مخطئ من يتصور ان المقاومه العراقيه ستضمحل اوتموت .. المقاومة مستمرة ولن تموت مطلقا..!!

 
 
شبكة المنصور
عبد الكريم الشمري
سبع سنوات عجاف مضت منذ الاحتلال الامريكي للعراق,, بذل فيها اهل العراق منبع الحضارات وموطن الانبياء والرسالات..ارض الخلفاء العظام ..ومأوى الاولياء والعلماء والصالحين الكرام .. بذلوا فيها جهدا عظيما فى جهادهم ومقاومتهم  ورفضهم لذلك الاحتلال البغيض المدمر لبلد انطلقت منه رايات الفتح الإسلامي التي حملت للدنيا نورالاسلام وهديهه الناصع وعدله المستقيم .. حيث كانت بغداد ردحا من الزمن ام الدنيا وقبلتها ومنارتها.. يؤمها الناس من كل حدب وصوب ليتزودوا منها ما يصلحون به حياتهم وشعوبهم وبلدانهم .. وبعد ان توالت عليه المحن والمصائب وتعددت عليه أشكال المؤامرات.. حروب وفتن وحصارجائر  ..اخيرا يجد نفسه امام اتحاد قوى الشرالعالمي بزعامة امريكا وربيبتها اسرائيل وحفيدتها بالرضاعة من ثدي واحد ..جارة الشر والسوء على مرالازمنة و العصور.. ايران فارس.. وكذلك بريطانيا وفرنسا ودول عديده معروفه بالاضافة الى ماهو مؤسف ومؤلم هو دعم الاشقاء والاخوة العرب ووقوفهم الى جانب حملة الصليب ليشنوا متحدين عليه حرب ضروس لتدمير دولته وتدمير جميع مؤسساته وبنيته التحتية ونهب كل ثرواته وخيراته وبالتالي سعيهم الحثيث والجاد بعد احتلاله في التاسع من نيسان 2003 لزرع الفرقة والتنازع بين مكونات شعبه وتمزيقه إلى دويلات وطوائف . .ولكن والحمدلله كانت القيادة الوطنية الشرعيه على معرفة لما سيجري بعد احتلال العراق لذا رسمت بشكل دقيق وسليم خارطة الجهاد والمقاومة وباشراف مباشر من قبل القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله ورفاقة الشجعان في القيادة العامه للقوات المسلحه وفي قياده الحزب والدوله  ..

 

ومع الأيام الأولى للاحتلال تناخى الأبطال النشامى العراقيون الغيارى بهمة عاليه لم يشهد لها التاريخ مثيل للذود عن الدين والأرض والعرض ورد المجرمين وردع الأعداء معاهدين الله معتمدين عليه دون نصرة من احد على المضي في طريق الجهاد والمقاومة وبذل كل مافي وسعهم وعلى جميع الأصعدة لبلوغ مرضاته سبحانه وتحقيق غاية الجهاد التي قام من أجلها وهي تحريرالارض وطرد الغزاة الطامعين ومن ساندهم ونصرهم وخدم غاياتهم من خدم قم وطهران .. وافشال مخططهم الرامي والساعي الى تدمير وتحطيم البلاد وقتل العباد.. وهذا حق مشروع لايختلف عليه احد من البشر او امة من امم الارض جميعا .. فالجهاد والمقاومة في كل مكان من أمكنة العالم مشروعة لأنها تعني في حقيقتها رد المعتدي ودفع الظالم .. ولا فرق في هذا بين مقاوم مسلم وغير مسلم , اوعربي وغيرعربي ، وليس هناك اطلاقا في كل الاعراف الدوليه ثمة وسيلة ممنوعة تجاه دحرالآثم والظالم اذا توفرت الامكانيه والاستطاعه ..

 

ولم نسمع يوما في التاريخ ان احتلالا استطاع ان يستمراو يصمد امام اصرارالشعب على خروجه وطرده من البلاد ..لذا فان صمود واصرار الشعب العراقي المستمرعلى المقاومة سيجعل المقاومه في نمو مستمرولابد من ان يكتب لها النجاح في خروج المحتل الامريكي .. ومايتصوره البعض من اصحاب العقول العفنة من ان الجهاد على ارض العراق سيضمحل تدريجيا وبالتالي يموت ولن يستمر مطلقا لان هناك عمليه سياسيه وانتخابات ديمقراطيه مستمره في البلاد .. نقول لهم ببساطه .. انتم واهمون .. وهذا نسج من الخيال ومما تتصورون .. مادام الاحتلال باق وموجود وتناصره حكومه عميله .. فمن الطبيعي جدا ان يكون بالمقابل .. جهاد ومقاومه .. مادام هنالك حق مغتصب .. وقد تناسى  هؤلاء الذين تحدثهم عقولهم المريضه عن قصد او عن غير قصد ان كل مايجري الان في العراق من عملية سياسية مشوهه وانتخابات ديمقراطيه مزيفه هي جزء من رغبات المحتل وبمشيئته وضمن ارادته (وهذا مايعرفه عموم ابناء الشعب العراقي) ..

 

والجميع يعرف ان الغرض من هذه العملية السياسيه المشوهه تخليصه من المازق الذي تورط فيه واخراجه من المستنقع الذي غاص فيه حفظا لماء الوجه.. كما يقول المنصفون دائما .. كما لااعتقد ان هنالك عاقل واحد من بني البشرفي العراق او في كافة ارجاء المعموره يستطيع ان ينزهه اي حكومه عميله نشأت في ظل احتلال اجنبي وولدت من رحم احتلال.. قذرزاني وسخ .. او ان هذه الحكومه العميله تستطيع ان تمتلك الشرعيه القانونيه اوالاخلاقيه لكي يباركها الشعب ويعترف بها .. اولديها القدره على امتلاك مقومات البقاء حتى وان ذهبت ثلة من ابناء الشعب لانتخابها ..!! واذا مااراد اي من المنصفين الاستفسارمن هؤلاء الناخبون في العراق سيجد انهم ذهبوا مضطرين مكرهين مجبرين.. اضطرار( اكل الميته) خوفا من الهلاك  بعد ماعانوا الويلات من ازلام ومليشيات وقتلة الحكومات العميله التي تعاقبت على حكم البلاد بعد الاحتلال وآخرها حكومة الهالكي التي قتلت الناس الابرياء دون ذنب يذكر .. اذن لااحد يستطيع الوقوف امام المد الجماهيري العارم لغرض تحسين صورة تلك الحكومه العميله  والتي سرعان ماتنهار وتسقط برحيل الاحتلال حتى ولو تعاقبت على حكم البلاد مئات الحكومات لن تستطيع ان تنظف نفسها من الدنس الذي اصابها مطلقا .. والشواهد على ذلك في التاريخ كثيره .... فالمقاومة مستمرة وباقية قد تضعف في مكان ما او تختفي للحفاظ على عناصرها هنا وهناك ولكن سرعان ماتظهر قوية في مكان اخر .. وما نلاحظه دائما والحمدلله انها  تنمو ويتعاظم شانها يوم بعد يوم  فقد حققت نجاحات واسعه في الصمود امام الاحتلال الامريكي وامام غطرسة وبطش الحكومات العميله  طيلة سبع سنوات مضت مع افتقارها الشديد الى الدعم العربي والاسلامي واعتمادها على الله وعلى الدعم الذي يقدمه اهل العراق الغيارى المخلصين  ..

 

وخيردليل على تعاظم شان المقاومه وعلى سلامة بقائها ونموها بشكل تصاعدي بوجه جميع الغزاة الطامعين .. هومانشاهده اليوم من نقاشات وحوارات مستمره تجري بين بعض من قادة ورموزالمقاومة الوطنيه الباسله والقوى المناهضه للاحتلال الامريكي ( الوطنيه والقوميه والاسلاميه ) التي ترفض القبول بمنطق الاستسلام الى الاحتلال الاجنبي للبلاد وسعيها الحثيث والمستمرلايجاد ارضيه مشتركه لغرض توحيد صفوف المقاومة واتخاذ خطوات جاده وعمليه الى انشاء قياده موحده للمقاومة العراقيه تجمع تحت لوائه القوى المقاومه للاحتلال تعمل وفق برنامج عسكري وسياسي واضح الهدف منه توحيد الجهود وطرد المحتل واعوانه  من ارض العراق .. لذا نقول .. مخطئ من يتصور ان المقاومه تتوقف او ستضمحل اوتموت في العراق.. المقاومة  باقية ومستمره في مسيرتها المباركة ولن تموت مطلقا اوتتوقف.. مادام الاحتلال باق .. ولن تزول .. إلابالخلاص التام من كل أشكال الاحتلال ومحو آثاره وزوال حكومته العميله من ارض العراق باذن الله تعالى..

.
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاحد  / ٢٦ ربيع الثاني ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ١١ / نيسـان / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور