شبكة ذي قار
عـاجـل










س / 200 : ما هو السبب الذي ذكره الدكتور ناجي الحديثي بتغير الاسماء واسم اللجنة ؟.
ج. ان التغيير كان شكليا لامتصاص موجة النقد والفضائح التي تورط فيها بتلر وسابقه رولف ايكيوس ولجان التفتيش.

س / 201 : ما هو الاعتبار الذي كان على مجلس الامن الدولي ابتغاءه ؟.
ج. ان يأخذ بالاعتبار نتائج مراجعة لجنة ( أموريم ) ووجهات نظر اطراف دولية أخرى تبينت بوضوح تجاوز لجان التفتيش ولايتها وتجاوزها الصارخ على سيادة العراق وأمنه وتعنتها وتنكرها لتعاون العراق وتضحياته في تنفيذ القرارات الدولية.

س / 202 : ما هو رد فعل تجاهل مجلس الامن الدولي لنتائج مراجعة لجنة ( أموريم ) ووجهات نظر اطراف دولية أخرى التي بينت بوضوح تجاوز لجان التفتيش ولايتها وتجاوزها الصارخ على سيادة العراق وأمنه وتعنتها وتنكرها لتعاون العراق وتضحياته في تنفيذ القرارات الدولية.
ج. أصدر القرار رقم 1284 في 17 / 12 / 1999، الذي قلص من الفرص القليلة المتاحة للعراق في التخلص من الحصار في القرار السيء الصيت قرار 687 لعام 1991.

س / 203 : ما الذي تبين لجميع العراقيين من هدف عملية التفتيش من قبل اللجان الدولية ؟.
ج. تبين للجميع ان هدف عملية التفتيش إطالة أمد الحصار وايقاع المزيد من الأذى بشعب العراق. وهذا المزاج انعكس ايضا على الرسميين ومنهم في قيادة الدولة.

س / 204 : كيف بدا د. ناجي الحديثي استلامه وزارة الخارجية اواسط عام 2001 ؟.
ج. حين توليت الوزارة في أواسط عام 2001، بدأت بمعالجة هذه المسألة تدريجيا، والنظر في عودة المفتشين، وأفسحت المجال للتواصل مع إدارة الوكالتين، ودعوتهم لزيارة العراق، واتخذنا إجراءات كثيرة في تسهيل لجان الأمم المتحدة، ومتابعتها بدقة وعزم، الابتعاد عن المنهج التصادمي الذي كان يطالب به المزاج الشعبي.

س / 205 : هل اختلف التعاطي الأمريكي مع الملف العراقي ما بين حزبي الرئاسة الديمقراطي والجمهوري وخاصة أنه تعاقب على الإدارة الأمريكية أثناء أزمة العراق رئيسان أحدهما ديمقراطي "كلينتون" والآخر جمهوري "بوش"؟.
ج. نحن لم نشعر بفارق بين الإدارتين فهناك ( 4 ) اعتداءات كبرى شنتها الولايات المتحدة على العراق في عهد الرئيس ( بل كلينتون ) بين بداية عام 1993 وبداية عام 2001، وواصلت الطائرات الأمريكية في عهده استباحة أراضي العراق. وفي عهده أصدر الكونغرس ما يسمى بقانون "تحرير العراق" وهو في الواقع قانون ينظم الجهود الأمريكية لتحرير العراق من أهله وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي. واستمر في عهده استنزاف طاقات العراق ومحاصرته والفتك بشعبه ، وما صرحت به مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية حول التمسك بسياسة العقوبات ( أي الحصار ) الذي يستحق وفاة نصف مليون طفل عراقي كما تناوب الجمهوريون على قتل العراقيين.

س / 206 : كيف كان تفاعل البيئة العربية معكم في هذه الفترة؟ .
ج. الوضع العربي آنذاك كان على مستويين، رسمي وشعبي، والأخير متفاعل مع العراق ومع أزمته والصعوبات التي يلاقيها ويدفع باتجاه نجدة العراق ومساندته في مواجهة ظلم الحملة الحربية الأمريكية، وهو تفاعل صميمي وصادق .

س / 207 : كيف كان تفاعل الموقف العربي الرسمي مع العراق ؟.
ج. أما المستوى الرسمي فقرارات مجلس الأمن والضغوط الأمريكية والبريطانية الشديدة منعت حكومات الدول العربية من التفاعل التام مع العراق.

س / 208 : هل كانت هناك مبادرات عربية رسمية لفك الحصار والوصول للشعب العراقي الذي كان يعاني أشد المعاناة؟
ج. بعد عام ( 1996 ) بدأت منظمات المجتمع المدني العربية تُسيّر رحلات إلى العراق في اختراق واضح للحصار المفروض على شعبه بقرارات مجلس الأمن وقوة السيف المسلط عليه من الولايات المتحدة وبريطانيا. وكان أعضاء هذه الطائرات يأتون إلى العراق للتضامن مع الشعب العراقي، ولإشعاره أن الشعب العربي لن يقف متفرجا على مأساته.

س / 209 : ماذا تمثل مبادرات منظمات المجتمع المدني العربية بالنسبة للادارتين الامريكية والبريطانية ؟.
ج. كانت تزعج الأمريكيين والبريطانيين كثيرا، لأنهم كانوا يعتبرون ذلك دلالة على انهيار الحصار.

س / 210 : ما هي الحقيقة التي ذكرها وزير خارجية العراق لصفحة الغدر والخيانة بعد مارس ( 1991 ) ؟.
ج. ما حدث أن الآلاف من حرس الثورة الايرانية تسللوا عبر الحدود الى داخل المحافظات العراقية في جنوب العراق ، في وقت لم تكن للعراق أي قوات على الحدود .

س / 211 : ما هو السبب بتعذر وحدات الجيش العراقي والقوات الأمنية القليلة التي نجت من الضربات الشديدة للقوات الأميركية والحليفة للتحرك على المتسللين من حرس الثورة الايراني ؟.
ج.ان سبب تعذر وحدات الجيش العراقي والقوات الامنية الناجية من الضربات الامريكية وحلفائها لغرض التحرك لتأمين المدن والحدود هو تدمير كل طرق المواصلات والجسور في جنوب العراق.

س / 212 : ما الذي قام به الالاف المتسللين من الحرس الثوري الايراني بعد دخولهم المحافظات الجنوبية ؟.
ج. بدأ الالاف المتسللين من الحرس الثوري الايراني ما يلي :
اولا . يضربون وحدات الجيش العراقي المنسحبة من الكويت .
ثانيا .اضرام النار في المنشآت العراقية خصوصا التي تعنى بالأحوال الشخصية والهويات الثبوتية للمواطنين من دوائر الجنسية أو الأحوال الشخصية أو حتى دوائر المرور.
ثالثا . بدؤوا بحرق المستشفيات والمدارس وصوامع الغلال ومراكز الشرطة والمقرات الادارية وغيرها.

س / 213 : ما الذي علم به د. ناجي صبري الحديثي بعد توليه وزارة الخارجية العراقية في عام 2001م ؟.
ج.بعد أن توليت وزارة الخارجية في 2001 علمت ان لدينا في السجون العراقية ( 186 ) ضابطا من حرس الثورة الايرانية ممن قادوا الارهابيين الايرانيين الذين تسللوا الى داخل العراق مباشرة بعد وقف إطلاق النار في أول ( آذار / مارس عام 1991 ) من الذين قاموا بأعمال التخريب والإرهاب في مدن جنوب العراق وجنوب العاصمة.

س / 214 : من هي الجهة العراقية التي القت القبض على ( 186 ) ضابط من الحرس الثوري الايراني ؟.
ج. القوات العراقية هي التي القت القبض عليهم ، بعد أن تمكن الآخرون من الفرار قبل وصول القوات العراقية.

س / 59 : هل كان هناك اسرى ايرانيين من حرب الثماني سنين ؟.
ج. لم يكن لدى العراق أي أسرى حرب ايرانيين من حرب الثماني سنين في الثمانينيات ، باستثناء أسير واحد هو النقيب الطيار ( اليشكري ) الذي أسقطت طائرته داخل الاراضي العراقية قبل عشرة أيام من يوم ( 22 أيلول / سبتمبر عام 1980 ) .

س / 215 : ما هو الاسم الذي سماه وزير خارجية العراق ليوم ( 22ايلول 1980 ) ؟.
ج. هو اليوم الذي رد فيه العراق ردا حاسما على سلسلة متصلة من الأعمال الحربية والاعتداءات الجوية والبحرية والبرية الايرانية بدأت يوم 4 أيلول / سبتمبر 1980.

س / 216 : كيف اعتبرت ايران الفارسية ليوم ( 22 / 9 / 1980 ) .
ج. اعتبرت ايران يوم ( 22 / 9 / 1980 ) في دعايتها بدعها .. تاريخ بدء الحرب بين البلدين وتحمل العراق مسؤولية بدئها.

س / 217 : ما هو الدليل الذي اثبت للعالم ان ايران هي التي بدأت بالحرب ؟.
ج. أسقط الطائرة الحربية الايرانية واسر قائدها هو الدليل الحي على من بدأ الحرب والعدوان.

س / 218 : متى اطلق العراق سراح الطيار الايراني ؟.
ج. أطلق العراق سراح الطيار الأسير عام 1997 في صفقة تبادل مع أسرى عراقيين لدى إيران.

س / 219 : كيف تصرفت القيادة العرقية بحسن نية مع القيادة الايرانية ؟.
ج. القيادة العراقية تصرفت بـحُسن نية مع القيادة الايرانية من خلال ما يلي : -
اولا . أطلقت يوم ( 12 / 8 / 1990 ) سراح كل الاسرى الايرانيين باستثناء الطيار ( اليشكري ) .
ثانيا. أودعت الطائرات الحربية العراقية ( 144 ) طائرة أمانة لدى ايران.

يتبع رجاءا ..





الاربعاء ٢٥ شعبــان ١٤٣٧ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠١ / حـزيران / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب ابو الضرغام العباسي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.