جرائم لا تتوقف , والإرهاب الأمريكي هو الخطر الأكبر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة !

 

 

 

شبكة المنصور

الحزب الشيوعي العراقي - اللجنة القيادية

يا أبناء العراق الغيـــارى .

أيها الأحرار في كل مــكان .

 

العراق أرضا وشعبنا , يحترق امام أنظاركم , وبمثل هذة الجرائم الإرهابية التي فاقت التصورات , وهي تزداد تفاقماً يوماً بعد يوم, لتحصد أرواح الأبرياء من أبناء شعبنا العراقي , وقد بات من الأسهل تبرير الإرهاب من قبل إدارة عصابات حكومة الاحتلال الأمريكي , وتكرار التهمة الجاهزة وحتى قبل ان يتفحصوا مكان الجريمة ليطل علينا, عاهر ينطق باسم الحكومة ويصرح ( إنها من بصمات القاعدة والبعثين ). هذا هو الاتهام الذي يغطي ويغلق كل الأبواب امام جرائم ابادة جماعية, تنفذ تحت بصر وسمع وإرادة ورعاية الاحتلال الأمريكي, وصمت المحافل الدولية, وبما فيها مجلس الأمن, وهيئة الأمم المتحدة.

 

ان حزبنا الشيوعي العراقي .. يقول وبأعلى صوته  الى كافة الشعوب, ان مصدر الإرهاب الدولي والحروب هو الإمبريالية والصهيونية وعملائها ... هذا الإرهاب , الذي دمر العراق بعد ان كان مستقرا وآمناً , هذة باكستان الدولة المستقرة تحولت الى جحيم , بسبب ما تقوم به أمريكا وحلفائها بالقصف اليومي على الناس الأبرياء , بطائراتها , والكل يدين الجرائم التي تحصل كل يوم ويذهب ضحيتها العشرات من الناس , وينتهي الأمر عند هذة الحدود وبكل بساطة , وتذهب أرواح الأبرياء دون ان تكلف نفسها إدارة الاحتلال مسؤولية التحقيقات ومعرفة الجناة , ومن الواضح جدا لنا, ان ابتعاد إدارة الاحتلال عن مهمات التحقيق وراءه الكثير من التساؤلات ,وعلامات الاستفهام, ومن أبرزها هو عدم كشف عصابات الجريمة التي جاءت بها لتخريب العراق, ونهب ثرواته الواسعة , فأمريكا جندت كل القتلة والمجرمين والمافيات المتخصصة التي تخدم مصالح وجهد الاحتلال . وان بلاك وتر وغيرها من الشركات الأمنية, ما هي إلا عصابات لا تخضع للقوانين وهذا من بين الدلائل الواضحة كيف تنشط بؤر التخريب في العراق برعاية أمريكية. بالإضافة الى الثقل الأكبر من التواجد الإيراني وتغلغله بين اجهرة الحكومة العملية والإطراف الموالية الى إيران .

 

والسؤال الهام الذي يطرح نفسه امام العالم : ما هي نتائج التحقيقات منذ الاحتلال ولحد الآن, وقد حدث الكثير من الجرائم الكبيرة , فاين هي نتائج التحقيق حتى يعرف ويطلع الشعب من هو الذي  يقف ورائها ؟

فهل نكتفي بتصريحات قاسم عطا وعلي الدباغ , وان يلقي المسؤولية على القاعدة والبعثين وبهذة السرعة والبساطة. ان البعثين حكموا البلاد 35 عاما , فلم نسمع في يوم من الأيام ان للقاعدة نشاط أو دور في العراق , والبعث لا يجمعه جامع لا فكريا ولا عقائديا ولا تنظيميا بالقاعدة, والبعث حزب علماني واضح المنهج . والقاعدة بالأساس تنظيم من صناعة المخابرات الأمريكية , وأصبح تواجدها هذا وإعطائها هذا الدور الكبير والأهمية الاستثنائية , هو لتبرير المخطط الإمبريالي – الصهيوني, والهادف للهيمنة الاستعمارية في ظل أحلام سيطرة القطب الواحد الأقوى, والذي اتسعت مبرراته وأهداف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وفي ذالك الوقت احتلت القاعدة مكانتها وأخذت دورها المرسوم لها,في استراتيجية الهيمنة على الدول المحيطة بروسيا والصين وكوريا الشمالية,  وفي إعقاب هزيمة القوات الروسية , وانتصار طالبان والتي يعرف العالم, كيف جاءت الى الحكم ومن يدعمها ,. وبهكذا صورة وأسلوب وظفت أمريكا المخطط لحروبها وغزواتها وانتهاكاتها للشرعية الدولية, تحت حجة مكافحة الإرهاب . والآن اتسعت رقعة الإرهاب, لتطحن الشعوب بأفعال عصابات مأجورة منتشرة في كل مكان.

 

ان الرئيس اوباما ... ردد منطق منافي للواقع والحقيقة على الارض, مثلما ردده عملاء الاحتلال ... واعتبر الجريمة التي وقعت يوم 25 / 10 /2009, وبهذا الحجم من التدمير والقتل هو ما سماه ( لإيقاف التقدم الحاصل في العراق )... ولو سئل اوباما سؤال بسيط  حتى لا تتعقد الأمور في فهم ( التقدم الحاصل ) , أين هو  التقدم يا اوباما, وفي أي من المجالات ؟ في مجالات البناء والأعمار , في مجالات الخدمات العامة , في مجالات الأمن والاستقرار , في مجالات حرية التعبير, في مجال فرص العمل, في مجالات وفرة المياه بنهري دجلة والفرات .. الخ. ولكننا نشارك اوباما في الجواب الحقيقي, اذا أراد ان يسمعه من الشارع العراقي والعربي والإقليمي والدولي ...من ان هناك تقدم متسارع في الفاسد الإداري, ونهب لكل ثروات الشعب وممتلكات الناس, هروب كبار المسئولين الى الخارج بعد نهب وسرقة الأموال, جرائم قتل وتصفيات جسدية واغتيالات, انتهاك الأعراض, أسواق لبيع الأطفال, تجارة الأعضاء البشرية من قبل عصابات صهيونية متخصصة لهذا الغرض, انتشار المخدرات, وسجون تغص بالآلاف من المواطنين بتهم كيدية وباطلة, اعتقالات ومداهمات عشوائية تطال الناس الأبرياء وتروع الأطفال والنساء, تهجير مئات الآلاف داخل وخارج البلاد, هيمنة قوى الظلام والتخلف, سرقة البنوك وأموال الدولة والآثار الثمينة من المتاحف العراقية التاريخية , تدمير البنية التحية من خلال هدم المؤسسات والمرافق العامة , فهذة الأبنية التي تطالها التفجيرات, هي من البناء الحديث للدولة الوطنية العراقية , وليست من بناء وإعادة أعمار العراق حتى يتم استهدافها من قبل البعثين , وكما يراد تبرير الجرائم , فليس من المنطق ان يهدم البعث ما بناه في عهده , ولكننا نقول بكل صراحة, ان  أعداء نهضة العراق وتقدمه واستقراره, هم وراء هذة الأعمال الإجرامية, لأنهم أصلاً يريدون خراب العراق, وإزالة كل ما بناه الشعب العراقي بجهوده وطاقاته الوطنية , فقد قلنا سابقا ونعيد القول, من ان عصابات ومافيات إيران, المتغلغلة في وسط الكيانات السياسية النافذة في حكم العمالة, هم وراء هذة الأفعال الإجرامية والتخريبية, وكان بيان حزبنا في 19/8/ 2009 , قد أشار بوضوح الى المخطط الذي أعدته المخابرات الإيرانية وبالتعاون مع عصابات الحكيم والدعوة والصدر والجلبي , والهادف الى تدمير كل المعالم الوطنية , وتغييرها ببنية جديدة, تنسجم مع رؤيتهم الاستعمارية للعراق الجديد الديمقراطي بحلته التي تعكس الشراكة الاستراتيجية بين المحتل الامريكي ( الشيطان الأكبر... والمحتل الإيراني ( الشيطان الأصغر ) .

 

يا أبناء شعبنا الابي ..... كفانا السكوت والصمت على عصابات القتل والابادة والتي يدعمها بالأساس الاحتلال , وهي توغل بعدوانيتها وأفعالها الدنيئة, وتبيح القتل بالجملة , فهي نفسها التي فجرت المساجد والكنائس, والمدارس والأسواق, وتجمعات العمال, واستهداف زوار العتبات المقدسة,  وكما أحرقت قبل أيام, البنك المركزي العراقي, حتى تختفي معالم سرقة أموال الدولة, وهذة العصابات تدار من خلال رؤوس كبيرة في هرم الحكم الفاسد الذي اسسه الاحتلال, وكما ان الأيادي إلايرانية والصهيونية ,معروفة جيدا للأمريكان الذي يديرون كل العمليات, وفق مخطط إشاعة الفوضى الخلاقة. واستناد الى كل ذلك, علينا ان لا ننخدع أبدا بدعايات مظللة وتصريحات كاذبة يطلقها عملاء المحتل , بان من يقوم بهذة الجرائم هم البعثين , فالبعث مع القوى الوطنية المعارضة للاحتلال هدفه التحرير والاستقلال وطرد المحتل وعملاءه الخونة, وليس هدفه قتل أبناء شعبه, وتخريب ما بناه هذا الشعب من مؤسسات ومشاريع, فضلا من ان البعث الآن, يحتل المكانة الطليعية في المقاومة الوطنية العراقية, وله الجهد المميز القتالي والعسكري والتعبوي والإعلامي والجماهيري والمتشارك مع فصائل المقاومة الأخرى بقواها الوطنية المعارضة للاحتلال, ,والتي تشكل في وحدة نشاطاتها وعملياتها العسكرية والسياسية قوة المعارضة العراقية بفصائلها المقاومة, التي هزمت العدو المحتل وجعلت العملاء الأقزام مثل جلال ومسعود وغيرهم جرذان مذعورة, لا يستطيعون العيش في العاصمة بغداد , وكلنا يعرف ان جلال الطالباني من شدة الخوف والرعب الذي يهيم عليه فهو لا يطمئن إلا بالبقاء, في جمهورية السليمانية المستقلة . وبحماية ألاف من أعوانه. هذا نموذج للرئيس الجبان الذي يتشرف اوباما بأخذ الصور التذكارية معه .

 

ان حزبنا الشيوعي العراقي ... يعيد التأكيد, بدعوته أبناء شعبنا العراقي, وقواه الوطنية والقومية والإسلامية, وبكافة فصائله الوطنية المقاومة, الى زيادة التلاحم والوحدة ومضاعفة الجهود لحسم الموقف النهائي, وبالضربة القاصمة على ظهر العدو المنهزم والذي تشتد عليه الضربات من كل الاتجاهات الحيوية والاستراتيجية , فساحات المواجهة كبيرة وواسعة, من شرق أسيا حتى أفغانستان الى باكستان والعراق وفلسطين ولبنان والصومال وعموم أفريقيا, والتي أصبحت ساحة حرب ومقاومة ضد النفوذ الاستعماري , ووصولا الى أمريكا اللاتينية التي تتكتل بنظامها الجديد المناهض للاميريالية الأمريكية . ان هذا النهوض والامتداد الواسع في مواجهة الاستعمار, والذي تمتد فيه اذرع حلف الناتو الى خارج نطاق دول الحلف ,ليشارك على المكشوف بدوره العسكري والقتالي الى جانب أمريكا وحلفائها الآخرين , ولاحظنا كيف ابرم الحلف اتفاقية للتعاون مع سلطة العمالة في بغداد , وافتتح فيها مكتبا رسميا , انا هذا التدخل للناتو , هو خروج بمظهر استعماري خطير في الوضع الدولي , وله تداعيات لا تحمد عقباه على امن واستقرار المنطقة . ان حزبنا يرفض تواجد الناتو على ارض العراق , ويعتبره لا شرعيا وانتهاك فاضح لسيادة العراق , والتدخل بشؤونه الداخلية , وعليه فان دول حلف الناتو تتحمل كامل المسؤولية عن عدم مشروعية مكتب الحلف في بغداد, فضلا عن ان الدول الأوربية , تريد إعطاء شرعية للحرب العدوانية التي شنتها أمريكا على العراق وانتهت باحتلاله , وهو عدوان وانتهاك للاستقلال دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة , ومن هذا المنطلق اللاشرعي فان الناتو نعتبره شريك فعلي في العدوان والحرب , ولا يمكن تبريره من الناحية القانونية والشرعية الدولية , فتواجد الناتو وتحت أي مبرر, مرفوض من قبل حزبنا الشيوعي العراقي.   

 

ونتوجه بالتحذير الشديد, الى كل من يضع نفسه في خدمة الاحتلال وسلطته , وعليه ان يراجع نفسه بأسرع ما يمكن , ويبتعد كليا عن تقديم الدعم والعون للمحتل , وألا فستكون عاقبة هؤلاء القصاص الشديد وبلا رحمة , وان حزبنا الشيوعي العراقي, اتخذ من الإجراءات والتدابير الفاعلة لممارسة دوره الأكبر في المقاومة الوطنية العراقية, ونعلن امام الجماهير الواسعة من ان مرحلة – الفهود الكامنة قد انتهت , وهي الآن تتوثب لصولتها الجريئة ضد كل الخونة والعملاء الذي ارتضوا لأنفسهم تدنيس الحزب وتاريخه بصفحات من الخيانة والعمالة والاصطفاف مع الكيانات المعادية لمصلحة شعبنا ووطننا.

 

كما ان حزبنا يتوجه مرة أخرى الى الرئيس اوباما ... وبضرورة الاستفادة من نصائحنا له من ان يتعض من تجارب سلفه الفاشي والمجرم بوش, ويعيد النظر بسياسته التي سارت على نفس المنهج العدواني الذي رسمته الإدارة السابقة, التي احتلت العراق بحرب لا شرعية , ولهذا نقول الى الرئيس اوباما, اترك هذا الطريق الذي أوقعكم فيه بوش والحق, الهزائم المنكرة في الاقتصاد الامريكي والعالمي وبالخسائر والانهيارات المالية الباهضة التي تذهب كنفقات للحرب والدمار والقتل . نقول.. اتعض جيدا وتذكر ان بوش قد أعلن انتصاره من على أحدى بوارجكم الحربية , وقال انتصرنا وانتهت الحرب , وقد قال وقتها الشهيد صدام حسين قولته المعروفة ( سينتحرون على أسوار بغداد ) . وقد انهزم بوش. وانتم الآن تنتحرون على أسوار بغداد. فاقرأ, يا اوباما التاريخ جيدا فشعب العراق عصي على المحتلين والمستعمرين , وشعب العراق ليس ذلك الشعب الذي يحكمه عملاء وخونة, من أمثال جلال والمالكي والحكيم ومن لف لفهم , فهولاء هم فقط خدم وعبيد  لكم توجهونهم ببساطيلكم , وبأوامر من جنودكم , فإمامكم الطريق الوحيد, اذا كنتم فعلا تريدون خلاص بلدكم من مستنقع الحرب والخسائر الكبيرة , فلا خيار أمامكم, إلا بالجلوس على طاولة المفاوضات مع المقاومة الوطنية العراقية وقواها الوطنية والقومية والإسلامية, فهي الممثل الشرعي الحقيقي, الذي بيده حسم الموقف وبما يخدم الاستقرار والأمن في المنطقة كلها , وخلافا لذلك فالمقاومة الوطنية العراقية, لن تعطيكم الوقت لتمرير سياسات استعمارية, بغطاء إضفاء الشرعية على حربكم واحتلالكم للعراق, وإبقاء خدمكم الصغار يمثلون شرعية الحكم , فلا شرعية للاحتلال, ولا شرعية لكل ما نتج عن الاحتلال, ومن يريد ان يمني نفسه بشيء مما تحقق على الارض فهو واهم جدا جدا .

 

وأخيرا نلفت انتباهكم أيها الرئيس...فيما اذا كنتم تعلقون الآمال على زيف الانتخابات , فالشعب العراقي , لديه من العبر والدروس ومن الانتخابات السابقة ما يكفيه لمعرفة الوجوه التي تنتقل من موقع الى آخر ضمن لعبة التحايل وسيناريوهات الإخراج الفني للانتخابات . فالكيانات الكارتونية الوهيمة التي تعد بالعشرات لأنفار لا يمثلون إلا أنفسهم, وهم ذات الوجوه العميلة التي احترقت واسودت ولا تصلح للترميم أو الطلاء . والشعب فقد الثقة بهم كليا ولن ينتخبهم أبدا, ويعرف مقدما ان الانتخابات لا تقدم ولا تأخر في خلق حالة الاستقرار والأمن في البلاد, ما دامت الانتخابات هي لذات الكيانات الطائفية الفاسدة, وعصابات النهب والجريمة, فضلا من ان هؤلاء المرشحين هم غالبيهم غير عراقيين ويحملون الجنسيات المتعددة.

 

ان حزبنا الشيوعي العراقي... في الوقت الذي يعلن فيه أدانته واستنكاره لكل الجرائم التي حصلت ومنها الجريمة النكراء ليوم 25/10/2009 , فهو يحمل الاحتلال أولا مسؤولية ذلك, بالإضافة الى أركان سلطته التي أصبحت عاجزة كليا عن توفير الأمن والاستقرار للمواطنين, وأخيرا نتقدم بتعازينا الحارة لذوي الضحايا وأبناء شعبنا كافة الذين يعيشون مأساة جرائم الاحتلال البغيض . وليعلم القتلة المجرمين ان يوم القصاص قريب .

 

 

الحزب الشيوعي العراقي

اللجنة القيادية

هيئة النشر والأعلام

٢٧ / تشرين الاول / ٢٠٠٩ م

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الثلاثاء / ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق  ٢٧ / تشرين الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور