شبكة ذي قار
عـاجـل










الهدف الأساس من العقوبات الامريكية على النظام الإيراني والتي طبقت آخر حلقاتها المشددة في 4 تشرين ثاني ـ نوفمبر الجاري على اهم قطاعين هما النفط والمال، هي حسب آخر تصريحات بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة .."تعديل سلوك نظام الملالي" وذلك بأرغامه التوقيع على اتفاق جديد يخص برنامجها النووي ويشمل كل أنشطة ايران التسليحية وبرامجها الصاروخية وتعديل سلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة!؟ والتساؤل عن ماهية التعديل .. هل ينفع مع نظام مدان بأفعاله وجرائمه بحق شعبه وشعوب المنطقة وسياساته بشكل عام؟! يتبين ذلك من خلال استعراض موجز ومرور سريع بأهم أفعال وسياسات نظام الملالي منذ قيامه في مطلع عام 1979 وبنقاط مركزة هي :ـ

1ـ اعلان سياسة توسعية على حساب دول الجوار العربي برفع شعار تصدير الثورة ،وتحرير القدس عبر كربلاء ،وكان خميني وفي اول أيام استلام السلطة توعد علانية العراق واسقاط نظام الحكم ،ولم تمض الا اشهر قليلة حتى اندلعت حرب الثمان سنوات ضد العراق ، ورغم الهزيمة استمر النظام في التآمر وقد حاولوا الغدر من الخلف أواخر أيام العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991 اذ دخلت قوات إيرانية مع مجاميع من الحرس والباسيج الى جانب فيلق بدر الى محافظات الجنوب واستباحتها .

2ـ شاركت طهران بفعالية في غزو العراق وتدميره عام 2003 وتحقق للملالي بفضل الامريكان بسط هيمنتهم على العراق ومن ثم سوريا ولبنان واليمن واعلانها احتلال 4 عواصم عربية علماً انها تحتل الاحواز العربية والجزر الاماراتية العربية الثلاث !واستمرار تمددها حتى تحقيق شعارها المعلن بأقامة امبراطورية فارس الكبرى !؟

3ـ جرائمها على الساحة العراقية تكفي لتجريم ملالي ايران والعمل على ازاحته فقد قام الحرس الثوري ومعه الأحزاب والميليشيات المرتبط بفيلق قاسم سليماني الإرهابي بقتل اعداد لا تحصى من أبناء العراق بينهم علماء وأساتذة وقادة وضباط بدافع الانتقام والحقد، وتحويل مجاري نهر الكارون و42 رافدا باتجاه الأراضي الإيرانية بدلا عن مصبه الطبيعي في شط العرب مما تسببوا في موت البشر والشجر ،كما ان هؤلاء الحكام بالعمامة المزيفة دفعوا يالالغام المزروعة داخل أراضيهم منذ حرب الثمان سنوات وجرفها مع املاح المبازل والسيول الى المدن العراقية الحدودية ليتسببوا بعدة كوارث إنسانية اخرها اغراق عشرات القرى والمدن في محافظة ديالى بسيول إيرانية موجهة بقصد الأذى والانتقام ،فضلا عن اغراق العراق بالمخدرات والأدوية الفاسدة وبالبدع والاباطيل وكل ما يتصل بثقافة التخلف والجهل ،ناهيك عن سرقة نفط الحقول العراقية القريبة من حدودها بعد احتلالها؟!

4 ـ رعاية وممارسة الإرهاب ودعم وانشاء المنظمات والميليشيات الإرهابية وزرع الاذرع المسلحة والمدربة في اكثر من دولة وبالذات العالم العربي ،فقد وصلت الى القاعدة وطالبان في أفغانستان والباكستان وداعش اذ لها صلات تمويلية وتدريبية وتسليحية معها ،كما ترتبط بها اكثر من 110 ميليشيا إرهابية على الساحة العراقية فقط إضافة الى ميليشيا الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وعشرات الميليشيات في سوريا وأخرى متناثرة في الدول العربية والتي وصلت افريقيا واوربا اذ كانت طهران وراء العديد من العمليات الإرهابية التي شهدتها بعض العواصم الاوربية .

5ـ العمل على تمزيق العالم العربي وزعزعة امن واستقرار الشرق الأوسط ،فطهران تتآمر على دول الخليج العربي وتجاهر بان البحرين والكويت تابعتان لإيران وتهدد باحتلال مكة المكرمة وإعادة العرب الى حياة البداوة قبل 1500 سنة؟!، كما ان نشاطها المزعزع للامن والسلام العالميين قد امتد الى اكثر من دولة مما دفع عدة دول الى اغلاق سفارات طهران وطرد اكثر من دبلوماسي كان اخرها ادانة الدنمارك والدول الاسكندنافية لأفعالها الإرهابية وتدخلاتها السافرة .

6 ـ سعي محموم لامتلاك السلاح النووي الى جانب تطوير ترسانتها الصاروخية والتسليحية بشكل عام لمتطلبات تحقيق أهدافها التوسعية.

7 ـ اضطهاد شعوب ايران بممارسة اقسى الأساليب وأكثرها وحشية ضد عرب الاحواز والاكراد والبلوش والأذريين والارمن وغيرهم من القوميات المظلومة اذ أقدمت سلطات طهران الأسبوع الماضي على إعدام 22 عربيا احوازيا معارضا ،كما سبقها اعدامات 4 من كرد سنندج ،والاعدامات ابرز وسائلها لقمع وتكميم افواه ابناء ايران ،اذ لا تعترف بأية حقوق لهؤلاء ويمنعون من التحدث بلغاتهم .

فهل ان ممارسات وانشطة وسياسات النظام الإيراني قابلة للتعديل او الإصلاح ؟! أن نظام خامئني المتخلف والظلامي والدكتاتوري والتوسعي والاجرامي يجب ان يتغير ليس لانصاف شعوب ايران حسب وانما من اجل امن وسلام المنطقة والعالم ، والتغيير ممكن بالوقوف الى جانب شعوب ايران المتوثبة لازاحة كابوس جائم على صدرها مايقرب الـ 40 عاما وان الوقت مناسب لشدة وطأة وتأثير العقوبات على غالبية أبناء ايران، والنجاح مضمون اذا لم تتدخل القوى التي تقف وراء الملالي ، وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي ليس من مصلحتها اسقاط النظام الاسلاموي! وانما تعديل سلوكه بما ينسجم واجندتها ومخططاتها في منطقة الشرق الأوسط أي الإبقاء على "الشرطي الأمريكي " في هذه المنطقة الهامة ،فأمريكا بحاجة الى ايران قوية بصورتها الحالية التي ساهمت بنفخها لاستخدامها كفزاعة تخيف دول المنطقة لابتزازهم واستمرار بيع وتكديس السلاح في المنطقة، وان الرئيس ترمب وسعيه الذي لن يتوقف للمال وابتزاز الجميع إضافة الى مئات الملايين من الدولارات عن صفقات الأسلحة بحاجة الى ورقة نظام الولي الفقيه واشهارها كالبعبع المفزع بوجه دول المنطقة القادرة على الدفع وفي المقدمة دول الخليج العربي والنفطية؟! ولهذا ركز ترمب وأركان ادارته على ان الهدف من العقوبات هو لاجبار ايران على توقيع اتفاق جديد بديل يضم الى جانب الملف النووي كل أنشطة ايران التسليحية وبما يعيد الاستقرار للمنطقة ، ونعتقد ان ايران بعد اشتداد تأثير العقوبات الأخيرة رغم الاستثناءات الامريكية ستجلس مع الامريكان وستوقع على الاتفاق المطلوب وقبل ان ينفجر الغضب الشعبي ويخرج عن السيطرة وعندها فاذا جاء التغيير وازاحة نظام خامئني على يد شعوب ايران وفرضه كأمر واقع فان واشنطن ستركب الموجة وتحاول إدارة الدفة لصالحها ومن يخدمها كما حصل بعد اسقاط نظام الشاه من قبل القوى الوطنية الإيرانية اذ اصطفت واشنطن الى جانب الملالي ؟!ان العلاقات الإيرانية ـ الامريكية لم تصل حد التصادم والقطيعة فكلاهما بحاجة الى الاخر ومازالت الولايات المتحدة بحاجة الى نظام الملالي في تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد على حساب العرب .،ولكن كل الأمور مرهونة بالداخل الإيراني و التطورات الإقليمية والدولية .





الجمعة ٢٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٧ / كانون الاول / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب د. سامي سعدون نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.