شبكة ذي قار
عـاجـل










هناك مشتركات لأهداف اجرامية قذرة كثيرة ، كما هي التي انجزت ولازالت تنجز في ربيع اسقاط بغداد الحبيبة الجميلة الأصيلة ، مشتركات لأهداف وأفعال لا انسانية ولا اخلاقية ولاسماوية ولادينية ولا قانونية ولا شرعية ، اهداف وافعال مشتركة متشابهة ، في قذارتها واهدافها المؤذية والمدمرة جدا لنا كعرب وامة واقطارا عربية ، لتحطيمهما وتجهيلهما ، وتدمير وتفريغ واغتيال قدراتها وتصفية عقولهما وبنائيهما واحرارهما وتفاكتهما المقاومون المحررون ولغف وتمييع ثرواتهما وأموالهما ونفطهما وذخيرتهما في بنوك واستثمارات الناتويون تحديدا ، وتدمير وتسويد مستقبلهما وابادة وتشتيت وتجويع واذلال اهلهما ،

 

* انهم الناتويون وعملائهم ومرتزقتهم ومليشياتهم ، ( عربا كانوا ام مسلمون ) او غيرهم  من العملاء والمرتزقة الذين كثروا أسفا في ارض الله الواسعة ،

* ومنهم شيخ قطر ، هذا ( الثائر العربي الأسطورة الجديد )!؟

* وجزيرته

 التي اتضح الآن انها الأكثر والأخطر والأبشع في تحقيق هدف انشائها وفي دورها ومهامها الحقيقية المؤذية جدا للأمة وابنائها واحرارها ، * انها لحظة دور ومهام الجزيرة الأساسية الخطيرة ، هاهي قد بدأت ومعها دور ومهام اللفتانت المعمم  قرضاويهما الذي يأمر بصنع وبث واعلان فتاوى تحلل لهما سفك الدماء العربية وتدمير اقطارنا ومقاتلة بعضنا البعض وكما يحدث منذ اشهر كعرب وابناء بلد واحد بأسم مطالب ( الحرية والديمقراطية والكرامة العربية ) !؟ هذه الجرائم في غالبيتها ورائها الملتحون كذبا وزيفا ورياء وتقية ، هاهم نشاهدهم يذبحوا الجندي العربي من الوريد الى الوريد ويمثلوا به ايضا ويهوسيون باسم الله سبحانه !؟

 

هذا الجندي الذي لاحول له ولاقوة الذي يأمر من قبل قادته ،* لكنه معتقدا كغيره كمواطن عربي من الكثير من العرب ان هناك عدو اجنبي وراء كل ذالك   ، نشاهدهم وهم يحمدون ويسبحون بحمده وهم يذبحون العربي المسلم كذبح الشاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

لاتنسى الأمة ايضا

دور اللكامة الأنتهازيون الوصوليون النفعيون وما اكثرهم اليوم ؟

في اداء مهمة ، تزيين هذا الربيع وجعل مطر دمائه ، مطر ماء صافيا رقراقا عذبا جميلا مفيدا الناتويون ومرتزقتهم وعملائهم وشراذمهم الذين وراء ( ثورات ربيعنا العربي الجميل ) ،

من مخططين وداعميين وممولين ومدربين ومنفذين ومبررين وكذابين ومدعين ومزوقين ، من اصحاب قلم مرتزق عميل ، ابدعوا في لغف هبرة اللحم واحساسهم المفرط جدا ،* ان هذه اللحمة قد استويت وشويت تماما وبهرت وآن قطف اكلها ومضخ عظامها ايضا ، لحمة قطر وشيخها الغني وجزيرتها الثرثارة ، هذه اللحمة الغنية المطبوخة بغاز قطر السائل الرقراق النظيف ، المشترك في السؤآل الكبير اليوم لأبناء الأمة ولكل منصفي هذا العالم الحر ،  الذي اخذ يسأل كثيرا  بعد 20/3 و 9/4/عام 2003 * (( احد اهم اجمل وأعطر ايام ربيعنا العربي ، يوم احتلت ومزقت وحرقت ونهبت الجميلة الحبيبة بغداد وأبيد ابنائها ومزق شرف بناتها )) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

السؤآل الكبير ومنذ عام 2003 بل بدء منذ حكم رمز الأمة الشهيد الخالد الى الأبد جمال عبد الناصر ، واستشهاد فارسها الباسل الخالد صدام حسين ، السؤآل الكبير هذا يبقى

 في قلب وعقل وفم احرار وغيارى ابناء الأمة وكل منصف حر في هذا العالم : من قتل علماء مصر علماء العراق ومن جديد العالمة الليبية سالمة الصيد ، ومن جديد ايضا  العالم السوري آوس خليل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

نكرر السؤآل بالنسبة لوضع ليبيا العربية و ( ربيعها الزاهي الجميل ) ، الذي أمطر دما   ولم يمطر ماء لكي يفتح ويكثر لنا الزهور في ارضنا العربية ومنها الليبية لنشتم ارياحها العطرة ،

ربيع كنا نأمل ان يأكلنا الفواكة والخضار والخبز العربي ، اي يجعلنا ان نوفر غذائنا بانفسنا ، بدل ان نستورده من كل اقطار الدنيا وخصوصا من دول الناتو والأطلسي وامريكا الحبيبة الطيبة ، السؤآل الكبير نكرره ،

(( من قتل العالمة الليبية الدكتورة سالمة الصيد )) ؟؟؟

 

بعد ان قاد احد اهم ( ثوراتنا العربية ) ( الثائر ) برناد ليفي الصهيوني المرشح لرئاسة اسرائيل ، وبعد أن شارك ( الثوار ) ايضا عساكر اسرائيل وحلف الناتو والكثير من المرتزقة من جيوش ( العرب ) كقطر والمارات وغيرهم  الذين انفسهم من شاركوا ( بثورة العراق الربيعية في 20 /4 و 9/4 /2003  ولايزالوا يأتون لنا بالمطر الجميل ، مطر الخير كما يقولوا اهلنا الفلاحين العرب ، والسؤآل الذي ليس الأخير كما يتضح لنا كعرب ، من قتل العالم السوري آوس خليل في زهو الربيع العربي الجميل ؟؟؟

 

يا ابناء الأمة

تلك الجرائم انهما واحدة من مشتركات اهداف وافعال وجرائم الناتويون وحلفائهم وعملائهم ومرتزقتهم

 

المرفق :

اطلعوا على مقالة الأخ الكاتب المصري احمد عبد الحكيم دياب

 

من قتل العالمة الليبية سالمة الصيد ؟

 

احمد عبد الحكم دياب

 

من قتل العالمة الليبية سالمة الصيد ؟حملت لى الأخبار فى الأيام الماضية خبر اغتيال الأكاديمية الليبية الدكتورة سالمة الصيد ، ولقد تلقيت الخبر بأسف شديد فإضافة لمعرفتى الشخصية لها فإنها كانت نموذجا رائعا للفتاة العربية المستنيرة والتى نبغت فى العلوم والمعرفة إذ أنها كانت أول طالب غير بريطاني يحصل على درحة الدكتوراة بأمتياز من الجامعات البريطانية فى فرع الصيدلة النووية وهو علم جديد لم يهتم به العرب بعد .. ولقد انهالت عليها العروض من الجامعات ومراكز البحث البريطانية والأمريكية والغربية عموما لتعمل بها وبأغراءات مادية كبيرة لكنها رفضت وأصرت على العودة لليبيا لتعمل فى وطنها .. لقد زارت الولايات المتحدة منذ عدة سنوات ضمن وفدا شعبيا ليعرف الشعب الأمريكى أن العرب لديهم من الكفاءات والخبرات ما يحتم على العالم احترامهم , وعلمت بعض الجامعات ومراكز البحث بوجودها فتكالبت على الاتصال بها والتسابق على تقديم عروض من الصعب رفضها لتبقى فى امريكا وابلغوها انهم يعلمون انها طاقة مهدرة فى ليبيا فلماذا لا تجعل العالم الحر يستفيد من خبراتها وعلمها كما قالت لى .. لكنها رفضت ورغم ذلك تعرضت لمشاكل جمة عند عودتها إذ أن استاذا للقانون بجامعة الفاتح بطرابلس كتب فيها تقريرا امنيا اتهمها بالتعامل مع الأعداء ولم تخرج من هذه الورطة إلا بشهادة بقية أعضاء الوفد كانت سالمة على درجة عالية من الوعى والاستنارة لكن مشكلتها الكبرى كانت فى ان لقبها هو القذافى فهى من هذه القبيلة التى تنتمى لمنطقة سرت التى لم تزرها بل كانت حياتها كلها فى طرابلس وقامت ثورة 17 فبراير وكانت الدكتورة سالمة مع حق شعبها فى أن يثور ويقرر مصيرة وترفض رفضا مطلقا تدخل حلف الناتو فى الشأن الليبى .. وكانت أول من كشف عن حقيقة الدور المشبوه الذى يلعبه الصحفى الفرنسى الصهيونى هنرى ليفى الذى زار ليبيا فى بداية الثورة والتقى فى بنغازى بكل قيادات المجلس الانتقالى .

 

وعندما زاد القصف على طرابلس قررت الذهاب مع اسرتها لمدينة الزنتان -كما علمت - وكانت الأسرة تستقل ثلاث سيارات فى احداهن سالمة وامها واختها وثلاثة أطفال فجأة تعرضت هذه السيارة تحديدا لقصف شديد نتج عنه وفاتها وأمها وطفلتين ونجت اختها وطفلها  بعد اصابات بليغة نقلت على إثرها لتونس للعلاج فى جهة مجهولة لم نتمكن حتى الأن من معرفتها أو الأتصال بها اما الطفل فرغم التأكيد على نجاته إلا انه مجهول المكان ولا يعرف من أخذه إن السؤال الهام الأن هو من قتل العالمة الليبية النابغة الدكتورة سالمة الصيد ؟

 

وخاصة أن اغتيالها جاء قبل اغتيال استاذ الطاقة النووية بجامعة دمشف أوس خليل على يد مجهولين وقبلهما اغتيال أكثر من 500 عالم عراقى من بينهم الدكتورة رحاب طه والدكتورة هدى صالح مهدى عياش إن قتل هذه القامات العلمية الرفيعة تدق جرس الأنذار لننتبه فالأصابع الخفية تستغل زخم الثورة والفراغ الأمنى وتحرم الأمة العربية من أغلى ما لديها وهم العلماء هل قتلت سالمة الصيد على يد كتائب القذافى ؟ أم قتلها الثوار لأنها من قبيلة القذاذفة ؟ أم قتلها حلف الناتو ؟ أم الأصابع الصهيونية التى وجدت المجال خصبا للحركة وتصفية الحسابات ؟.. إن من ضغط على الزناد ليقتل هذه العالمة المرموقة حتى لو كان يحمل جنسية عربية فإنه صهيونى الهوي والمعتقد ويخدم أهداف أعداء شعبه وأمته رحم الله سالمة الصيد واسكنها فسيح جنانه جزاءا لما قدمت من اخلاص ووفاء لشعبها وبلدها

 

مجموعة العراق فوق خط احمر

 

 

 





الاحد٠٣ ذو الحجة ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٣٠ / تشرين الاول / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب صباح ديبس نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.