هل يصلح نوبـل ما أفســده بــوش

 
 

شبكة المنصور

شاهين محمد
تعتبر الجائزة تقدير لانجاز غير اعتيادي في إحدى المجالات ، وتقدم للكيانات الاعتبارية والأشخاص اللذين يحققون عملا مميزا . ولم تكن جائزة نوبـل مغايره لهذا المعنـى إلا إن تسييسها أخل كثيرا بمصداقيتها لدى الشعوب المضطهدة والتي تعاني من ويلات العدوان والحروب وبالأخص جائزة نوبل للســلام عندما أعطيت لأكبر مجرمي العالم ألا وهم اسحق رابين وشمعون بيريز مناصفة مع الراحل ياسر عرفات حيث وضعت القاتل والضحية في كفتي ميزان متساويتين . ولم يخلد ببال الفريد نوبل أن يأتي يـوم ويتسلم جائزته للسلام مجرم حرب من الطراز الأول . وإما باقي الجوائز في المجالات الأخرى وهي كانت منافسة بين الدول إبان الحرب الباردة وطعـم لبعض الشخصيات العلمية الهامـة لوضع تبعيتهم الفكرية لصالح قوى معينــه . وأما في مجـال الأدب لم يستلمها إلا من هو يميل إلى الثقافة التي تتعارض مع العقيدة الإسلامية مثل الماسونية والموالية لليهود ، لذا يؤكد الصهاينة إن أكثر من ربع جوائز نوبل في مختلف المجالات حصل عليها يهود صهاينـة.


ولا زالت هذه الجائزة تثير جدلا حول مستحقيها وتعتبر سياسية أكثر مما يعلن عنها كونها علمية أو ثقافيــة .

 

أن فـوز اوباما بجائزة نــوبل للســلام هو الحجر الذي يغــرق الجائـزة والمشرفين عليها من النرويج ، لان الجائزة المخصصة للسـلام من اختصاص خمس أشخاص من برلمان النرويج وهم يضعوا التقييم النهائي للشخص الذي يستحق جائزة الســلام السويدية هذه . لم يقدم اوباما أي عمــل قبل فوزه بكرسي الرئاسة في البيت الأبيض ولم يقدم شي عملـي خلال تسع أشهر من قيادتـه أمريـكا . ولم يحـدث في زمن اوباما القصير ما يستحق الالتفات إليه سياسيا أو اقتصاديا إن كان داخل أمريكـا أو على صعيـد المشاكل العالمية الكبرى مثل احتلال العراق وقضية فلسطين وأفغانستان . فقرار الانسحاب من العراق ليس إراديا و لم يكن في عهده أو قرارا أمريكيا وإنما هـو قـرار أُجبرت عليه أمريكا بفعـل المقاومـة العراقيـة البطلـة إن كان بوش أو اوباما فلا احد منهم يستطيع شطب الانهيار الأمريكي عسكريا واقتصاديا وسياسيا في العراق ، لان الرجـال فعلت فعلها بسواعدها وأرواحها ونخوتها وشهامتها وذلك ليس بمقدور أمريكا أن تتحملــه أو تجاريـه لزمن أطول . إذن لمـاذا سارعت اسكندنافيا في ضـخ زخـم معنـوي إلى اوباما ،؟ وهـل هـو لاوبـاما أو لأمريكا ؟ .


المهتـم بالشأن السياسي وما أكثرهم في وطننــا العربـي ، يـدركـون جيدا إن هذه الجائـزة هـي محاولـة فاشــلة لترميـم سـمعة أمريـكا وتحسـين وجهها الكالـح المتجهـم القبيح نتيجـة سياستها العدوانية ضـد شـعوب الأرض ، وخاصة ممارسة آل بـوش الأب والابن !!، في العراق وأفغانستان. لم يقدم اوباما سوى خطب في العلاقات العامـة وكان أهمها من وجهة نظر المحلل السياسي في العالم هو خطابه الموجهة من أرض الكنانـة إلى العالم الإسلامي الذي حاول أن يكون الواعـظ المتجدد في الدين الإسلامي مما أثار حفيظة المسلمين عامـة لان تصرفـه هذا ينطبق عليه المثل العربي ( يبيـع المـاء في حـارة السقايين) .


العالـم يتسأل باستغراب عن أهداف منـح اوبـاما جائـزة نوبـل للسلام التي منحـت له على حيـن غـرة دون مقـدمـات أو إعلان أو ترشيـح مما يؤكـد التسأولات الجدليـة عن طبيعـة الجائـزة وطريقـة وأهداف منحهـا وكذلك تثير الشكوك حول الأسس والضوابط التي تعتمدهــا اللجنـة المانحــة . وهنـا تعتبـر الجائزة فاقـدة لمعنـاها الحقيقي وتصبح بمثابـة صـك تزكيـة لأمريكا ومحاولـة لإعادة تلميـع صـورة أمريـكا على الأقل في اسكندنافيا والعالم الغربي . لأننا في الوطن العربي والعالـم الثالث نعرف أمريكـا وهي متلبسة بجرمهـا اليـومي ضد أرضـنا وتاريخنـا وثرواتنـا . وليس لهم طريق للسـلام إلا الاعتـراف بالمقاومة العراقية البطلـة والاعتذار من شعبنا ومعاقبـة مجرمي الحرب ، بوش وفريقـه ، وإعلان الهزيـمة عنـد ذاك تكون جائـزة السلام لمن وضـع أمريكا على طريـق الصـواب ألا وهــو المقاوم العراقي البطــل .

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

السبت / ٢١ شـوال ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق  ١٠ / تشرين الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور