شبكة ذي قار
عـاجـل










 

بسم الله الرحمن الرحيم
( ان ينصركم الله فلا غالب لكم )

صدق الله العظيم

 


سيدي الرئيس قائد المنازلة الفريدة في التاريخ المفدى المنصور بالله قائد الجهاد والمجاهدين للتحرير والنصر والبناء رمز الفخار والشموخ والشجاعة والتضحية والايمان والحق والعدل المؤمن الامين المهيب الركن المعتز بالله الرفيق العزيز المناضل الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي امين سر قيادة قطر العراق القائد العام للقوات المسلحة القائد الاعلى للجهاد والتحرير ( حفظكم الله ورعاكم ) المحترم

 


م / التهنئة بمناسبة ثورة ٨ شباط

 


تحية الفداء والعهد والبيعة والجهاد والايمان والتحرير والنصر
بكل تقدير واعتزاز عالي يشرفني ويسعدني ان اتقدم لسيادتكم بأسمي وبالنيابة عن جندك المقاتلين الشجعان ورفاقك فرسان العراق والامة الاوفياء الامناء على العهد والقسم سيوف الامة ودرعها الصلب في كل منازلة وميدان مجاهدي تنظيمات المكتب العسكري للحزب من القادة والامرين والضباط والمقاتلين الذين لقنوا الاحتلال درسا جعله يهرب من ارض العراق الى غير رجعة ,ونيابة عن المقاومين البواسل الابطال في كل بقعة من ارض العراق الطاهرة وعن علماء الدين الافاضل وشيوخ العشائر والافخاذ واعمدة القوم الاوفياء والتنظيمات الجماهيرية والشعبية والمهنية وعن ابناء شعبنا الابي بأزكى واحر التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى عروس الثورات المباركة ثورة 8 شباط 1963.التي ننتهز الفرصة خلالها بالدعاء الى الله ناصر المؤمنين ان ينصركم ويسدد خطاكم وانتم تقودون هذه الطليعة المؤمنة المجاهدة الى اكبر انتصار تاريخي عظيم في حياة العراق والامة والانسانية في العصر الحديث ..


سيدي الرفيق المناضل قائد الجمع المؤمن

تهب علينا نسائم شباط المباركة وهي تحمل في طياتها عبق تلك الذكرى الملحمية البطولية التي سطرها ابناء شعب العراق العظيم من رجال البعث القائد والحادي لكل مسيرة نهضة في هذا الوطن العريق والمتصدي لكل يد عابثة بحضارته وهويته وانتمائه العربي الاسلامي المؤمن ..لقد كان يوم الثامن من شباط 1963نقطة تحول مضيئة في سفر العراق والامة العربية المجيدة حيث انبرى شباب البعث المؤمن بالله وبدور امته الحضاري الرسالي العظيم بالتصدي للطغيان والدكتاتورية والاستبداد وانقاذ العراق من هوة الصراعات والنزاعات التي ادمت وجه الوطن وعطلته عن ممارسة دوره ومكانته على الصعيد القومي والانساني الذي كانت الامة تفتقده في المصاعب التي مرت بها افتقاد البدر في الليلة الظلماء .ولكن رجال البعث الابي فرسان الحق المبين لبوا نداء ضمير الامة فقاموا وهم يمثلون روحها وجوهرها الاصيل بالتصدي للطغيان وتغيير الظروف والمسار وخلق واقع جديد يمثل حقيقة العراق الذي يأبى ان يكون عربيا اصيلا مؤمنا وقويا.


سيدي الرئيس القائد المجاهد حفظكم الله

لقد كانت ثورة 8 شباط 1963 الرد الواضح والصحيح من شعب العراق وطليعته المؤمنة على كل من حاول ان يسلخ العراق من واقعه العربي وانتمائه الحقيقي ليأخذه الى دهاليز ومتاهات ومشاريع اثبت الزمن انها عاجزة وقاصرة عن محاكاة الطموح والرغبة والتطلعات المشروعة والضرورية لهذا الشعب العظيم الذي سعى دائما ان يكون له مكان متميز تحت الشمس وان يكون عنوانا مهما ورئيسي في كل قصة جهاد ونضال مرت وتمر بالوطن والامة وان يكون له ايضا مكان متقدم في كل خندق وفي كل ساحة بناء واعمار وثقافة وعلم وتقدم على مختلف الاصعدة لذلك استحقت هذه الثورة الكبيرة ان تسمى بحق عروس الثورات لانها جاءت تتويجا لكل انتفاضات الشعب العراقي وحراكه الوطني والقومي منذ ثورة مايس 1941وانتفاضه التنديد بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 والتصدي للطاغية عبد الكريم قاسم في 1958 واضراب عمال البنزين الشهير عام 1960 وتأسيس الاتحاد الوطني لطلبة وشباب العراق عام 1961فاستحقت هذه التضحيات الجسيمة ان تتوج بيوم بعروس الثورات المباركة .


سيدي القائد المؤمن الصابر المحتسب

ان ذكرى هذه الثورة التاريخية تتضاعف اهميتها ويبدأ نورها بالتألق والاشعاع في ذاكرة كل بعثي وعراقي وعربي ومؤمن شريف حين يستذكر دوركم العظيم والقيادي في هذه الثورة حين وضعتم روحكم على كفكم لتقدموها بكل ترحاب وفدائية منقطعة النظير واصرار وثبات مؤمن في سبيل الامة العربية من اجل صناعة حاضر ومستقبل يليق بشعب العراق وجماهير الامة التي كنتم تضعونها في قلبكم وتسكن همومها وتطلعاتها في عقلكم ووجدانكم لهذا اعطيتموها وسقيتموها من دمائكم لكي تعيش وتثمر وتصبح شجرة شامخة ضاربة الجذور في ارض الوطن تتصدى بكل كبرياء وصلابة للرياح الصفراء التي تهب على ربوع هذا البلد الكريم والامة المجاهدة وهذا ما اغاض اعدائها وجعلهم يجيشون الجيوش في منازلات متتالية مرت على بلادنا منذ ان ارتفعت راية البعث الشامخة في سماء العراق بعد ثورة 17_30 تموز المجيدة عام 1968 .لذلك سيدي القائد المجاهد المؤمن ان من يطالع صفحات هذه الثورة المباركة وينظر الى ماسطرتموه فيها انتم ورفاقكم الكبار في القيادة المؤمنة يدرك بشكل مباشر وعميق الفرق الشاسع والكبير بين قائدنا المنصور بالله وقيادتنا البعثية المجاهدة وبين الاخرين من عناوين زائفة وساقطة وواهنة .فهو فرق هائل بين ثريا البعث وثرى ووحل جوقة الغربان القابعة في المنطقة الخضراء .فهل يستوي الذين يؤمنون والذين لايؤمنون ؟ وهل يستوى الحق والباطل ؟وهل يستوي من ضحى لاجل الوطن وسقاه من دمه والذين اراقوا دماء الوطن ونهبوا ثرواته ومقدراته واعطوها للمحتل الامريكي والصهيوني والصفوي ؟ لا والف لا لايستوي ولايقارن ولايمكن ان يدانى ذلك المجد الخالد الذي كنتم ولازلتم ابرز صانعيه مع ذل وخزي العملاء الذي سيبقى يطاردهم جيل بعد جيل ويعلق اسمائهم وصورهم الكالحة على القائمة السوداء التي تضم كل المنبوذين واللقطاء الدخلاء على هذا الوطن العزيز المجاهد وامته المجيدة ..


سيدي الرئيس القائد المجاهد المؤمن

ان المحتلين من امريكان وصهاينة وصفويين وعملائهم الصغار الاذلاء يجب ان يدركوا في هذه الذكرى الخالدة ان ثورة 8 شباط كانت وستبقى درسا بعثيا عراقيا عربيا بامتياز لكل من حاول ويحاول ان يسلخ العراق عن انتمائه العربي ومحيطه الطبيعي ليعلمهم بقوة ان العراق عربي وسيبقى عربي مؤمن ولن تنجح اكبر قوى الشر في العالم من تحويلة عن هذا الانتماء مهما فعلت وتحالفت وجيشت من اجل تحقيق هذا الهدف والحلم المريض الذي رادوهم منذ فجر الرسالة الخالدة التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال خليفته الفاروق رضي الله عنه (العراق جمجة العرب ورمح الله في الارض) صدق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قام احفاده الامناء على رسالته العظيمة من ابناء البعث المجاهد بالمحافظة على هوية هذا البلد وانتمائه القومي وايمانه بالله سبحانه وتعالى وقدموا من اجل ذلك الغالي والنفيس ومازلوا يقدمون وسيبقون كذلك مازالت روح الرسالة الخالدة تسري في دمائهم ان شاء الله.


سيدي الرئيس القائد المنصور بالله

ان من يتابع سفركم الجهادي والنضالي الكبير ويمعن النظر في صفحة 8 شباط وغيرها من صفحات الشرف والنضال والعزة من سنين عمركم المبارك بأذن الله يدرك جيدا ويفهم بعمق الدافع الكبير والمؤثر لحبنا واعتزازنا وفخرنا بكم وبدوركم في قيادتنا نحو النصر فأنتم ذلك النوع والنفيس من الثوار العظام الذي يشكلون مدارس كبرى وحكيمة لكل المجاهدين والثوار وحركات التحرر ولكل مواقف الكبرياء والبطولة في هذا العالم الذي ندر فيه ان ينجب مثلكم فأنتم سيدي القائد المجاهد عزيز على الزمان ان يجود بمثل شجاعتكم وايمناكم وجهادكم وتاريخكم المشرف لكل بعثي وعراقي وعربي وانسان محب لقيم الحق والعدالة في هذه الدنيا.


لذلك نهنئ انفسنا قبل الاخرين بقيادتكم لنا ونهنئ العراق والامة بأبنها البار المؤمن المجاهد الذي صنع لها نصرا سيكون الابرز في تاريخها الحديث .وعهدا علينا في هذه المناسبة العزيزة ان نبقى جندكم الاوفياء والسيف المشرع بيمين سيادتكم في كل منازلة وكل معركة وكل موقف يحتاج لرجال مؤمنون واوفياء على مبادئ الرسالة الخالدة التي قمتم من اجلها بثورة 8 شباط وكل الثورات التي اعزت الوطن والامة ورفعت رايتها الى سماء المجد والرفعة ..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



الرفيق جنديكم الامين
نائب امين سر المكتب العسكري

 

 





الاربعاء١٥ ربيع الاول ١٤٣٣ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٨ / شبــاط / ٢٠١٢م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب الرفيق المجاهد نائب امين سر المكتب العسكري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.