اليمن في خطر

 
 
 
شبكة المنصور
طلال معروف نجم
اليمن العربي في خطر كل الخطر. أمريكا المارقة تعيد لعبة القصاص , التي أخترعتها بعد مايسمى بأحداث 11 سبتمبر, فقاصصت شعبي افغانستان والعراق . ولعبة امريكا المستحدثة والغريبة والجديدة, قصة النيجيري الذي كان ينوي تفجيرطائرة ركاب امريكية عشية أعياد الميلاد . وبحجة انه نال تدريباته في اليمن على يد تنظيم القاعدة .


أذن .. القصاص سيطال اليمن ولاشك وقريبا جدا . فأمريكا والذيل البريطاني الذي يعيش ذكرى امبراطوريته المنقرضة, أتخذا ترتيبات غريبة تمس من سيادة قطر عربي أصيل. كان القطر العربي الوحيد عبركل العصور مستقلا, في وقت كانت كل اقطار العرب تحت نير الاستعماروالسيطرة العثمانية . ألا هذا القطر فلم تستطيع حتى الدولة العثمانية اخضاعه ولو يوما واحدا .


ما هو السيناريو المعد من قبل المارقين واشنطون ولندن بحق اليمن العزيز ؟. تذكرت في التو حال افغانستان يوم كانت دولة ذات سيادة , يقودها الحزب الشيوعي الافغاني . ويساهم الاتحاد السوفياتي وقتذاك بتنمية هذا القطر. عندما انتبه نجم هوليوود الفاشل سابقا رونالد ريغان , الى خطورة ان يهيمن الاتحاد السوفياتي على هذا البلد القاري الوعر المسالك . في وقت كان ريغان قد وصل مرحلة متقدمة مع عميلهم غورباشوف , على تفتيت الاتحاد السوفياتي . فالدخول في مستنقع افغانستان كان يتطلب من امريكا المعونة من الاسلام . نعم المعونة الاسلامية العريضة, هي التي خدمت الولايات المتحدة الامريكية في القضاء على النظام الشيوعي في افغانستان . ترى من سيعاون امريكا اليوم في محاربة القاعدة في اليمن ؟ .. أيضا سيكون الاسلام خير عون لها . ولكن تنظيما أسلاميا جديدا عربيا في الجذورهو التنظيم الحوثي .

 

من شوه عروبة هذا التنظيم هي دولة الشعوب الايرانية . فعبر التأريخ كان ملالي قم وطهران ينظرون الى الحوثيين بأنهم من الزيدية الكفرة , لأنهم لم يمتثلوا لتوجيهات الفرس يوما ما . وآثروا أن يكونوا شيعة داخل محيطهم العربي ولا يستلمون اوامرهم من قم وطهران . ألا أن استراتيجية ايران اليوم لاتقوم على خدمة المذهب الشيعي البتة , بل تسعى الى محيط تهيمن عليه تحت راية المذهب الشيعي . فأستطاعت مؤخرا وضمن هذه الاستراتيجية الجديدة ان تستميل قيادة حوثية جديدة , عملت على تغذيتها بفكرة الاستيلاء على السلطة في اليمن لاحقا.

 

هنا وجد الثنائي امريكا وبريطانيا أن الفرصة مؤاتية تقدمها ايران لهما على طبق من ذهب . فنجاح امريكا بالاستيلاء على العراق بأمراء حرب فرس . وبالتالي نصبتهم على حكم عراق اليوم . ستكون الفرصة سانحة لتنصيب امراء حرب حوثيين على قيادة يمن الغد . فمن اليوم ستكون انطلاقة ايران يسيرة للأنشار شرقا وشمالا . ولربما تشارك اسرائيل في تقسيم افريقيا يوما ما.   

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين / ١٨ مـحـرم ١٤٣١ هـ

***

 الموافق  ٠٤ / كانون الثاني / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور