المقاومة العراقية : المقاومة وضرورة التوجه الى نينوى

 

 

شبكة المنصور

الوليد العراقي

ان ما خطط للعراق والعراقيين من الخبث والدهاء والمراوغة  والمرحلية ومن قبل الشيطان المحتل ما لا يخطر على بال بشر احيانا بل ومن الصعوبة او من الخطأ الاستعجال في الحكم عليه من قبل المراقب على ما يحصل من متغيرات ومن مفاجات على الساحة العراقية وكلها اوراق يجربها المحتل اللعين وعملاءه في السيطرة على هذا البلد العظيم ومن خلال تفتيت مكامن قواه والاجهاز على عناصر تماسكه الوطنية التي تجابهه أي تقاومه في الجانب الاخر.

 

الاحتلال الاميريكي للعراق ما جاء ليخرج بسهولة من العراق حيث ان القوة الدافعة العظمى لهذا الاحتلال هي اميريكا واميريكا هي الدولة الاعظم اليوم بكل ما تمتلك من امكانات بشرية ومادية هائلة لا تنضب بسهولة كما يتصور البعض ومن ثم تنهار ومن ناحية اخرى اميريكا بكل ما تمتلك من اهداف امبراطورية توسعية كبرى لتمتد على كل اجنحة العالم ليس في المياه والجو فقط بل وعلى اليابسة ايضا وبطريقة مخطط لها باتقان  خاصة وهي الدولة المؤسساتية الاولى في العالم اليوم.

 

كما علينا ان نعرف ونفهم جيدا  ونستقبل قدرنا بكل موضوعية وشجاعة المقاومين الابطال بأن اميريكا ليست جبل ثلج يذوب بسهولة متى سطعت عليه الشمس واستقرت في  مركز السماء.اميريكا لها من القوة الهائلة ما تستطيع ان تؤخر اجلها المكتوب سنينا طوال وظمن الخارطة السياسية المنظورة اليوم.العالم اليوم يعيش اسوأ فتراته من قسوة الضروف وانهيار اقتصاده وكيفية تلبية حاجيات مواطنيه وفي أي دولة في العالم.اميريكا بلعبة اقتصادية مكشوفة استطاعت ان تضع العالم اقتصاديا ولو الى حين في وضع لا يحسد عليه فلقد انهارت قمم اقتصادية وفشلت مخططات وانصعقت زعامات واغلقت بنوك وشلت بورصات كانت تضرب بها الامثال.كل هذا حصل وحسب اعتقادي الشخصي بطريقة محسوبة لتضع العالم في اسوأ ما ينتظره من طالع بل ومن اجل تقسيم الانهيار الاقتصادي المنظور الذي تعاني منه الولايات المتحدة وبسبب الحروب وكوارثها  الى حصص توزع على دول العالم وبالتساوي وبالتقسيط بدل ان تدفعها اميريكا لوحدها  بحسب ما كان يتصوره الاخرون بأنها ازمة اميريكا العالمية الاقتصادية للتحول اليوم وتصبح الازمة العالمية الاقتصادية مشاركة ومناصفة وبطريقة اذهلت الكثير من الستراتيجيين الاقتصاديين العالميين.من هنا كان من المفترض ان تسمى الحروب التي تقودها الولايات المتحدة ضدنا انها حروب وازمات اقتصادية تستغلها اميريكا في تبويب تحركاتها ونهجها في استغلال الفرصة في نهب الشعوب من جهة ومن جهة اخرى احتلالها مستغلة ضعفها من ناحية ومن ناحية اخرى ضرورات العلاج الاقتصادي العالمي وهنا نقصد علاجات الاقتصاد الاميريكي من خلال الاستحواذ على ممتلكات الدول الاخرى ولو جاء ذلك عن طريق الاحتلال المباشر او الترهيب من قوى عدوة لا وجود لها اتباعا لنظرية اكون او لا اكون وقانون البقاء للاقوى.

 

اميريكا كقوة  وامة طاغية ململة من كل اركان الدنيا لا تحمل الفكر الانساني الذي يحمله العالم القديم ان صح التعبير بل كما قامت على فن القتل والترويع والتجويع والسلب والنهب وتدمير ما قبلها تاتي اليوم نفس اميريكا لتزرع هذا التوجه الموروث في البلدان التي احتلتها ومنها العراق المبتلى.وهنا اروح ابعد من هذا واجازف لاقول (ما كان علينا ان نعاديها او نستفزها بل كان علينا ان نتعامل معها على انها جوقة من الخنازير المتوحشة  التي اذا ما دخلت ارضا فسوف تدمر الاخضر واليابس وتخرج ضاحكة مبتسمة بكل انيابها المنقعة بدماء الابرياء والاكلة للحم الفقراء والمخربة لارث البشر المصان شرعا وحكما وعرفا).

 

اليوم وكل يوم تخرج علينا تلك القوة  المتوحشة بصيحة تخريبية جديدة في العراق العظيم تخدمها وتدمرنا ممثلة اليوم بما يحصل من اجهاز لم نسمع به من قبل تاريخيا على الاقل وهو تفتيت محافظة نينوى ومن اجل جلب الانظار الى تلك المشكلة وتحويل كل القوى الى ذاك الجانب وهذا هو الطرف الشيطاني اللاعب الخطير الذي تتبعه اميريكا في محاولتها المستميتة في بسط نفوذها على العراق وبأي وسيلة لا يهمها ما هي حتى وان سارت على جماجم  البشر والدشر..والا ما شأن مسعود البرزاني  الصهيوني وجلال الموسادي بنينوى التي كانت يوما ما تمتد لتشمل حتى عقرة واليوم يحاول العراقيون الاصلاء الحفاظ على الجزء العربي  منها وهو ما يقع غرب نهر دجلة كمنطقة سنجار وتلعفر التي تسكنها اقليات اليزيدية والتركمانية الى جانب العرب وبقدرة قادر تحولت هذه المنطقة الى كردية وكأننا لم نعش يوما بها ولم نتخطى يوما على ثراها ولم نتحدث ونختلط يوما بسكانها لنكون على يقين بأن الاكراد هناك هم عبارة عن شتات واقلية لا تذكر .

 

اليوم نحن نجابه مشكلة اخرى كبيرة وكبيرة جدا تتمثل في تفتيت نينوى مستغلة غياب السلطة الوطنية المركزية من جهة وحضور خنازير الاحتلال من جهة اخرى.ان هذا الواقع وقبل ان يتوسع ويستشري لا بد من توجه كل قوى المقاومة المسلحة وكذلك الساندة من القوى الشعبية والقبلية نحو تلك المنطقة وقبر كل هذه التخرصات في مهدها وكما حصل من ابطال مفعول التوجهات الانفصالية في جنوب العراق الحبيب حين تلاقت اذرع المقاومة البطلة مع ايادي العروبيين الاصلاء هناك ليفوتوا كل صيحات الشر من التفتيت لصالح الطغمة الفاسدة في ايران  وفعلا اجهضت محاولاتهم في مهدها وتنفس جنوبنا الصعداء.نفس الطبخة اليوم تحصل وبشكل معلن غير خجول في نينوى وعليه لا بد من ان يأخذ الحيز الاول في اهتمامات المقاومة وبكل عمقه العروبي هناك نزولا الى قضاء مخمور هذا السهل المحاط  من كل جوانبه بالعرب  وهو السهل المطل على قضائي الشرقاط والحويجة  والمعزول بجبل مقلوب من الجهة الشمالية وكأنه يقول ويصرخ انا عربي من قدم التاريخ وتلك امتداداتي الجغرافية يا عالم يا ناس يا مسعود يا جلال..يا بوش يا اوباما..

 

لقد قلنا في مقالات سابقة ان التغيير في رئاسة الحكم في اميريكا لا يعني تبدل سياساتها وهي الدولة المؤسساتية ومن الطراز الاول.كما قلنا ان المقاوم هو اكثر دقة في تشخيص الواقع ولا يهمه غيره كونه يتعامل مع الميدان.اذا كيف يمكن لنا كمقاومين ان نثق باوباما وهو الرئيس الاميريكي الذي تهمه اميريكا واميريكا فقط وهو سليل البناء الاميريكي البشري الذي قام على موت البشر والذي يتوق الى الامبراطورية الاميريكية التي يراها ممتدة على كل بقاع الارض وهي امنية الساسة والمخططين في الولايات حتى وان جاء ذلك عن طريق مروري يخترق مليارات الجماجم الخاوية من الارادة والمتخلفة  التي خلدت الى الاستسلام  والكسب الجاهز البسيط.

 

ان مستقبلنا كل مستقبلنا مرهون بشكيمة المقاومة البطلة وبالثوار الاشاوس الميامين الذين يسطرون ملحمة التحرير وبنفس طويل يحدو ركبهم البطل الهمام قائدنا الميداني شيخ المجاهدين عزة ابراهيم حفظه الله ورعاه والله اكبر يا عراق.

 
 
 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

الثلاثاء / ٢٥ ربيع الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢١ / نـيســان / ٢٠٠٩ م