شبكة ذي قار
عـاجـل










في هذه الأيام وبمناسبة مرور ربع قرن على العدوان الثلاثيني على العراق في السابع عشر من كانون الثاني عام 1991 والذي سبق هذا العدوان قرارات الأمم المتحدة ، التي يسيطر على قراراتها اللوبي الصهيوني ، في فرض الحصار على العراق في 6 آب 1990 , وقد تحمل شعب العراق كل تبعات هذا الحصار إلى تأريخ 8 نيسان عام 2003 حيث الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارس للعراق ..

لقد فرض الحصار على العراق آنذاك باتهامات كاذبة لفقتها عليه أمريكيا والصهيونية العالمية بعد أن شعرتا بأن العراق قد أصبح من الدول المتقدمة التي أصبحت تهدد مصالحها في المنطقة بالإضافة لتوجهاته الوحدوية التي تسعى لتوحيد الأقطار العربية وبالتالي تقف بوجه أمريكيا والدول الاستعمارية وشركاتها الصهيونية الطامعة في ثروات الأمة العربية من نفط ومعادن مختلفة كثيرة وثروات زراعية ، بالإضافة إلى إدامة احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ومساعدة هذا الكيان والامتداد شرقاً وغرباً لتحتل كل من العراق ومصر .. ولم تجد هذه القوى الطامعة إلا مجوس إيران لمساعدتهم في تمزيق وحدة الشعب العربي عن طريق إثارة الفتن بينهم وفي مقدمة هذه الفتن الفتنة الطائفية

ووجهت أمريكيا والصهيونية العالمية المنظمة الدولية للطاقة بأن تصر على رأيها بأن العراق يمتلك المصانع الخاصة بصناعة الأسلحة المحرمة دولياً حتى في حالة عدم وجودها بغية حصار العراقً وفرض العقوبات الاقتصادية عليه بغية إضعافه . ورغم عجز هيئة التفتيش المكلفة بذلك من تجد ما تسعى إليه أمريكيا فإنها أصرت على رأيها بأن النظام الوطني لابد أن تكون له مصانع من هذا النوع .. وقد كان لعار الأمة العربية محمد البرادعي الذي كان في وقتها رئيساً للمنظمة الدولية للطاقة الذرية دورٌ خبيث في إصدار القرارات الدولية لحصار العراق ، ذلك الدور الذي كافأته الصهيونية العالمية الصهيونية بجائزة نوبل تلك الجائزة التي هي من أموال الصهيوني ( نوبل ) الممول الرئيسي للمؤتمر الصهيوني الأول عام 1889 والداعي بأمواله للسيطرة على فلسطين لولا رفض السلطان العثماني آنذاك ...

كل ما تقدم هو مقدمة لما سيأتي من تفسير للمواقف التي فرق بها الغرب وفي مقدمتهم أمريكيا مابين الحصار الاقتصادي الذي رفع عن إيران والحصار الذي استمر 14عام على العراق حتى احتلاله عام 2003 . ولكن مواقف هذه الدول من قرار الحصار الاقتصادي على إيران حول مفاعلاتها وتجاربها الذرية التي يصرح ويعترف بها مسئولي إيران علناً أمام العالم ، وكان آخرها تصريح المتحدث الرسمي باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي عبر التلفزيون الرسمي ( أن روسيا ستبدأ ببناء مفاعلين لإيران ـ علماً بأن روسيا كانت قد بنت لإيران مفاعل ذري في بوشهر جنوب إيران ) . ناهيكم عن تجارب إيران في إطلاق الصواريخ البالستية التي تهدد بها الدول المجاورة وخصوصاً منها الدول العربية . وتسعى إيران الملالي بأن يكون لها مكان بين الدول الأوربية وبدأت ذلك بأسبانيا وكان ظن ،عمالها إنشاء محطة تلفزيونية ناطقة باللغة الإسبانية وذلك بهدف التوسع في نشر إرهابها وكذبها في إسبانيا ودول أمريكيا الجنوبية

وبعد كل هذا ومصاحبته للإرهاب الإيراني في المنطقة العربية ترفع الأمم المتحدة عن إيران العقوبات وصاحب هذه المكافئة عن إرهابها أن انهالت عليها المكافئات وكان في مقدمتها تسديد أمريكيا 1 مليار و 700 مليون دولار ديوناً وفوائد . كما استعادت إيران 32 مليار دولارمن الأرصدة المجمدة لدى المؤسسات المصرفية في الخارج ...كما كثرت تصريحات المسئولين في الغرب التي تكذب على شعوب العالم وتحاول أن تقلب الحقائق قي وصف نظام ملالي إيران بتصوير إرهابهم وحبهم للامتداد على الدول المجاورة لإيران بالسلام من مثل تصريح وزير خارجية ألمانيا فرانك ستانمار الذي وصف إيران بالمهمة لاستقرار الشرق الأوسط ( الدول العربية ) ...

إن إيران وأمريكيا والدول التي توجهها الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني يحاولون أن يخفون دور ملالي طهران في العمل لصالحهم في تقسيم أقطار الأمة العربية وتفتيت كياناتهم لقاء أخذ حصتها من الأرض العربية والامتداد بحدودها للوصول إلى السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط ... ولذلك لابد من انتباه الحكام العرب ليبنوا سياساتهم على هذا الأساس ...





الاحد ١٤ ربيع الثاني ١٤٣٧ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / كانون الثاني / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب محمد عبد الحياني نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.