عبـــــاس بـــــاع ارضــــــه يا ولاد

 
 

شبكة المنصور

الـــــوعـــــي العــــربــي
لا نجد في قرار السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس ميرزا بتأجيل التصويت علي قرار لجنة حقوق الإنسان والمعروف بتقرير جولدستون بشان الجرائم التي أرتكبها الكيان الصهيوني أثناء العدوان علي غزة أي مفاجأة فماذا ننتظر من عراب الإتفاقيات وماذا ننتظر ممن تطارده الإتهامات والشكوك حول تورطه مع شارون والدحلان في دس السم في طعام الرئيس ياسرعرفات أثناء فترة حصاره وهذا ما أعلنه فاروق القدومي مؤخراً في كشفه عن وثيقة تؤكد تلك هذه الإتهامات ،

 

وماذا ننتظر من عباس وهو الذي طالته الإتهامات أثناء العدوان علي غزة وتورطه في مشاركة الصهاينة العدوان ، فمن المعلوم أن عباس لا يمتلك دستوريا تفويضا من الشعب الفلسطيني يخوله الحق في طلب التأجيل علي قرار جولدستون حيث انه لا يمثل السلطة الشرعية في البلاد لان ولايته قد أنتهت منذ كانون ثاني 2009 إلا انه مازال يستمد شرعيته اليوم من الرضا السامي الأمريكي والصهيوني ومساندة بعض الأنظمة العربية التي تتحالف مع السلطة والكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية وذلك لما يتمتع به عباس من بعض المقومات الشخصية والتي كشفها ابوعمار قبل وفاته والتي علي أثرها قام بعزلة كما انه يتمتع بقدر كبير من التهاون والتفريط في حقوق الشعب الفلسطيني لحساب الكيان الصهيوني وعدائه الدائم للمقاومة ووصفها بانها عبثية واتهامه لها في غزة بانها أمتداد لتنظيم القاعدة ووصمها بالإرهاب الأمر الذي أعطي لإسرائيل المبرر لما تقوم به من أعمال تدميرية و مجازر و مذابح للشعب الفلسطيني ،

 

وإن كان هذا ليس بجديد علي ما ترتكبه إسرائيل بصفة يومية ممنهجة من اغتيالات وحصار بل تفوق عباس علي نفسه إمعانا في خدمة الصهاينة والمشاريع الإستعمارية عندما وصف فصائل المقاومة الفلسطينية بالمليشيات العسكرية ليواكب في ذلك أعداء الأمة علي كل من يقاوم حتي ينزع منها صفة الشرعية بل وذهب إلي أبعد من ذلك في فرض الحظر علي أي أنشطة تخدم هذه الفصائل وبهذا يقدم للكيان الصهيوني المبرر لاستمرارهم في إبادة الشعب الفلسطيني ،

 

أذن ما أقدم عليه عباس هو خطيئة وليس خطأ وهذه الخطيئة لا يتحملها بمفرده وبمعزل عن النظام العربي الذي يدعمة بل يستمد شرعيتة من بعض هذه الأنظمة التي مازالت تفتح أبوابها بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية السليبة وليس ببعيد عنا مؤتمر المانحين الذي عُقد في شرم الشيخ بحضور أكثر من ثمانون دولة عربية وأوربية عقب العدوان علي غزة وكان هذا المؤتمر بمثابة إسباغ الشرعية لمحمود عباس فاقد الشرعية الدستورية بحكم إنتهاء ولايتة وذلك مكافأة له علي ما قام به من تأمر علي المقاومة الفلسطينية أثناء العدوان الصهيوني بل وتحميلها المسئولية لكل ما جري من عدوان ودمار محاولا تبرير العدوان الصهيوني القذر علي القطاع ، هذه الحرب التي أسقطت ورقة التوت الأخيرة عن عباس والتي كانت تستر عوراته وبذلك أصبح عاريا من كل شئ بل وكشفت هذه الحرب بان عباس ليس رئيسا للسلطة الفلسطينية ولا لحركة فتح الجهادية بما لها من بُعد تاريخي وجهادي وإنما هو رئيس المرحلة لان بشعاره الذي رفعه ضد المقاومة لايكون جديرا بان يقف في صفوف المجاهدين والمناضلين لان القضية الفلسطينية ليست مجرد لقاءات أو سهرات ثنائية وأن فلسطين ليست حكرا علي الشعب الفلسطيني فقط ولكن هي في الأصل قضية إسلامية وعربية وإنسانية لا يجب أن تتحول إلي قضية تتلاعب بها مجموعة من السماسرة والمنتفعين ممن باعوا ضمائرهم للشيطان وارتضوا لأنفسهم لان يكونوا قفازا في أيدي الصهاينة ومن يتبعهم من أبناء الطابور الخامس العربي وذلك مقابل عمولات وصفقات ومقاولاتاو مقابل حفنة من الشياكل المغمسة بدماء الشعب الفلسطيني ،

 

أن ما أقدم عليه عباس هو خيانة عظمي لكل الشعوب العربية التي وقفت بجانب الشعب الفلسطيني في محنتة وخيانة لكل الدماء الفلسطينية البريئة التي سُفكت علي الأراضي العربية ويجب محاكمتة فورا ، وهو علي هذا النحو يتبنى الفكر الصهيوني في طي ودفن هذا التقرير ووضعه في خانة النسيان وان كان هذا التقرير لم يقدم جديدا لان الجاني والقاتل معلوم للجميع ،

 

أن ما أقترفه عباس في حق شعبه هو نفسه ما يقترفه حكام الأنظمة العربية من جريرة التخلي عن الضمير والواجب الوطني نحو حماية المسجد الأقصي والشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية المشروعة لان بخروج الأنظمة العربية من ساحة الصراع العربي الصهيوني تكون إسرائيل قد حققت أكبر نجاح طوال فترة صراعها مع العرب ولهذا يصول الصهاينة ويجولون في المنطقة ،

 

وأنها لن تكف عن عدوانها إلا بعد تحقيق طموحاتها في إسرائيل الكبرى وعاصمتها القدس طالما يعتقد العرب أن بامكانهم العيش مع الصهاينة بسلام إعتماداً علي المعاهدات والإتفاقيات التي لا يعيرها الصهاينة أي أهتمام وهو ما يؤكد لنا عدم احترامها أو التزامها بأي قرارات دولية وبهذا تكون الأنظمة العربية قد ساهمت في هذه الخيانة التي أقترفها عباس من خلال تنصلهم وإعترافهم بعدم معرفتهم بقرار التأجيل الذي أتخذه ابومازن وهو الذي وجد هوي لدي الحكومات العربية عما أقدمت عليه السلطة ورئيسها أما الاخطر من ذلك هو ما ذكره صائب عريقات كبير المفاوضين عندما اشار بان هناك بعض الدول العربية شاركت في طلب التاجيل علي قرار تقصي الحقائق فلماذا لا يذكر لنا السيد عريقات من هي هذه الدول ؟

 

أن سلسلة التنازلات التي قدمها الحكام العرب وعباس من كامب ديفيد الي جولدستون لن تؤدي إلا الي طريق واحد هو نسف وجود الدولة الفلسطينية وتسليم ملف المقاومة العربية الي إسرائيل ولهذا نقول بان عباس باع أرضه وشعبه للصهاينة وعليه أن ياخذ عصاه ويرحل الي مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه.

 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين / ٢٣ شـوال ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق  ١٢ / تشرين الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور