إلى محمد ولد البار : حتى لا يذوب الحق العربي الساطع في باطل الفرس ''ايران'' الأفاكين ..

 
 
شبكة المنصور
سيدي ولد محمد فال ـ موريتانيا
عندما قرأت مقال المخلوق الغريب محمد ولد البار هذا؛ المنشور في الأخبار بعنونا "للإصلاح كلمة.. براكين ابريل".. وهممت بالرد عليه فكرت كثيرا لأنني عادة لست متحمسة للمنابزة مع أي من هؤلاء التماسيح الذي لا يعرفون لذوات قدرا ولا يفصلون بين الحق والباطل.. لذلك لا يجدون حرجا في مقارنة يحاولون تمريرها اليوم كانت بالأمس من أشد المحاذير، لذلك فصاحبنا من النوع المتميز في هذا المجال، فهو مع كل حق بين ومتجانف لكل إثم عظيم، فكيف لمن يدعي أنه يقف مع المقاومة العربية في فلسطين قضية العرب المركزية وفي العراق المجاهد الصابر، أن يقول هذا القول: "فإذا كانت المبايعة لأجل المواقف الشجاعة فالذي يملك ناصيتها الآن: أولا: رئيس وزراء تركيا وثانيا: رئيس إيران فهذان الرجلان هم الآن أعداء أعداء العرب والمسلمين الممزقين للعراق والمضحين بشهيد شهداء هذا القــرن صدام حسين رحمه الله بإجماع العالم كله وخزي وعار كل المناوئين له من شيعة العراق ومن ساعدهم".


أيها الكائن العابر للقارات إن تركيا في مواقفها لا تريد إلا احتلال الدور الكبير الذي تعرضه عليها الولايات المتحدة الأمريكية، وطبعا هذا الدور يجب أن تعمل على بذر الوجود التركي المؤثر على أرض العرب كي تسطيع أن تلعبه، فمن يريد أن يكون مهما ورقم صعبا في الشرق الأوس الكبير (الذي تعتبر تركيا نقطة مهده وراعي تمدده).. ولدي الأدلة إن طلبتها!!.. تركيا يا هذا هي أول دولة باسم العلمانية تدعم السياسات الاستعمارية منذ مطلع القرن التاسع عشر، كما أنها دولة أروبية في طموحها وليست "إسلامية" كما هو حال الدولة الفارسية..


أما في ما يخص الفرس الحاقدين على كل ما عربي، والناقمين على النبي العربي الكريم محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فلعمك فكل عربي في شنقيط على امتداد الوطن العربي الكبير يعرف الدور الذي تلعبه إيران منذ أمد بعيد، فدور إيران في الصراع الذي تحاول تصويره للعالم على أنه باسم الإسلام يعتبر تزويرا وافاكا كبيرا، ف"إيران" الفارسية كلها تدين بدين "زراديتش" والتقية الصفوية ، لذلك فهم لا يقدسون مقدسات الدين الإسلامي وموروثه لأنه يمت بالصلة الكبيرة مع العرب الماجدين رغم أنف كل خائر الإيمان فارسيا كانا أم "اخوانيا" من بني جلدتنا الذين لا يجدون حرجا بين "الاسلاموفيبيا" عندهم والافرانكفونية، والذين يجعلهم "ايمانهم المنحرف" يقفون مع كل دعوة سيئة لا لشيء إلا لأنها ضد كل طرح يدافع عن العروبة والعربية باعتبارها أهم عامل لوحدة أمة محمد العربي صلى الله عليه وسلم، ويرفضون الاعتراف بالهوية العربية لبلدنا لأنها رفع لمستوى التعريب وهذا ما يعجب "الإخوان المسلمون" في موريتانيا، والشواهد لدي إن أردتها على لسان جميل و وديعه وغيرهم.. وهم للتذكير من أهم حلفاء الفرس "إيران" و"تركيا" في البلاد..


"ايران" أيها المخلوق الغريب عدوة للغرب في الدعاية لكنها شريكة له في الاستعمار خصوصا إزاء المصالح العربية، أليس الفرس "إيران" هم من يشرفون الآن مباشرة على عمليات تدمير العراق؟!.. أليسوا هم من افتخروا يوما على لسان رفسنجاني بأنهم من ساعد في اسقاط النظامين الوطنيين في العراق وأفغانستان؟!.. أليس الفرس من يحتلون الجزر العربية ويصرون على تسمية الخليج العربي بالفارسي؟!.. ولدي كثيرا من الأدلة على عون "ايران" للاحتلال في فلسطين والعراق


أيها المزايد إن الخلط ما بين الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله وقادة من أضراب "نجاد" الفارسي الغر، وحكام الدولة التركية العلمانية المحكومة بمنطق الليبرالية المتوحشة لا يمكن أن يغتر به أحد..


أما عن المبايعة للقذافي التي أطنب في ذكرها الكثيرون فأظن أنها على الأقل ستكون (رغم تزويرها) أكثر لباقة من الولاء للفرس أو للدبلوماسية الغربية، فأصحاب هذه الدعاية ترسم لهم السياسة التي يخوضون من قبل ممثلي الدول الاستعمارية في انواكشوط .. أليسوا هم من يشاركوا الآن في المشروع الصهيوني العامل على الانتقام من بلادنا إثر قطع العلاقات المشينة مع الكيان الصهيوني من خلال التفاعل مع حملات إثارة النعرات التي اختير لها أشخاص معروفون ويحمل "اؤلئك" على عاتقهم مسؤولية عونهم، حملة التواصل الأخيرة "هو سماكم المسلمين".. ولدي الدليل إن أحببت الاطلاع عليهم..


وأخيرا أريد أن الفت انتباهك إلى أن كل قول مردود على صاحبه في الإعلام ما لم يكن مطابق للمنطق، وإلا فإن صاحبه لا شك كائن إما جاهل أو متجاهل.. ولا أريد لك التدني في القاع السحيق..صحبة الذين "اتخذوا أيمانهم جنة.."

 

 

للإطلاع على مقالات الكاتب إضغط هنــا  
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين  / ١٩ جمـادي الاولى ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ٠٣ / أيـــار / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور