الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية : لولا الفعل العراقي المقاوم لتغيرت خريطة الوطن الكبير

 
 
شبكة المنصور
الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية
  • الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية : القيادة الوطنية هيأت كل مستلزمات الحرب الشعبية من عدة وعتاد وأمدتها بعناصر النجاح من جهد بشري

  • الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية : المقاومة العراقية الوطنية الباسلة قد انطلقت شرارتها في اللحظة الأولى التي وطأت فيها أقدام المحتلين تراب الوطن

  • الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية: لولا الفعل العراقي المقاوم لتغيرت خريطة الوطن الكبير

  • الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية: على المحتل الأميركي أن يعترف بالأمر الواقع وهو هزيمته النكراء

  • الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية: إننا مصرون على ملاحقة قادة دول العدوان وإحالتهم إلى المحاكم الدولية، ومقاضاتهم كمجرمي حرب

 

في ليلة العشرين من آذار 2003، شنّت الولايات المتحدة الأميركية غزوها وعدوانها على العراق، يسندها في ذلك حلفاء خرجوا على الشرعية الدولية، وتصرفوا على هواهم من غير مسوغ قانوني في خرق فاضح للقانون الدولي.

 

لقد دخل العراق المنازلة المفروضة عليه وهو مثقل بتبعات حصار شامل ومدمر استمر ثلاثة عشر عاماً، بإرادة عزوم دفاعاً عن سيادته، وبحالة قتالية عالية، اعتمد فيها على قواه الذاتية وإيمانه بعدالة قضيته بعد الله سبحانه وتعالى.

 

وخلال الأيام العشرين التي شهدت وقائع الغزو كان القتال ضارياً على الأرض وفي ساحات المواجهة، تداخلت فيه أساليب الحرب التقليدية وما يُعرف في التراث الثوري الإنساني بحرب التحرير الشعبية، بينما استثمرت أميركا وحلفاؤها تفوقهم التقني في محاولة منهم لشل الدفاعات العراقية الشجاعة، التي تصدت بعزيمة رائعة وروح وثابة، فعرقلت تقدم القوات الغازية في محاور عدة في جنوب العراق وأوقفتها باقتدار.

 

وإزاء حالة المقاومة الشرسة لقطعاتنا الباسلة عند الحد، والإسناد الشعبي المقاوم، الذي أخذ ينفذ عمليات بطولية خلف القطعات الغازية، وعند المناطق الرخوة فيها، لجأ الغزاة مستغلين سيطرتهم المطلقة على الإعلام، إلى الكذب وتزييف الحقائق، واستخدام واسع لوسائل الحرب النفسية في استغلال أقصى ما عندهم من القدرات والتفوق الحربي والتقني من أجل إيقاع المزيد من الضحايا في صفوف العراقيين في المدن الآهلة بالسكان، وبالاستعانة بما أسموه أسلوب الصدمة والترويع، ذلك الأسلوب الذي ازدادت وتيرته بعد الصمود الرائع لقطعات جيشنا الباسل في معارك أم قصر وجنوب البصرة، وبعد الهزيمة المنكرة في معركة مطار صدام الدولي الأولى.

 

ولم يتورعوا عن استخدام أسلحة إبادة جماعية، وأخرى كتلوية محرمة دولية، تنفيساً عن حقدهم وعجزهم عن تحقيق أهدافهم الخسيسة، وفقاً للتوقيتات التي اختاروها لاحتلال العراق، وخصوصاً بغداد، عاصمة العز والمجد والحضارة العربية الإسلامية.

 

لقد هيأت القيادة الوطنية كل مستلزمات الحرب الشعبية من عدة وعتاد، وأساليب قتالية، وأمدتها بأسباب وعناصر النجاح من جهد بشري، ووفرت متطلبات حرب شعبية طويلة الأمد لمواجهة الاحتلال وإيقاع أكبر الخسائر في قواته.. وكان صدى استشهاد ماجدتين مقاومتين عراقيتين في عمليتين بطوليتين ضد قطعات العدو، واسعاً، مما يؤكد التحام الجهد الشعبي مع تخطيط القيادة الوطنية في التصدي للغزاة، في وقت كانت فيه قطعات جيشنا الباسل، تخوض أشرس المعارك وأصعبها ضد الغزاة المدججين بكل الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وبتقنية عالية جداً.

 

وبذا لم يكن الانتقال إلى صيغة حرب التحرير الشعبية مفاجئاً، أو بمعزل عن الخطط المدبرة والسياقات المعتمدة، إنما جرى ذلك وفق سياقات طبيعية، وتحصيل حاصل، وخيار من الخيارات الموضوعية المسبقة، التي تعبر عن حكمة القيادة الوطنية في اللجوء إلى الأساليب الأكثر نجاعة في مواجهة الغزاة الذين اقتحموا بغداد، وابتدأوا خطوات التدمير فيها.

 

ومن الأدلة الصادقة على ذلك المعركة التي شهدتها مدينة الأعظمية في أيام التاسع والعاشر والحادي عشر من نيسان 2003، وكان عماد مقاتليها من العراقيين والمتطوعين العرب، الذين تصدوا لآلة الغزو الأميركية وأسلحتها الفتاكة، بأسلحة خفيفة ومتوسطة.. ومعركة نفق الشرطة ببغداد، التي دمر فيها المقاومون آليات العدو ودباباته، كما قتلوا عدداً كبيراً من أفراده.. ومعارك أخرى ضد الغزاة شارك فيها فدائيو صدام ومتطوعو الحزب والشعب، كبدوا فيها الغزاة خسائر قاسية في الأرواح والآليات.

 

وبذلك تكون المقاومة العراقية الوطنية الباسلة قد انطلقت شرارتها في اللحظة الأولى التي وطأت فيها أقدام المحتلين تراب الوطن، ولم تعطِ فاصلة للمحتلين لكي يسجّلوا انتصاراً سهلاً على العراقيين المنتفضين بوجه الاحتلال، ذلك لأن المقاومة حملت روح الثورة التي أذكت جذوتها مواقف وانتفاضات وثورات العراقيين ضد الطامعين في العراق على امتداد تأريخه، فتواصل المقاومة الوطنية الباسلة مع ذلك التاريخ المجيد كان سمة من سمات إباء العراقيين ورفضهم للظلم والضيم.

 

دخلت المقاومة العراقية في معارك غير تقليدية مع قوات الغزو الأميركي وحلفائها في مناطق شتى من العراق، وتصدت إلى خطوط مواصلاتها، وقطعت امداداتها، وكانت وتائر الفعل القتالي في تصاعد مستمر، وجهت خلاله المقاومة ضربات قاصمة وموجعة للاحتلال، انعكست تأثيراتها سياسياً في قرارات اتخذتها تباعاً دول العدوان التي شاركت إدارة المجرم بوش الصغير في جريمته ضد العراق، فسحبت قواتها حفاظاً على حياتهم، وخشية تصاعد غضب الرأي العام في دولهم، ذلك الغضب الذي باتت تثيره تصاعد أرقام الخسائر البشرية لأبناء جلدتهم.

 

وبفعل تلك الضربات التي طالت العدو بالداخل، تأثرت مواقع القيادات السياسية لدول العدوان، حيث تهاوى الأصنام من قادة تلك البلدان واحداً تلو الآخر، ولولا الفعل العراقي المقاوم، وتضحيات العراقيين الأباة التي بلغت أرقاماً عالية جداً، لتغيرت خريطة الوطن الكبير بسبب الاندفاع الأهوج لرئيس إدارة الشر الأميركية بوش الصغير، الذي أرغم على التفكير بالانسحاب من العراق يجر أذيال الخيبة والخذلان، بعد أن تهاوت أحلامه وتبددت، وخذله أصدقاؤه من عتاة ما يُسمى بالمحافظين الجدد، وهرب حلفاؤه من قادة دول العدوان، تلاحقهم لعنة البشرية والتاريخ، وكوابيس المحاكم الدولية ولجان التحقيق.

 

إننا اليوم وبعد سبع سنوات من غزو العراق واحتلاله، أشد عزماً وإصراراً على إكمال إلحاق الهزيمة بالاحتلال الأميركي الصهيوني الغاشم، الذي تدعمه إيران علانية منذ الوهلة الأولى وذلك بتمكينها للأميركان من احتلال العراق.

 

إن على المحتل الأميركي الذي لاذ مرغماً إلى قواعد يعتقد أنها آمنة، أن يعترف بالأمر الواقع، وهو هزيمته المنكرة، وأن يترك العراق لأبنائه المخلصين، الذين هم صفوة المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، والقوى المناهضة للاحتلال وما نجم عنه من مشاريع وقرارات وإجراءات باطلة، وعليه أن يذعن لحقوق العراق الثابتة، وأن يقدم الاعتذار لشعبه.

 

إننا مصرون على ملاحقة قادة دول العدوان وإحالتهم إلى المحاكم الدولية، ومقاضاتهم كمجرمي حرب، جزاء لما اقترفوه من جرائم إبادة جماعية ضد شعب العراق، استهدفت تدمير تاريخه ومسخ هويته وإرثه الحضاري، وتأخير فرص التقدم التي كان ينتظرها العراق.. كل ذلك حقوق واجبة الدفع، شاء المحتل أم أبى.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين رحمه الله

تحية لقائد الجهاد وشيخ المجاهدين المعتز بالله عزة إبراهيم الدوري

النصر للعراق.. والله أكبر

 

 

المكتب الإعلامي

للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية

٠٩ / نيسـان / ٢٠١٠ م

.
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الجمعة  / ٢٤ ربيع الثاني ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ٠٩ / نيسـان / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور