شبكة ذي قار
عـاجـل










وفي نفس الوقت تقف الامة أمام تحدي أخر لا يقل خطورة عن الاول وهو الضياع في بحور أو محيطات ما يسمى بالعولمة والتي تحمل شعارات ديماكوجية لان حقيقة من يتبنها يريد بنا أن نَضيعْ مع تاريخنا وهويتنا القومية في المجهول وان يُقَطِعنا هذا الضياع كعرب الى أوصال عرقية ودينينة وطائفية,ومن ثم ندخل الى المجتمع الدولي مجزئين ضعفاء كدول طائفية أوعرقية أودينية متصارعة على مصالحها الضيقة ( مصالح دينية او عرقية او طائفية ) فيما بينها,والامبريالية الصهيونية تقدمها اليوم لنا بغلاف نظم ديمقراطية والحقيقة هي نظم ضعيفة متصارعة يسهل السيطرة عليها أشبه ما تكون نظم دويلات وكيانات دينية أو طائفية او عرقية,وبإزدواجية مريضة تعمل هذه الدوائر ( الامبريالية الصهيونية ) على تجميع اليوم بلدان وكيانات مقطوعة بينها اية صلة تأريخية أو قومية اودينية تراثية لتجتمع في تكتلات إقتصادية وسياسية وعسكرية وتطرح بعضها كمشاريع مثل مشروع الشرق الاوسط الجديد,والذي تهدف من ذلك تكوين قطب هجيني في عالم ضعيف,والاتحاد الاوروبي نموذجاً لهذا الهجين الاجتماعي والتاريخي والاقتصادي,الذي قد يوجد في بعض الاحيان رابط واحدٌ ما بين دوله وقد لايكون,وفي نفس الوقت يستائون من تحمل ضعف اي واحد منهم على حساب الاخرين ( أخر ما صرح به ساركوزي حول المديونية العالية لليونان والتي تتسبب في إفلاس هذه لدولة والتي هي عضو مؤسس في الاتحاد الاوروبي بأنه لم يكن الاقتصاد اليوناني مؤهلاً لينظم للعملة الاروريبة, وقال من الخطأ كان إنظمام اليونان لليورو الاوروبة ) , والمرجح أن يلحق بايطاليا هذا الاستياء والتذمربسبب وضعها الاقتصادي المتردي اليوم وما إستقالة رئيس وزراء إيطاليا بريسكولوني إلا مؤشراً على هذا الاتجاه. وهذا يُثبت بأن هنالك فارق وتباين كبير بين إقتصاديات الدول الاوروبية ال27 والذي بدء يؤثر ويتاثر على منظومةالاتحاد إقتصادياً وسياسياً ومع ذلك نلاحظ تاكيداً واصراراً على الوحدة ألاوروبية ( بالتأكيد لا اعتراض لنا على ذلك ) ولكن من المنصف لهولاء أن لا يتأمروا على التوجه العربي نحو الوحدة.والكيان الصهيوني نموذجاً أخر لمجتمعاً قائماً على تعددية ثقافية وسياسية وحتى تربوية وهو يحمل من المتناقضات المختلفة لدرجة قد تطيح به وتفسخ هذا التركيب الهجيني للمستوطنين اللذين جمعتهم الامبريالية العالمية لكي تنشئ بهم نظاماً تابعاً لها و حامياً لمصالحها في المنطقة, والذي يؤجل إنفجار هذا المجتمع التهديد الاقليمي لهذا الكيان وبشكل خاص الوجود العربي الذي تستغله العقليات العنصرية بأن تحوله لخطر على الكيان وبذلك يؤجلون تصادم شراذم التكوين الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لهذا الكيان.,لذلك هم يسعون وبشكل حثيث لاقامة دولة يطلقون عليها بالدولة اليهودية لكي يُذَوبوا كل التناقضات الموجودة في المجتمع الصهيوني ويجعلوا من اليهودية رابطة لتجمع هذا الهجين الاجتماعي والسياسي وحتى الاخلاقي,ولذلك دأبوا على أعادة تقسيم الوطن العربي الى دويلات طائفية ودينية لاعطاء الشرعية لهم لاقامة الدولة اليهودية وتغطية لتوجهاتهم العنصرية التي اصبحت معروفة عند العالم. ولهذا السبب نقول من يتعامل بالطائفية في الوطن العربي و المنطقة فهو يخدم هذا الكيان في أهم اهدافه الحقيقية..

 

في حين كل الباحثين وعلماء الاقتصاد يؤكدون على التكاملية في الاقتصاد العربي!!وبمعاينة إقتصادية أو عسكرية أو إجتماعية أو حتى ثقافية نرى الوحدة متحققة في الكيان العربي في أقطاره المجزئة والتي تعمل الدوائر الاستعمارية على أبقاء التجزئة بل تقسيم المجزء وهو ما يحصل الان من تنفيذ مخطط لاعادة إحياء سايكس بيكو ولكن بصورة متطورة أكثر بحيث تتقسم الدول العربية الى كيانات طائفية ضعيفة.فالامكانيات الموجودة في الامة العربية ليست نتيجة عملية تجميع عددي أي كمي مطلق لإمكانيات اقطارها المجزئة بل هي مختلفة في النوع ولكنها مكملة لبعضها في النتائج لعطي الصورة الواضحة والحقيقية للكل المتكامل,سواء ذلك في الاقتصاد أو في الجغرافيا او في التراث,بل في كل نواحي الحياة .وفي هذا يقول الاستاذ ميشيل عفلق: ( ان امكانيات الامة الواحدة ليست مجموعا عدديا لامكانيات أجزائها في حالة الانفصال، بل هي اكثر في الكم، ومختلفة في النوع. فالثراث العربي القديم لو وقع على كاهل قطر بمفرده، اما ان يقف منه هذا القطر موقفا ايجابيا فينوء تحت عبئه ولا يخرج منه بغير الغرور والابهام، واما ان يقف منه موقفا سلبيا فيتنكر له ويحرم من فوائده ومن كل صلة حية بماضيه فنفسية التجزئة هي التي تفسر الى حد بعيد ليس فوضى الاتجاهات المتنافرة المتناقضة فحسب، بل ايضا سلبية هذه الاتجاهات وعجزها عن كل بناء. ) ( 1 ) .والوحدة عند الامة العربية لا تحققها الحكومات لانها لأن تحيقها لا يتحقق آلياً بل تتحقق عبر النضال القومي الثوري,ويصف ذلك الاستاذ ميشيل عفلق ( والوحدة ليست عملا آليا تتم من نفسها نتيجة للظروف والتطور، فالظروف لا تخدمها والتطور قد يسير معاكسا لها، نحو تبلور كاذب للتجزئة. فهي بهذا المعنى فاعلية وخلق، ومغالبة للتيار، وسباق مع الزمن أي انها تفكير انقلابي وعمل نضالي. ) ( 2 ) ..

 

وأعود لاقول أن مسؤولية البعث القومية والانسانية اليوم أكبر من الزمن الذي كان في السلطة في العراق فبالاضافة الى مسؤوليته العظيمة في قيادة المقاومة العراقية البطلةضد المحتل واثاره ( عملائه,مؤسساته,قوانينه, التي خلفها في إنسحابه الشكلي من العراق ) وكل قواعد تاسيسه في المجتمع العراقي الذي أوجدها بعد عام 2003. وهذا بحد ذاته نضالٌ كبير وعظيم إلا أن الارتقاء الى مستوى التحدي الكبير والذي يتمثل في القضاء على هويتنا العربية بدءاً بتهجين ثقافتنا القومية بمفاهيم ومصطلحات وتعبيرات لا تتناسب مع هويتنا القومية ومن ثم تسطيحها على مساحات العولمة لكي تضيع وتتلاشى أية خصوصية قومية للعرب.وايظاً تكمن المسولية في كيفية دفع هذا الصراع الى مستوياته الحقيقية والمتمثل بالصراع التأريخي الفعلي وليس إعتماد الصراعات الخاطئة والقاتلة والتي تجعله صراع ثقافات أو حضارات أو حتى صراعات دينية أو طائفية.وعلى المثقفين الثوريين منع بل مقاومة أي نوع من أنواع التحريف الذي قد يتعرضه له الصراع الذي تقوده الثورة العربية,فصراعنا اليوم هو صراع ممتد الى عمق التأريخ صراع بين قوى الثورة العربية وبين القوى التي تحاول أن تسلب الامة هويتها ومكانتها وتأثيرها الحضاري في هذا الكوكب من خلال إحتلالها وسرقة ثرواتها وتفكيك وحدتها ومن ثم تركيعها.هذه مهمة عظيمة وكبيرة تتحملها كل قوى الثورة العربية وفي مقدمتها البعث الخالد.

 

( 1 ) خطاب القي في مهرجان يوم الجزائر في مقهى الرشيد، دمشق في آب 1955.

( 2 ) = = = = = = = = = = = .

 

 





الجمعة٠٣ ربيع الاول ١٤٣٣ هـ   ۞۞۞  الموافق ٢٧ / كانون الثاني / ٢٠١٢م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب سمير الجزراوي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.