ايران تعود مرة ثانيه شرطيا للمنطقة

 

 

شبكة المنصور

طـــــلال معروف نجم
كل المؤشرات الحالية خاصة بعد دخول اوباما كسيد للبيت الابيض , تشير الى ان العلاقات الامريكية الايرانية , تسير بوتائر ِسريعة شطر التقدم . وستتعاظم خلال الثماني سنوات القادمة . بما يخدم مكانة ايران كقوة كبيرة , تحاكي مكانتها وقوتها أيام الشاه . يساعدها في ذلك :


اولا : السيطرة مجددا على الخليج العربي .
ثانيا : الوصول الى الشاطئ الغربي للبحر الاحمر , عبر فعاليات ونشاطات داخل السودان العربي .


في وقت قدمت أمريكا أجل الخدمات اليها وذلك من خلال :
1 / اسقاط نظالم طالبان السلفي المتشدد في افغانستان . واقامة نظام ضعيف صنيع واشنطون . وبذلك تكون ايران قد ضمنت جارا شرقيا ضعيفا .


2 / غزو العراق عام 2003 , وانهاء أقوى قوة عربية كبيرة معادية للمد الصفوي في المنطقة . بعد ان تم انهاء قوة مصر الكبيرة , بفعل تكبيل القطر العربي المصري بأتفاقيات السلام الجائرة والمهينة . انذاك ضمنت ايران ايضا جارا من الغرب مواليا لها هو العراق . الذي كان العدو اللدود حتى عام 2003 .


اذن .. ايران في طريقها للعودة ثانية كشرطي للمنطقة , مالم تتحرك تركيا قبل فوات الاوان . فالاجندات الايرانية تقول بأن العائق المتبقي امامها هي مصر . وعزل مصر من اولويات هذه الاجندات . ولايسعني الا ان استشهد بمقولة لخميني قالها لمن حوله وهو في طريق العودة الى طهران من باريس عام 1979 :


" لقد حكم العرب أكثر من الف سنة من خلال الدولتين الاموية والعباسية . وحكم الاكراد 200 سنة من خلال الدولة الايوبية.


وحكم الاتراك 400 سنة من خلال الدولة العثمانية . وآن للفرس ان يحكموا " .


أمام هذه الاجندات الايرانية الخطيرة . وغياب اي دور عربي فاعل . واضمحلال القوة العسكرية لدول عربية , كانت يوما ما ما ضاربة وتقلق الاطماع الفارسية . وانقسام الدول العربية فيما بينها . ونجاح ايران في نفث سموهها الصفوية في الشارع العربي . تحت مسميات الاسلام والمقاومة والتصدي لاسرائيل . فأن مستقبل ايران كشرطي يكفيها التلويح بالعصا انذاك فقط لتطويع المنطقة . تماما كشرطة أسكتلنديارد .

 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

الاثنين / ٢٤ ربيع الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢٠ / نـيســان / ٢٠٠٩ م