رساله مفتوحه الى (( اثيل النجفى )) محافظ نينوى على ضوء الاحداث الاجراميه الاخيره فى مدينة الموصل الجريحة

 
 
شبكة المنصور
ججو متى موميكا  - كندا

السيد اثيل النجفى محافظ نينوى المحترم
اخاطبك مباشرة من منابر الحريه والقنوات الفضائيه عسى ولعله تصلك رسالتى هذه وتقرأها او يدلّك عليها بعض المحسنين ممن يقرأها لنعبر عن مشاعرنا وآلامنا ومأساتنا وشجوننا نحن المسيحيين فى الغربه حزنا على اخواننا وما يجرى من ذبح على يد ذئاب بشريه .


بعد ان امتلأت قلوبنا قيحا وجفت دموعنا بكاءا على اخواننا فى العراق الجريح وليس على اخواننا المسيحيين فقط ولكن لكل العراقيين الطيبين والابرياء بعد ان ادمت الاحداث الاخيرة افئدتنا واحرقت مآقينا فأحمرّت من شدة الحزن والبكاء على خيرة ابناء الموصل الحدباء ...وخصوصا الحدث المفجع والمرعب بحق عائلة الموظف الصحى الشهيد ((ايشوع متوكا وولديه )) هذا الرجل الذى حمل كل معانى الانسانيه وهو يخدم الصغير والكبير من اهل الموصل فى مستشفياتها طوال اكثر من 30 عاما فى حقل اختصاصه ...يقتل بدم بارد ويذبح بأبشع صوره هو وولديه ... وانتهاك اعراضهم فى عملية وقحه يندى لها جبين الانسانيه ...ونحن نعرف اهداف الجناة والقتله الارهابيين الى اى مدى بلغ حقدهم على المسيحيه ومبادئها الساميه وهم يستهدفون العوائل الآمنه فالعمليه مستهدفه ومقصوده وتحمل طابعا طائفيا وعنصريا وسياسيا مقيتا خصوصا والانتخابات على الابواب فاستهدفوا هذه العائله لكون ابن الشهيد كاهن فى كنيسة الطاهرة بالموصل وكان خارج الدار اثناء الحادث وغيابه اثناء الجريمه وعدم تواجده انقذ حياته بأعجوبه ... اذا العملية مستهدفه اساسا لقتل رجال الدين وعوائلهم تواصلا مع الاهداف الشريره للقتله وتشابه الحادث الاجرامى لحوادث سابقه فى اغتيال الشهيد المطران (( فرج رحو )) والقس ((رغيد كنى )) والقس (( اسكندر )) والشمامسه رحمهم الله جميعا فالعصابات تحمل نفس البصمات وتزامن الاحداث هذا الوقت بالذات يجعل الجريمه سياسيه طائفيه مقيته دلالاتها واضحة وضوح الشمس فا لمسلسل الدموى مستمر واهدافه متشابهه والدماء لازالت تنزف بغزاره وليس من حل او نهاية لهذه الجريمة البشعه فى تصفية المسيحيين والتهم تتوالى على مسامعنا وتتناقض بين زيد وعمر والمسيحيون ناس مسالمون يحبون الكل ولااعداء لهم وعلى مر العصور يحملون غصن الزيتون دائما ينبذون العنف .

 

السيد المحافظ هل السكوت عن الجريمه او التغاضى عنها فى هذا الزمن الصعب ووسط هذه الفوضى الامنيه وديمقراطية الحشاشين وارباب السوابق والشعارين وذئاب آكلو لحوم البشر يستحقون السكوت عن جرائمهم ...والى متى ؟


ألم يحن الوقت ودانت الفرصه لتعلنها دون وجل لتقول (( ياناس هؤلاء هم قتلة المسيحيين )) ولاندرى متى ستعلنون ليشف غليلنا ونعرف من هم اعداءنا ومن هم اصدقاءنا


سيادة اثيل النجفى :
نحن نقرأ تصريحاتك بين الفينة والاخرى فى الاشارة من بعيد حول المجرمين والقتله والمحت عن اعترافات قسم من المجرمين والقيتم القبض على بعض من المشبوهين بارتكابهم الجريمه لكن لم تعلنوها لحد هذه اللحظه ... ووراء كل حادث تلميح بهمس وبغمزات لكن تعلنونه بتوجس وخوف وريبه ...فلماذا تخافون من الارهابيين وانتم تعيشون وسطهم ؟ اين سلطتكم التنفيذيه وقد انتخبكم ابناء الموصل اسلاما ومسيحيين واستبشروا خيرا بقدومكم لكن الدماء كثرت والجرائم زادت والهجرة تصاعدت والاوجاع هتكت قلوبنا والمرارة عصرت افئدتنا كربا وصدقنى هذه الاحداث أدمت قلوب المسلمين قبل المسيحيين من ابناء الموصل من جيران ومعارف الضحايا لانهم عاشوا قلبا واحدا ومصيرا واحدا لم تفرّقه السنون والاحداث وهاهم يبكون اخوانهم المفجوعين بكاءا مرا .
لماذا تخافونهم وانتم اعلى سلطه محليه تتحكمون بأمور المدينه وتبسطون نفوذكم عليها وابناء الموصل ذمّة فى اعناقكم تحملتم مسؤولية الحفاظ على ارواحهم وحمايتهم ومحافظ مدينه هو رئيسها ادارة وحكما وشرعا وامنا ...


سيادة اثيل النجفى :
نحن لانشك فى سلطتك ولكن تعدد مراكز القوى فى المدينه وضعف السيطرة على الاوضاع يجعلكم انتم ومدينتكم عرضة للعصف والاغتيال لكثرة الاعداء من حولكم ...نحن لانشك فى حبكم وتقديركم لأبناء الموصل اسلاما ومسيحيين مطلقا كونكم نشأتم فى بيئه ريفيه بين اخوانكم اسلاما ومسيحيين وتربيتم وترعرعتم على اسس المحبة والتآلف والاخوه منذ نعومة اظفاركم نشأتم فى محيط اجتماعى سادته الالفه والاخوة وحب الوطن واحترامكم لاخوانكم المسيحيين وقبل مئات السنين .


سيادة محافظ نينوى المحترم :
نناشدكم باسم الاخوة ان تعلنوها صراحة وبدون خوف ...لان معادن الرجال تظهر يوم الملمات ...لماذا السكوت عن الجريمه ...لماذا الهمس فى زوايا ضيقه ...لماذا لاتعلنوها جهارا لتضعوا حدّا لسفك دماء المسيحيين وانتهاك اعراضهم وتهجيرهم ... البارحه صرح اخوك السيد ((اسامه النجفى )) عضو البرلمان بتصريح اعلن فيه :


ان الايادى التى تمتد على اخواننا المسيحيين ستقطع فالمسيحيين اخواننا وهم ابناء الموصل الاصلاء.


اذا لماذا السكوت عن قول الحقيقه وانتم اعلنتم بصريح العبارة ان سبب هذه الجرائم ضعف السلطه واهمالها حماية المسيحيين وانشغالها فى الامور السياسيه ولصق الدعايات الانتخابيه ...وقد رميتم الكرة فى ملعب العسكر والقيادة العسكريه بما فيهم الشرطه والجيش وقادتهم ...اذا شخصتم الخلل بتفاصيله لكن لماذا السكوت على الجريمه وانتم اعلى سلطه فى المدينه متى تحين ساعة الفرج لتعلنوها حتى تبرأ جروحنا ويتوقف مسلسل الدم والتصفيات الجسديه والى متى يبقى المسيحيون يدفعون ضريبة الدم بقتل ابنائهم الابرياء ...هل تريدون ان تفرغزا مدينة الموصل من المسيحيين ... قولوها بشجاعة الرجل الشهم الذى لايخاف لومة لائم ... من القاتل ... ولماذا .... والى متى ؟ تحية ابن الحمدانيه لكم ولكل من يسعى الى ايقاف نزيف الدم وشريانه (( لاتخف البتّه مما انت عتيد ان تتألم به هوذا ابليس مزمع ان يلقى بعضا منكم فى السجن لكى تجربوا ويكون لكم ضيق عشرةأيام , كن أمينا الى الموت فسأعطيك أكليل الحياة .))10:2 سفر الرؤيا من العهد الجديد

.
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين  / ١٥ ربيع الاول ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ٠١ / أذار / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور