شبكة ذي قار
عـاجـل










تسعى سلطة الإحتلال الطائفية فى العراق لإصدار قانون تجريم حزب البعث، إستكمالاً لقرار المحتل بإجتثاث البعث وما تبعه بقانون المساءلة والعدالة للتسويف والتهرب من إعادة الحقوق المشروعة لمن شملوا بقرار الإجتثاث الجائر، حيث لم تتم أية مساءلة ولم تتحقق أية عدالة، فالمساءلة لتحقيق العدالة يجب أن لا تحدد للتقصي عن أحداث حصلت في فترة زمنية محددة وبشكل إنتقائى للإنتقام من الخصوم السياسيين، بل قانون للدولة لمحاسبة كافة الإنتهاكات والتجاوزات ومنها الإنتهاكات الخطيرة لفترة ما بعد الإحتلال، حيث لا زالت الطغمة الحاكمة تشعر بأنها مهددة من قبل حزب البعث لإحتفاظه بسجل تأريخها الأسود فى تعاملها مع القضايا الوطنية، وفشلها فى الحكم كبديل لنظام حزب البعث، ولم تستطع رغم كل إجراءاتها القمعية الدموية بهدف تصفية البعثيين، فى عزل البعث عن جماهيره الواسعة.


يسعى قانون تجريم البعث الى تجريمه فكراً وإنتماءً وتنظيماً، والذي سيعرض الأحزاب والحركات التي تتبنى الفكر القومي التقدمي الوحدوي للملاحقة.


ان ما يدعو للإستغراب أن الذي يسعى لتجريم البعث هو وأسياده حلفاء للنظام السوري الذي يحكم بإسم البعث !


ان النهج الطائفي القمعي المحموم لتصفية حزب البعث له دوافع ونوايا انتقامية بسبب تصدي البعث لمشروع خميني الطائفي الذي سعى ولا يزال لتأجيج الفتنة الطائفية لخدمة مأربه التوسعية الفارسية، تحت شعار تصدير الثورة الاسلامية .....


لم يشهد الشعب العراقي الطائفية رغم تنوع إنتماءاته العرقية والدينية والمذهبية، والذي تصاهر بالدم والعرق والنسب، بل انه قاوم، تأريخيا، الفتنة الطائفية التي حاول البويهيون والصفويون الفرس زرعها، وتم ممارستها من قبلهم بابشع الصور ،اثناء إحتلالهما للعراق قبل عدة قرون، والان يتعرض العراق والأمة العربية لهجمة فارسية جديدة مغلفة بلباس مذهبي زائف.


في الثمانينيات من القرن الماضي، جرَّمت دولة العراق الوطنية الاحزاب الطائفية ومنها حزب الدعوة ، بسبب عمالتها للعدو الايراني ومشاركتها حربه على العراق، حيث قاتلت الجيش العراقي وأمعنت في قتل وتعذيب الاسرى العراقيين خلافا للشرع الاسلامي والقوانين الدولية ،وكانت مشاركة حزب الدعوة وفق مبادئه التي دعت ( بوجوب الجهاد ضد نظام البعث ) الذي تم وصفه باعتباره ( ممثلاً لقوى الكفر ضد مشروع الاسلام بقيادة الولي الفقيه خميني التي كانت الدعوة تؤمن بوجوب الانقياد لأوامره من وجهة نظر شرعية ).


انهم متهمون من قبل الشعب العراقي بإرتكاب جرائم الخيانة العظمى، لتحالفهم مع العدو الإيراني وتكرار عمالتهم بتحالفهم مع المحتل الامريكي ،فهم يسعون للإفلات من المساءلة وتطبيق العدالة بحقهم من خلال سعيهم الخائب لتجريم البعث، الذي تحتفظ ذاكرته وذاكرة الشعب العراقي كله بملفاتهم المخزية في العمالة والاجرام والخيانة .


لقد تسللوا الى السلطة بمساعدة المحتل بزعم تمثيلهم للطائفة الشيعية والشيعة العرب منهم براء .


أمعن العملاء الطائفيون ومنذ احتلال العراق في الاجرام والعمالة وعاثوا في العراق فسادا، وفشلوا فشلاً ذريعاً في ادارة الدولة، حيث ان عقيدتهم الطائفية وبوجوب الانقياد لأوامر الولي الفقيه، تجعلهم تابعين لمخططات ايران التوسعية، وتتناقض مع مصالح العراق الوطنية، وغير مؤهلين لقيادة الدولة وتمثيلهم للشعب وتحقيق طموحاته في وحدته الوطنية وتحقيق الاستقلال والتنمية .


التجريم يجب ان يطال الاحزاب الطائفية بانواعها كافة ،لانها بحكم تكوينها لا يمكن ان تكون احزاباً جامعة وممثلة للشعب، فهي بحكم عقائدها الطائفية ومشاريعها للتحكم بالسلطة [ كما اختبرت ] تؤجج الفتن الطائفية وتتلاعب بعقول وعواطف البسطاء بإسم الدين والمذهب ، وهذا النهج سيؤدي حتماً الى جريمة تفتيت النسيج الوطني للمجتمع ،والى التشتت و الانقسام بما يفرط بوحدة الشعب والوطن .


المطلوب وضع قوانين للأحزاب للتنافس والعمل على أسس برامجها السياسية والاقتصادية و الاجتماعية وليس على أسس الانتماء العرقي او المذهبي .


من يتبجح بالديمقراطية يجب ان يفهم انها ليست عملية إجراء إنتخابات فقط لغرض الوصول الى السلطة وبعدها لا تخضع السلطة للمساءلة، إن العملية الديمقراطية هي عملية إنشاء مؤسسات ديمقراطية متكاملة وشفافة ،وعملية وعي ديمقراطي حضاري .


إذا لم يقم حزب البعث نظاماً ديمقراطياً على الوصف الغربي الشائع، والذي على أساسه صممت العملية السياسية المشبوهة، فبالتأكيد ان الشعب العراقي لا يستحق هذا البديل الطائفي الذي اضافة الى انتهاكاته الخطيرة بحق الشعب العراقي، لم يستطع تحقيق الديمقراطية الموعودة او التنمية او الوحدة الوطنية، لأن هذه الطغمة المتسلطة تتأصل فيها روح الإنتقام والتبعية والجهل والتخلف والفساد .


لقد آن الأوان لإجراء تغيير حقيقي شامل، وإقامة نظام وطني عراقي مستقل، يسود في ظله القانون، ويتساوى جميع الافراد في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن انتماإتهم العرقية او الدينية او المذهبية ،وفي حالة المساواة وسيادة القانون والعدالة ،عندئذ تسقط مشاريع الغرب وإيران وإسرائيل لتفتيت دولة العراق وتدميرها، والتي تدعو لإقامة الأقاليم والكيانات والتكتلات الانفصالية، بحجة ضمان حقوق التنوعات العرقية والدينية والمذهبية، لإستحالة عيشهم المشترك في وطن موحد .

 

 





الثلاثاء ٣٠ شعبــان ١٤٣٤ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٩ / تمــوز / ٢٠١٣ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب وجهات نظر - مهند الحسيني نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.