شبكة ذي قار
عـاجـل










التحديات والتهديدات الإيرانية للولايات المتحدة ومن معها من الدول الاوربية ورعاية طهران للأرهاب ،هو وراء اختيار الرئيس ترمب ، الصقر ماك بومبيو من حزب الشاي المتطرف وزيراً للخارجية الى جانب وزير الدفاع الجنرال ماتيس الملقب بالكلب المسعور وصاحب مقولة "اكبر 3 أخطار على أمريكا هي :ايران ايران ايران !" وتعيين جون بولتون الواعد باسقاط نظام الملالي امام مؤتمر للمعارضة الإيرانية بقوله "سنحتفل معكم في طهران عام 2019" مستشاراً للامن القومي ،وما حصل رد على تهديد قادة ايران بالقدرة على انتاج يورانيوم مخصب بنسب عالية في حدود يومين اذا ما انسحب ترمب او ألغي الاتفاق النووي؟! وانهم " سيقاتلون أمريكا بشباب العراق وامواله لخدمة مشروع الامام خميني " واكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي تحكم طهران بنتائج الانتخابات القادمة في العراق بقوله "طهران ستجعل القرار السياسي بيد الحشد ومن يتالف معه من سنة العراق ! والتباهي من انهم اسياد المنطقة بجيشهم المضاف من ميليشيات الحشد والحوثيين وحزب الله اللبناني والمليشيات السورية وبما لديهم من قوة صاروخية اذ تجاوز خطرها الحد بضرب السعودية بسبعة صواريخ في يوم واحد!!وحول الجبهة السورية هدد ولاياتي" ان ايران والعراق وسوريا لن يسمحوا للامريكان بالنفوذ في مناطق الاكراد؟!"

لهذا حمل التحرك الأمريكي هذه المرة محمل الجد ويتوقع ان تتعرض طهران لضربة عسكرية ، وقد يتوسع الصراع ليشمل الشرق الأوسط لاسيما وان هناك قوى أخرى في تنافس مصالح ونفوذ شديد وفي جبهة تحالف مع ايران كالروس والصين ضد جبهة الامريكان ؟! فهل تكون لغة الغارات وضرب اهداف مختارة كمنشآت نووية او وحدات صاروخية هي الأرجح وكما درج عليه سابقاً من تصعيد لن يخرج عن الضغط والتخويف والحرب الكلامية بين الطرفين!؟ ترمب منذ حملته الانتخابية وبعد فوز بالرئاسة لم يكن موافقاً على الاتفاق النووي الذي لولا ليونة سلفه أوباما لما ابصر النور كما انه رافض لسياسة الملالي التوسعية والهيمنة على العراق والتمدد في المنطقة ليصلوا البحر المتوسط تحقيقاً لحلم إقامة امبراطورية فارس الكبرى وفق رسالة خميني بتصدير ثورته ؟!وانه وعد بإخراج ايران من العراق وإصلاح اوضاعه ، واكد انه بالضد من سياسة نظام الملالي ممارسة ورعاية الإرهاب هو والمليشيات المرتبطة به، وهدد بادراج الحرس الثوري وكل المليشيات المرتبطة بطهران في قائمة المنظمات الإرهابية وخضوعها للعقوبات! ولوح بخروج واشنطن من الاتفاق النووي او ألغائه لعدم التوقف في الحصول على تقنيات صنع السلاح النووي وتطوير البرامج الصاروخية والباليستية التي صارت تدك اهدافاً سعودية ! وهذا يشكل مخاطر على وجود ومصالح واشنطن وحلفائها وبالأخص إسرائيل والمنافذ البحرية لتدفق النفط ( باب المندب ،ومضيق هرمز )!

ويكفي ان استفراد ايران بالعراق النفطي يصطدم بسياسة ترمب المعلنة للسيطرة على أموال ونفط العراق ودول المنطقة وما يؤكد ذلك التقارب السعودي ـ الأمريكي والزيارة الناجحة لولي العهد السعودي لواشنطن ومن بعدها الى العراق وعودة السعوديين والخليجيين والعرب للعراق فقامت الرياض بفتح مكاتب شركاتها وتم فتح قنصلية في البصرة وعودة الحلات الجوية، مع المشاركة في إعادة البناء والاستثمار في العراق فقد ساهم السعوديون في مؤتمر الكويت للمانحين بمبلغ مليار ونصف المليار! وتمثل هذه خطوات هامة على طريق اعادة العراق الى محيطه العربي فهو القادر وحامي بوابة العرب الشرقية وهذا ما يغيض طهران؟! هذه العوامل هي السبب الآني في مجيء الصقور للتعامل مع طهران، وما يشجع هو الوضع الداخلي الإيراني المتأزم سياسياً واقتصادياً ،فما ان خمدت الانتفاضة الشعبية حتى انفجر الصراع بين الإصلاحيين بقيادة الرئيس الإيراني حسن روحاني والمحافظين بقيادة المرشد الأعلى خامئني ومعه المتطرفون من قادة الحرس الثوري والباسيج ، وليس هذا حسب وانما انبثاق الصراع بين المحافظين انفسهم فقد انتقد محمود احمدي نجاد الرئيس السابق سياسة الولي الفقيه وفضح قيام خامئني بسرقة 190 مليار دولار من أموال الدولة ووضعها تحت تصرف الحرس فضلاً عن الفشل اقتصاديا وسياسيا ، ناهيك عن الرفض الدولي والإقليمي لنظام الملالي لهذا اذا ما استمر الملالي في عنادهم ووهم القوة الذي يعيشونه لا يستبعد شن غارات على اهداف إيرانية وتقليم اضافر طهران والحد من اتساع هيمنتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، ولعل ترمب يصدق وعده في اصلاح خطأهم في العراق بإخراج ايران وتحجيم دور اتباعها وحل المليشيات التابعة وطردها ورفع اليد الفارسية عن العملية السياسية ،ودعم أبناء العراق الاجدروالاقدر على التعامل مع نظام الملالي ، فحرب أمريكية مباشرة وواسعة ضد ايران بعيدة التوقع اذ الخشية من تورط واشنطن ثانية في حرب وهي مازالت تئن من تبعات حربها على العراق! والمتوقع تصعيد وضغوط وضربات رادعة قد تتسبب في اتساع التوتر ليعم الشرق الأوسط بجّر موسكو وبكين للوقوف مع حليفتهم طهران وخوفاً على مصالحهم وبما يشعل شرارة حرب واسعة وقودها شعوبنا، وان تكن الأطراف كلها تتجنبها في هذه الفترة وانهاغير مستعدة اليها .





السبت ١٤ رجــب ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٣١ / أذار / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب د. سامي سعدون نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.