البروفيسور حسن نصر الله ... ونظرية الخيار الثالث !

 
 

شبكة المنصور

الهادي حامد / تونس

نطلب الهداية من الله لمن يكون على ضلالة ولمن يرتكب ضلالة (جهالة).لمن أساء الفعل أو الظن. لمن غدر أو كذب أو طمع في ماليس له حق فيه اوخان أمانة أو ميثاقا.لمن أضاع الميزان في القول أو الفعل، في الموقف أو السلوك.أيضا من خان الوطن أو شرع الله ، فان أمره عند الله سبحانه، إن شاء غفر وان شاء عاقب في الدنيا أو الآخرة، وهو اعلم بالسرائر وما تخفيه القلوب ،فليس حكم القضاء العادل إلا تعبيرا عن إرادة وقضاء الهي عادلين بالضرورة، فما نشاء إلا مايشاء سبحانه فهو خير الوارثين...و يعبر الدعاء بالهداية عن تطلع الداعي إلى توبة المنحرف ويقظة ضميره والى أن يكرمه الله بالمغفرة والحماية من الضلال ومن وسوسة الشيطان، فيميل جهة الخير والإنصاف والحق ولو كان على نفسه أو عشيرته أو طائفته أو ولاءاته أو مراجعه أو حزبه أو التزاماته...فليس أفضل من مرضاة الله غاية ومسعى..

 

نقول هذا ، ونحن نقف اليوم على تصريحات مثيرة ومتفجرة وكارثية لقائد المقاومة الإسلامية في لبنان الشيخ أبي الهادي حسن نصر الله، في مادة فيلمية منشورة في الكثير من المواقع على الشبكة العنكبوتية ،جعلتنا ندعو له ولمن معه وخلفه وأمامه، بالهداية. عسى أن يتقبل الله منا الدعاء في شهر نزل فيه القرآن هدى للناس ورحمة للعالمين. وان يراجع ماتجب مراجعته، قبل فوات الأوان، وقبل أن يصبح عند الملايين من العرب والمسلمين في العالم والكثير من الشرفاء في العالم، صبي الشيطان وعصاه التي يدب عليها حيثما ثمة إيمان ومؤمنين ومجاهدين في سبيل الدفاع عن حياض العراق والأمة، وعن دين الجهاد والحق والعدل ورد العدوان والمعتدين...وكي لااتحدث عن موضوع ملتبس وبصيغة المبني للمجهول أقدم للقراء نصا كتابيا لما ورد في المادة الفيلمية، ويستحسن أن يتم الاطلاع عليها في صورتها السمعية الأصلية في مواقع معروفة ولا فائدة من إحصائها،.. يقول محرر جنوب لبنان وصاحب نصر حرب تموز الأخيرة:

 

{ في العراق هناك محنة حقيقية وكبيرة...وكأنه من خلال القتل الجماعي والذّريع الذي يجري في العراق يريد البعض، تريد أمريكا ويريد البعض الآخر الذين مازالوا يحلمون  بعودة سلطة صدامية ديكتاتورية دموية إلى العراق انه انتم أيها الشعب العراقي أمام خيارين: إما العودة إلى سلطة مشابهة لتلك السلطة (يعني السلطة الصدامية الديكتاتورية الدموية) أو القبول بالاحتلال. هذا القتل الذريع...أنا اسمع في بعض وسائل الإعلام بعض المنظرين يقول انه جيد لوكان بعدو صدام في السلطة ماكان يحصل هذا القتل اليومي...القتل اليومي مصيبة وبقاء صدام في السلطة أيضا مصيبة...يعني هناك إحصاءات تتحدث عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين العراقيين خلال عامين أو ثلاثة أعوام صدام بأسبوعين بيقتل 700.000 ومليون...يعني مايقتله صدام في أيام قد تمر سنوات ليقضى عليهم أو ليقتلوا...هذه مقايسة غير صحيحة...صدام خيال سيئ للعراق أو النموذج الصدامي خيال سيئ للعراق والاحتلال الأمريكي خيال سيئ للعراق...في الانتخابات الماضية نحن سكتنا، قلنا هذا شان عراقي ولكن الذين منعوا العراقيين أو قتلوهم عند صناديق الاقتراع، ماذا كانوا يفعلون ؟ لو استجاب الشعب العراقي لإرادة هؤلاء (يقصد القتلة/المعارضين للانتخابات/الصداميين) لكانت الجمعية الوطنية اليوم في اغلبها من عملاء البنتاغون والسي.اي.اي،لكن إرادة الشعب العراقي دفعت بعدد كبير جدا إلى الجمعية الوطنية من المعروفين بالتزامهم الإسلامي والوطني والقومي وووالخ..اليوم بشكل أو بآخر هناك فرصة متاحة أمام الشعب العراقي ليعبر عن خياره السياسي في الانتخابات المقبلة، عن خياره السياسي بالاستفتاء عن الدستور، بمعزل عن موقفي أو موقفك من الدستور، فليتح لهذا الشعب العراقي أن يعبر عن رأيه، عن خياره، أن يختار نوابه ولو في ظل الاحتلال، لان هذه وسيلة من وسائل مواجهة الاحتلال، أيهما أفضل: أن يأتي إلى المجلس النيابي والحكومة من يرفض الاحتلال أو من يخدم ويعمل ككلب مطيع عند الأمريكان وذات علاقة قديمة بالسي.اي.اي وبالبنتاغون (السياق يشير إلى انه يقصد البعث)؟ لماذا هذا الإصرار على قتل العراقيين لمنعهم . في الانتخابات الماضية، أنا اعرف أحزابا إسلامية محترمة وعريقة كانت تريد المشاركة في الانتخابات ولكنها علقت مشاركتها لان كوادرها باتوا يقتلون، فمن اجل الحفاظ على قيادتها وكوادرها قاطعت الانتخابات، اليوم أيضا اتركوا الشعب العراقي وأنا أقول حتى للذين يهددون السنة، العرب السنة لان الأكراد سنة أيضا، اتركوا للسنة العرب حرية أن ينزلوا ولديهم فرصة إذا كانوا يرفضون هذا الدستور أو هذه المسودة فيمكنهم من خلال ثلاثة محافظات ومن خلال مشاركة كثيفة بالاستفتاء أن يرفضوا هذا الدستور } إنتهى ماورد في المادة الفيلمية من حديث لحسن نصر الله.

أشير قبل الانطلاق في محاورة ماتفضل به الشيخ حسن نصر الله إلى أن موقفه من المقاومة العراقية كان يلفه بالنسبة لي الكثير من الغموض واللبس ولم أكن أجرؤ على تقييمه أو الحكم له أو عليه، كلما تعرضت إلى موقف حزب الله أشير إلى سياسة قناة المنار الطائفية وبناءا على متابعاتي الشخصية لخطابها في ظروف معينة وخصوصا اثر الاحتلال الذي تعرض له العراق العظيم دون أن اسحب موقفها على موقف الحزب...وقد صادف أن زارنا في احد المنتديات المفتوحة احد شباب حزب الله وبادر بفتح موضوع المقاومة الإسلامية في لبنان فتبرم البعض منه ومن مشروعه لدواعي طائفية وطالب بطرده لكنني تصديت له من منطلق حق كل الشباب العربي في النشاط وفي الطرح ومن حقنا مناقشته إذا تبين بعض الشذوذ في ما يطرح وهذا ماحصل، خضت جدالا معه توصلنا في نهايته إلى تثمين نضالية القائد الشهيد البطل صدام حسين والى العتب على الموالاة السياسية المطلقة لإيران من قبل حزب الله واصطفافه السياسي والطائفي خلفها في مقابل تثمين الدور النضالي للحزب في مقارعة المحتل الصهيوني والاعتراف بالزعامة الميدانية والكفاحية الفذة للشيخ حسن نصر الله ولقد أصبحنا صديقين حميمين ونتواصل عبر السكاي بي كل مساء تقريبا..إلا انه أصيب بداء عضال وتوفي حسبما أفادني به شقيقه-رحمه الله واسكنه فراديس جناته وإنا إلى الله واليه راجعون-لكني اليوم وأنا بصدد تصفح بعض المواقع المقاومة عثرت على المادة الفيلمية المذكورة وهالني مضمونها هولا شديدا، فالشيخ الذي دافعت عنه وانتقدته دون أن اشكك في بطولة أدائه ضد الصهاينة وأرشدته إلى أسلوب الحفاظ على رصيد حزبه ومؤيديه في الساحة العربية في مقال سابق يحمل عنوان" انتخابات لبنان...وصراع العملاء!" أجده اليوم يتعاطى مع خطاب يبدو وكأنه خطاب بريمراو المجرم بوش اللعين أو حتى الصهيوني شارون، دون حذر أو خشية أو فراسة لردود أفعال الشارع العربي، فغرس أنيابه المسمومة في لحم الجماهير العربية التي تؤيد نضال المقاومة العراقية  ومنها البعث المقاوم الصامد والصابرمن المحيط إلى الخليج وتتطلع إلى يوم التحرير الناجز بإذن الله تعالى...فبقدر حزني على الانحراف في موقف حسن نصر الله وعلى طائفيته التي لاتحتاج إلى دليل بقدر حمدي لله على انكشاف المستور واتضاح الأبيض من الأسود وتبين موقع حزب الله من الصراع بشكل حاسم ونهائي لا لبس فيه...

أعود إلى نص خطابه المأخوذ من مادة فيلمية كما أسلفت، وأجادله في مضمونه على النحو التالي:

 

*1*- منذ البداية نفهم أن الشيخ حسن يحصر محنة العراق في عمليات القتل اليومي التي يتعرض لها المدنيون وليس العراقيين بعامة، وكان الاحتلال يمكن أن يكون سلميا أو قد لاتترتب عليه بالضرورة عمليات قتل وتدمير أو انه لا يتحمل مسؤوليتها بالضرورة إذا حصلت..!..كما أن الرؤية تتجه صوبا نحو تجريم طرف عراقي سياسي تحديدا وان كان حاضرا في مخيلة الشيخ حسن كطرف طائفي أو ممثلا لطائفة، واتجاه الرؤية هو اتجاه الخطاب واتجاه الموقف العام من الشأن العراقي عموما...أما إذا كان مشكل العراق ومحنته هو الاحتلال فحتما سيكون الاتجاه نحو تجريم المحتلين أو حتى تاثيمهم ومن ضمنهم بالضرورة الفرس والصفويين، أحفاد ابن العلقمي...لكن بالنسبة لشيخنا هؤلاء محررون!!.

*2*- يقول الشيخ حسن: {... ويريد البعض الآخر الذين مازالوا يحلمون  بعودة سلطة صدامية ديكتاتورية دموية إلى العراق... } حسب ثقافتي المحدودة واطلاعي المحدود وفهمي المحدود أيضا فان هذا الكلام هو ما صدر ويصدر عن الجنرالات والساسة الأمريكان في العراق المحتل وعن عملائهم وأدواتهم في المنطقة التي يمارسون فيها فحولتهم (المنطقة الصفراء)...هذا الكلام هو كلام صهاينة .. أعداء العراق ومحطموه أنفسهم صاروا يخجلون من التصريح به...صار كذبا وحقدا وكلام سياسي لاغير...هدفه تصفية المشروع الوطني والاتجاه الوطني في العراق وعزل البلد عن حاضنته العربية ومنعه من أن يكون له دور في الصراع العربي الصهيوني...تأمينا للوجود الصهيوني وتحصينا لشروط بقائه...لكن ليعلم الشيخ حسن...والمؤسف انه لاشك يعلم...بان العرب الذين يراهن كحزب سياسي على تأييدهم والدعاء له بالنصر والتمكين هم صداميون في العمق...وهم بالملايين التي تجيش قلوبهم كمدا على صدام المغدور ، حبا ووفاءا له ، واعتزازا باستشهاده البطولي والتاريخي...يحملون ذكراه...في حلك الأيام وفي أسماء الأبناء وفي تحاياه...في " عاشت فلسطين حرة عربية أبية" وفي " نحن لها" والكثير... وأنا أعلنها اليوم، وليأخذها مني القارئ وكل متابع، سأجتثك من قلبي ياشيخ حسن ، ولن أدافع عنك بعد اليوم في المقاهي والمنابر والفضاءات واللعنة كل اللعنة على من يلعن سيده الشهيد القائد البطل الهمام، صاحب " نحن لها"، شانق شانقيه من الفرس الملاعين والذي سافر وهو مؤمن بان ذكراه تقاوم.

 

*3*-يقول هذا المناضل الفطن والنبيه { ...انه انتم أيها الشعب العراقي أمام خيارين: إما العودة إلى سلطة مشابهة لتلك السلطة (يعني السلطة الصدامية الديكتاتورية الدموية) أو القبول بالاحتلال...} يعني أن البعث والأمريكان وضعا شعب العراق أمام خيار مغلوط من أساسه وغير عادل، بحيث على الشعب أن ينحاز إلى البعث أو الى الأمريكان...وأسأل :أين الخطأ في هذا..؟!!...ثمة مشروعين يتصارعان في لعبة كسر الظهر: مشروع صهيوني  أمريكي له رهاناته وإستراتيجيته، له رؤيته لنمط العيش والثقافة والعقيدة التي يجب أن تسود، له رؤيته للمنطقة سياسيا واقتصاديا ضمن ثابت دعم شروط بقاء إسرائيل قوية مهابة وحاكمة بأمرها ويتقاطع في نقاط كثيرة مع التطلعات الإمبراطورية الفارسية ومشروع نهضوي عربي إسلامي ثوري ورسالي استفزت طموحاته التحررية المشروعة القوى الاستعمارية وخططت لإيقافه  ونفذت... ولقد أدرك شعب العراق بعد ست سنوات من الاحتلال أن الصفوية الحاكمة والمجرمة لاتشكل خيارا ثالثا أو بديلا...فهي عصابات طائفية منغمسة في النهب والقتل...ومتورطة في العمالة مع الصهاينة والأمريكان والفرس إلى العظم...وليس أدل على ذلك من الصلاة المجوسية التي قام بها الحالكي في مقام من يعتبرهم شهداء أمريكا في حرب تحرير العراق...والشواهد تحتاج إلى مجلدات تحكي جرائم هذه الطغم الفاسدة والشاذة والحاقدة على شعب العراق وقواه الحية والمناضلة....فهل يعقل أيها الناس، اياكانت انتماءاتكم ومواقفكم ومدارسكم في الثقافة والسياسة، أن يحكم العراق قردا مشلولا مثل السيستاني يجيز رمي شباب العراق ومناضليه إلى الأسود أمام الكاميرات...ويزعمون أنهم أسسوا دولة...وأنهم ليسوا عصابة..؟!!..أيجوز أن يحكم العراق شخص طائفي ورائحة طائفيته تزكم الأنوف مثل البروفيسور جلال الدين الصغير..؟!!...أيجوز أن يحكم العراق العظيم صاحب المثقاب الكهربائي صولاغ..؟!!..من منهم ، بفضل هذا الشهر الفضيل ليس مجرما أو عميلا أو سارقا محترفا أو مزدوج الجنسية..؟؟!!!! .. من..؟وفي المقابل: ماذا يفعل البعثيون ..من أصغرهم إلى أكبرهم سنا?...يراقصون الجواري في المنطقة الصفراء !! أم يصلون الليل بالنهار في عملية جهادية لاتنتهي ولا تلين تأسيسا لتحرير العراق الذي يؤمنون ويلزمون به أنفسهم مصداقا لما وعدوا به الشعب وقوافل الشهداء..؟..وأقول للشيخ حسن:   ألا تلاحظ أن من يقف ضد البعث يقف ضد مطلب التحرير ومع أمريكا..؟!..أين يقف صبيان إيران الفارسية الحاكمين..؟؟..أليس في أحضان فريق السياسة الأمريكية بالمنطقة الصفراء، بنسائهم وبناتهم وعوائلهم...ويقتاتون من فضلاتهم وعلى لعن أبطال العراق ، مجاهدوه وشهدائه..؟!!!!..أهذا هو الفريق الثالث الذي تجهد نفسك لتلميع صورته والدفاع عنه...!!!..وأنت بدفاعك عنه تدافع ، شئت أم أبيت، عن الاحتلال بكافة مكوناته ومؤسساته وباستراتيجياته وطموحاته!...

 

*4*-لاحظوا معي الإحصائية التي قدمها شيخنا الجليل {... يعني هناك إحصاءات تتحدث عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين العراقيين خلال عامين أو ثلاثة أعوام صدام بأسبوعين بيقتل 700.000 ومليون...يعني مايقتله صدام في أيام قد تمر سنوات ليقضى عليهم أو ليقتلوا...}..من أين لك هذا..؟!!..أية مؤسسة بحثية قامت به..؟!!...أية مراجع اعتمدتها في هكذا مزاعم..؟!!...أم انه كلام سياسي أيضا لايردده إلا العدو الحاقد والمتآمر على شعب العراق ونظامه الوطني..!!..إذا افترضنا أن صدام يقتل في أسبوعين مليون عراقي فان عدد ضحاياه في اليوم هو66666.667 وهو رقم خيالي وغير ممكن عمليا إلا من خلال القنبلة الذرية وحسب اطلاعي المتواضع وثقافتي المحدودة وفهمي البسيط فان صدام لايملكها وان امتلكها لم يستعملها...أو ربما استعملها خفية دون أن تفطن إلى ذلك العراقيين!...بل إن قتل البعوض لايمكن أن يبلغ هذا العدد في اليوم  بحكم سرعة تنقله ومغادرته الميدان في ضوء مازوده به الله من أجهزة إنذار وتحسب للخطر، فما بالك بالبشر..!!..ولنفترض أن ماقلته صحيح، فهل ذلك يبرر مايقتل اليوم وما تفعله المليشيات الطائفية بالأبرياء وعموم الشعب..؟!...هل أن ماتمارسه من قتل قد يكون مشروعا إذا نظرنا له من جهة العدد الذي كان يقتله صدام..؟!!..هل هذا كلام قادة..؟!!!!...هل يجوز أن يتحدث المقاومون عن زعامات عربية وطنية ومناضلة بهكذا أكاذيب وتخاريف مجانين..؟!!..ماهذا العمى..!!!...اهو اللقاح الذي سربه في جسدك البغل مقتدى لما استضفته في لبنان..!..أم هذه حكم الإمام الآية ، الدجال والعميل السيستاني..!..أم هي أدبيات الفرس التي نهلت منها مايكفي لينسيك عروبتك وقضيتك التي هي محاربة الصهيونية وأمريكا وتأييد من يحاربهما معك من أبناء شعبك العربي أو من الإنسانية..؟!..الادعاءات التي سقتها والأرقام التي استشهدت بها لايصدقها إلا البغال...أما العرب الاصلاء، صبيانهم وحتى مجانينهم يدركون تفاهتها بالسليقة ومكامن الحقد الطائفي الأعمى فيها!...

 

*5*- يقول : { صدام خيال سيئ للعراق أو النموذج الصدامي خيال سيئ للعراق والاحتلال الأمريكي خيال سيئ للعراق..}...كيف برب السماء تضع الجلاد والضحية، من يبني ومن يهدم، من يغزو ومن يدافع ويقاوم في خانة واحدة..؟!!!..ثم لعلمك...والمؤسف انك تعلم...أن صدام خيال خصب للعراقيين الشرفاء ولشعب العراق الذي صار يتيما بعد صدام ومرقصا للكلاب والقردة...صار صدام أغنية ...لحنا يستدعي أمجاد الرجل وعفته وإيمانه وثقافته ورجولته وشرفه والتزامه بشرف العراقيين والأمة... وسيكون هكذا...كما اليوم في وجدان شعبه والأمة...إلى ابد الآبدين. أما النموذج الصدامي، فسيثبت الزمن آلات انه خلاص الأمة بحالها، في توحد خلاق وخصب مع نموذج عبد الناصر وعمر المختار وصلاح الدين...بينما الطائفيون الأقزام...فليسوا أكثر من كلاب مزابل جرباء ...لاتبني إلا المزابل وساحات التناكح الحرة...وفوضى الحياة!. أما عن النماذج، فهي تبنى ولا تورث،حصيلة مراجعات صادقة وصارمة وليست استنساخا لتجارب مهما كانت رائدة ومتألقة.إن النموذج الخلاق والمتجدد يحتاج دوما إلى عقول خلاقة وإرادات حرة ومبدعة تراعي تجدد الواقع وحاجة النموذج إلى عناصر جديدة تجنبه منزلقات الماضي والحاضر والمستقبل معا...لو كنت تدري ياشيخ حسن...شيئا عن هذه الفلسفة  لما سقطت في جب الطائفية...ولكنت حليفا لإيران دون أن تكون عميلا لها أو طائفيا...لكنها المعادلة التي لاتستطيع ثقافتك الامامية الخامنائية حلها !.

 

*6*- يقول سيدنا الشيخ : {؟ لو استجاب الشعب العراقي لإرادة هؤلاء (يقصد القتلة/المعارضين للانتخابات/الصداميين) لكانت الجمعية الوطنية اليوم في اغلبها من عملاء البنتاغون والسي.اي.اي،لكن إرادة الشعب العراقي دفعت بعدد كبير جدا إلى الجمعية الوطنية من المعروفين بالتزامهم الإسلامي والوطني والقومي وووالخ..}...هههههههههه...هل تقرؤون ياشباب..؟؟...هو الرجل شارب شيء لاسمح الله..؟؟...بصراحة لاتعليق...هكذا أفضل...نحن نرى أصحاب الالتزام الذي يحكي عنه الشيخ...رجاء صدقوه...مجاملة له على الأقل!...

 

*7*- يقول سيدي الشيخ : {... فليتح لهذا الشعب العراقي أن يعبر عن رأيه، عن خياره، أن يختار نوابه ولو في ظل الاحتلال، لان هذه وسيلة من وسائل مواجهة الاحتلال...}...من رأى منكم ، سمع أو قرأ أو حتى تخيل ، أن الشعوب المحتلة تحررها الصناديق...إلا إذا كانت صناديق الرصاص والذخائر الحربية ..!!!..المشكلة ليست مشكلة ديمقراطية...أو تنمية...أو تعليم...أو كهرباء...أيها  الشيخ المقاوم!... المشكلة ياحبيبي هي مشكلة احتلال...الشعوب تضحك علينا حينما يسوي لنا الأعداء برلمان ويقولون لنا اسعدوا أخيرا...هاأنتم تنعمون بالديمقراطية..!!..تضحك علينا الشعوب الأخرى لما ترانا نتجادل في البرلمان ونتداول الكلام بينما المحتل في الخارج يقتل أبناءنا وينهب ثرواتنا وينكح نسائنا!... هذا عار ياشيخ!!...والله حولتم العراق إلى مسخرة ومسختونا أمام شعوب العالم!...أي رأي يحتاج شعب العراق إلى التعبير عنه..؟؟!!..أي خيار وأي نواب..؟؟!!..الشعوب المحتلة تسكن الجبال وتغادر رجالها أسرها منذ اليوم الأول ولا تبحث إلا عن النزال مسحا للعار وافتكاكا للحرية المسلوبة وإلغاء وضع الاستثناء في مسيرتها التاريخية البنائية للحياة...ولا يجب أن نكون استثناءا في التاريخ وأضحوكة..!..والله جميل: إلى أين تحمل هذا الصندوق ياهذا؟..إلى طرد المحتل من البلد..!..هو صندوق سحري أم ماذا..؟!!!...وأسال سيدنا الشيخ : لماذا لم تستشيروا أهل الجنوب في لبنان فيما إذا كانوا يرغبون في بقاء المحتل الصهيوني عبر لعبة ديمقراطية شفافة أو في إنشاء مجلس جهوي أو إقليمي أو جنوبي يعبر عن حاجيات أهالي الجنوب تحت حكم الصهاينة..؟.. أقول لك: لوكان فيهم قوميون عرب مثلما في العراق أو لو كان أهالي جنوب لبنان يحملون مشروعا سياسيا قوميا لجعلتموهم هدفا بدل الصهاينة...بل لو لم تكن سوريا قريبة من إيران عقيد يا وسياسيا لأطلقتم عليها الرصاص كما فعلتم مع المقاومة العراقية التي تعتبرونها مجموعة من القتلة والإرهابيين...حيثما يوجد القوميون العرب، بعثيين أو غير بعثيين، ويمثلون حجر عثرة أمام المشروع الفارسي والصفوي تتخذونهم عدوا بدل اليهود!!!...وهي حقيقة مرة ومؤلمة لم أقف عليها بوضوح إلا اليوم...ولا شك أن الكثيرين لعقوا من علقمها قبلي...

 

*8*-يقول سيدي الشيخ : {...، اتركوا للسنة العرب حرية أن ينزلوا ولديهم فرصة إذا كانوا يرفضون هذا الدستور أو هذه المسودة فيمكنهم من خلال ثلاثة محافظات ومن خلال مشاركة كثيفة بالاستفتاء أن يرفضوا هذا الدستور... }سيادته يدخل الساحة الطائفية وفق الأسلوب الأمريكي والفارسي، لايقول إنكم شعب واحد، وان مصيركم واحد كما انتم في الماضي منذ ميئات السنين، لايقول توحدوا ضد المحتل ينصركم الله على القوم الكافرين...بل يقول:" ياشيعة..، ياسنة.."...كما يحاول أن يستقطب شق من الشعب رافض للعملية السياسية المخابراتية التي مهدت لها وانشاتها المخابرات الأمريكية بعد الغزو مباشرة فيورطه في مايغضب الله  ويخزي أصحابه إلى يوم الدين...خدمة  للمحتل الفارسي والأمريكي وبالتالي العدو الصهيوني الذي يحاربه...خدمة للطائفية المجرمة...وحيادا عن الحق والعدل وشرع الله.

 

أخيرا أقول أن غزو العراق  احدث فرزا قويا وتاريخيا في عموم الساحة السياسية العربية، فثمة قوى توخت الصمت والحياد وأخرى قبضت الثمن مقدما ومؤخرا وثالثة كانت شريكة في العدوان بشكل صريح بينما تفرد شعب العراق وقواه الحية والمناضلة، قومية ووطنية وإسلامية، بعثية وغير بعثية، بالنزول إلى الميدان وتشديد الضغط على العدو والمطاولة في نزاله...وبقدر مانحزن على خيانة من خان وغدر من غدر. على صمت من صمت وتجارة من تاجر، فانه شرف لنا أن يكون لدينا رجال لا يشبهون الأشباه، ماغدروا وما خانوا وما ترددوا وما بدلوا...وإذا كان المجاهدون الأفغان على قلة تعليمهم وفقرهم وإمكانياتهم بصدد كسر ظهر الحلف الأطلسي وإلحاق هزيمة نكراء به وواضحة كالشمس ومخجلة فإننا ننبه إلى كونهم بعيدون عن الفرس المجوس ومطهرون من أتباعهم وعملائهم كما بعيدون عن خليج الصحوات...ومن هكذا بلاء...!..اللهم اجعل بلاءهم في نحورهم وشتت شملهم واذهب بريحهم وزدهم مسخا على مسخ ببركة هذا الشهر الفضيل يارب العالمين... واهدي منهم من لم يوغل في البلية ومن تراه سبحانك قد أضل تضليلا وما كان بفعله المشين عليما بصيرا...وتهاني في الأخير بمناسبة رمضان المبارك إلى المقاومين الأبطال بالبندقية والقلم والذاكرة والدعاء، والى قادتهم وعلى رأسهم قائد الجهاد الشيخ عزت إبراهيم الدوري والى عوائلهم وأقاربهم ومعارفهم وأحبتهم في العراق وفي العالم كله...وما النصر إلا من عند الله، ينصر من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شيء قدير.

 
 
كيفية طباعة المقال
 
 

شبكة المنصور

السبت  / ٠١ رمضان ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٢٢ / أب / ٢٠٠٩ م