الجيش العراقي فلم يكن هو الذي يستخدم هذا السلاح حصريا.

 

2- (الحزب القومي الكوردستاني
قيادة كوردستان الجنوبية
pankurd@ikurd.com

افادت تقارير المقاومة الكوردستانية في منطقة كرميان بان الثوار تمكنوا من اعدام احد الضباط النظام البعثي في منطقي جباري وسنوافيكم بالمعلومات حال وصولها
)

 

لاحظوا كلمة (اعدام) ، وهذا تخريج للغة في الاعلام المضلل. فكلمة اعدام تعني ان هناك محكمة قانونية وان الشخص الذي (اعدم) نال كل مايناله اي متهم من حقوق عادلة حتى نال الحكم الاخير.

 

في الجنوب، علمنا على ألسنة (ثوار) الانتفاضة الشيطانية بما فعلوا وتفاخروا به. ثم علمنا عن ثلا ث مجازر قامت بها فرقة المشاة 24 الأمريكية في عام 1991 حيث قتلت أسرى عسكريين ومدنيين قرب الرميلة وماحولها. لانعلم اين دفنوا . وقد كشف الجريمة الكاتب الأمريكي سيمور هيرش ، وينسب الكذابون مقابر هؤلاء الى حكومة صدام حسين (راجع مقالتي "فضيحة مقبرتي المحاويل والرميلة" http://ishtar-enana.blogspot.com/2008/12/blog-post_9877.html)

 

إذن تعالوا نرى من في تلك المقابر:

1- مقابر السجون : لدفن المعدومين أو الموتى لأسباب طبيعية

وهذه مقابر لها علامات وأرقام ، وسجلات لدى الدوائر الأمنية ، اي انها لا تدخل في باب مقابر مجهولة تريد الحكومة اخفاء آثار معارضيها. بدليل القوائم التي وجدتها الجمعيات مثل (جمعية السجناء الحرار) وطابقتها .

 

" أكدت هيومن رايتس ووتش اليوم وجود مدافن تضم قبورا مرقمة لأكثر من ألف سجين أعدمتهم الحكومة العراقية، وتقع على بعد 40 كيلومترا شمالي بغداد في قرية محمد سكران". وقال بوكيرت

"إن هذا الاكتشاف قد يكون خطوة هامة في الجهود الرامية إلى العثور على المفقودين في العراق، بشرط ألا تتعرض الأأدلة للتلف أو التدمير؛ فإذا لم تتم حماية الموقع، ولم يصل خبراء المعمل الجنائي سريعاً، فإن الأدلة هامة ستتعرض سريعا للضياع".

 

ويضم موقع المقبرة، الذي يقع على حافة جبّانة مدنية رفات أكثر من ألف سجين أعدموا فيما بين 1979 و1999، وذلك طبقا للتحقيق المبدئي الذي أجرته هيومن رايتس ووتش. وكانت جثث المعدومين قد دفنت في قبور منفردة ضحلة، ووضعت عليها علامات معدنية مرقمة. )- 14/5/2003

 

إذن مقبرة محمد سكران ليست مقبرة (جماعية) فهي قبور منفردة ومرقمة بعلامات معدنية لئلا تندثر. والمدفونون ألف على مدى 20 سنة بالضبط. ليس كثيرا اذا عرفنا ان بوش قد اعدم خلال 4 سنوات قضاها حاكما على تكساس 152 شخصا.

( وطبقا لما ذكره حارس مدافن البلدية في محمد سكران، فإن هذه القبور حفرها أفراد أجهزة الأمن العراقية الذين دأبوا على المجيء يأتون إلى القرية ومعهم رفات آدمي؛ وكانوا يأمرون أهل القرية بالبقاء بعيداً عن المنطقة، ويخبرونهم بأنه هذه الجثث لأناس توفوا وليس لهم أقارب معروفون، أو بأنها جثث منقولة من بعض المنشآت الطبية.) في أحد التقارير الموجودة لدى جمعية السجناء الاحرار كما اشرت في مقالة سابقة ، كان ثمة شخص (يزعمون انه معدوم ) مؤشر امامه انه قادم من مستشفى حميات. إذن أقوال رجال الأمن صحيحة.

 

ونفس الشيء ينطبق على مقبرة سجن نقرة السلمان حيث يقول (مترجم الاحتلال) الذي اتهمني في موقع (كتابات) بأني ناكرة للمقابر وتعهد ان يذكر كل المقابر التي حضر نبشها وقال عن مقبرة نقرة السلمان (وقد كثرت الروايات التي سمعناها عن تلك المقبرة من المتقدمين للأخبار عنها لكن النتيجة التي خلص لها المحققون ان الجثث كانت للمسجونين في ذلك السجن وانهم لم يقتلوا بعملية اعدام مباشر بل أنهم قتلوا في السجن المذكور جراء سوء المعاملة وعدم وجود رعاية صحية لانهم لم يكونوا مقيديين ولا وجود لاثر أطلاقات فيهم وان وضعهم لم يكن مثل المقبرة الاولى التي كانت حفرة كبيرة والجثث ملقاة فيها) وقد بحثت شأن هذه المقبرة عند الحديث عن شهود الزور في محاكمة الانفال حين قالوا انهم كانوا يساعدون حراس السجن في دفن موتاهم.

 

2- عام 75 وبعد إنهيار الجيب العميل قامت جماعات برزاني بقتل سكان القرى التي لم تؤيد تمردهم وقد عثر الجيش العراقي على مقبرة جماعية لشباب وشيوخ في منطقة دربند.

 

3- في 1/12 /1980 قتل العدو الايراني 1500 أسير عراقي ودفنهم في مقبرة جماعية.

 

4- بعد إنسحاب الجيش العراقي من الكويت عام 90 قامت الطائرات الامريكية بضرب القطعات العسكرية المتواجدة على طول وداخل الحدود الكويتية صعودا الى آخر مخفر عراقي على تلك الحدود والمسمى خضر الماء ومنه الى داخل تلك الحدود كما قامت قوات أخرى بهدم الخنادق العراقية على القوات المتواجدة فيها بإستخدام الشفلات والمعدات الاخرى وقد خلفت تلك العمليات دفن حوالي 8000 جندي من الجيش العراقي وهم أحياء تحت الارض .

 

5-  أغارت القوات الامريكية في نفس الفترة على القوات المنسحبة بإستخدام الطائرات إبتداءا من منطقة الجهراء داخل الكويت مرورا بصفوان والزبير ,وإنتهاءا بأطراف مدينة الناصرية نزولا الى أطراف محافظات الفرات الاوسط وقد وثقت جميع القنوات الصديقة منها والعدوة مشاهد مريعة عن ضحايا الانسحاب من الكويت وقد قدرت مصادر عراقية عسكرية أن عدد الضحايا ربما وصل حينذاك الى 250 ألف .

 

يذكر احد المواقع مايلي " القسم الأكبر هم ممن ماتوا أثناء حرب الخليج (( 1991 )) عندما رجعوا من الكويت والقوات الأمريكيه تقصفهم...أنا عراقي وعشت تلك الفتره في الجنوب...كان الجنود يعودون من الكويت إلى العراق مشيا وركضا حفاة لا طعام ولا ماء, يشربون من مياه البحر...الكثير منهم دفناه نحن العراقيين بأيدينا...في مقابر جماعيه, وما يثبت كلامي هذا البرنامج الذي ظهر على شاشه (( العربيه )) عن حرب الخليج الأولى, حيث أظهروا لقطات عن الجنود العراقيين وهم يدفنون من قبل أخوانهم العراقيين, كانوا كثره حيث كان ثلاثه أرباع الجيش العراقي في الكويت...بيدي هاتين وبمساعده العديد من الأخوه العراقيين أنا بنفسي دفنت ما لا يقل عن مئه شخص, نصلي على من نستطيع منهم وندفنهم حتى بملابسهم) - موقع فيصل نور http://www.fnoor.com/fn1702.htm

 

6- ذكرنا المذابح الثلاث للاسرى العراقيين لدى القوات الأمريكية في 1991 وقد قتلوا ودفنوا في الرميلة وماحولها.

 

7- كما أن الكثير من قوات الجيش التي حررت المحافظات المدنسة قد تم دفنها بشكل جماعي بعد إستشهادهم . الجيش العراقي قام بدفن جثث المشاركين في الغدر وبضمنهم إيرانيون وأخرى لشهداء مدنيين لم يتم التعرف على جثثهم في مقابر أخرى جماعية. قتل على أيدي المتمردين 200 من المسؤولين والبعثيين المدنيين في البصرة . وفي الناصرية والديوانية والسماوة والحلة والنجف ، فقد حوالي 400 وفي كربلاء 75 شهيد ، اضافة الى المحافظات الشمالية.

 

8- لإجهاض العمليات العسكرية التي قامت بها العصابات المتسللة الى تلك المحافظات فقد تم إسنادها بقواطع من الجيش الشعبي من محافظات قريبة وقد إستشهد متطوعو قاطعين أحدهما أرسل من الحلة الى النجف والاخر من كربلاء الى السماوة وهذا مؤرخ من قبل القيادة العامة للجيش الشعبي ومن الاسماء المميزة هو الشاعر فلاح عسكر الذي أستشهد في النجف خلال مشاركته والتصدي للمجاميع الغادرة.

 

9- في الاعوام التي تلت 91 قامت العصابات المتواجدة في أهوار محافظة ميسان بعمليات تسليب وقتل منظمة سواء بأستهداف الحيش العراقي أو الاجهزة الامنية والحزبية ولم يستثن من ذلك حتى المواطنين وخاصة مستخدمي طريق ميسان بصرة .في عام 91 أيضا، وبعد سيطرة جلال الطالباني على مدينة السليمانية قامت زمره بقتل الموظفين الحكوميين العاملين في المدينة ودفنهم في 16 مقبرة أكتشفها الجيش العراقي بعد دخوله المدينة مرة أخرى عام 96 . قال الجيش الأمريكي بعد الأحتلال انه عثر هناك على 17 مقبرة نسبها الى صدام حسين. (الفقرات 2 و3 و4 و5 و7 و8 و9 منقولة)

 

10- عن(أصوات العراق) أنه " تم العثور، على مقبرة جماعية تضم سبع رفات دفنت بشكل جماعي في قضاء الزبير بالقرب من معمل الدواجن (30 كم غرب مدينة البصرة). الرفات تعود لسبعة جنود عراقيين، إذ عثر على أقراص التعريف الخاصة بهم في هذه المقبرة."

 

11- الذين قضوا في المعارك بين المتمردين وبين الجيش العراقي باعترافهم:

 

عن (اف ب) - اعلن المتحدث الاعلامي باسم محافظة النجف العثور على مقبرة جماعية شمال المحافظة تضم رفات العشرات من العراقيين ممن قضوا ابان انتفاضة الشيعة في آذار/مارس 1991 .وقال احمد دعيبل لوكالة فرانس برس ان "مقبرة جماعية اكتشفت قرب منطقة الزركة (150 كلم شمال النجف) من قبل احد اصحاب المزارع خلال عملية حرث للارض تضم رفات العشرات من الذين قضوا خلال الانتفاضة الشعبانية في 1991 " واكد ان "هذه المنطقة شهدت معارك شرسة بين المنتفضين وازلام صدام حسين انذاك".


12- شهداء الحرب الايرانية العراقية من الجنود ، وايضا قتلى الايرانيين الذين تغلغلوا الى العراق سواء في الشمال او الجنوب وقتلوا وتم دفنهم في مقابر جماعية.

 

"في المقابر الجماعية، كبير من جنود الحرب العراقيه الأيرانيه (( عراقيون وأيرانيون )) أيضا كانوا بالألوف على مدى السنوات الثمانيه الشاقه.....أهل الجنوب نفسهم يعرفون هذا....أيضا كانوا بالألوف من المدفونين, حتى أنني عند مجيئي من العراق مررت بالبصره حيث كنت متجها إلى أم قصر وفي أحد الجسور قرب منطقه الزبير تحديدا قال لي سائق التاكسي وهو من أهل البصره (( هذا الجسر في أحدى معارك أيران امتلأ بالقتلى العراقيين والأيرانيين حتى أن المياه أسنت من الدماء وعفونه الجثث حيث كانوا ما يقارب ال 500 جثه من معركه واحده،.فسألته أين ذهبت الجثث إذا. قال لي أن أهل هذه المناطق دفنوهم جماعيا في مناطق الصحراء الكبيره في الجنوب وأنهم على طول فتره الحرب الأيرانيه كانوا يفعلون هذا (موقع فيصل نور http://www.fnoor.com/fn1702.htm)

 

13- هناك خبر عجيب لا استطيع ان اقطع بصدقه او كذبه نشره موقع (فاتحون) وهو كالتالي:

(كشف مصدر من داخل الحوزة الدينية في النجف، عن ان تدفق الإيرانيين بعد الاحتلال بشكل لافت إلى مدينة النجف الأشرف لم يكن عائدا في معظمه لأداء زيارات للمراقد المقدسة للائمة عليهم السلام كما يشاع ويعلن عنه في وفود السياحة الدينية ،مؤكدا انها زيارات لقبور قتلاهم وموتاهم الذين جرى تهريب جثثهم بمئات الآلاف إلى مدينة النجف إبان سنوات الحرب العراقية الإيرانية وما بعدها عبر الحدود ودفنها سرا هناك في خلال فترة حكم صدام حسين. وقدر المصدر عدد الزوار الايرانيين خلال خمس سنوات بثلاثة ملايين شخص .

 

وأوضح المصدر في حديث أن عصابات كبيرة من المهربين والادلاء نشطت في خلال سنوات الحرب الثماني لتهريب جثث موتى الإيرانيين وقتلاهم من الجنود والضباط في الحرب عبر منافذ صعبة بهدف إيصالها إلى مقابر النجف ودفنها هناك بوصفها البقعة الأقدس في العالم حسب المعتقدات الشيعية التقليدية . وقال المصدر إن صعوبة نقل تلك الجثث التي تعدت آلافا، بسبب وعورة منافذ التهريب أوجدت نوعا من العمالة المختصة بتجريد تلك الجثث من لحومها وعمالة أخرى تقوم بإتلاف تلك اللحوم، مبقية على عظامها التي كانت توضع داخل أكياس بلاستيكية صغيرة وترفق مع العظام قطعة من الجلد القاسي يحفر عليها بالحرق اسم المتوفى وعمله وتعريف موجز بحياته وسيرته، وأن هذا الإجراء بدأ العمل به مطلع السنة الثانية من الحرب بعد أن أخذ عدد الجثث التي يراد تهريبها يتزايد بشكل غير طبيعي.

 

واضاف ان عددا كبيرا من المهربين كان يتخذ من مناطق نائية وصحراوية قبل وصول النجف امكنة لدفن تلك الاشلاء والتي جرى كشفها بعد سقوط النظام وعرفت امام العالم بالمقابر الجماعية حيث استغلتها الاحزاب الشيعية الحاكمة سياسيا واعلاميا .وقال المصدر ان عناصر من منظمة بدر كانت تشرف على مجموعة من سراق المقابر حيث يفتحون خلسة سراديب مقبرة السلام في النجف وينقلون العظام الى منطقة صحراوية ويقومون بعرضها امام القنوات التلفزيونية على انها مقابر جماعية للنظام السابق .

 

وأشار المصدر الى ان تهريب الجثث عن طريق القاطع الشمالي كان يتم بتنسيق دقيق مع وسطاء ينتمون لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني ، فيما كان يجري التنسيق في القاطعين الأوسط والجنوبي مع مجاميع دائمة الاتصال بمنظمة بدر التي كانت تقيم في داخل الاراضي الايرانية . وأوضح المصدر أن عمليات تنسيق نقل الجثث كانت مكلفة ماليا على العوائل الايرانية بسبب تطلبها اعتماد هواتف الثريا باهضة تكلفة المكالمات وخاصة في نهاية التسعينيات سواء بين عصابات التهريب الناشطة على طول خطوط النقل من الحدود إلى مدينة النجف أو مع الدفّانين الذين كان يتم معهم تحديد مواعيد دقيقة لتجهيز القبور المطلوبة لاستقبال عظام الموتى ودفنها بسرعة وسرية)

عبدالهادي حمادي( فاتحون)- خاص:

 

**

 

لماذا يستحيل علميا وعمليا معرفة من في المقابر الجماعية

نحن نتحدث عن هياكل عظمية مضى على دفنها اكثر من 10 سنوات. ويتحول الجسم الانساني الميت الى عظام في أقصر مدة خلال 12 يوما اذا كان مدفونا قريبا من سطح الأرض ، ويتحول الى هيكل في 6 شهور اذا دفن على عمق قدمين ، أما إذا دفن على عمق 6 أقدام فإنه يتحول على هيكل عظمي في سنتين. أي ان اقصى مدة تستغرقها الجثة للتحلل والتعظم هي سنتان. وتتسارع العملية كلما كان الدفن في ارض قلوية مثل الغابات وتبطيء في الارض الصحراوية.

الهيكل العظمي يعطي معلومات حول:

 

العمر الاصابات السابقة سبب الموت نوع الحياة (العادات التي أثرت على شكل العظام) طول الشخص التقريبي الجنس (ذكر او انثى) .

 

وهناك معلومات اخرى يمكن الوصول اليها عن طريق فحص الدي إن أي DNA والذي يوجد في نخاع العظم ولكنه يميل الى التحلل والاندثار بطول الزمن وبنوع التربة . وبواسطته يمكن ان يربط الميت بعائلة ما، ولكنه لا يحدد هويته. اي انه لو كان هناك شقيقان مدفونين في نفس القبر ، فسوف تكون نتائج التحليل متشابهة ، اي انهما ينتميان الى العائلة الفلانية ولكن لن يقول التحليل أيهما زيد وأيهما عبيد.

 

ويمكن التعرف على الدي إن اي ، اذا كانت الجثث مدفونة بانتظام وغير مختلطة كما يحدث في القبور الجماعية فلا يعرف هذه العظمة تتبع اي هيكل.

 

التعرف على الشخصية من الاسنان، ينفع في المجتمعات الحديثة التي يتحتم على كل مواطن الذهاب الى الطبيب بشكل دوري وان يكون له ملف طبي محفوظ.

 

إذن دراسة العظام تدلنا على عمر وجنس الميت وسبب موته . ولكنها بالتأكيد لا تدلنا على من تسبب في موته.

ولهذا يعترف القانون الدولي ان جريمة الإبادة يصعب ربطها بالشخص المتهم بها. فماذا يفعل الكذابون حتى يربطوا القضية بالشخص المعين؟ لابد من التحايل على القانون وايجاد شهود زور يشهدون ان من حفر هذا القبر او ذاك ودفن فيه الناس هو فلان الفلاني أو ضباطه او رجال أمنه (يلبسون زيتوني كما يقول الشهود)، وان عمر القبر المحدد يقع في فترة (فظاعات) . وهكذا بدئا حدد الأمريكان وحسب مانشر في موقع سلطة الاحتلال المؤقتة ثم في موقع وزارة الخارجية الامريكية ، فترات الفظاعات التي (ارتكبها) النظام السابق بما يلي:

 

(- عام 1983 الهجوم ضد عائلة البرزاني واعتقال وقتل 8000 منهم في صحاري بعيدة

عام 1988 حملة الانفال واختفاء 182 الف وقتلهم في الصحاري في غرب وجنوب العراق

عام 1986 الى 1988 هجمات كيماوية على القرى الكردية بضمنها حلبجة ومقتل 5000

مذبحة 1991 للشيعة بعد انتفاضتهم وفيها قتل عشرات الالاف من الجنود والمدنيين قتلوا

1991 مذبحة الاكراد والتي استهدفت المدنيين و(الجنود) الذي حاربوا من اجل الحكم الذاتي.

 

اضافة الى عرب الاهوار والشيعة في السبعينات والثمانينات والطلاب في انتفاضة النجف في 1999 والمعارضين الذين يعتقد وجودهم في مقابر قرب السجون والمرافق العسكرية.)

 

لاحظوا حشر كلمة (الجنود) في (مذابح) عام 1991 في الجنوب او الشمال. وكأن حكومة صدام حسين كانت هي التي تقتل جنودها وليس العدو سواء كان امريكيا ذبح اسرانا في 1991 او من الاكراد عملاء الجميع او الشيعة من عملاء ايران. حشر كلمة الجنود باعتبارها من (فظاعات) النظام، جاء للتغطية على حقيقة ان المقابر فيها من هؤلاء وهؤلاء كما بينت في مقالاتي السابقة. أي ان اية مقبرة يعود عمرها (وهي المعلومة الوحيدة الصالحة التي قدمها خبراء المقابر) الى هذه السنوات المذكورة تكون من فعل (النظام السابق)، ولا داعي لمن يأتي ويتحذلق مثلي ليقول من قتل الجنود إذن ؟

 

ولأن العلم لا يستطيع ان يقول كلمته (الا اذا استغرق الامر الكثير من الجهد والمال والزمن في التحليل والتمحيص) في هوية الموتى ، فقد لجأ الكذابون الذين يريدون تقديم ادلة ادانة سريعة الى محاكم الاحتلال ، بدراسة جثث تعد على اصابع اليد الواحدة من كل من هذه المقابر التي تعود الى هذه الفترات، وحكموا على ان المتسبب فيها لا بد ان يكون النظام وليس غيره. فلم تكن هناك معارك و(انتفاضات) و(عصابات متسلحة) ولا اكراد يسحقون رؤوس جنود العراق بكتل الاسمنت، ويتجسسون لصالح اعداء العراق ، ولا شيعة يسحلون ويقصون الالسن ويقتلون بكل وحشية. وانما كانت هناك (بربرية ) صادرة من جهة واحدة وهي الحكومة وجيشها. وجد الخبراء هياكل وقالوا انهم يرتدون ملابس كردية ، او عربية حسب القضية امام المحكمة. ثم جيء بشهود الزور الجاهزين الذين قالوا أنهم تعرفوا على أهاليهم من عدة مقتنيات.

 

الملابس :

واليكم صورة مقبرة جماعية حيث وضعوا ملابس متهرئة وجدت مع الجثث ومنها ملابس عربية او بنطلونات وقمصان حال لون معظمها بسبب ظروف الدفن والتربة والرطوبة وغيرها وكلها متشابهة في اللون على الأقل. وأتحدى اي شخص ان يعرف ماذا كان ابنه او ابوه يرتدي حين خرج في ذلك اليوم من ايام الغدر والخيانة قبل اكثر من 17 سنة. واتحدى اي شخص يقول ان الدشداشة الرمادية او البنية كانت لأبيه وليس لغيره، مع ان ألوان الدشاديش التي يرتديها الرجال في العراق عموما ذات الوان متقاربة سائدة ، تتراوح بين البيضاء والسوداء والرمادية والبني الغامق والفاتح والزرقاء الفاتحة والغامقة. اي لن ترى جلبابا احمر اللون او اخضره مثلا. في الحالة الكردية ، اعتمدوا على كون الملابس الكردية تختلف عن العربية ، ولكنها في النهاية قد توضح ان الموتى اكراد ولكنها لا توضح ايضا من هم او من قتلهم او دفنهم .

السبح والخواتم والساعات

 

وهذه مردود عليها ، فلو كان هؤلاء معتقلين لدى الحكومة فمن عادة مسؤولي السجون ان يجردوا الشخص من مثل هذه المقتنيات لدى دخوله السجن، وهذا اجراء معروف في كل انحاء العالم. فكيف يكون شخص اعدم مثلا وهو يرتدي كامل خواتمه وساعاته وسبحه؟ إضافة الى ان هذه المقتنيات لا تشي بشخصية الميت، لأنها عادة اشياء تباع في الاسواق العادية تتشابه مع بعضها الى حد كبير، وحمل السبح والخواتم ليس امرا مقتصرا على فرد معين وانما هي عادة سائدة ، ومثلها ارتداء الساعات التي تكون عادة من الانواع الرخيصة او المتوفرة بكثرة في الاسواق، أي انه لم يعثر مثلا على ساعة رولكس ليقول الإبن، ان ابي او عمي لم يكن يقتني الا هذا النوع من الساعات. أو ان يكون الخاتم يحمل شعار العائلة ، وليس في العراق عائلات لديها شعارات خاصة، تتوارثها من جيل الى جيل. وحتى الملابس الاوربية من بنطلون وقمصان، فقد كانت الذائقة العراقية في الثمانينات والتسعينات في المناطق القروية الشمالية او الجنوبية ، تحتم ان تكون الملابس الرجالية ذات الوان تقليدية متقاربة .

 

واحد من شهود الزور قال انه تعرف على امرأة من العائلة من سن الذهب الذي (كما فسر هو) تضعه النساء في عمر الاربعين ومافوق. حسنا .. كلنا رأينا في حياتنا مثل هؤلاء النساء في الماضي، وكلهن يضعنه تغطية لسن (عادة احد النابين) او السن القاطع الى جانبه في الفك العلوي. اي ان مكان سن التجميل هذا هو واحد في العادة لدى أغلب النساء وبهذا لا يكون دليلا قاطعا على هوية جمجمة محددة.

 

الهويات والأوراق الثبوتية

قال خبراء المقابر الأجانب ان 10-15 من الهياكل العظمية التي وجدت في المقابر كانت تحمل هويات، رغم طموس معالمها. حسنا. هذا يعني ان من بين كل 100 جثة مثلا هناك 10 فقط معروفون بالاسم. وماذا عن 90 مجهولين؟ لابد ان يظلوا مجهولين او يجري التوفيق لتلفيق هويات لهم. كأن يقول قائل مثلا : طالما عمار كان مدفونا ومعه هويته ، وكان عمار يتحرك دائما مع اصدقائه علي وحسين وزيد، وهم قد اختفوا ايضا في نفس يوم اختفائه، فلابد ان 3 من المجهولين هم هؤلاء.

 

هكذا يجري التقدير والتزييف.

كما ان الفكرة السائدة لدى مدعي الإبادة ان المفقود هو ميت لا محالة.

مسألة العثور على الهويات اشك فيها كثيرا، لأنها تناقض فكرة الإبادة الجماعية ولو كانت قد قدمت لأي محكمة محترمة لشككت فيها. أولا في محاكمات الانفال وجدنا الشهود انفسهم يقولون ان القوات العراقية كانت تقبض عليهم لترحيلهم او حبسهم او انفلتهم واول شيء تفعله هو تجريدهم من هوياتهم . ثم إذا بهم يوجدون في المقابر بهوياتهم. أليس هذا تناقضا لصالح المتهمين؟

 

ثم لو كنت انا جنديا عراقيا مكلفا بإبادة أناس من الجنوب أو الوسط، بتعبير آخر (من طائفة الشيعة) وهم كما نعرف لا يختلفون في منظرهم او ملابسهم عن (السنة) في تلك المناطق. أليس من واجبي كجندي حتى لا أقع في الخطأ ان اسحب اولا هويات هؤلاء لأعرف من سوف أقتل وأبيد؟ ألم يحدث قتل على الهوية بعد الإحتلال؟ ومن اين جاءت هذه التسمية ؟ أليس من طلب هوية الشخص المحجوز؟ ألم يمارس هذا هواة في الإجرام؟ فكيف بجيش نظامي او رجال أمن مدربين؟ وهل من المعقول ان اسحب هوية احدهم ثم اقتله وقبل دفنه اعيد وضع الهوية في جيبه؟

إذن هناك تناقض لايقبله العقل بين الواقع وبين شهادات الشهود.

ولكن هكذا رتبت الشهادات وهكذا لفقت القضية.

 

تحليل DNA

لم يجر اي تحليل للدي إن أي ، وأتحدى اي كذاب ان يقول انه قد تم التعرف على ساكني القبور الجماعية في العراق من خلال الدي إن أي، لسبب بسيط ، غير ما قلته آنفا حول اختلاط العظام في المقابر الجماعية.

 

التعرف على الجثث من خلال هذا التحليل يتطلب ان تستخرج كل الهياكل وتجري لها الدي إن أي ثم تأتي بكل من يدعي ان لديه مفقود ، وطالما انهم يقولون انهم من 300 ألف الى 8 ملايين حسب نوعية الكذاب، هذا معناه ان تأخذ عينات من 8 ملايين عراقي وتقارنها بالموتى الذين عثرت عليهم مهما يكن عددهم . وعندها تتوصل ان هذا الهيكل يعود لهذه الاسرة. وهذا مستحيل، وبسبب رئيسي لأنه لا يوجد في العراق مثل هذه الإمكانية ، ولمن يتحداني، عليه ان يعود الى احدى توصيات (المؤتمر الدولي الثاني للمقابر الجماعية الذي عقد في هذا العام في النجف ) التي تقول بالنص " الفقرة 11 - دعوة الحكومة العراقية لإعداد البنى التحتية للتنقيب عن المقابر الجماعية بتوفير مختبرات فحص الحمض النووي وقواعد البيانات. "

 

اي انهم حتى انتهاء المؤتمر (8 تشرين اول 2008) لم يكن لدى الحكومة لا معامل تحليل ولا قاعدة بيانات ولا بنى تحتية للتنقيب عن المقابر.

هذه هي الحقيقة ، وكل ماعداها كذب وتضليل.

 

**

 

في المقالة الختامية القادمة سوف اكتب عن فضيحة استخدام المقابر الجماعية في العراق وفي الكويت لأغراض سياسية

 

 

كيفية طباعة المقال

 

شبكة المنصور

الاربعاء  / ٠٣ محرم ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٣١ / كانون الاول / ٢٠٠٨ م