الاعلام عندما يصنع الابطال الاسطوريين ويحظرهم لاختراق الدولة هنا تكمن المشكلة بين معرفة الحقيقة  واختراق الكذبة عقول البعيدين عنها

 
 
 

شبكة المنصور

عراقي من داخل الوطن الجريح
كم حمدت ربي اني في العراق وكم حمدت ربي اني اعرف الكثير عن صناعة الوطنيين الاسطوريين  الذين لا وجود لهم على ارض الواقع وكم حمدت ربي اني لي القدرة ما زالت على متابعة الاصوات وحتى البالتوكية منها بل وكم حمدت ربي اني في كثير من الايام أأوخذ ببعض الاصوات الوطنية النارية لكني بعد التمحيص والبحث عنها اجد الحقيقة في واد والمسموع في واد اخر.تلك هي ازمة الشرق وتلك هي ازمة الاعلام المصطنع وتلك هي اسباب سقوط  وانهيارات انظمتنا السياسية في بلدان الشرق وخاصة العربية منها...

 
ان من اخطر ما يواجهه الاعلام الوطني اليوم ومن خلاله ما يواجه العقل الوطني البرئ والصادق هي الاصوات الوطنية المسموعة والمقروأة هنا وهناك وخاصة عندما تنتحل اسماء ورموز سرية بحكم الوضع السياسي الذي نعيشه واخطر ما في هذه الاصوات هي تلك التي تمتاز بالذكاء وطول النفس والصبر والمطاولة الى الحد الذي تنبت وتترعرع في عقول الكثيرين من متابعيها والمشغوفين  بحب الوطن ..لكن بالمقابل كم حمدت ربي ان عدد هؤلاء المخترقين لاعلام المقاومة وخاصة البالتوكية منها هم قلة وخاصة الاصوات التي تتفجر وطنية من داخل العراق والتي لا يعلو عليها وهي في منابرها صوت أي مجاهد عزوم  عانا ما عاناه من السجن والمطاردة وتدمير منزله وتشريد عائلته اواخر الليل ...

 
هناك اصوات تثقب طبلات اذاننا بالوطنية وهي في ذات الوقت مبطوحة على فصعة ظهرها ومركونة كل حوائجها وطلباتها  بشكل امن ومستقر على احد او ربما اكثر من حزب من الاحزاب العميلة التي تحكم بالبلاد اليوم..هذه الاصوات التي صنعتها ماكنة النفاق بل وربما الاهداف التي توجهها وتحميها من وراء ستار..

 
ليس كل من قتل في العراق هو مجاهد فهناك ملايين القتلى من البشر العراقي تمت تصفيتهم من خلال الاحتلال ومن خلال المفخخات التي جلبها الاحتلال ومن خلال الحرب الطائفية والقومية التي نالت من العراقيين ما نالت..وعليه من البساطة بمكان ان يدعي شخص لا اعرفه بل اسمع صوته او اقرأ مقالاته ان له كذا شهيد وكذا فقيد بسبب الجهاد ومقاومة الاحتلال وذيوله ومن ثم اتعاطف معه  ومن خلال متابعتي له ولفترة طويلة وهو على نفس الطنين والرنين الوطني الجارح اقول انه وطني حتى العظم ومن ثم اسلم اموري بيده بعد ان زكيته من كل ادران الاحتلال وعلاقات العراقيين به وبالاحزاب التي جاءت معه بكل ما تمتلكه من نصب واحتيال واساليب لاقواء الاخرين ومن ثم وضعهم تحت اباطهم المدنسة...

 
هناك اصوات وهناك شخوص لم تمارس الكتابة والحديث الوطني  الناري فقط ولكن مارست لفترة من الزمن حتى الجهاد والمقاومة الفعلية لكنها بعد حين تعبت واستقالت بل وامسى البعض منهم اعداء  بل ومعارضة للمقاومة وقياداتها بفعل اقواء عناصر الاحتلال المختلفة وبفعل التكوين الشخصي غير المستقر لها وبالتالي تجمعت لنا اسماء واستخلصنا مواقف للبعض بعد سبع سنوات عجاف من المقاومة والجهاد لا علاقة لها بستراتيجية المقاومة وانما كانت مسكونة ومنذ تكوينها الاول في ارحام امهاتها بالانتهازية ومراقبة المحيط ومن ثم الارتماء بحظن الاقوى والاكثر عطاءا ودلالا لها وان كان ثمن ذلك الموقف الشريف والمبدئي  وضرب اليمين الوطني والديني عرض الحائط مقابل مصلحة زائفة  وسحت حرام ...

 
ان اخطر ما تواجهه انظمة الحكم في الشرق وخاصة العرب ومنهم العراق هي العقول الذكية التي تجيد لعبة الاختراق واقناع المقابل على انها مخلصة بكل معاني الاخلاص له وانها جديرة بالثقة المطلقة وفي أي مكان واي مقال يبدر منها او تكلف به وهذا هو السر الذي يعتمده العدو في صناعة العملاء والجواسيس داخل البلاد التي يشتغل عليها قبل احتلالها.ان مهنة اللعب على الحبلين السياسية يتحملها هؤلاء الذين يستطيعون تبديل جلودهم ببساطة دون ان نرى ودون ان نسمع ولكن الذكي فينا هو الذي يحس والذكي فينا هو الذي يشم رائحة الخيانة ....

 
هناك الكثير من المنابر الاعلامية التي  المتوفرة اليوم لكل من هب ودب وخاصة بعد غزو الانترنيت والفضائيات لنا على حين غرة ومن هذه الفضائيات المسموعة والمرئية  هو البالتوك (اللعين) والذي تذمر ويتذمر منه الكثير من رفاقنا الاصلاء لما يطرح هناك وما يقال هناك ومن العجيب الغريب الذي يجري في هذه المؤسسة المخابراتية العالمية التي مركزها اميريكا واما الذين يديرونها فالله اعلم بهم منا....

 
واخيرا وليس اخرا اقول انه في غياب السلطة الوطنية كل شئ جائز وبامكان اي عراقي ان يكون ابو الوطنيين وابو المجاهدين لكن بالمقابل هناك زمن كاف للكشف وهناك رجال اعلام مقاومين من وزن اخر  تهمهم مصلحة الوطن ولهم الحس الامني الوطني المرهف  لتشخيص الكثير من الاصوات والكثير من الاسماء وربما تصل الى الميدان وتعرف عن قرب الحقيقة...

 
عاش العراق العظيم باهله الطيبين ونشاماه الذين يشهد لهم الميدان قبل اللسان فما عاد للسان ذات الوزن بعد ماساة الاحتلال التي وقعنا في اتونها نحن العراقيون بل ورحنا نكره ونمقت كل خوان كفور ومنافق دجال اشر بعد ان كشف الاحتلال كل المعادن وكل المغطيات وعرى جواهرنا من خلال القدرة على ممارسة التصوف والتحمل عندما تضع يديك وقدميك على نار هادئة هي نار المقاومة نار الجهاد ..

 
 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

الثلاثاء  / ٠٧ جمادي الثاني١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٠٢ / حزيران / ٢٠٠٩ م