شبكة ذي قار
عـاجـل










دأبت إدارة الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان على تبرير فشلها وفشل سياساتها التي أتت على هذين البلدان بكل ما هو فاسد وفاشل ومرتزق عميل. إذ بعد أن وجدت قوات الاحتلال الأمريكي ان هناك من لديه الاستعداد الكامل على أن يقوم عنهم بالتعويض أو المواجهة بالوكالة للوصول إلى الأهداف التي جاءوا من اجلها والنتيجة الدامية أحتلت هذه البلاد دون الولوج في تقديم أية خسائر على ارض الواقع لانها ستستخدم مرتزقة يعملون على تنفيذ اجنداتها في المنطقة والعالم بشكل عام.


هذا وقد لوحظ في الآونة الأخيرة التحول الهائل في سياسة هذه الإدارة الفاشلة إلى العزوف على التركيز في استخدام من يعوض عن دورهم في مواجهة ما يحدث في المنطقة ومع المجموعات المناوئة لها، فقامت باستبدال سياسة استحداث مراكز تدريب عسكرية للمليشيات في المعسكرات الشرق أوروبية، مثلما حدث مع مرتزقة العميل (أحمد الجلبي) وتدريبهم في بلغاريا قبيل الهجوم على العراق واحتلاله من قبلهم، أو دعم الجهات والأحزاب العقائدية (الدينية منها على وجه الخصوص) كالأحزاب الإسلامية والعلمانية التواقة الى الجلوس على سدة الحكم ، بأي ثمن كان حتى لو كانت الخيانة والتأمر اللتا أمستا وجهات نظر.!؟ وسياق معتمد في نهجهم. فقامت بانشاء مراكز تدريبية تجريبية سايكلوجيكية (نفسية) الغرض منها أعداد مجموعات تستطيع تنفيذ الاجندة الامريكية في المنطقة اولا وتبرير ما تحاول الوصول اليه في المناطق والبلدان التي احتلتها بشكل عام.


كانت أولى هذه المراكز مركز براغ الدولي الذي استحدث من أجل أعداد وتخريج مجموعات وافراد تعمل على تنفيذ الاجندة الامريكية في المنطقة التي تحاول تحويل فشلها فيها الى نصر عن طريق اولئك المرتزقة وكذلك تنفيذ خطط ومناهج اللوبي الصهيوني في العالم في تحويل الدول الى اقاليم ودويلات فتات لا حول ولا قوة لها. ولعل ما حدث في العراق على مدى السنوات الثلاث الاخيرة خير دليل على ما يحدث خصوصا بعد ان ايقنت الادارة الامريكية فشلها العسكري بالكامل في هذا البلد، فبدأت باعداد من ينوب عنها في تحمل المضي في تطبيق مشاريعها الاستعمارية التوسعية في العراق بشكل خاص.


هذه المراكز وبحسب أحد أهم اللذين تخرجوا منها تركز على ثلاث نقاط رئيسية تتمحور حولها الاجندة الامريكية المطلوب تطبيقها في تلك المنطقة او الدولة التي تريد ان تطبق فيها اجنداتها الخبيثة، وهي كما يلي:


أولاً

التأكيد على الفردية والحكم والذاتي للفرد ضمن نطاق الدولة او المنطقة ... والامثلة على ذلك كثيرة وعديدة ولعلها فكرة الاقاليم والفيدرالية في العراق،
التي لم تبت بها الادارة الامريكية باعتبارها قوة محتلة على الاطلاق وتركت العنان لمن تخرجوا من ذلك المركز المشبوه على تبني الفكرة والمضي بها ، فتجد الوائلي (احد خريجي مركز براغ) يظهر فجاءة ليطالب باقليم البصرة وانفصاله عن جسد الدولة العراقية، وآخرين في الغرب العراقي في محافظة الانبار ممن يطالبون باقيلم الانبار مثل ابو ريشة من الصحوات. واخرين مطالبين باقليم الجنوب بضمنها البصرة كمحافظة مركزية على غرار مطالبات الجيب الصهيوني العميل في الشمال العراقي بنفس المطالب، واولئك هم من يدعمون الاتفاق الامريكي الايراني في العراق رغم اختلافه صورياً في الخارج هذا اذا افترضنا أن هناك اختلاف ايراني امريكي خارج العراق!!.


ثانياً

مبدأ حقوق الانسان بشكل عام، ويأتي هذا البند ضمن الاصرار على أحقية اليهود العراقيين بالعودة والتعويض لهم عن هجرتهم من العراق وتحميل
الحكومات العراقية المتعاقبة مسؤولية ذلك. رغم أنهم خرجوا منظمين ضمن مجموعات وافراد تم استغلاهم وتروعيهم بواسطة العصابات الاسرائيلية التي اشرفت بشكل كامل على هجرتهم من العراق بعد أن تم تصفية كامل حقوقهم التي يملكونها في العراق وبحسب من بقى منهم من الطائفة الموسوية في العراق واقرارهم بذلك.


والدليل على ذلك وجود العديد ممن يداعون ويطالبون بحقوق الجالية اليهودية في العراق وسبل تعويضهم جراء ما حدث لهم واصرارهم على أن هذه الحالة هي حالة انسانية بحته وفي صلب حقوق الانسان رغم كل الأدلة التي تعرض امامهم حول ما اذا كان لهذه الطائفة حق ام لا .!؟. فالمهم هو احداث الشرارة ومن بعدها تبني المضي في تكريس الموضوع وتطبيق الخطة على الامد البعيد اسوة بما حدث مع المانيا والمحرقة اليهودية والتي لا زالت تدفع ثمنها الى يومنا هذا


ثالثاً

آلية العمل على تحريف التوجهات العقائدية والايديولوجية للأفراد والمجموعات عن الهدف الرئيس لها بعد استخدام سياسة التشتيت والانخراط ضمن هذه
المجموعات والافراد وباسلوب استعماري قديم يعمل على مداعبة العواطف والمشاعر عند لدى الضعفاء من حملة تلك التوجهات وبالتالي ادلجتها بحسب
الخظة والهدف المنشود.


ولعل ما حدث مع المظاهرات العراقية خير مثال على ذلك فنرى أن التظاهرات التي خرجت من اجل تحقيق ابسط الحقوق الانسانية واسقاط الانظمة الرجعية مثل نظام المالكي العميل قد تحولت شيئاً فشيئا الى مطالب اخرى بعيدة كل البعد عن الهدف الاصلي والمنشود من ورائها ..


بقي أن نذكر ان جميع المطالبين او المشجعين للإنفصال هم من خريجي هذه المراكز وهذه الدورات الصهيونية المسمومة التي تدعم وتعمل على ترسيخ فكرة تقسيم العراق ، ولعل من الاسماء اللامعة التي برزت من هذه الدورات


بضمنهم الشخص الذي كشف كل هذه المعلومات :

حسين الصدر
وائل عبداللطيف
باقر ياسين
سهيل السهيل
فؤاد معصوم
حسن العلوي
صفية السهيل


المحصلة بناء فكر شاذ تختلط فيه الأوراق وتتشتت فيه الحقوق المشروعة، بعد نشره وسط المجتمع العراقي والتجمعات سواء على أرض الوطن أو خارجه ومن ضمنها التجمعات الوطنية أو القوى الشبابية سواء على الفيس البوك أو مرتادي المواقع التي تدعي الوطنية، والولوج وسطها ظناً أن الواجهة والباطن على النهج، الذي يحمل صوتاً يداعب المشاعر الوطنية تارة ويدسّ السم بالدسم تارة أخرى، بهدف تشتيت الهدف المنشود، فيما المخطط التآمري المرسوم صهيونيا وايرانياً لا ينفذ على أرض العراق فحسب، بل يلج وسط التجمعات التي تتحرّك ضمن مجاميع يمكن توجيهها بطرق خبيثة، تجعل من الوطني الحقيقي بموطيء الشك، فيما تتحرك تلك الأذرع الخبيثة التي تجد الذرائع والمبررات لإبعاد كافة التهم عن العدو الحقيقي، وخنق الأصوات المنادية بمشروع عراقي حر ، يتخلص من كافة براثن الاحتلال الايراني – الأمريكي، وسعي تلك القوى المتآمرة الحثيث لابقاء سقف مطاليب الشعب بما تتماشى مع الأجندة الحكومية العميلة..! وارساء سياسة يتمّ عبرها غسل أدمغة الشباب المنتفض، وحرف مسارهم الخط الوطني المرسوم.. والنتيجة البقاء ضمن دائرة مغلقة مع البقاء ضمن النهج الاحتلالي المرسوم الذي يجعل سقف المطالب الشعبية محددة وبما تنسجم مع مصالحه وابقاء أجراءه المنصبين.!؟

 

 





الاربعاء٠٦ رجـــب ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٨ / حــزيــران / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب ابنة الحدباء نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.