شبكة ذي قار
عـاجـل










  "نيفاشا" تعني بالنسبة للحركة الشعبية تمكينها من السلطة وحكم الجنوب!

  "نيفاشا" هي المخرج الآمن لحزب البشير لفصل الجنوب والخروج من أزماته!!

  "نيفاشا" تقنن الانقسام الطائفي الديني والعرقي تعتبره مصدر قوة لدولة الشمال وجنوب!!!

 

في البدأ كانت اللقاءات سرية بين الأخوان (حزب البشير) و جماعة قرتق (الحركة الشعبية) بعد الإنقلاب مباشرة 1990م في جبيف سويسرا ولم يتم دعوة أي من الأحزاب السياسية الأخرى للمشاركة في هذه اللقاءات مما يدلل على نية الإنفراد للخروج بتسوية من الحرب الأهلية في الجنوب   الاسباب والمبررات التي ساقها البشير لللإستلاء على السلطة في إنقلابه على الديمقراطية كان بالحرف (واليوم يخاطبكم أبناؤكم في القوات المسلحة وهم الذين أدوا قسم الجندية الشرفية أن لا يفرطوا في شبر من ارض الوطن وان يصونوا عزتهم وكرامتهم وان يحافظوا علي البلاد سكانها واستقلالها المجيد وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين أي ان الحكومة الديمقراطية قد فرطت شبر من ارض الوطن لا نعلم اين وكيف ومتى ورغم ذلك اطلق عليها القاب الخيانة والفساد والخنوع والانصياع للاجنبي ... الخ  التي تنطبق على الشريكين (المؤتمر والحركة الشعبية) وعلى أشباههم حكام العراق وأفغانستان الذين دمروا بلادهم إنصياعا للأجنبي ، ولذلك لم يكن لا صادقا ولا أمينا مع الشعب حين ساق هذه الاسباب، فليست هي الاسباب الحقيقية للإنقلاب على الديمقراطية .

 

اذن، لماذا نفذ البشير إنقلابهم ؟

ما هي الاسباب الحقيقية لهذا الإنقلاب؟

وللاجابة عن هذا التساؤل نجدها في بيان البشير الأول لتبريره قيامهم بالإنقلاب حيث سمى إنقلابه بـ(ثورة الإنقاذ) إي إنه ينقذ السودان من فترة الديمقراطية الثالثة والمشاركة الحزبية في إدارة شئون البلاد وعدم إعترافه بأي دور للأحزاب في الحياة السياسية ويؤمن فقط بإنفراد حزبه بالحكم وإنقاذ حزبه الذي لم يستطيع العيش في الحياة الديمقراطية الحرة كما صرح شخيهم (الترابي) بأن حزبهم سينتهي لو إستمروا في المشاركة التعددية الديمقراطية أي أنهم لا يتحملون العيش في الجو الديمقراطي التعددي الحر الذي يشكل تهديدا لحياتهم وحياة حزبهم !!!

 

أما الشريك الثاني (الحركة الشعبية) التي رضية بهذه القسمة الثنائية فإلتقت مع حزب البشير في حب التفرد بالسلطة وإقصاءه وتنكره لجميع الأحزاب في التجمع الوطني المعارض الذين قبلوا به عضو فيه ، ورضي بالسلطة منفردا لجنوب السودان كما فعل شريكه في الشمال ولهذه نسي وتجاهلت الحركة الشهبية إتفاقها مع الميرغني لعقد مؤتمر دستوري موسع لحل مشكلة الجنوب ورضوا بتوقيع إتفاقية منفردة مع البشير في (نيفاشا) ...  

 

"الحوار" الذي تريده الشريكان

بداية، ليس سرا، بل هو امر معروف ومعلن، انه منذ بداية نظام البشير وتوقيعه إتفاق (نيفاشا) وصار نظام الشريكين فقط صار الحوار كان وما يزال  يعني أمرين لا ثالث لهما:

 

1 – يعنى "مفاوضات" مباشرة مع الحكومة. أي مفاوضات بين الشريكين وحدها، وليس بمشاركة أي قوة اخرى ...

 

2 – ويعني ان موضوع هذه المفاوضات هو فقط، المطالب السياسية التي تكرس حكم الشريكين ، والتي هي فقط التي تستحق التفاوض حولها ، وراء هذه الصيغة التي يريدها الشريكان للحوار، هو ذلك الاعتقاد الزائف الذي يروجون له ، بانهم هم الذين يمثلون الشعب في الشمال والجنوب بعد إنتخابات 2010 المزورة ، وهما وحدهما  لهما حق التحاور او التفاوض باسم الشعب حتى يسطيعوا تنفيذ نتائج إتفاقية السلام المزوعم الذي أدى للأنفصال الجنوب بعد إستفتاء مزعوم ومزور.

 

وعليه فنظام البشير غير شرعي لأنه إنقلب على الشرعية الديمقراطية بعد إنتفاضة مارس أبريل 1985م ، وكذلك الحركة الشعبية غير شرعية لأنها تنكرت ونقضت إتفاقها مع الميرغني في عهد شرعية الديمقراطية لحل سلمي ديمقراطي لمشلكة الجنوب إذن هي ايضا غير شرعية وغير مؤهلة مثل شريكها البشير في تولي حكم البلاد وتوقيع أي نوع من الإتفاقيات بإسم السودان داخليا أو خارجيا ، فنظام الشريكين غير شرعي وباطل فما بني على باطل فهو باطل وفصل الجنوب والإعتراف الدولي بهذه الدويلة غير شرعي أيض ...

 

جبهة وطنية ديمقراطية لإسعادة وحدة السودان شرعيته ...

نعم لسودان ديمقراطي موحد ... لا للشريكين أعداء الوطن  الشعب ...

 

 





السبت٢٢ شعبان ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٢٣ / تمـــوز / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب عباس محمد علي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.