فهمي هويدي يلتحق بركب  المروجين للمد الصفوي

 

 

شبكة المنصور

طـــلال معروف نجم
يبدو ان فوز الصحفي المصري والكاتب الاسلامي السلفي فهمي هويدي , بأجراء أول مقابلة صحفية , هي الاولى لصحفي عربي مع الرئيس الايراني أحمدي نجــــــــاد , قد أذهلته . ترى أهو ذهول من شخصية نجاد الكاريزمية ؟ . .. لا أظن أن نجاد يمتلك أي مقومات من الشخصية الكريزمية . و الاحتمال الاْرجح أن فهمي حظي بـــ " رشة جريئة " . هي التي أدارت رأسه . كما أدارت رؤوس بعض المثقفين العرب . وبعضا من القيادات الفلسطينية المتشبعة بالتيار السلفي .


يصل الهوس عند هويدي , ان يقول على الملاْ وأمام الاعلامية منى الشاذلي , في برنامجها الشهير العاشرة مساءا , يوم أمس الاثنين . أن النظام المصري تجنى على حسن نصر الله . ويقول " نصر الله قيمة وطنية وقائد عربي عظيم " . ويذهب بعيدا في سلخ النظام المصري بكل جرأة , يفتقر اليها أي صحفي عربي آخر في أي بلد عربي آخر . . عندما يقول بالنص " لماذا تم أثارة القضية في مثل هذه الايام ؟ " . ويضيف " فيما تم السكوت عنها طيلة اربعة شهور مضت على غزو اسرائيل لغزة , لولا ان هناك سيناريو يخدم النظام السياسي اللبناني عشية الانتخابات اللبنانية لما أثيرت القضية " .


ويضيف هويدي في اتهامه للنظام المصري . وهي جرأة تحسب له . وتحسب لشفافية المساحة الديمقراطية التي تغلف اليوم العمل السياسي المصري قائلا : " تنقل يوميا طائرة تابعة لطيران الشرق الاوسط اللبنانية الف و500 نسخة من صحف مصر القومية . التي تصب جام غضبها على نصر الله . وتوزع على مكتبات بيروت وباقي المدن اللبنانية . بهدف تشويه صورة نصر الله والايقاع به عشية الانتخابات " .


اذا كان هويدي يبرر جريمة اختراق الامن القومي المصري , من قبل خلايا زرعها نصر الله في مصر . ويصفها بأنها غلطة لاجريمة . ويمكن اغفالها . فأنا أعتقد أن جرأة هويدي هذه في توجيه تهمة التواطؤ الى النظامين المصري واللبناني , جريمة كبرى من جرائم المساس بالذات المصرية . يجب عدم السكوت عليها .


لقد تصدت له الاعلامية منى الشاذلي كثيرا . وأرادت منه ان يقولها صريحة , من أن تأليب نصر الله في خطابه الاخير الجيش والشعب المصري على نظامه السياسي , لم يأت بتحرك شخصي منه , بل تنفيذا لتوجيهات واجندات ايرانية . غير ان هويدي واصل تجنب المساس بأيران .. كتجنب محمد حسنين هيكل الدائم بعدم التعرض الى الدور الايراني المشبوه . والتقليل من خطره .


المثقفون العرب بعضهم فقط .. أوجه لهم تهمة المشاركة في تخريب لبنان العربي الاصيل .
وقد تفلح ايران في سلخ الجنوب اللبناني عن الوطن الاْم . لتقيمِ عليه امارة فارسية صفوية شوفينية . كما انجر كثير من العرب ومن دعاة الخوف على الاسلام , الى الوقوف مع الامبريالية الامريكية الباغية , لمحاربة الوجود السوفييتي في أفغانستان .


فكانت جريمة كبرى يجني تداعياتها اليوم العالمين العربي والاسلامي .

 
 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

الاربعاء / ١٩ ربيع الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ١٥ / نـيســان / ٢٠٠٩ م