إلى السيد سمير عبيد ... هل هي دعوى للمزايدة أم ماذا ؟

 
 
 

شبكة المنصور

هاني الحاج عمران

على خلفية الفضيحة المدوية للص فلاح السوداني والعقود التي تقاسم أرباحها مع جوقة الفساد المالكية، نشر موقع القوة الثالثة الذي يمتلكه سمير عبيد مقالة باسم اسرة التحرير رداً على العروض المقدمة من قبل جهات إعلامية وسياسية لشراء ما بحوزتهم من وثائق خطيرة وصلتهم قبل أيام حسب ما جاء بالمنشور، تخص هذه الوثائق مسؤولين في حكومة المنطقة الخضراء ومن ضمنها تسجيل صوتي لشجار وفضائح بين مسؤولين من الوزن الثقيل حسب ما ورد في التعبير، وقد جاء في الرد رفض للعروض المقدمة من قبل تلك الجهات لبيع تلك الوثائق، كذلك ورد في المنشور بخصوص نشر الوثائق ما نصه " نشر هذه الوثائق ربما تدخل العراق في نفق مظلم، ولهذا قررت اسرة التحرير التريث في عملية النشر مع ايداع الوثائق والشريط في مكان سري وأمين منعا لحدوث الفتنة، ولكننا نعد الشعب والقراء بنشرها، ولكن هذا الامر ليس الان بل عند ساعة الصفر" وكذلك ورد النص التالي " نعاهد الشعب العراقي والقراء باننا امناء على مهنتنا الصحفيه، ولن تغرينا العروض الماديه، بل مايهمنا هو العراق والشعب والامة، لهذا نحن عنصر اصلاح وتصالح، ولسنا اداة فتنه لذا نرفض الدخول في لعبة تصفية الحسابات الشخصيه والسياسيه وعلى حساب صحيفتنا المتواضعه واخلاقنا ومهنيتنا ومصير شعبنا، مقابل حفنه من الدولارات".

 

التعليق

لا حاجة لنا بالتذكير أن من أهم واجبات الصحفي والإعلامي هو كشف الحقيقة أمام الناس بثوابتها وأدلتها القاطعة التي لا تدع مجالا للشك بصدق الوقائع، مع الأخذ بنظر الاعتبار نوعية هذه الدلائل وأثرها على المتلقي، حيث تتفاوت النتائج المترتبة عن كشفها ما بين سلبية وأيجابية، وعلى الصحفي والإعلامي أن يكون صادقا إلى حد الفصل بين شخصه وعمله ويتنازل عما يؤمن به من مبادئ أمام كلمة الحق حتى لا يكون هناك كيل بمكيالين، وهذا ما يجب أن يكون عليه صاحب هذه المهنة.

 

بعد هذا المدخل سأتوجه للسيد سمير عبيد بالكلام.

 

ماذا تنتظر يا سيد سمير عبيد لتفضح شلة حرامية تسلطوا على مقدرات الشعب العراقي وتاجروا بدماءه من أجل أن يعمروا حساباتهم المصرفية التي تمتلك ارقامها حسب ما جاء في اعلان المزايدة التي نشرتها في موقعك، وأي نفق مظلم تخاف ان يدخل به العراق وهو محتل ويحكمه اللصوص فهل بعد التريث في كشف الحقائق للشعب العراقي من نفق، وأي فتنه تحاول ان تتحاشا حدوثها من اسقاط اقنعة يتخفون بها بعض اللصوص والعملاء، هل تذكر يا سيد سمير عبيد تلك المقالة البائسة التي نسجتها من وحي خيالك مدعيا أن ما ذكر فيها لم تنقله عن أحد وانما شاهدته على الفيديو، تلك المقالة الرخيصة التي حاولت من خلالها الطعن بالقيادة الشرعية الوطنية للعراق، بحديثك عن مؤامرة دبرت لحاكم عربي كان يزور بغداد، وانت تعرف يا سيد سمير أن ما طرحته في مقالتك المدفوع ثمنها تلك هو أكبرمن ما تخاف عليه اليوم من فضح جوقة لصوص بالدليل والبرهان، فأين كان خوفك من الفتنة في ذلك الوقت أم ان الفتة كانت مقصودة في حينها ولها ثمن أيضا، وأين خوفك من أن يدخل العراق في نفق مظلم عندما قبضت ثمن تلك الادعاءات والاكاذيب على العراق وقيادته، لماذا اليوم الخوف على الشعب فيما كنت غير مهتم به سابقا عندما كتبت ما كتبت، اليوم تلبس رداء القديس ولا تقبل على نفسك أن تكون أداة فتنة تدخل في لعبة تصفية الحسابات، بينما بالامس رضيت على نفسك كل ذلك وكتبت على العراق وقيادته الشرعية ما طلب منك، كفا يا سيد سمير الكيل بمكيالين وأنظر للعراق واترك عنك لعبة المزايدات، ولا تنتظر المزيد من المزايدين، فحفنة الدولارت التي تنتظرها لن تعادل حفنه من تراب العراق.

 
 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

السبت  / ٠٤ جمادي الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٣٠ / أيــــــار / ٢٠٠٩ م